محمد آل سعد

محمد آل سعد

وسّع صدرك!

الجانب السلبي في العنوان، أعلاه، هو اللامبالاة، وهو ما يجعل المجتمع يعيش حالة خمول وعدم إنتاجية، بل والأسوأ من ذلك، التخاذل في المواقف الوطنية والإنسانية وتقاذف المسؤولية والتخلي عن الواجبات بشكل فج.
«وسّع صدرك» هي نفسها اللامبالاة، واللامبالاة -حسب علم النفس- «هي حالة وجدانية سلوكية، حيث يتصرف المرء بلا اهتمام في شؤون حياته أو حتى مع الأحداث العامة، مع عدم توفر الإرادة على الفعل وعدم القدرة على الاهتمام بشأن النتائج».
البعض يصنفها على أنها مرض، والبعض الآخر يرى أنها حالة دفاعية تدافع بها الأنا عن ذاتها في أبسط حالاتها مع اقترانها بالهروب من الواقع.
لو قال المعتصم «وسّع صدرك» لمن أخبره عن المرأة التي صرخت صرختها المدوّية «وامعتصماه»، هل كان سيسجل مثل ذلك الموقف العظيم؟ هل كان سيخلّد ذلك الموقف المشرّف لو أجاب بغير ما أجاب؟ لقد أجابها بغيرة الرجال وهمة الأبطال وأرسل لها جيشاً أوله عندها، وآخره عنده.
كل منا يريد للأمور أن تصلح، ولكن ليس من خلاله، كل منا يريد التغيير، ولكن ليس من خلاله، كل منا يريد نهضة الوطن، وهو لا يقوم بالدور المناط به.
لقد استشْرَتْ حالة اللامبالاة، وانعدم التفاعل مع الأحداث، وأصبح الناس يمارسون سلوكاً غاية في الكسل، سببه هذا المخدّر المخيف «وسّع صدرك».
ألا ترون، معي، أنّ إذكاء روح الحب، بمفهومه الواسع، لدى الفرد، قد يخلّصه من تلك الحالة؟ ويرفع من مستوى الهرمون العصبي NGF المسؤول عن اتقاد المشاعر، ليتفاعل مع ما حوله، بشرط أن نشطب «وسّع صدرك» من قاموسنا.

التعليقات (76):
  • يوسف مهدي رجب ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٦:٣٠ ص

    يعطيك العافية على ملامسة الواقع ونقد الذات
    أيها القامة الأدبية :دمت مضيئاً.

  • وطن مشرق ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٧:١٥ ص

    اشكرك على طرحك الجيد واختيارك المتميز وملامستك لمعاناة كل فرد غيور على هذه الامه ومهتم بنهوض هذا الوطن، مما لاشك فيه باننا اليوم نعاني من هذه الكلمة التي لا يعرف معناها كل شخص يقولها والتي تتجسد في التنصل والهروب من المسئولية على الرغم ان البعض من الناس يعتبرها حلم وتدخل لحل مشاكل الاخرين وتهديتهم عند حدوث المشاكل ومضمونها اكبر من هذا التفكير السطحي. اخي الكريم لقد استعرضت واجدت وضربت امثلة من الشخصيات البارزة واصبت جزاك الله خير ودمت ودام قلمك

  • محمد عون ال عبية ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٧:٥٦ ص

    وسع صددرك يابو زياد

    ان الناس منشغلون لا يبالون ولا يهتمون
    الى الحياة ذاهبون


    يعطيك العافية ابو زياد
    دائما تلامس الجرح

    تمنيايتي لكم بالتوفيق

  • MMS ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٧:٥٨ ص

    شكرا علي طرح مثل هذه المواضيع التي تفسر مواقف عجيبه في وطننا العربي عندما نظرة للعنوان استغربت وقلت غريبة انت تدعوااا لعدم المبالاه او خاصية رااقب وتفرج وسع صدرك هي كلمه يتخذها الكثير عندما لا يصر علي موقف ولم يكن له رد ايجابي او حتا سلبي يعني ااصبح كالنكره no bady وشكراً

  • ابوعبدالله ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٨:٢٧ ص

    صدقت كاتبنا العزيز ، هذه العبارة خرجت عن استعمالها الإيجابي الذي صيغت من اجله وهو الدعوة الى عدم الإنفعال والرفق في معالجة الأمور ولكن اصبح البعض - مع الأسف - يستخدمها بشكل مختلف يرمز الى السلبية واللامبالاة كما اشار سعادتكم
    دمت مبدعا متألقا
    والى الإمام

  • ابن حفول ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٩:٢١ ص

    الايمكن ان نسمع تلك العباره وهي تعني ابشربما يرضيك ستجدني انشاالله عند حسن ظنك بس وسع صدرك اعطني الفرصة !!
    هكذا يجب ان يكون مفهومها لدي مجتمع توفرت له الفرص التي لو يتوفرلدي غيره عشره بالميه منها لحقق المستحيل انااري ذلك في عيون الجيل الصاعد واراهن انها ستكون شعارا للعطا بدل اللامبالاه فالطفره ألعلميه والثوره التكنلوجيه لسان حالها يقول كن اولاتك

  • ابن حفول ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٩:٢٣ ص

    تكمله كن او لاتكون شكرًا ابازياد وسع صدرك

  • اصداف البحار ٢٠١٢/٣/٢١ - ١٠:٢٧ ص

    صباح الخير للجميع
    دائماننادي لتحمل المسؤلية ونرفع شعارات كثيرة لهاولكن ياعزيزي هل سالت نفسك من هو الذي يجب ان يتحمل المسؤلية .
    ان تحمل المسوليه يجب ان يرافقها توسعة للصدرفي ضل مانعيشه الان انا اقول لك مالك الا ان توسع صدرك وتاخذنفس عميق طال عمرك. لاتقول انني متشائمه لا هذا الواقع المرير الذي نعيشه ويجب ان نتعايش معه.
    تحياتي دكتور (وسع صدرك)

  • حسين ال مسعد ٢٠١٢/٣/٢١ - ١٠:٣١ ص

    لاشك بأننا نطالب الجميع بسعه الصدر ولكن من غير مبالاة في الامور التي تحتاج منا ان نكون جادون بها وغيورين عليهامثل الاحساس بمصلحه الوطن وقضايا الوطن وابناء الوطن لابد من التعامل معها بكل جديه وحزم وخصوصا الاشخاص الذي يملكون صلاحيه اصدار القرار ولك تحياتي

  • وطن مشرق ٢٠١٢/٣/٢١ - ١١:٣٢ ص

    الاحظ بعض الردود من الاخوة الافاضل جزاهم الله خير ينظرون للكلمة من الجانب الايجابي لاشك باننا نطمح ان تقال في وقتها ومتى ماكانت تخدم الامر بشكل ايجابي ولكن الملاحظ للأسف انها تقال من عندما تكون في قمة الحماس لامر معين وهم ينظرون لك وللأمر الذي شغل اهتمامك بكل استهتار او لا مبالاة هنا يضيق الصدر ويتألم القلب وتكون الكلمة ( وسع صدرك) لها الاثر السيء في نفس المتلقي ودمتم

  • وسيع خاطر ٢٠١٢/٣/٢١ - ١١:٤٢ ص

    بشكل فج؟!

    وسع صدرك

    إلا مع الغبار

    سكر صدرك

  • حمد آل ذيبان ٢٠١٢/٣/٢١ - ١١:٤٧ ص

    كلام يمثل واقعنا يادكتور محمد ولكن اذا وجد ثواب وعقاب وحوافز مشجعة عندها يستطيع الفرد والمجتمع التفاعل مع ماهو حولهم بجدية وحينهاسوف تستقيم الأمور ويصبح للحياة معنى ... شكرآ لك ابا زياد.
    حمد آل ذيبان

  • ياسر آل مرضمة ٢٠١٢/٣/٢١ - ١١:٤٨ ص

    هذا هو الواقع المر ((اللامبالاة)) !!
    وكل يوم نجده في ازدياد
    مرض نسبته فينا تفووووق التوقعات
    سعة الصدر مطلوبة ولكن بحدود ونحن تجاوزنا كل الحدود!!

    شكراً لك ابو زياد ولقلمك الهادف

  • ياسر آل مرضمة ٢٠١٢/٣/٢١ - ١١:٤٩ ص

    سعة الصدر مطلوووبة ولكن بحدود ،،

    ونحن تجاوزنا كل الحدووووووود ،،

    شكرا لك ابو زياد ولقلمك الهادف

  • ياسر آل مرضمة ٢٠١٢/٣/٢١ - ١١:٥٢ ص

    سعة الصدر مطلوبة ولكن بحدود ،،
    ونحن تجاوزنا كل الحدود !!

  • أبو جواد ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠١:٥١ م

    مقال جميل
    ويعطيك العافية وننتظر جديد مقالاتك الهادفة

  • فيصل ابوساق ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠١:٥٦ م

    لله درك

  • zman11n ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٢:٠٦ م

    باك الله فيك يا دكتورنا العزيز لقد لاامست الواقع المؤلم و للاسف.

  • المضيق ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٢:١٢ م

    وس صدرك = لا مبالاه
    الشعب يا اخي الكريم موسع صدره ولا على باله بال!!!
    هذا شيء مخزي و خطير بالمره الشعب من اول مسؤل الى اضعف مواطن موسعين صدورهم على الاخر!!!
    مما سبب البطاله والتعسف والخساير والفشل والعنصريه المقيته والجهل المطقع وووو الكثير من الكوارث سببها توسيع الصدر اي الا مبالاه.

  • الشرفه ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٢:٣١ م

    توسيع الصدر مثل صلاة الاستسغاء تحتاجه في وقت وفي وقت لاتحتاجه
    اي اذا كنت في حاجه ماسه للغيث و الماء فصل لربك صلاة الاستسغاء وابتهل
    واذا تكالبت عليك الهموم والمحن الخانقه فو سع صدرك و ابتهل

    ولكن المشكله في من ٢٤ ساعه موسع صدره !!! والنتيجه اصبح افه اجتماعيه للاسف!

  • فارس منجم ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٢:٣٤ م

    سلام عليكم
    تذكرني جملة ((( وسّع صدرك ))) بجملة (( أمر الله من سَعه )) ، وهي اشبه بالنظريات لدى الفرد لدينا ، ولكنها لا تقوم على اساس علمي .

  • مضيّع الطاسه ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٢:٣٦ م

    بلدنا ماشي بادعية الصالحين ، لذلك وسّع صدرك ، وبتنحل يا رجّال : )

  • فريد عصره وأوانه ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٢:٣٨ م

    قصة المعتصم مع المرأه تحتاج الى دليل ، لانو مو معقول انه حل مشاكل كل النساء في دولته حتى فاض على نساء الدول الاخرى عطفه !!، ولن اوسع صدري حتى اؤمن بها !!!

  • اليزابيث ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٢:٤٣ م

    السًلآم عليكم ...
    الضيق في القبور .. وعسى الله الا يضيق علينا قبورنآآ..
    أخي ابو زيآآد .. أحيان تكون تلك اللامبالاة التي تمقتها
    ذو عآئد ايجابي على النفس فلربما كنآ نعطي الموضوع
    أكبر من حجمه .. وبمجرد تهميشنا لهذا الموضوع .. تتضاءل
    المشكلة ونصبح أقدر على حلها .. للأسف صارت ظروفنا لآ تحل
    الا بهذه الطريقة .. اللامبآلاة
    ولربمآ أيضا نتخذ اسلوب عدم الاهتمام ليأخذ تفكيرنآ قسطآ
    من الرآآحة
    ترى حتى مشآآعرنآ تحتاآج الى راحة ..
    وسع الله صدرك يآآأبو زيآد على هذا المقال .. الرآآئع جدآ..
    وتقبل مروري أينمآ كنت ,,ودي

  • عمر محمد مجرشي ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٢:٥١ م

    صباح الخير دكتور
    نريد عدل المعتصم وغيرته لنتقدم ، نحن لا نملك الغيره الكافيه على احوال المجتمع ولذا فشلنا ، اشكر لك هذه المقاله الرائعه ،،،،، وتقبل مروري

  • سالم أبو ساق / أبو محمد ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٢:٥٥ م

    المواطن لا يملك إلا أن يوسع صدره يا أبا زياد كي لا ينفجر أو يصاب بأمراض الدنيا ، فليس بيده أي قرار او تأثير حقيقي . فعدم امتلاكه للدور يحوله إلى كائن سلبي ...

    تقبل اجمل تحيه دكتور محمد

  • ندى الجنوب ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٢:٥٨ م

    ممكن نستنسخ معتصم ثان من رفاته ، وين قبره تكفى ؟؟؟؟

  • صالح هادي بالحارث ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٣:٠٢ م

    استاذي
    الخير كثير والسعوديه تسبح على بحار من النفط ، وسعوا صدوركم ، لان امورنا زينه ولله الحمد ، لا تبالغون .

  • صريح جداً ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٣:٠٥ م

    الكل بات ينصح الكل ، طيب من المخطئ فينا في ظل هذا الكم الهائل من الناصحين من الشيوخ والكتاب والاباء والامهات والمرشدين النفسيين والاجتماعيين والسياسيين ، والمعلمين !!!!!!!!!

    من السبب فيما نحن فيه إذاً ؟!!

  • عوض سالم بالحارث ٢٠١٢/٣/٢١ - ٠٣:٠٨ م

    اشكر لصحيفة الشرق اتاحة المجال لنا لقراءة افكارك النيره استاذنا القدير ،،،


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى