محمد آل سعد

محمد آل سعد

أيُّها الكتَّاب.. ليس كلامكم «زبدة»!

أستغربُ- كثيراً- من حال مجتمعنا، كتّابه وقرّاءه، أستغربُ من اندفاع بعضهم في كثير من المواقف، تراهم يهبُّون هبَّة واحدة، والأمر صغير، بل صغير جداً، ينجرفون وراء كل شاردة وواردة دون تمحيص أو فحص أو استدراك!
ما دفعني للكتابة عن هذا الموضوع هو ما رأيته وقرأته هذه الأيام من اندفاع أغلبية الكتَّاب السعوديين وراء كل من غرَّد وزمَّر وهشتق وغنَّى، خذ مثالاً «فتاة المناكير» في إحدى الأسواق، وموقفها مع «الهيئة»، وكذلك كتاباتهم عمَّا أسموه «بالمعركة الضارية» مع الجنِّ خاضها مجموعة من الشباب «الفاضي» هنا وهناك.
يكتب من يكتب، ويحلِّل من يحلِّل، وينعت من ينعت المجتمع بأوصاف منها «التقشر»، «والسطحية» وغيرها، أنتم بتصرفكم هذا، واندفاعكم عين «التقشر» و»التسطح» و»التفاهة»، هل انتهت قضايانا ولم يعد لدينا ما نكتب عنه؟ أنتم مَنْ يخضّ اللبن وتظنون أنَّ حديثكم « الزبدة» وهو، للأسف، لم يكن حتى «حامض» اللبن.
تذكَّرت استغراب المذيعة « فوزية سلامة « من عالِم الفضاء المصري الأصل الأمريكي الجنسية، والمتخصص في دراسة أحوال المريخ عندما سألته: «هل انتهت مشاكل الأرض حتى تبحثوا مشاكل المريخ؟ « ولكنَّ ذلك العالم كان لديه إجابة مقنعة عندما قال: «ندرس أحوال المريخ لأنه التوأم الأكبر لكوكبنا، ولا نريد أن يحصل لكوكبنا ما حصل له»، أمَّا أنتم، كتّابنا الأعزاء، يا من خلقتم لنا زوبعة في فنجان، بماذا تردّون؟ هل لديكم ردٌّ مقنعٌ حيال تهافتكم بالكتابة عن «قشور» قضايا المجتمع؟ لدينا، والله، من الهموم ما الله بها عليم، وأنتم وراء الإثارة تركضون! وربما أنا أحدكم، فإلى متى؟!

التعليقات (58):
  • يونس داود ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٦:٠٨ ص

    السلام عليكم.
    أحسنت القول. وفقك الله

  • فهد الحربي ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٨:٢٩ ص

    صباح الخير



    ربما غياب الحريات هو السبب الباعث في التعلق بهكذا قضايا ( رغم عدم تقليلي من شأنها ) ولكن من بمقدوره الاقتراب عن الخطوط الحمراء ؟!




    تقبل تحياتي

  • أبو حسين ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٨:٣٦ ص

    بات هنالك الان مجتمعاً يوزاي المجتمع الحقيقي
    ألا وهو مجتمع الكُتاب
    ويعدون أنفسهم الموجه والناقد !
    يأتي ذلك رغم أنهم نتاج وثمرة ذلك المجتمع ، ويمثلون أحد ظواهره المزعجة الا وهي الحش والنميمة والتعلق بتوافه الأمور ..
    لذا تجد الف كاتب يتناقلون ذات الشيء !


    تحياتي

  • Latifa ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٨:٤٠ ص

    بصراحة ما يراه شخض غير مهم قد يكون مهما عند الآخرين ... عش انت و دع الآخر يعيش ايضا.

  • ناصر الجهني ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٩:٠٢ ص

    بات هنالك مجتمعا ً يوازي المجتمع الواقعي الا وهو مجتمع الكُتاب
    والذين بدورهم يعتقدون أنهم يقودون المجتمع
    ولكن هم في حقيقة الامر صورة طبق الأصل عنه
    هم يمارسون النميمة في واقع الحال
    ولا يقدمون ما من شأنه المسارعة بالتقدم والتغيير الحقيقي .
    القيل والقال في حقيقتها هي التعلق بتوافه الأمور


    شكراً أخي الكريم

  • أبو سلوى ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٩:٠٩ ص

    أتفق مع اخي فهد الحربي جدا جدا
    غياب الحريات سبب في حصر الكتاب داخل الطبقة الذي اسميتها قشوريه

  • راشد ال منجــــم ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٩:١٩ ص

    السلام عليكم ورحمة الله


    لا تلقي بالكلام على عواهنه اخي محمد كم تمنيت ان تذكر لنا بعضا من مشاكلنا المهمة من وجهة نظرك حتى نر

    هل هي مشاكل سياسية ؟
    ام فكرية ؟
    ام مجتمعيه؟
    أم دينيه ؟

    نريد ان نعرف حتى نكتشف اساس الظاهره وبالتالي نقف على الحلول

  • أبو سمرا ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٩:٢٦ ص

    صباح الخيرات


    هذا دور رؤساء التحرير سيدي الكريم
    فالكاتب في النهايه إنسان يريد ان يبدي رأيه
    المفروض رؤساء التحرير يستبعدون اي مقاله تقدم فكرة مكرره او مطروقه مسبقاً .



    تخيل ان هدا الفضاء هو مجلس يضم اشخاصا كثر وطرح موضوع معين
    انت تجد الجميع يشارك في ذات الموضوع
    صعب نفصل الانسان عن قضايا مجتمعه ليبق يغرد خارج السرب وحده


    اعتدر للاطاله

  • نوف سعود ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٩:٣١ ص

    سلام عليكم ،،،

    موضوع رائع جدا ويضرب في الصميم والله

    صارت كل المنتديات والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي صوره موحده ,, وعشان كذا لا نرى اي تقدم في المشهد العام .

  • صادق الوعد ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٩:٤٤ ص

    رائع كاتبا العزيز

    فعلا هم يخضون اللبن ويعتقدون بأنهم يصنعون الزُبد


    بُوركت

  • نايف العتيبي ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٩:٤٧ ص

    الناس في السعوديه ما تحب تتعب فكريا
    تبي موضوعات خفيفه ولطيفه وهذا نابع من طبيعتها الثقافيه كونها غير عميقه في التعاطي مع الحياه ومع المستقبل كبقية المجتمعات المتحضره

    القضايا الاداريه والفلسفيه والنفسيه ليست في قائمة اهتمامهم ولا تنس بأن الكاتب في النهايه ابن مجتمعه

  • سلطان المبارك ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٩:٥٨ ص

    اسمح لي بالاختلاف معك د / محمد

    فهي موجة او ظاهره صحيه تماما وتبشر بأننا نسير في الطريق الصحيح لعدة اسباب منها :

    1- ان جميع الكتاب متفقين فيما يهم مجتمعهم .
    2- تلاشي ما يسمى بطبقة النخبه الثقافيه .
    3- اختفاء الصوت الاحادي.
    4- تعدينا لحاجز التعدد الى افاف التكاثر - اذا صح التعبير - .
    5- محاصرة القضايا من جميع الاتجاهات ( فكريا اقصد )
    6- تحرر عقدة الخوف والتي ستبدأ مع القضايا الصغيره وصولا الى القضايا الكبرى .


    هي نواة الحريه بدأت تتشكل .

  • ساره عسيري ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٠:٠٤ ص

    احلى شيء فيها اننا نشهد ضمور فكرة مع او ضد في الخطاب


    يعني اصبح الواحد يطرح وجهة نظره بكل استقلالية ، فمنذ زمن بعيد كانت ظاهرة مع هي السائدة في مقابل ضد ، وعدم وجود الوسطيه تماما .وشيئا فشيئاً بدأنا نلاحظ اتجاه فكر الانسان في السعوديه وتحرره من المفهوم السائد قديما فلا هو مع ولا هو ضد .

    اختك
    ساره عسيري -- طالبه سنه اولى اعلام .

  • عاشور ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٠:١٣ ص

    ضروري



    فالتنمية تقتضي التكاتف على ذات الهم
    وقضية فتاة المناكير مهمه كونها تهز المفاهيم من اركانها
    ربما هي حادثة عابره كما يراها البعض ولكن فكرة المشهد جدا كبيره كونها تتقاطع مع عادات السعوديين ونظرتهم للمرأه
    وكون فتاة المناكير حاورت رجلاً في مكان عام
    وهذا الرجل رجل دين .

  • علي الرويلي ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٠:١٧ ص

    والله معاك حق


    طفشوونا وربي ’’ وما ادري ليه الكاتب يكتب في شيء كتب عنه الاخرون ’’ على الاقل يتميز بطرح فكرة جديده ويشغل مخه شوي . ويمكن ما الوم اصحاب العمود اليومي في الصحف فهم في الغالب يتورطون في ايجاد افكار جديده كل يوم ، فينساقون وراء القضايا اليوميه املا في ملأ الفراغ



    تحياتي لك ايها الكاتب الجميل

  • سالم ال سوار ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٠:٢٢ ص

    الله عليك ....



    انا تلميذك استاذنا الرائع قديما ولا زلت اتعلم منك


    مهدي ال سوار

  • عبدالله الوادعي ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٠:٤٠ ص

    هذا اللي يطلقون عليه ظاهرة معهم معهم ... عليهم عليهم والمعروف بـ مع الخيل يا شقرا



    للاسف ان كثير من الكتاب يقدمون ما يهم المواطن وليس ما يحتاجه المواطن في السعوديه فاهتمامته في غالب الاحيان وقتيه وغير مجديه بينما ما يحتاجه امور لم تصل اليها ثقافته
    كقيم الحريه والعداله والمساواة
    ونبذ التطرف والنزعة المدهبيه والمتفشيه بصورة مفزعة في المجتمع

  • نوره القحطاني ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٠:٥٤ ص

    السلام عليكم



    يوجد غياب تام لاولي الاختصاص ، فالعلماء غائبون عن المشهد مع كل الاسف الذي تحويه هذه الدنيا ,

    فنجد كاتب خريج المعهد المهني يتحدث عن ظواهر نفسيه او حوادث اجتماعيه ، ونجد كاتب متخرج من كلية التربية يتعاطى مع الشأن السياسي !!!!!

    لا يوجد لدينا كتاب متخصصون , وبالتالي يتم تشخيص الظواهر بصورة خاطئة ، ويتم وضع الاسباب الخاطئة ـ، وفي النهاية تكون النتيجة كارثية وتسير الناس في الطريق الخاطئ نظرا لاقبالهم على ما يطرح في الصحف والمواقع المهمه والمشاهده .

  • علي - ابو اروى ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٠:٥٧ ص

    معظم الخطاب يفتقر الى ابسط ركائز العقلانيه


    هو خطاب اندفاعي ((( لحظي )) وعاطفي ولا يؤدي الى اي شيء


    فكرة موضوعك جدا مهمه وغير مسبوقة كافكارك السابقه وهذا ما نجتاجه بالفعل اخي الجميل .


    دمت

  • صريح وواقعي ٢٠١٢/٦/١٣ - ١١:٠٨ ص

    غياب الرموز الثقافيه احد الاسباب



    هم قابعون في ابراجهم العاجيه يطرحون بين الفينة والاخرى افكارا ً لم تعد موجوده الا في رؤوسهم .

    يجب ان ينزلوا الى ساحة الحوار ، وان يتوقف الرأي الآتي من الاعلى الى الاسفل ( المتعالي ) لا سيما فيما يتعلق بقضايا الشأن العام .

    فالمتخصصون في الجامعات والمعاهد يكملون ما تقوم به المدارس في ارساء قيم التعليم القديم القائم على فكرة التلقين والتي تصنع انساناً سلبياً . ولهذا لا يوجد لدينا قادة تنويريون ولا مفكرين حقيقيين .

  • نادر الشريف ٢٠١٢/٦/١٣ - ١١:٢٥ ص

    معظم المقالات لا تكون فكر


    بل تكون رأي عام ليس إلا ، وهنا لاكارثه والطامة الكبرى ؛ فهناك فئات يهمها ابقاء الوضع على ماهو عليه ، بالاضافة الى نشوء صراع قوي جدا بين عدة قوى فكرية على حساب الناس .

  • عادل ٢٠١٢/٦/١٣ - ١١:٣٤ ص

    ولا تنس ظاهرة عناوين المقالات الغريبه والرنانه !!!


    يعني تحس بأن الكاتب يصرف وقتا وجهدا في العنوان اكبر من المقال نفسه .

  • سالم العنقري ٢٠١٢/٦/١٣ - ١١:٤٦ ص

    اتوقع ان سبب هذه الظاهره الصحفيه المزعجه يكم في عدم تقدم المجتمع بالصورة المطلوبة لدرجة انهم قد يهدرون شهرا كاملا في قضية معينه

    وفي لاخير يتم نسيانها ولا نعلم ما افضت اليه ولا نخرج منها بفائده ..


    لو كانت هناك قفزات ثقافيه او فكريه لتنوعت الموضوعات والرؤى ولوجد الكتاب ما يكتبون هنا ،


    نحن نعتقد بأننا نتقدم ،، طاهريا فقط ، المجتمع العربي ومنه السعودي هو ظاهرة صوتيه كما قال المفكر القصيبي .

  • سالم العنقري ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٢:١٦ م

    كلهم بنكهة واحدة وطعم واحد ,


    لا يوجد مجددون ، نحتاج الى ذلك . والمشكلة ان المجدد لابد وان يكون جريئا وشجاعا حتى يقتحم بعض المناطق الخطرة ويلقي عليها الضوء ..

  • إنسان ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٢:٢٣ م

    يذكرني هذا الامر بالثورة المضادة ضد اي عملية تغيير ..


    فحين كان مصطفى العقاد او طــه حسين يلقون بعض الافكار في كتاب واحد كان يتم الرد عليهم بخمسين كتابا ً كمعارضة!!! اضاعة للجهد وتضييع الوقت بصورة عجيبة .

    قضية فتاة المناكير على سبيل المثال _ ارى بأن توقف اي كاتب عندها أمر يدعو للضحك ، كونها موقف يحدث كل يوم ، ومناقشته على الملأ يعد انجرافا مع الثقافة السائده ، وعدم رسم خط واضح للكاتب ، فيتحول دون ان يشعر الى مواطن عادي في اي ديوانيه او مجلس !!!

  • بدوي ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٢:٣٤ م

    ثقافة المعلومات والاخبار تخرب المجتمعات ..


    نحتاج الى ثقافة القيم اكثر ، اي ان يكون ادراك الناس اوسع واكثر انسانيه . كتابنا يعتقدون بأن عصر السرعه يجعلهم يجارون القضايا السريعه واليوميه ..


    ولكن لا يتساءلون


    اين سينزلق المجتمع

  • سويلم ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٢:٤٣ م

    كتابنا لا يقرؤون الكتب الفكريه


    بل يقرؤون الاخبار !! ومن اجل هذا لا تنتظر منهم يا عزيزي اي شيء مفيد

  • صالح ال دويس ٢٠١٢/٦/١٣ - ١٢:٥٤ م

    الخوف من الرقابه جعلهم يتقيدون بمثل هذا المواضيع.

  • فهد عسيري ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠١:١٧ م

    المجتمع السعودي في انتظار هزات فكريه عظيمه

  • نجران ٢٠١٢/٦/١٣ - ٠٣:٣٤ م

    ما أقل زبدة ما تقول يا محمد


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى