محمد آل سعد

محمد آل سعد

الخلل قادم!

مجتمعنا مجتمع سبّاق في كثير من الأمور، اتضح ذلك جلياً في استخدامه لوسائل التواصل الحديثة (الفيسبوك، التويتر، اليوتيوب، والواتس آب وغيرها)، إلى هنا والأمر عادي، ولكن ما ليس بعاديّ هو انقسامات المجتمع على نفسه، والتعدد في الشخصية، فأصبح كل منَّا له أكثر من شخصية، وهذا مكمن الخطر.
في إحصائية حديثة، تصدَّر السعوديون العالم في استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي. من حيث مواكبة أحدث التقنيات، هذا أمر يبعث على الفخر، ولكن هل نحن نستخدم تلك القنوات بشكل رشيد؟ السؤال بشكل آخر: هل نحن نستفيد من تلك التقنيات كما العالم الآخر؟
في إحدى المناسبات الاجتماعية، لفت انتباهنا أحد الحاضرين إلى انقسامنا في المجلس إلى فريقين: فريق من الكبار يناقش الأحداث التي تدور في العالم، وفريق من الشباب منهمك بالجوالات، وقد أمضينا، في مجلسنا ذلك، قرابة الساعتين والشباب في صمت مريب، ولكنهم يتواصلون عن بعد بطريقة صامتة، قد يقول قائل لكل جيل آدابه وسلوكه، ولكن ألا ينبغي أن يكون هناك تواصل بيننا؟ يقول أحدهم عن هذه الوسائل: «إنها قرّبت المتباعدين وأبعدت المتقاربين».
الأمر الأكثر خطورة هو أن الواحد منا قد يصبح لديه أكثر من شخصية، واحدة واقعية، والأخرى افتراضية، وقد تجدهما على النقيض من بعضهما! فقد تجد الشخص في واقعه، مثلاً، عبوساً متجهماً، ولا يفرحه واقعه، وربما يكون محقاً، وفي افتراضه مرِحاً وصاحب نكتة! هذا الازدواج في الشخصية قد يسبب بعض المشكلات، مع مرور الوقت.
أخشى ما أخشاه أن ينشأ لدينا جيل يعاني من العزلة، ويُصاب بالوحدة «المرضية»، حيث لا يستطيع بناء صداقات أو علاقات اجتماعية، إلا افتراضياً، وعندها سيكون أشبه بالغراب ومشية الحمامة، والتكملة لديكم.

التعليقات (98):
  • محمد سعيد آل سعد ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٣:٣١ م

    صحيح وطن مشرق ...............................
    اغلب المعلقين على مقال ابو زياد الموضوع في وادي وهم في وادي فملاحظتك هذي ممتازه واستئذن من ابو زياد في كلامي هذا والرد عليك ,,,,,,,وشكراً جداً جداً ....

  • السامر ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٣:٣٢ م

    مواقع التواصل الاجتماعي يا دكتور تقوم بتغيير البنية الثقافية بصورة سريعة جداً ، باتت تفوق تأثير التعليم وعادات المجتمع وتقاليده لدينا ، والشيء الأهم أنها تصنع ثقافة شعوبية عامه ليس في الوطن العربي بل على المستوى العالم . اعتقد بمرور الأيام ستكون هنالك عادات وافكار مشتركه بين شعوب الأرض حتى يصبحوا وكأنهم مواطنو دولة واحدة !!

  • ذيب الطبشى ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٣:٣٦ م

    بسم الله
    مخاوفك في محلها اخي محمد
    فعلا انا ﻻحظت هالامور . تلقى البيت كله مشغول الاب باللاب توب الام بالايباد الولد بالبيبي البنت بالايفون البزر بالاي بود . وعالصامت
    استخدام سيء للتكنولوجيا .
    فعلى ولي امر كل بيت انه يشوف حل للمعضله هذي قبل تتطور .
    ايضا الاهمال بالتربيه وترك الحبل عالغارب وغياب الرقابه له دوره .
    تقبلوا اضافتي

  • عبد الله فهد - أخصائي اجتماعي ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٤:١١ م

    دكتور محمد ال سعد تحية اكبار لفكركم النير صحيح نحن في وسط المشكلة وهي أن يصبح للفرد شخصيتان واحدة واقعية والثانية افتراضية بحكم الاختصاص بدأنا نلمس هذ الشيء لابد من إنشاء مراكز متخصصة لهذا الأمر والا كما قلت فأجيالنا القادمة في خطر وأناس هذا حالهم لايمكن أن تنتظر خيرهم

  • مستغربه!! ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٦:٠٣ م

    وش ذا التعليقات!!!!
    يا جماعه ركزوا ع المقال وش يقصد فيه قبل ماتعلقون،،الحمدلله والشكر .

    شكراً دكتور شكراً الشرق.

  • يونس داود ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٦:٢٤ م

    سبحان الله فقد أصبت حين قلت انها اعانتنا على التواصل وأوصلتنا الى التباعد حتى ناء بنا البعد. اما الازدواجية فقد اهلكتنا يا دكتور. شكرًا لك على ما تقدمه من أفكار جيدة

  • دعشوش ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٦:٤٣ م

    لا غراب ولا حمامة !
    سنة الله في خلقة التطور وعمارة الأرض !
    لا أفهم سر وقوفنا دائما ضد كل جديد - ثم نتبناه بعد أن يفوتنا القطار ويصبح قديم !
    الغريب أن الوقوف ضد الجديد لا يقتصر على قليلي العلم !
    أو أنصاف المتعلمين !
    وإنما يشمل البروفيسورات ,
    ومن هم في مستواهم من الذوات !
    يا سيدي - نحن نريد الآخر يكون كما نريد - نحن - لا كما يريد هو لنفسه - وهذا خلل منهجي كبييييييير !
    أفلا تنتهون ؟!
    وتتعايشون مع الواقع والقديم والجديد ؟!

  • دعشوش ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٦:٥١ م

    إذا كان من عتبرهم متعلمون ومثقفون ورواد يطلقون على "الجديد" عبارة (((الخلل قادم))) ويسمون ذلك بالخلل غير المرحب به , ولا المرغوب فيه , ويجعلونها عناوينا لمقالاتهم - فقل علينا وعلى الجيل الذي سيأتي من بعدنا السلام !

  • المحامي ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٦:٥٥ م

    الاخت مستغربة وراك معصبة خلي الناس تقول اللي عندها .
    الاخ دعشوش أظن الكاتب ليس ضد التطور وقد أشاد بالرقم الذي حققه المجتمع في هذا ولكن هل تعلم أنه أصبح في الغرب عيادات لهذه الأمراض فلا تقع بين الحمامة والغراب لايكاتي

  • ليلى الشهراني ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:٠٤ م

    كانت المجتمعات العربية اجمل وافضل قبل خروج الفيس بوك وتويتر والواتس أب والله .
    لم تكن مجتمعاتنا في غالبيتها تعرف العنصرية والمذهبية وكانت لغة الافراد مهذبة ومحافظة على مشاعر الاخرين ، الان جاءت الينا لغة لا نعرفها لا تقيم وزناً للإنسان ولا لكرامته ولا لثقافته وخصوصيته.
    اكرهها جداً وأحب المنتديات لان فعل الرقابة عليها اكبر .
    صار الفيس وتويتر وسيلة الفاشلين والكسالى في مهاجمة كل شيء يدب على ظهر البسيطه مع الاسف .
    اما الانترنت فهو بلا شك مفيد في غالبه .

  • المحامي ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:٠٧ م

    أخي دعشوش لم تستطيع استيعاب فحوى المقال وكنت أظنك تفعل . فأنا لا أرى الكاتب يعترض على الجديد ..... دعشوش آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه . لايكاتي ومودتي

  • المحامي ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:٠٨ م

    أختي مستغربة مع التحية على هونك قولي ما ترين ودعي الساحة للجميع التعصيب مو زين ع شانك تحياتي

  • فيصل عون ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:١١ م

    تحيه عطره اليك استاذي العزيز ابو زياد
    والى الساده القُراء
    موضوعك هام جدا ولم تكتب الا كل صحيح
    نعم تحضر المناسبات فلا تجد الا وكل شخص منطوي في زاويه من زوايا المجلس بلا حراك لكن لا تعرف انه حي او ميت الا اذا نظرت في وجه فتجد الابتسامات او العبوس والغضب
    نعم هذا الان مصيرنا لماذا نرى انفسنا اننا ملائكه
    الغلط وارد و موجود واساءة استخدام البرامج الخدميه و الاجتماعيه موجوده
    صحيح كم وكم حضرنا مناسبات كان يملؤها الهدوء وانعزاف الشباب وبعدهم عن المجاراه والمشاركه في ا
    واما عن ازدواجيه الشخصيه فحدث ولا حرج والذي لم يفهم ما اقوله فليتفضل مشكورا بالتسجيل في الهوز هير وليس للحصر وانما على سبيل المثال لتجد العجب العجاب
    نسأل الله السلامه

  • محمد الراشد ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:١٣ م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مشكلة الانترنت بصفه عامه ومواقع التواصل انها تختلف عن الشارع والمدرسه والمنزل أن تربيتها للشباب لا تخضع للرقابه.
    ممكن نتابع شبابنا والمراهقين ونوجههم ، لكن بالنت صعب جداً ، والاخطر ان افكارهم او ما يؤمنون به من عادات ورغبات ممكن جداً يمارسونها دون ان ندري ايضاً .

  • فيصل عون ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:١٤ م

    تحيه عطره اليك استاذي العزيز ابو زياد
    والى الساده القُراء
    موضوعك هام جدا ولم تكتب الا كل صحيح
    نعم تحضر المناسبات فلا تجد الا وكل شخص منطوي في زاويه من زوايا المجلس بلا حراك لكن لا تعرف انه حي او ميت الا اذا نظرت في وجه فتجد الابتسامات او العبوس والغضب
    نعم هذا الان مصيرنا لماذا نرى انفسنا على اننا ملائكه لا نغلط في استخدام التكنولوجيا
    الغلط وارد و موجود واساءة استخدام البرامج الخدميه و الاجتماعيه موجوده
    صحيح كم وكم حضرنا مناسبات كان يملؤها الهدوء وانعزاف الشباب وبعدهم عن المجاراه والمشاركه في ا
    واما عن ازدواجيه الشخصيه فحدث ولا حرج والذي لم يفهم ما اقوله فليتفضل مشكورا بالتسجيل في الهوز هير وليس للحصر وانما على سبيل المثال لتجد العجب العجاب
    نسأل الله السلامه

  • طوفان ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:٣٢ م

    لازم تختلف لغة الخطاب المجتمعي ولدى الأسرة وتتطور في مواجهة الشباب ، والا ستحل الكارثه .

  • المحامي ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:٣٤ م

    أخي فيصل عون
    ما شاء الله عليك أنا كنت محامي عن الفكرة وإلا أنت محامي حتى عن الكاتب تدري اش لون أنا متنازل لك عن المحاماه شد حيلك هههههههه ع فكرة كلامك صحيح جدا.
    لايكاتي

  • أم خالد ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:٣٨ م

    الشاب يعتقد بأنه من خلال النت يمتلك العالم أو أنه بين يديه. ولا يعلم بأنه – أي الانسان -مجرد قطرة غايه في الصغر ضمن بحر العالم الافتراضي العميق المتلاطم .

  • عبدالله الوايلي ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:٤٠ م

    ما يحدث هو انسلاخ حقيقي عن كل القيم الجميله في حياتنا .
    وانقطع التواصل بين الاجيال ،

    واصبح شبابنا عرضة لمخاطر الغزو الفكري والالحاد .

  • مستغربه!! ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:٤٦ م

    الاخ محامي..مو معصبه قد ما انا (مستغربه)
    الناس خرجت خارج الموضوع المقصود بتعليقاتهم
    حيث اتهموا الكاتب بأنه ضد الانترنت ككل
    وهو لم يقل ذلك ابدددن ..حتى انت بنفسك مافهمت تعليقي واتهمتني بالعصبيه..الحمدلله والشكر
    لايكاتي على قولك..

  • فهد المبارك - أبو أحمد ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:٤٧ م

    السلام عليكم
    احسنت دكتور محمد ...
    واؤكد ما ذهبت انت اليه من تصدر مجتمعنا في الاهتمام بهذه المواقع الا الدليل الاكبر بأننا بالفعل " ظاهره صوتيه " كما قال مفكرنا السعودي القصيمي رحمه الله ذات يوم .

  • عارف السنيد ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:٥٣ م

    ليس طبيعياً أن يظل إنسان في مكانه لمدة أربعة عشرة ساعه متواصله في حجرات الدردشه أو الحوارات أو حتى عشر ساعات أيضاً ..
    هذا يدل دلالة عظيمة بأن تأثيرها بالغ الخطورة على الفرد والمجتمع مع بعض .


    والمصيبه أن عددهم ليس ألف ولا الفين ولا حتى 100 ألف ، بل ملايين العرب ، وهذا يعني شلل حقيقي للمجتمعات التي من المفترض أن تقدر قيمة العمل والحهد به كي تنهض كما كانت تفعل اوربا في القرن التاسع عشر حين كانت تعمل وتعمل وتعمل .

  • نايله الدغيش ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٧:٥٦ م

    لقد ضاعت أهم قيمة في الحياة وهي قيمة الاهتمام وتعظيم الوقت !
    يكفي أن نعرف هذا كي ندرك حجم خطورته .


    ما مصــير أمة تتعامل مع الوقت وكأنه عدو ولابد أن ( تقتله ) ؟!


    أتفق مع الكاتب بكل التفاصيل .

  • محمود الينبعاوي ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٨:٠١ م

    يسعد مساكم بالمسرات

    إن الخطر الأكبر يا شباب في الاختفاء التدريجي للغة العربية وقواعدها ، ربما التكثريه تعتقد بأن الملتقيات هذه تعزز مكانتها ولكن غير حقيقي هالأمر ، فمن يتأمل الوضع يلاحظ بداية تشكل للغة جديدة بمواصفات معينه .
    شكراً لكم جميعاً .

  • مصطفى الشهري ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٨:١٣ م

    الشباب مع الاسف لم ينقلبوا على عاداتهم وتقاليدهم بل حتى بدأت موجة تغيير الشخص لدينه بصمت ودون أن يعلم به أحد .

  • الشاهد ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٨:١٧ م

    العلاقات المحرمه انتشرت يا ناس بين اواسط الشباب والبنات ، وهذه العلاقات مشوهة ويشوبها الكذب والدجل والتمويه .
    وقد طالت حتى المتزوجين منهم فعزلت الرجل عن زوجته والعكس .
    كارثه والله .

  • حمد البشيري ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٨:٢٢ م

    لا تبالغون هداكم الله .
    هي خدمة كأي خدمه في الحياه ، وكل فرد يتعامل معها بحسب نشأته وطبيعته الفكريه .
    وممكن الانسان ينحرف دون ان يعرف الانترنت والفيس بوك ، أو يصبح فاشلاً .

  • رعد ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٨:٢٨ م

    شيء طبيعي وبمرور الوقت الناس ستتعلم طريقة استخدامها .
    انا لا احب التشاؤم والولولة التي يطلقها البعض هنا !!!!!

  • مشاعل الذايدي ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٨:٣٤ م

    حلو والله .
    يعني تبغون يرجع نظام ساعي البريد والرسائل وطوابع البريد ؟
    والرساله تصل بعد ثلاثه اسابيع للمرسل اليه ؟

    {نعم }للانترنت
    نعم
    نعم

  • منيره العمـــــر ٢٠١٢/٩/٥ - ٠٨:٣٨ م

    اهلا بك استاذ محمد وعساك ع القوه .
    انا اشوف بأن تلك المواقع ( التويتر والفيس بوك ) مفيده اكثر للرجال اكثر من البنات من ناحيتين :
    1-يقدر الرجل يعبر عن افكاره باسمه الصريح .
    2-العلاقات التي ينشئها في هدا العالم بمقدوره تحويلها الى واقع ، بعكس البنت لا تقدر ان تفصح عن اسمها وشخصيتها خشية المجتمع وعائلتها .
    ممكن نستفيد منها اكثر لو تغيرت ثقافة المجتمع ونظرته تجاه كتابة المرأة ومشاركتها .
    حتى الرجل لدينا لا يحبذ الزواج بفتاة تتعامل مع المنتديات ومواقع تويتر والفس بوك .


    اشكرك


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى