محمد آل سعد

محمد آل سعد

سوق الضمائر!

لو كان للضمائر سوق تُباع فيه وتُشترى! هل يُعقل أن يشتري الناس إلاّ الصالح منها؟ هل يُعقل أن يشتري الناس المعطوب؟ أو التالف؟ أو الرديء؟ أو المقلد؟ أو البائر؟ اعلم أن المقارنة، هنا، غير منطقية، لأن الناس لا يشترون إلا أفضل الموجود، فكيف إذا البضاعة «ضميراً»؟
لا أظن أن أحداً قد يغش نفسه ويشتري ضميراً فاسداً؟ لكن قد يكون ذلك الضمير صالحاً في البداية عندما رُزق به ذلك الإنسان، ثم أتت عليه لوثة حملت كل رذيلة ومفسدة، فأفسدته، ولكن السؤال: هل يمكن إصلاحه؟
ولاة أمر هذه البلاد يريدون لها الخير، ولهذا المواطن، يضاف إلى تلك الرغبة لدى الدولة، وفرة المال، بفضل الله، في خزائنها، ولكن كيف لا يكون المُخرَج كما يُراد له أن يكون؟ والحال لا تسر، هنا، يتأكد لنا أن الحاجة إلى ضمير حي ماسّة، بل ماسّة جداً.
هل باع بعض المسؤولين ضمائرهم، واستبدلوا بها أخرى ميتة؟ إن كان كذلك، فبئس للظالمين بدلاً! مسؤول لا يعيش بين الناس، كيف يتسنى له تقييم الخدمات التي تقدمها وزارته؟ كيف له الحصول على معلومات صحيحة؟ غير تلك التي يزيفها له المزيفون، ثم ينقلها بدوره لولي الأمر، فيجعل الصورة أمامه جميلة، وهي ليست كذلك.
المواطن ينتظر، والبلد يحتاج خدمات كثيرة، معيشية وتعليمية وصحية، بالإضافة إلى الخدمات العامة، حتى وإن وجد بعضها، فلا يرقى إلى مستوى الطموح، بل مستوى متواضع، وأقل من متواضع، والعالم ينعم بخدمات نوعية!
كم نحن بحاجة إلى ضمائر صالحة؟ ضمائر نظيفة؟ ضمائر حية؟ ليست كضمائر بعض المسؤولين، أمّا إن ماتت تلك الضمائر فتلك مصيبة أكبر! حينها، قُل على الدنيا السلام!

التعليقات (61):
  • shomookh ٢٠١٢/١٠/١٧ - ٠٦:٣٥ ص

    صباح الخير دكتور محمد ال سعد عليك وعلى الوطن ومحبيه الخير بإذن الله موجود ولعل هذه التنبيهات تنفع وتصحو تلك الضمائر النائمة واصل التنبيه وربك يعين، دمت مشرقا في شرقك،،،.

  • ابو سند ٢٠١٢/١٠/١٧ - ٠٦:٣٨ ص

    كل شيء له سوق يا دكتور حتى لو سوق مجازي لكن كثيرا من الناس يغش نفسه ويغش غيره وهذه الجزئية اختلف معك فيها وعذرا لك استاذي هذا هو الحال

  • قنى ٢٠١٢/١٠/١٧ - ٠٧:٢٨ ص

    الوضع ما تردى إلا من صورة مزيفة ينقلها مسؤول لولي الأمر فيغش بها الوطن بأكمله/ مشكور محمد سعد وشكري للشرق كذلك

  • try again ٢٠١٢/١٠/١٧ - ٠٧:٣٤ ص

    نعم نحن بحاجة إلى ضمير حي ، شفتوا جو الشايب الأمريكي يساعد فيلكس لكي ينفذ قفزته ويحطم رقمه القياسي بكل إخلاص يا ناس هذولي مو مسلمين اصحوا لانفسكم وتخلصوا من ضمائركم المتبلدة والحقودة واشتروا من سوق ابن سعد ضماير صاحية ما قصر وما قصرت الشرق واصلوا. الله ينفع بكم،،.

  • Dakheel alqarni ٢٠١٢/١٠/١٧ - ٠٧:٥٠ ص

    صباح الفل يا أستاذ محمد، لقد أصبت كبد الحقيقة وأقول نعم يعقل أن يشتري بعض الناس الضمائر الفاسدة لَاسيما المسؤولين فمنهم من أشترى أصلا الدنيا بالآخرة نسأل الله أن يرزق الوطن بمسؤولين من ذوي الضمائر المتصلة بالمواطنين ويصرف عنا أصحاب الضمائر المنفصلة والمستترة خاصة المنصوبة. مقال رائع ننتظر الأربعاء المقبل بلهف.

  • MMS ٢٠١٢/١٠/١٧ - ٠٨:٣٦ ص

    واقولهااااا بصريح العبااارة اصبح اغلب الناااس لهم ضميرين وااااحد اساااسي والثاني احتياااط اذااا نفع الاول فكفا الله المؤمنين واذا ما نفع ف يا عياااال العووووون عليهم عليهم حيلي على من قل حيله. ....

  • ابو حسين ٢٠١٢/١٠/١٧ - ٠٩:٠٩ ص

    الضمير هو قيمة افتراضية يا استاذ محمد .. وولقد اختلفت التعريفات حوله ماهييته .

  • نسرين ٢٠١٢/١٠/١٧ - ٠٩:٢٦ ص

    صباح الخير كاتبنا العزيز


    في رأيي أن الضمير لا تصنعه القرارات ولا تحجمه العقوبات ، الضمير كما أراها أنا هو كائن حيّ حُر ، هذا الكائن هنالك أمور كثيرة تقتله فيموت .

  • العامريه ٢٠١٢/١٠/١٧ - ٠٩:٥٥ ص

    اتفق مع أختي نسرين في كل ما قالته ..

  • منال العريضي ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:٠٠ ص

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    هنالك مشكلة عظيمة ساهمت في (هذا الامر ) ألا وهي غياب الفكر التطوعي عن الذهنية العربية بصورة عامة ، مما أثر في إحساس الإنسان العربي بحاجيات الناس .

    ففي بريطانيا على سبيل المثال يتطوع كل عام عشرون مليون إنسان ، يؤدون اعمال جليلة لمجتمعاتهم دون مقابل ، وهذا ما ينقصنا ، وهذا دور التعليم أولاً وأخيراً في غرس هذه القيمة في وجدان الناس .

    اعذب التحايا وشكراً لهذه الومضة أخي حين اشرت إلى فكرة ((( سوق الضمائر )) ، إنها فكرة في منتهى الجمال .

  • عساف الشمري ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:٠٨ ص

    انا اخالف الاخت نسرين حين قالت بأن القرارات والقوانين والعقوبات لا تؤثر في عمل الضمير الانساني ////


    الانسان في اي مكان في هذا العالم إن لم يجد قانوناً يردعه فإنه سينساق الى مصالحه وينسى من حوله ، وأنا ضد من يعتقد بأن الانسان في الغرب الاوربي لديه ضمير بعكسنا ، الفرق أن لديهم قانون صارم لا يقبل المساومة ، ونحن لدينا قانون ولكنه ليس بصارم بل رخو ، يعني تؤثر به العادات والتقاليد والثقافه السائدة . والحل أن نبدأ في احترام القانون ونجعله فوق كل شيء كي يفعل مفعوله .

    الانسان الاوربي نفسه ومنى عينه يسرق ويهمل في عمله لكنه لا يجد مع القانون أي فرصـــه .

  • منى ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:١٥ ص

    جمييييييييييييييل والله

  • ود ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:١٦ ص

    كم أنت مبدع أخ محمد تقبل تحياتي ود.

  • فيلكس السعودي ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:٢٠ ص

    قال فيلكس الأصلي ليتكم ترون ماأرى من هذا الارتفاع لتعرفون كم نحن صغار، ويقول فيلكس التقليد( اللي هو أنا) ليتكم تراجعون اعمالكم لترون كم انتم اصحاب ضمائر ميتة والدليل تدهسون الحيوان في الطريق وتذهبون كأن شيئا لم يكن.

  • طاروق ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:٢٣ ص

    لافض فوك دكتور محمد ال سعد على هذا الموضوع الاكثر من رائع واصل المسيرة ننتظرك بفارغ الصبر كل اسبوع وياليت الشرق تتجمل وتطللك علينا كل يوم فلها منا الشكر ان حصل ذلك تحياتي

  • العنود فيصل العوضي ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:٢٤ ص

    الانسانيه يا استاذ مفقـــــوده .



    بس الســـــــؤال الأول : من هو اللي ممكن يصنع إنسانيتنا ؟؟؟


    المناهج الدراسيه ؟ ولا الاسره ؟ ولا المسجد ؟ ولا كلها جميع ؟؟

    والسؤال الاخر اللي اطرحـــــــــــه عليكم اخواني واخواتي :

    هل يوجد تعارض بين الافكار اللي يبثها المنهج والاســـــــــره والمسجد فحدث الخلل ؟؟

    يعني اقصد هل التعاون والتنسيق بينها مفقود ؟؟

    تحيه تليق

  • صديق مال اول ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:٢٥ ص

    صديقي ترى ما تعب في هالدنيا إلا أصحاب الضمائر الحية لك مودتي

  • من تبوك ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:٢٧ ص

    دكتور لا تنسى ان تكتب حول ما وعدتنا به اثناء مؤتمر تبوك تحياتي الطيبة ومشكور على ها الموضوع

  • محمد الغباري ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:٣١ ص

    شكرًا ابو زياد على طرحك الموضوع الجميل واكثر الضمائر تباع وتشترا بل ماده وغيرها

  • محمد ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:٣٥ ص

    شكرًا للكاتب
    كاتب متميز
    موضوع جدا يستحق الطرح
    امل منكم المزيد

  • قارئ ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٠:٣٨ ص

    مرحبا دكتور محمد ال سعد


    إن الامر جد معقد وهو مرتبط بذهنية الفرد ، الامر يحركه فكرة ضخمة جداً هي فكرة الطفرة ، وفهم الفرد لها من خلال ثقافته القبلية ، هو يريد استغلال فترات الفطرة ، ومعنى طفرة انها أمر طارئ ويحصل كالومضة ولن يعود ، مما يجعل الناس تتنازعها مشاعر متضاربة ، وكل واحد منهم يريد ان يغتنم الفرصه .


    ينبغي اعادة صياغة الفكر لدينا حول ما يتعلق بثروات البلد ، وان يبدأ عصر الانتاج الدائم ، وفي الوقت ذاته تقوية إيمان الشخص لذاته ، وان يعلم بأن الرازق هو الله . وان من يجنيه من كده وتعبه ادوم . وان ما يقدمه للناس من خدمات سينعكس عليه وعلى ذريته واحفاده مستقبلاً . وكل خراب سيصنعه سيؤدي الى ذات المصير بهم .


    الف تحيه لممري التعليقات الاعزاء

  • فايزه المراد ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١١:٠١ ص

    أنت الاجمل والاروع يا دكتور محمد



    بحاجة ماسة من ينتشل ضمائنا .

  • أروى الشقيري ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١١:٣٢ ص

    المقال لم أفهم منه شيئاً !!!!!!!!!!!!!!!!!!


    ممكن تبسيط لو سمحت ؟

  • قارئ ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١١:٣٩ ص

    الاخت العزيزه العنود فيصل العوضي


    تساؤلاتك جداً مهمة وتحمل بين طياتها الكثير من الحلول ، ومع الاسف ان الخطاب بين الاسرة والمنهج المدرسي والمسجد مختلف ويكاد يكون متضارب ومتناقض الى حد كبير ، ولهذا تأخرت مرحلة صناعة القيم الانسانية بالنسبة للفرد العربي بشكل عام .

    وتتنقل تلك الاختلافات بين التطرف والتساهل وبين العلم والتجهيل وبين فكر الخرافة والاسطوره والنظريات العلمية . فالشيخ يقول كلام ربما يناقض كلام المعلم ، والاسرة تخبر ابنها بفكر يختلف عن قيم الدين .

  • ابولمار ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١١:٤١ ص

    صباح الخير ع الكاتب والقراء جميعا

    فالضمير هوت صوت من الداخل يشعرنا بأن هناك من

    ينظر الينا من الداخل ،

    الانسان الذي يحمل قلب مشبع بالايمان ومخافة الله

    يحمل فكرا وعقلا يبحث عن الصواب ويجعل من الضمير

    الحارس الامين الذي يقوده الي الطريق الصحيح ليبلغ

    الضمير ذروته في الشدائد ويموت اذا تناسينا وجود الله

    واهتمامنا بأمور الدنيا فقط .

    مشكور كاتبنا ع الابداع الدائم ،

    وتقبلو مرووووورررري وتحياتي .

  • العنود فيصل العوضي ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١١:٥٠ ص

    شكرا لك اخي قارئ


    ولكن ........... ماهي الحلول برأيك ليكتمل العمل ويصبح نافعاً بين المسجد والمدرسة والأ ُسرة ؟



    فاااااائق الاحترام

  • مشاعل الربيدي ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١١:٥٥ ص

    أحسنت أيها الرائع ...

  • ابو جواد ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٢:٠٠ م

    مرحبا .....
    ما رأيكم ان نسلط الضوء علي المجتمعات الغربية . هل يوجد عندهم سوق للضمائر؟
    بالفعل يوجد . هل يوجد عندهم اشخاص فاسدون؟ بالفعل يوجد
    كيف هذا وهم يقدمون للمواطن خدمات أفضل وأجود؟
    ببساطه (من أمن العقاب أساء الأدب )

  • فرد واحد ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٢:٠٦ م

    في العالم المتحضر بقاء المسؤول في منصبه مرهون برضاء المواطن عن الخدمة التي يقدمها ذلك المسؤول من خلال إدارته وعندما يتدنى الأداء فهذا يعني عدم بقائه في مكانه أما عندنا فالخلل موجود والصحف تكتب والمواطن يصيح بأعلى صوته ولا يحرك ذلك شعرة واحدة من شعر رأس ذلك المسؤول. أرجو المعذرة ع الاطالة تحياتي

  • مهم جدا ٢٠١٢/١٠/١٧ - ١٢:١٢ م

    ما ذا يعني بقاء وزير في وزارته عشرات السنين؟؟ أريد الإجابة من القراء الأعزاء . الكاتب ما قصر طرح فكرته والشرق ما قصرت وفرت لنا منبر نتحاور عليه. تحياتي


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى