محمد آل سعد

محمد آل سعد

عدنا للجاهلية!

نستغرب ما يحدث في مجتمعنا من جاهليات تعود بنا إلى ما كان عليه حال العرب قبل الإسلام، ولأن البعض مازال يمارس شيئاً من تلك الجاهليات، فقد انتشرت في مجتمعنا الزيجات الفاشلة، وارتفعت نسبة العنوسة، ورُزقنا بجيل انهزامي، ومُنينا بهدر اقتصادي، وتفكك أسري، ونزاع وضياع. كل ما سبق هو نتيجة حتمية لثقافة (البنت لابن عمها) وإن كانت لا تريده، إن لم يكن تطوعاً من الأب فبحجر ابن عمها عليها بألّا تأخذ غيره. أليس هذا هو العضل بعينه؟ ألا يعدّ نوعاً من أبشع أنواع العضل؟ هذا العضل الذي نهى عنه الخالق، في قوله تعالى “فَلَا تَعْضلُوهُنَّ” وهو حصر زواج المرأة بأحد أقاربها وهي لا تريده، مثله في البشاعة أو يزيد منعها من الزواج من أجل راتبها، أو (حافزها)، أو خشيةً على ميراث أو ما شابه ذلك، فتصبح معلقة، لا متزوجة ولا مطلقة، ولسان حالها يقول “قلوبُ أهلي و(إخواني) غدت حجراً .. أنا على الأرض أم في كوكب ثانٍ؟”. تمعّنوا في رد المصطفى (صلى الله عليه وسلم) على السريّة التي بعث بها (عليه أفضل الصلاة والسلام) وكان فيهم رجل ليس منهم، وإنما لحق بهم لأنه عشق امرأة منهم، فلما أخبرهم بأمره ضربوا عنقه، فشهقت عشيقته شهقة ماتت بعدها، فلما أخبروا الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال لهم “أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَحِيمٌ؟” والرجل الرحيم أحد أهل الجنة كما جاء في حديث “أهل الجنة ثلاثة”.
أجيبوني! أليس فيكم رجل رحيم؟

التعليقات (48):
  • بنتك يا سمي النبي ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٨:١٠ ص

    الحمد لله الرجال الرحماء كثر .. وظاهرة انتشار زواج الأقارب لم تعد تلزم الشباب والفتيات كالسابق ...

    ولا أعني بذلك أنه لا يوجد رجال قلوبهم قاسية ولا زال فيهم من الجاهلية مسحةمكابرة وصلف .. اللهم ارحم حال من ولي عليهم بعض ههؤلاء

    اللهم اجعلنا من الراحمين والمرحومين

    فنحن لا شيء بدون نسمة رحمتك وعفوك

    شكرا لمقالك وفكرته

  • حمدون ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٩:٢٧ ص

    قلوب هلي و إخواني علي غدت حجرا ..


    مشكور على المقالة و نتطلع للاجمل دائما ...

  • ابو آدم ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٩:٥٢ ص

    الله يعطيك العافيه دكتور محمد علي طرح هذا الموضوع ،عسي البعض يعي ان القلوب لا ترتبط بالعنف والغصب وان الزواج علي هذه الطريقه لايدوم بل ويمكن ان تكون عواقبه وخيمه ،
    الله يجزاك خير يادكتور عن كل ابنه او اخت أجبرت علي الزواج من بالقوه او أن تعنس .
    والنصيب من عند الله.

  • منصور ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٩:٥٦ ص

    الرحمة كلمة ذات معاني عظيمة وسعادة تغمر المرء في كل جزء من حياته ولا يدرك هذا الشيء الا من وهبه الله هذه النعمة الجليلة ,,,

    شكرا ابو ناجي .

  • اليزابيث ٢٠١٢/٢/١٥ - ١٠:٠٥ ص

    لطالما فضلوا العادات والتقاليد والاعراف على الدين ..
    ولطالما فضَلوا العيب على الحرآم ..
    حتى ولو كانت تتعارض مع شرع الله ..
    نحن للأسف لسنا فوق الأرض ولسنا في باطنها .. بل تحت قاعها نعيش
    نتنفس بقايا أكسجين العوالم الأخرى ..
    لا نحن متنا .. ولا عشنا ..
    دمت لنا ذخرا ورجلآ نعتز بعظمة عقليته بيننا ..
    مقالات تدمى بها القلوب
    عل وعسى تترك أثرا في مجتمعنا ..
    تقبل مروري أخي أبو زياد

  • أبو جواد ٢٠١٢/٢/١٥ - ١٠:١٣ ص

    كلامك درر
    ويحتاج للأذان المصغية والواعية لادراكه
    بالتوفيق وننتظر جديدك

  • سنان ٢٠١٢/٢/١٥ - ١٠:١٦ ص

    هكذا هم المثقفون المميزون, دائما مايضعون النقاط على الحروف لمناقشة قضايا مجتمعهم والربط بين الحاضر والماضي .


    أخي الكريم الدكتور محمد ناجي لا تزال كما عهدناك شخصيه مخضرمة مثقفة لها مكانتها وتأثيرها الايجابي في المجتمع فلك منا جزيل الشكر والعرفان .

  • ابو غدير ٢٠١٢/٢/١٥ - ١٠:٣٩ ص

    هؤلاء اخي العزير تأخذهم العزة بالاثم
    وهم قلة في وقتنا الحاضر ...

  • ابوسامي ٢٠١٢/٢/١٥ - ١٠:٥٥ ص

    يبدو ابوزياد ان العصر الجاهلي اكثر ايجابآفي بعض السلوكيات المجتمعيه(ان جاز التعبير)عن عصرنا الحاضر وان حصل بعض السلبيات فلهم مبرراتهم فبينما المؤمل هو الاستفاده في معالجة الظواهر الاجتماعيه السلبيه من تراكم وتجارب الشعوب نرى اننا نسير خطوة الى الامام ونتراجع خطوتين الى الوراء اذن نحن الى تقهقر كما قال المفكر ابراهيم البليهي والحل في نظري هو مزيدآ من جلد الذات وتشريح النسيج المجتمعي كما ابدعت في هذه المقاله تحياتي

  • ابو سلطان ٢٠١٢/٢/١٥ - ١١:١٩ ص

    سلمت يداك ابو زياد على هذا الموضوع الجميل لعل بعض الناس اللى مازالو في الجاهليه يتغيرو علي قوله المثل الصينى اذا زوجت ابنتك ونجحت زواجتها فقد كسبت ابنا وان فشلت زواجتها فقد خسرت بنتا والزواج اللي يجي بالغصب اكيد ان هذا الزواج سوف يكون فاشلا بكل المقاييس وفى النهايه اقول الي الامام الى الامام ابا زياد

  • زياد مستنير ٢٠١٢/٢/١٥ - ١١:٣٤ ص

    أشكرك على هذا المقال الرائع والمتميز ولكن متى سيفهم المجتمع ؟

  • ايمن عقاب ٢٠١٢/٢/١٥ - ١٢:٣٧ م

    احب اشكر الدكتور محمد عي هذا الموضوع .....هو ضرب من ضروب الجهل الذي لم يستطع مجتمعنا الكريم التخلي عنها00

    فقد كفل الله للبنت حريتها في اتخاذ قرارها واختيار مصيرها
    فحتى اهلها لايملكون اجبارها على شئ فكيف بابن عمها؟؟
    الفتاة هي صاحبة القرار النهائي وراي غيرها لايتعدى كونه استشاره فقط00
    وربط مصير شاب بفتاة لمجرد انه ابن عمها هذا ظلم عظيم00
    فلو كان هذا هو الحق لارشدنا اليه الاسلام وهو دين الحق ولم ينتظر العادات والتقاليد لتحكمه علينا00
    الاباء الذين يفضلون العادات والتقاليد على ابنائهم لايستحقون هذه النعمة

    المعيار هو الصلاح والتقوي سواء كان ابن العم او غيره

  • وطن مشرق ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٢:٠٣ م

    الموضوع  وطرحه اكثر من رائع ويحدث في مجتمعاتنا العربيه وذلك  من عادات الجاهليه وبرغم التقدم في الوعي في مجتمعاتنا الا انا نجد من يتمسك بهذه العادات ،،،،   البنت  تجبر على الارتباط بابن عمها او تحجز منذ ولادتها وذلك قمة التخلف وعدم الوعي والجهل بامور ديننا الحنيف وعدم التقيد بدستورنا الكريم  ... 

    الفكره ليست خاطئة ولكن الاجبار على ذلك هو قمة الظلم ..

    ونتائج هذا الشي ما يترتب عليها من مشكلات ااجتماعيه كثيره العنوسة  وضياع مستقبل البنت او الارتباط ونهايته الطلاق وتفكك الاسر . بالاضافه الى ماينجم عن قلة الوعي بعدم الخضوع لفحص ما قبل الزواج والتقيد بنتائجه التي يترتب عليها امراض وراثية نسال الله لنا ولكم السلامه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله واصحابه . 

  • عبدالوهاب ال سعد ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٢:٤١ م

    الحمد لله الرحمه موجوده في مجتمعنا ولكن ..!
    الوعي مفقود

  • ابو جمال ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٣:٢٠ م

    لقد اصبت المجتمع اليوم يعاني وفقك الله

  • آدم اليامي ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٣:٢٢ م

    ا‏​‏​لبقاء دون زواج
    خير لك من زواج عاجل غير متكافئ !
    ومن زوج لا يحمل في قلبه تقديرا لفكرك وشخصيتك وإنجازاتك !
    فالزواج نصف الدين...وليس الدين كله..
    د.جاسم المطوع...
    أشكرك د.محمد ناجي فأبداعك لاينتهي. ..الى الأمام وننتظر مزيدا من المقالات الشيقه...

  • moammed ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٣:٤٣ م

    وليش متاكد انه بيكون فاشل
    اختلف معك في هذه النقطة

  • mohammed ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٣:٥٧ م

    اشكر الكاتب ال سعد
    قد اختلف معكم في ان مثل هذه العادات كانت موجودة ولكن ومع زيادة الوعي الاجتماعي والاسري والاخذ بالراي الاخر اصبحت قليلة في مجتمعنا واتفق مع راي بنتك يا سمي النبي
    واختلف مع ابو سلطان واليزابيث في نظرتهم المتشائمة

  • محسن المكرمي ، ابو خالد ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٤:٠٣ م

    أخي العزيز
    مقالك وكلماتك سلطت الضوء على إشكالية موجودة بالمجتمع ولكن اسمح لي بذكر بعض التوقعات:
    ١- بناء على الاحصاءات فعدد البنات أكثر من الشباب وهذا نعمة من الله إذا حمدناه.
    ٢- من حق ولي الامر التريث في تزويج فلذة كبده و قرة عينيه ابنته لأنها تكون مكرمة ومعززة في بيت أبيها أفضل من أن يجرح مشاعرها مخلوق غير سوي و سفيه.
    ٣- إن وعي المجتمع طغى على القبلية شيئا فشيئا فأصبح الأب يخير أبناء العمومة إما بالزواج أو ترك البنت لنصيبها.
    ٤- اعتقد أن منع تزويج البنت بسبب المادة حالات نادرة وليست ظاهرة ومع سن الأنظمة فباستطاعة البنت مقاضاة والدها ومن وجهة نظري ومع الغزو الفكري للمجتمع والانفتاح الغير مسؤول فإن الأب لن ولم يفكر بمنع ابنته من الزواج.
    ٥- أرى أن الجاهلية لم يكن بها الزواج المقنن أو عضل البنات من قبل أبناء عمومتها أو منعها من الزواج بحجة المادة وباعتقادي أن الجاهلية تركزت في العصبية القبلية والتي إذا استثمرت بطريقة ذكية ستصبح ميزة و أساس قوي للتطور والرقي أما الانسلاخ منها والتبرء ولبس ثوب ليس لنا فسنخسر احترامنا لأنفسنا اولا و انحرافنا عن تعاليمنا الاسلامية الطاهرة.
    اعتذر على الإطالة وآمل تقبل رأيي الخاطئ والذي يحتمل الصواب  

  • Neena ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٤:١٨ م

    اصبت بوصف
    زمن الجاهلية
    زمن يشعرني من قسوته برغبتي بالرقص علئ أنغام (نحيبي)،،
    نحرص على العادات اكثر من الدين،،اي جهل هذا!!


    (أصعب شيء على المرأة 
    أن تجاور جسداً .وهي تتمنى غيره 

    مؤلم جداً  
    أن تهمش انوثتها .. وتغتصبها كل ليلة 
    بشرعية ورقة رسمية 。。)

    تقبل مروري سيدي

  • محمد ال دوكر ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٤:٣١ م

    اتوقع في عصرنا الحالي لم يعد حجر ابنت العم كما كان في السابق وذلك لسبب واحد فقط حيث ان العنصر النسائي يشكل تقريباً 60% خاصة بين الشباب.

    تحياتـــــي لابو زياد

  • حسين ال لبيد ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٤:٣٢ م

    السلام عليكم والرحمه

    الدكتور محمد الله لايهينك ويرحم والديك على مقالات اللي دائما في الصميم وهادفه

    بالنسبه لموضوعك اليوم اسمحلي اسميه زواج غصبا
    واللى الرحمه موجوده في اغلب شعبنا والله يديم المحبه

  • صديق حسين ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٤:٣٣ م

    كلام في الصميم يابو ناجي وتعليق رائع من حسين تقبل مروري

  • مجرد رأي ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٤:٥١ م

    مقال مميز ومترابط وكلام جميل يلامس الواقع ويتحدث عن المشكلة وشئ من علاجها.شكرا لك

  • مسك الغزال ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٤:٥٨ م

    الله يعطيك العافيه
    المقالة رائعة
    ومازالت موجودة وبكثرة
    وخصوصاً بمنطقتكم
    وهي تطبق على المرأه والرجل
    وانا أايد موضوعك

    ولكن عندي سؤال
    هل انت مطبق موضوعك في حياتك ؟

  • علي ال سفران ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٦:٠٠ م

    ابو زياد , شكرا على الطرح المميز وموضوعك يعتبر من المواضيع الاجتماعيه الهادفه ولكن انا ارى ان موضوع الحجر " القرعي " تلاشى
    مع الزمن فزمننا هذا افضل من سابقه فالناس زاد لديهم مستوى الوعي
    المكتسب من وسائل الاعلام وغيرها . من ناحيه اخرى , لا زال يوجد هذا الشئ في بعض القرى النائيه والتي لا تمثل الا نسبه ضئيله من المجتمع السعودي

  • علي بليه ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٦:٠٥ م

    د/ محمد ..... الله يكتر من امثالك .
    اشكرك على كتاباتك لمواضيع تهمه مجتمعنا .
    موضوعك جميل قد يحدث من مجموعه قليله وذلك يرجع لعدة امور منها :
    - نقص الوعي .
    - الطمع والجشع .
    - عدم تقدم الشخص المناسب .
    على العموم اشكرك ... وارجوا كتابه المزيد في مثل هذه الموضوعات . 

  • ابو لجين ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٦:٢٢ م

    للاسف ياابا زياد ان هذه حقيقة مجتمع
    فهذا الموضوع موجود منذ الازل ولازال ولن يموت ابدا
    ولندرك انها حقيقة بعيدا عن المثاليات الزائفة فحين ياتي رجل لخطبة امرأه فيقولون ناخذ راي عيال عمها ؟
    ليست المرأه فنجال قهوه يشفع بها لقريب دون اخر
    الزواج قسمه ونصيب وكم نسمع عن اشخاص يقول انا باخذها وهو في قرارة نفسه لايريدها
    ويعطيك العافية يبو زياد ومقال جميل

  • أبو حاتم العسيري ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٩:٠٥ م

    أين هي هذه العادات وما نسبة أصحابها إلى المجتمع ؟.

  • العسكر ٢٠١٢/٢/١٥ - ٠٩:٢٩ م

    دكتورنا العزيز حفظك الله
    لقد أخفقت في مقالك هذا الاسبوع رغم إعجابي لاطروحاتك وكنت أتطلع لما هو اجمل واشمل من هذه الجزئيه التي تطرقت لها في مقالك لان مثل هذه الحاله اصبحت من الشواذ عن القاعدة طبقاً للقانون نصه كل قاعده لها شواذ فهناك ممارسات حاليه في عصرنا الحاضر تكاد تفتك بالمجتمعات والشعوب وهي أجدر بالحديث عنها ومع الاسف انها تمارس تحت مظلة الاسلام على سبيل المثال لا الحصر إثارة النعرات الطائفية وما تخلفه من كوارث وتفجير وقتل وما الى ذلك وكذلك البرقراطيه ودكتاتورية الحكام وقس على ذلك
    من هذا المنطلق نحن بحاجه الى وعي ثقافي ونعترف باننا نمارس الغلط حتى نقر العلاج وذلك بالتعايش الاجتماعي وتبقى المعتقدات والخصوصيات شأن الشخص نفسه ونأخذ نظام الدوله الفاطميه نموذج لحياتنا مع مراعاة الثورة التكنولوجه التي نعيشها .
    دمت بود ....


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى