محمد آل سعد

محمد آل سعد

لا الجبال جبال ولا الرجال رجال!

لقيَ أحدُهم المتنبي فقال له: «رأيتك من بعيد فظننتك امرأةً» فقال المتنبي: «وأنا رأيتك من بعيد فظننتك رجلاً»، ذاك زمن وهذا زمن، ذاك زمن فطنة، وهذا زمن سمنة، في هذا الزمن ترى «كروشاً» «باركة» وترى هياكل أجساد «متهالكة»، ترى «البذخ» في أماكن، وترى «الفقر» في أماكن أخرى، ترى «العدل» في جهة، وترى «الظلم» يضرب بأطنابه في جهة أخرى، ترى بريق القمر ينعكس على وجوهٍ «ناعمةٍ»، وترى وجوهاً من «خربشة» الشمس، مهترئة، قاتمة.
أناس يتداوون من السمنة، وأناس يبحثون عن لقمة، أناس يتباهون بناطحات سحاب، وأناس يتوارون بالتراب، ويسكنون في المقابر كالكلاب، أناس تحتهم الأنهار جارية، وأناس تحتهم لهيب الصحراء «الضارية».
أناس يحفظون الجميل، وأناس يميلون مع الريح حيث تميل، أناس كما قال البحتري: «ولم أر أمثال الرجال تفاوتاً × لدى المجد حتى عُد ألف بواحد»، وأناس استطاعوا أن يرسّخوا أن «الزمن ثلاثة، والثلاثة زمن».
أناس كالماء، لا طعم، لا رائحة له، لا لون، وأناس ظنوا أنهم ينافسون الشمس في تلألئها، ويناهضون القمر في جماله، ويتباهون بنقضهم العهود بعد توكيدها، تلك بعض «الخطرات» في تحوّلات الأزمنة و»الأنسنة».
عوداً على «المتنبي»، يقول لي «حكيم»: «ما ترون»، في مقاربةٍ للصورة مع المتنبي، «إلاّ جبالاً ليست جبالاً، ورجالاً ليست رجالاً، فإن رأيتم شاتين ونيفاً وعشرين حَمَلاً وابن لبون، فلا…

التعليقات (65):
  • دعشوش ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٧:٢٦ ص

    المتنبي فيلسوف في النثر والشعر !
    كان يقلدني - الله يرحمه (هههه) !

  • sagane ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٧:٢٦ ص

    اختلف مع الكا تب في جزأية من عنوان المقال فالجبال تظل هى الجبال كم خلقها الله وهى مسخرة تسير كماأرادها الله اما الرجال فقد اعطا هم الله العقل وحرية الااختيار فمنهم رجال كالجبال ومنهم اشباه رجال يظلون حجرعثرة يعيقون حركة الحياة في كل عمل نافع ومفيد ومنهم من سفه نفسه فهو كل على المجتمع لايأتي بخير وهم كثر في هذا الزمن والله المستعان

  • المتابع لكن ؟ ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٨:٢٠ ص

    صباح الخير دكتور
    المتنبي والبحتري والازمنة (......)

  • آبولمار ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٨:٢١ ص

    شكرا كاتبنا المبدع والى الامام


    للرفع


    تقبلو مرررروري

  • ذيب الطبشا ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٩:٢٤ ص

    بسم الله
    (وتلك الايام نداولها بين الناس)
    سبحان الله
    دنيا دواره . ولو دامت لغيرك ما وصلتك
    شكرا للكاتب

  • الفارس ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٩:٣٢ ص

    شكرًا للكتاب من القلب دوم تتلمس ما بي دواخلينا(.......)

  • عزالرفيق ٢٠١٣/١/١٠ - ١٠:١٠ ص

    شكرااباءزيادوالي الامام والله معك

  • أبو آدم ٢٠١٣/١/١٠ - ١٠:٤٥ ص

    بسم الاه الرحمن الرحيم
    صباح الخير دكتور محمد .ما كتب قلمك الا ما هو حاصلٌ بالفعل .
    لا الجبال جبال ولا الرجال رجال ، لقد ولاى زمانهم وتلاشى .
    نعيب زماننا والعيب فينا*وما لزماننا عيبٌ سوانا.

  • المتابع لكن ؟ ٢٠١٣/١/١٠ - ١٠:٤٦ ص

    مرة اخرى
    أما بديهة الرد فهي من الله وقد اعطيت للمتنبي واما البحترى فهل هو يمدح أم يذم؟؟
    زمن وزمن وإنسان وإنسان ورجل ورجل و... ؟؟!!

  • المتابع لكن ؟ ٢٠١٣/١/١٠ - ١٠:٤٩ ص

    أما أناس كالماء فمن خلال فهمي اعتقد انهم كويسين " صالحة للشرب" لكن ممكن " غير صالحة للشرب" اخذت نفس طريقة الدكتور اش رايكم؟؟

  • المتابع لكن ؟ ٢٠١٣/١/١٠ - ١٠:٥١ ص

    لكن يادكتور في سطور قليلة جمعت لنا أنات الدنيا وهناتها وادخلت الرمزية وحستنا حوسة لكن مرة اخرى تبقى رائع وسلامي للشرق.

  • Shomooookh ٢٠١٣/١/١٠ - ١٠:٥٨ ص

    آموت واعرف تكملة الجملة بس من فمك يادكتور فلا ..... واش بعدها؟

  • محمد بن سالم ٢٠١٣/١/١٠ - ١١:١٧ ص

    هلابك / محمد آل سعد
    كنت في الأيام القليلة الماضية أمر ببعض الظروف مما أبعدني عن صفحات الشرق وأعمدة كتابها الافاضل.
    لذا عذرا على الغياب القسري.ولكن متعتنا بمقالات تعري بعضا من أوجه الخلل ومكامنه .
    بالنسبة لهذا المقال يقول الشاعر في أنواع الرجال :ــ

    شوفة النعناع فالمزرعة كنه حبق .. الورق متشابه والطعم متفرقه .

    أما أسطورة الشعر المتنبي الذي قضى نحبه بسببه فلربما أنك من فصيلته ولو في بعض الأمور والله أعلم .
    لك خالص الود والسلام ..

  • abo meshal ٢٠١٣/١/١٠ - ١١:٥٣ ص

    ليت شعري ان اجدوقت يتيح لي فرصة التعليق وضمانن المتابع ان يقاه
    الموضوع يثبت لنا حكمة الخالق جل وعلا في تفاوت الناس حسب ماكتب لهم ان يعيشوا حتى في الملهه والدين فالفطرهيخلق عليها الانسان كمافي معنى الحديث فوالدانه يمججسانه او يهودانه او ينصرانه . ولواررادالله لهدى الناس جميعا
    من هنا توجب ان نؤمن بان الاختلاف وارد وان الحكمه ماضيه والجبال هي الجبال اما الرجال فعلى قولك حسب منظورصاحب المثل نعم يوجداشباه الرجال وقديختلف التقييم حسب التعامل فكم مره اقدراقول فلان ونعم واجدمن حولي من يقول لاوالله ماهو بونعم لم اخطي ولم يخطي الاخر لان كل واحد حسب مالقي ويمدح السوق من ربح فيه
    ارجوان لا اكون اطلت وان احظى بارتياح الكاتب للمداخله مع اجمل الاماني لك ولكل متابع بالتوفيق.

  • نوني ٢٠١٣/١/١٠ - ١٢:٠٢ م

    اهلا تكتور وصباح الانوار صح لسانك في الكروش الباركه

  • نوني ٢٠١٣/١/١٠ - ١٢:٠٧ م

    اعجبني كلامك كله فهو الواقع حقً في كل وصفً وصفته الله يجيرنا من ذا الزمن

  • عدو الظلام ٢٠١٣/١/١٠ - ١٢:٢٠ م

    شكراً على هذا المقال الصائب والمصيب ، إن الناس هم الذين يصنعون التاريخ
    و نحن في الزمن الذي قال عنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (سيأتي على الناس
    سنوات خدّاعات يُصدّق فيها الكاذب ، ويُكَذَّب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ،
    ويُخَوّن فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضة ، قيل : يارسول الله ، وما الرويبضة ؟
    قال : الرجل التافه ينطق في أمر العامة) .

  • الراوية ٢٠١٣/١/١٠ - ١٢:٣٧ م

    سلام عليكم
    تحية عطرة للكاتب المتميز محمد ال سعد ولجريدتنا الفتية الشرق اما هذا المقال ياسيدي فقد لخصت فيه اغلب الاحوال قد يعرفها غيرك ولكن بهذا الاسلوب العصي الا على امثالك من المبدعين عزيزي كله كوم والشاتين والحملان اللي معها والاخير ما ادري واش هو كوم لافض فوك .

  • آدم ٢٠١٣/١/١٠ - ٠١:٢٥ م

    مسا الخير كاتبي الفاضل..دائما أحن الى الماضي الي جدي الذي لن يتكرر ..الى ذلك الرجل الشامخ..الرجل بمعنى الكلمه ..في زمننا هذا لاباس به يوجد رجال لكن أخاف من زمن اخر ....بعد 50عاما كيف سيكون ...لن تجد حتى أشباه الرجال...
    تحياتي لك كاتبي العزيز...وتحياتي لجريده الشرق وأهنيهم فيك

  • يامي والكبر لله ٢٠١٣/١/١٠ - ٠١:٤٩ م

    كلامك هذا يتشابه مع حكمة نسمعها بين وقت وآخر ( لاعلي مثل علي ولا القوم تستوي) احرص يادكتور من التعميم فلكل زمان رجاله ولا الناس تستوي واصابعك في يدك غير متساوية

  • شامخ في زمن بايخ ٢٠١٣/١/١٠ - ٠١:٥٤ م

    اشكرك كاتب الشرق المميز ولكن هذه سنة الحياة والعجلة التي لو استوو الناس لما درات ،، فلابد من وجود فقير وغني ضعيف وقوي خير وشر والا لن تدور الحياة . مقالك رائع ولكن ماذا تعني لا الجبال جبال ،، اتضح لنا معنى لا الرجال رجال.

  • ابو جواد ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٢:٠٣ م

    كما عهدناك يا ابو زياد تتلمذ الكلمات ومتميز في طرحك للمواضيع واختيارك لوقت نزول
    الموضوع
    الى اﻻمام نحن متابعينك ومنتظرين جديدك

  • mihmas ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٢:١٦ م

    جميل جداًً

  • علي ال سالم ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٢:٤١ م

    مساء الخير يادكتور محمد
    لا أقول إلا مبدع دائماً يابو زياد وإلى الأمام وشكرا لك

  • مريم ابنة محمد ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٣:٢١ م

    بسم الله الرحمن الرحيم.
    العالم كله يواجه أزمة غذائية,ولابد لمواجهتها من تقليل الإسراف في الأكل(قال رسول الله(ماملأ إبن آدم وعاءآ شرآ من بطنه),وإعطاء الفقراء الفائض من الطعام,وزيادة الرقعة الزراعية قدر الإمكان مع الإحتفاظ بالبيئة الزراعية والحيوانية الفطرية.

  • نايله الرشود ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٣:٣٤ م

    مساء الخير سيدي


    الجوع والفقر ليسا مرضاً عربياً بل هما عالميان، لا تخلو منهما حتى الدول الرأسمالية مثل الولايات المتحدة. فهناك تقديرات رقمية بحوالي ثلاثين مليون فقير فيها، وكذلك الحال في بعض دول أوروبا خاصة الشرقية منها. ولكن الجوع والفقر صارا من أبرز سمات دول الجنوب وخاصة في أفريقيا، فمناظر الجياع في أفريقيا صارت تغطي شاشات التلفزة في العالم، ورافق الجوع مرض الايدز القاتل في القارة السوداء. وكذلك حال فقراء الهند وسيرلانكا واندونيسيا والفلبين وغيرها.


    الحل يكمن العذل ، ولا اقول المساواة لاستحالة تطبيقها ( اي المساواة ) بالاضافة الى انها ( اي المساواة ) تتنافى مع المنطق . ولكن العدل يكفي .

    تحياتي للشرق وللكاتب .

  • منال المغربي ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٤:٢٥ م

    السلام عليكم

    ان الغنى والفقر المنتشر في العالم اليوم مرده اليوم ”العولمة” وفق رأي الكثير من الخبراء. فإذا كان بعض الأغنياء استغلوا واستفادوا من هذا الوضع، فقد لحق الضعف بملايين من الآخرين الذين دخلوا في طور الفقر. وهذا ما يؤكدون عليه البعض في مجال الاقتصاد، وهي أن ”العولمة” أدت إلى انتقال رؤوس الأموال وإلى احتكار الشركات العملاقة للتكنولوجيا والمال والإعلام، واحتكار الموارد الطبيعية وغيرها من الثروات التي بقيت اليوم في أيدي قليلة من الناس الذين يزدادون ثراء على حساب الفقراء.

  • فهد الحربي ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٤:٤٠ م

    مساء الخير .....


    الفقراء لا يمكن احتواؤهم ببرامج قزمة ارتجالية للتوظيف والتشغيل، ولا بقسائم توزيع السلع الاستهلاكية الضرورية عليهم، ولا ببرامج تستغل غضبتهم للوصول إلى السلطة، بل بالتحالف معهم على أساس ضمان كامل حقوقهم في الحرية والديمقراطية الحقيقية التي تمنع إخضاعهم لقيادة الاستغلال والفساد والسرقة. وفيما تطرحه بعض المعارضات من أقوال لا ترقى أبداً لبرامج، محاولة سافرة لسرقة غضبة الفقراء، وسيرون يوماً أن تلك الغضبة لم تكن أبداً لدعم ما يتقولون به.‏ مع الحرية لا بد من الرغيف، ومع الديمقراطية لابد من الشغل، ومع الثقافة لا بد من الصدق.‏

  • نادر الرومي ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٥:٠٧ م

    الفقر أضحى حاليا إشكالية محيرة في العصر الراهن، فرغم التقدم التكنولوجي الكبير الذي شهده العالم، ارتفاع وتأثر الإنتاج العالمي بشكل غير مسبوق.والتطور الاقتصادي المذهل في حياة البشرية. لازال الفقر يشكل التحدي الأكبر الذي يطرحه العالم، وضمن هذا السياق من المفيد الإشارة إلى أن كبار منظري السوسيولوجيا الدولية يعتبرون الفقر وسوء توزيع الدخل العالمي هما التحدي الأكبر الذي يواجه عالم القرن الواحد والعشرين.

  • الراوية ٢٠١٣/١/١٠ - ٠٥:٥٧ م

    اسمحوا لي اعود مريم ونايلة وفهد ومنال ونادر انتوا وين والموضوع وين ليس المحور من فكرة الكاتب هنا الفقر ابدا اجزم انه مايقصد ما ذهبتوا اليه اقروا زين وعودوا هاتوا رايكم سلاااااااام


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى