محمد آل سعد

محمد آل سعد

لا تعلموهم الصدق!

العنوان، أعلاه، مزعج، أليس كذلك؟ ليس مزعجاً فحسب، بل قد يثير حفيظة البعض، خصوصا الغيورين والمندفعين، أوافقكم الرأي إلى حين التثبت، ولكن دعوني أقل شيئاً حول هذا الأمر.
الصدق فضيلة من الفضائل، بل من أرقى الفضائل وأنبلها، والتي يتمنَّى أن يتحلَّى بها كلّ فرد، حيث الاتصاف بها يدلّ على علو الهمة ونقاء السريرة، وبالتالي هي سلوك ينبغي تطبيقه، لا تعليمه، أظنها بدأت تتفكك خيوط العنوان. فلو أن الشخص مارس هذه الفضيلة، ورآه مَنْ حوله لتأثروا به، لأن القدوة ضرورية في مثل هذه الأمور.
لكن لو كانت الممارسة سلبية، ماذا تتوقعون من المحيطين؟ المحاكاة، طبعاً، والتي ستسود في المنزل والشارع والعمل، عندها نجني الخيبة والندم، وتضيع الفضيلة التي نبحث عنها في مجتمعنا المسلم الذي ينبغي أن يستمد تعاليمه من الكتاب والسنّة النبوية قولاً وعملاً، متأسياً بالصادق الأمين صلى الله عليه وسلم.
عجبت لحال مَنْ يَكذب أمام أبنائه وبناته ويطلب منهم أن يكونوا صادقين في أفعالهم وأقوالهم، كيف يمكن لهم ذلك؟ وهم يرون قدوتهم يمارس عكس ما يقول! ويستمر في النصح والإرشاد، والواقع عكس ذلك.
يُطرَق باب المنزل من قبل أحدهم وصاحب المنزل غير راغب في الطارق، فيأمر ابنه أن يرد بأنه غير موجود، وكذا على الهاتف، أيضاً! فيرد الابن: «لكنك موجود يا أبي»، فيزجره الأب: «هذا ليس من شأنك»، يتألَّم الابن من هذا التصرف ومن الواقع الذي يراه أمامه.
لا تعلموهم الصدق، بل طبّقوه، اصدُقوا، يصدُقوا، أما تعليمهم الفضائل دون تطبيق، فلا يفيد!

التعليقات (68):
  • اليقين ٢٠١٢/٤/١١ - ٠٤:٥٨ م

    كلام جميل ..بس ما أظن أحد يطبقه في زمن صار الكذب مثل شرب المويه !!
    شكراً،،،

  • متابع ٢٠١٢/٤/١١ - ٠٥:٠٠ م

    الأخ الدكتور محمد آل سعد قرأت يوم أمس لزميلك في الشرق الكاتب الدكتور عبدالرحيم الميرابي مقالا بعنوان (اليوم العالمي للصدق) تناول فيه فضيلة الصدق بطريقة جديدة جداً حيث قال ما مضمونه (بما أن العالم كله يحتفل في يوم واحد من العام بكذبة إبريل فلماذا لا نحتفل نحن المسلمون بيوم عالمي للصدق نـُذكر فيه جميع الناس بهذه الفضيلة التي أصبحت نادرة وذلك بأن نحثهم على ممارسة الصدق لمدة يوم كامل لا يكذبون فيه أبدا. أي من أجل تعويدهم علي التحلي بالصدق مهما احتاجوا فيه إلى الكذب.
    وأنا أعتقد أنها رسالة لطيفة وجديدة للكتابة عن الصدق.
    وسؤالي إليك يا أخي الكاتب هل اطلعت على هذا لمقال؟
    وأتشرف بمتابعة مقالاتك.

  • وطن مشرق ٢٠١٢/٤/١١ - ٠٥:٠٥ م

    الأستاذ علي بديح الشمراني ردا على رأيك في مواضيع الكاتب : - هذه الصفيحة الغرء سمحت لك وسمحت لكل منا رأيه قد يكون صائب او خاطئ.أما غرابة كاتبنا فهي ملامسته لحاجة القارئ وما يتعلق بأمور الحياه - أما الذي نراه ولا يمكن تراه واقعية الكاتب التي قد لاتستطيع الوصول لها . اما فضولك فتوقع انه سوف يقودك الى طريق مسدود ونتيجة سلبيه اما ان للكاتب نفس المعلقين او تكرر البعض من الأسماء فالهلال له جمهوره أما المزاجيه فلو ما ازعجتك قوة المواضيع واهميتها لما تعكر مزاجك لعدم قدرتك الوصول لمستوى عرضه واختياره

  • احمد ٢٠١٢/٤/١١ - ٠٥:١٠ م

    مقال جميل ومتواضع .
    الاخ :علي الشمراني
    من خلال تعليقك راودني فضول للاطلاع على مقالات الدكتور الكاتب السابقه فأنا اول مره اقرأ لهذا الكاتب ولكن وجدت فيها عكس ماتقول تماماً

    مما زادني شوق لانتظاره وانتظار مقالاته كل اسبوع فأنت اضفت اليه وللجريده ولي ايضاً باعلانك لهم بطريقه غير مباشره،،مشكورا على هذا المجهود .

  • مصطفى الشريف ٢٠١٢/٤/١١ - ٠٥:٣٥ م

    ما الفرق بين الكذب والتقيه ؟



    مجرد تساؤل بريء

    ذ*_*

  • راشد علي بالحارث ٢٠١٢/٤/١١ - ٠٥:٤٠ م

    ألصدق اصبح عمله نادره


    الزوج والزوجه والطالب والمسؤول الاب الام ...............


    الكل يمارس الكذب في سبيل التربيه والتعليم ، فكي تعلم لابد وان تقدم المعلومه على هيئة كذبة ، ولو تعارض تعليمك مع اي شيء فإنك تتغلب عليه بالكذب كي لا تفقد مصداقيتك كمعلم لا يخطئ !!

  • ابو سعود ٢٠١٢/٤/١١ - ٠٨:١٦ م

    دائما مبدع يا أبو زياد والى الامام.

  • متابع ٢٠١٢/٤/١١ - ١٠:٥٣ م

    أنا أنتظر ردك يا دكتور
    أحوك. متابع

  • زياد ٢٠١٢/٤/١١ - ١١:٥١ م

    الأخ الشمري :
    لكل شخصيه عامه أو خاصه بين ذويها عشاقها ومحبيها ، ولا أحد يستطيع انتقاد شخصية بسبب حجم المتابعين والمعلقين. أما بالنسبة للنقد بحد ذاته .. فمن الصعب أن تنتقد من هو أعلي منك في مجال معينز ولا اظنك - عزيزي الشمري - كاتب او ناقد صحفي، وإن كنت ، فلما لا تنتقد مقالات الكاتب بناءً علي طرحة وكتاباته. عندها لن تجد من يستغرب منك تعليقك ويرد عليه، وإن كان النقد مسألة نسبية تحدها واقعيه النقد ومبتغاه. وما أري من الكاتب محمد السعد إلا مقالات تتفاوت بين االقوي والطبيعي - علي مستي الكتاب - وكأنه ينوع اطروحاته للوافق مع مفهوم القاريْ . لكن ما يميز مقالات السعد هي ملامستها للمجتمع ومشاكله المعيشية والتربوية. ولو كان الكاتب طالبا للشهره ولحشد كم هائل من المتابعين وتحقيق ضجه اعلاميه ، لتفرغ لنقد شخصيات بارزه في المجتمع او تحدث عن أمور خارجه عن العرف .. وهذا ما لاحظته في كثير من كتاب _ وكاتبات _ بعض القصص القصيره .. ولعلي اذكر حمزه كاشغري كمثال .. فمن منا لا يعرف حمزه كاشغري، ولكن الأهم ماذا قال حمزه ؟! .. عزيزي قد يكون جمهور شخص ما عبأً علي أحد من الناس دون أن يشعر ...
    تحياتي

  • هادي علي ال منيف ٢٠١٢/٤/١١ - ١١:٥٥ م

    يصبح الكذب جريمه حينما يصدر عن المسؤولين ....


    ولكن ممارسة الفرد له اعتبره حريه شخصيه ولا يتنافى مع القيم النبيلة ، طالما انه لا يضر بمصالح الاخرين .



    لقد تحولت الدنيا ...

  • ابراهيم الغامدي ٢٠١٢/٤/١٢ - ١٢:١٨ ص

    من زمااااان ودي اقرأ موضوع عن الصدق
    واخيراً قرأت !!!
    شكراً ..


    اخوي (متابع) اتوقع لا يوجد مجال للكتاب للرد على القراء في اي جريده.

  • ابو وائل ٢٠١٢/٤/١٢ - ١٢:٢٤ ص

    القدوة الحسنة في الأفعال قبل الأقوال هي الاساس في التربية، فالنفس البشرية جبلت على عدم تقبل التعليمات والأوامر. والأسوأ من ذلك ان كان القول عكس الفعل. وكما قال الشاعر ( لاتنه عن خلق وتأت مثله ــــ عار عليك اذا فعلت عظيم ) . مقال في الصميم وفقك الله.

  • د.فــــــيـــــصل ٢٠١٢/٤/١٢ - ١٢:٢٨ ص

    كلام جميل

    كيف نرد على كذبة ابريل بصدق ابريل

  • محمد صالح الصقور { ابو حسين } ٢٠١٢/٤/١٢ - ١٢:٥٥ ص

    الكثير من الافكار والايدلوجيات تلوث عقول النشء ، وانا من الناس الذين يؤمنون بأن التنشئة وفق معايير وأطر ثابته لا تخلق لنا اجيالاً واعيه ومؤثره ...

    ضخ ما يسمى بالثوابت مشكلة من وجهة نظري ، ومن بينها الصدق بصفته احد الثوابت في العقلية العربيه .



    تمنياتي لكم بليلة سعيده

  • طائر المساء ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠١:٠٤ ص

    والله احترنا ..


    إن صدقنا زعلوا منا الناس ، وان مارسنا النفاق الاجتماعي خسرنا انفسنا !!!!!!!!

  • أبو رهف ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠١:١٣ ص

    هنالك شخوص يُستثنون من ممارسة الصدق المحض ويُعد ذلك نجاحاً فمثلاً الدبلوماسي والمشتغل بالسياسه لا يستطيع ان يعتمد الصدق كطريقة في أداء مهماته وإلا سيفشل .

    كذلك الزوج لابد وان ينافق زوجته واخواته وحماته كي تسير السفينه الى بر الامان ، فغياب ثقافة تقبل الرأي الاخر في مجتمعنا يجعلنا نلجأ للكذب والا غرقنا في المشاكل .

  • احمد الشمراني ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠١:٢٦ ص

    من بمقدوره مواجهة انياب مديره ، إما بالنقد أو المعارضه ، صعودا باتجاه الوزير ومن يعلوه من مناصب ؟!


    لا تلقنوا ولا تعلموا ولا تطبقوا ايضا امام أطفالنا قيماً قديمه ليست موجوده الا في الكتب . دعوهم يكذبوا لينجحوا وتستقر حياتهم .

  • علي حسين ال قدره ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠١:٣٩ ص

    الرسول صلوات الله عليه قال المؤمن لا يكذب



    فهل لا زلنا مؤمنين ؟!

  • قارئ بسيط ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠١:٤٦ ص

    حين تحضر الحريه يزداد صدق الانسان والعكس .



    الحريه لابد وان تسبق تعليم الصدق كي يصبح واقعا وحقيقه

  • نادر ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠١:٥١ ص

    انا بصراحه اكذب في اليوم الواحد كثيرا وارى الامر عادي

  • أبو فارس ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠١:٥٩ ص

    الكذب ( ربما ) يكون احد وجوه الصدق ، ولست متأكدا من هذا .

    فمثلما نصدق حتى تستقر الامور ، فنحن نكذب أيضــــــــــــــا من اجل ذات الهدف ، وكل المبادئ والافكار والقيم تتقاطع وتتعاضد في الكثير من المواضع ، وليست مستقله بذاتها .

  • صلاح الوايلي ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠٢:١٣ ص

    الصدق هي قول ما يعتمل في نفوسنا بلا مواربة او مراوغه او تغطية ، وارى بأن الانسان ليس ملزماً بتطبيق هذا الشيء ، والا سنصبح في مواجهة مباشرة مع اصحاب الفكر الاصولي المتطرف ، ومن الافضل للمجتمع ان يكذبوا في خطابهم امام الناس ، فيتحدثوا عن التسامح بينما تكتظ عقولهم بشتى الافكار المدمره .



    الكذب حلو ومريح ويجعل الحياه أسهل .

  • وطن مشرق ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠٢:١٦ ص

    الأخ متابع السؤال الذي يطرح نفسه ، هل كل موضوع يتناوله كتاب الصحف جديد علينا ؟ بالتأكيد لا لان كلا منهم يكتب من زاويته وبناء على رأيه ونظرته لذلك الموضوع ، قس على ذلك حصول أي شخص على الماجستير او الدكتوراه البحوث التي تقدم ليست جميعها جديدة على المجتمع ، حيث ان من ضمن معايير البحث الدراسات السابقه التي تعرضت لنفس الموضوع ، آمل الرقي بفكرك وطرح تساؤلات تعم بالفائدة للجميع ، فلا اخرج من طرحك الا البحث عن الامور التي لاتناسب الكاتب أن يرد عليها وفيها هدر للوقت في امور ضحله ، ولو افترضنا ان هذا الموضوع تم التعرض له من كاتب آخر فهذا يعني أهمية ذلك وحرص جميع جميع الكتاب وصول رأيهم حول الموضوع لاكبر شريحة باعتبار انها سمة يجب تعلمها وتطبيقها احببت الرد عليك لحرصك ع الجواب فوالله الذي لا اله الاهو ان الكتاب لم يطلب مني ذلك ولكن هذا الشي حصل مني لملاحظتي لتعليقاتك بكونها تحولت الى تحقيق سوال وجواب

  • سامر ليله ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠٢:٢١ ص

    (((من حبه الله حبب فيه خلقه )))


    هذا مثل عامي ، ومستحيل الناس يحبون الصريح الصادق فهي نظريه مجتمعيه تدعو الى الكذب ، و ع سبيل المثال المرأه تعشق الرجل الذي يجاملها ويثني على شكلها واسلوبها ،

    ولا ننسى بأن الكثير من الفنون تقوم على الخيال والذي يتعارض مع الحقيقه ، كفن الروايه والرسم والشعر كونها تقوم على الوهم والتخيلات وصنع واقع غير موجود الا في عقل الفنان .

  • سارق النوم ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠٢:٤٤ ص

    نحن أسارى الحلال والحرام والجائز والمكروه ، ولم يتم تأسيس للقيم بصورة جيده في المجتمعات نظراً لضعف الفكر المتداول وانجراف الجميع وراء اصحابه .

    فالسرقه مثلاً حرام ولها عقاب ، ولكن الكذب مع ان كونه حرام ليس له عقوبة ، وفقط يحذرون من عواقبه ، يعني غياب القانون جعل الناس تعمد الى الكذب ، ولو قدروا على السرقه لفعلوا ولكن القانون يقف لهم بالمرصاد .

  • طالب مبتعث ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠٢:٥٩ ص

    تعليمكم للاطفال فكرة الصدق وانتم الذين تكذبون في حياتكم هو كذب عظيم .



    خلوكم صادقين واخبروهم بالحقيقه .

  • هرقل ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠٣:٠٨ ص

    لو كان الصدق افضل بالنسبة إلينا من الكذب لمارسناه ، الانسان يتعلق بالشيء المفيد فكان تعلقه بالكذب .



    ولكننا نريد من ابنائنا ان يكشفوا لنا خصوصياتهم وامورهم الخفيه ليس إلا !

  • فواز ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠٣:٢٥ ص

    الكذب والصدق كلاهما له عواقب


    ولكن عواقب الصدق وخيمه ومكلفه ، وتنزل على رأس الصادق كالصاعقه في التو واللحظه ، بينما لا نجد ذلك مع الكذب .

  • ابوخلف صادق ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠٣:٣٨ ص

    الكذب موجود في البيت وفي المدرسه واصبح اغلب محادثاتنا وكتاباتنا لا يخلوا من الكذب...ولكن ماهواعظم وادهى
    وامر هو (كذب من استؤمنوا على مصالح المواطنين) فبمجرد استلامهم لتلك الامانه يقومون بخيانتها ويحرمون "الصدق"مع انفسهم ويجعلونه محرما بينهم ويستبدلونه "بالكذب"وبه ينهبون المال العام ويظلمون المواطن ويجرون
    الوطن للافلاس وبه ايضا -أي الكذب يلمعون سمعتهم ولايقبلون الانتقاد فهم منزهين ،وبالكذب يستطيعون النفاد من اي مساءله ان حدثت ،فهذا هو الكذب الذي يجلب الخراب للوطن،،،

  • ابو اروى ٢٠١٢/٤/١٢ - ٠٣:٥٢ ص

    شكرا لك ولقلمك


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى