محمد آل سعد

محمد آل سعد

القطيع!

نادراً، أن تجد مَنْ يفكر باستقلالية، بل، ونادراً جداً، أن تجد من يتصرف باستقلالية، أيضاً، في مجتمع يسيطر على أفراده «الهيمنة الجمعية»، بمعنى، أن يتحرك الناس وفق ما يريده «العقل الجمعي».
يُعرَّف «العقل الجمعي»، على أنه «نظرية، يطرحها علم النفس الاجتماعي، تُعبّر عن سريان عقلية الجمهور وتأثيره»، بل ويزيد بعضهم «ويتم تأثيره عبر عاملين: عامل العدوى النفسية، وعامل ركوب الموجة، أمّا الأول فيعمل على انهيار إرادة الفرد أمام عقيدة الجمهور، وأمّا الثاني فينسجم الرأي الجماعي فيه مع الأهواء الشخصية للفرد»، وأعتقد، أن الغالبية العظمى تقع ضمن العامل الأول.
في مثل هذا المجتمع، يبحث الفرد عن السلامة، وهذا ما يجعله يسير وفق «سياسة القطيع»، قِس هذا على أي أمر كان، بدءاً من الشأن الخاص للفرد، وانتهاءً بالقضايا المصيرية للوطن أو للأمة، فإن خرج أحد عن هذا «القطيع» فليستعد لشتى أنواع العذابات، بدءاً بالإقصاء، وليس انتهاء بالقذف، والتشكيك، حتى، في الوطنية والدين.
في الإبداع، الأمر يختلف، «إذا تولّدت لديك الأفكار، وعرضتها على العقل، فوافقته، فاحذفها، جميعها، فهي ليست أفكاراً إبداعية، بل أفكار عادية، أما «المجنونة»، فتمسك بها، وطوّرها، ودافع عنها، وستوصلك إلى «الإبداعية».
اختصاراً، هذا «العقل الجمعي» يخدّر الأتباع، ولا يصنع الإبداع، يريد الناس، كلهم، على هامش الحياة يعيشون، وللتراث يجمعون، ولأثر الأسلاف يقتفون، لا يغيّرون ولا يتغيّرون، فتبّاً له، وتبّاً لأناس تحت سيطرته يقبعون!

التعليقات (64):
  • أبولمار ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٨:٠٦ ص

    صباح الخير ع الجميع


    للرفع



    تقبلو مرووووووري وتحياتي

    وشكرا لك كاتبنا والى الامام

  • محمد الربيع ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٨:١٠ ص

    ياصباح الخير ع الجميع
    ما نعانيه الآن في مجتمعنا هي والله هذه، فتراهم ينجرفون في أمر دون أن ينظروا في تفاصيله أصلا فقط لأن الغالبية راحوا فيه يعني معهم معهم عليهم عليهم يا معين مشكور يا محمد ومشكورة ياالشرق.

  • shomookh ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٨:١٢ ص

    صاحية من بدري ع شان اتابع نعم نحن هكذا الف تحية

  • ابو شهد ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٨:٤٣ ص

    صباح الخير للجميع كلام جميل من شخص له عقل وفكر مميز يستحق كل الشكر على هذا المقال شكرًا دكتورنا العزيز

  • Yaseen al lajam ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٨:٤٤ ص

    لم تقل غير الواقع
    ولكن العقل الجمعي ذو وجهين
    سلبي وإيجابي
    الأول إن سار في نكبات المجتمع وتدميره
    والثاني إن كان مساره إصلاحياً هادفاً

  • مراقب ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٨:٤٥ ص

    نشتغل وعاظ فقط، كل ابونا في هذا القطيع! والا ايش رايك كاتبنا العزيز!!

  • سالم ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٨:٤٧ ص

    لا فض فوك نعم والله قطعان وليس قطيعا واحدا، شكرا اخوي محمد

  • دعشوش ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٩:١١ ص

    يا سيدي أنها "نمطية" القطيع !
    أدخلناها حتى في ديننا !
    ألم نجد أننا لازلنا نعيش في عام 777 من الهجرة ؟
    ألم نتقولب ونتقوقع ونقبع حيث كان الآباء والأجداد ؟
    نحن لازلنا نؤمن بالعادات أكثر من الدين !
    نحن من قوم (من أنا معه ؟) !
    لا ( من معي ؟ ) !
    والفرق ما بين العبارتين اللتين بين المزدوجين كبير !

  • ايمن ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٩:٣٤ ص

    كلام جميل

    لكن للاسف هذا واقعنا .

  • أيمن ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٩:٤٣ ص

    ياكاتب هذا المقال/ عيب عليك توصف ثقافة مجتمعك بثقافة القطيع. اللي يشوفك الآن يقول إنك تفكر بإستقلالية. والله ماذبحنا إلا التنظير والفلسفه منك ومن غيرك.

  • عزالرفيق ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٩:٥٧ ص

    صباح الخيردكتورمحمد مقالاتك جميله ومعناهااجمل وفقك الله

  • محمد الرويلي ٢٠١٣/١/٣١ - ٠٩:٥٧ ص

    صباح الخير


    حتى الناس في اوربا وسواها يتحركون كالقطيع ويحملون ذات الثقافه ولكتها ثقافة عصرية . نحن بحاجة الى من يقود القطيع من الزوايا الضيقه الى افاق ارحب فقط .

  • محمد الرويلي ٢٠١٣/١/٣١ - ١٠:٠٠ ص

    حتى الشعوب في اوربا وفيرها تتحرك كالقطيع ولكنه عبر ثقافة عصرية . يعني نحتاج فقط الى من يقودنا من الزوايا الضيقة الى افاق ارحب وان يترك لنا حرية التفكير . وسنفكر بذات الطريقة التي لا خوف فيها . الشعوب الحره تمشي في ذات الاتجاه . باتجاه الامام . ونحن باتجاه الخلف . فالفرد او السويد مثلا يفكر بطريقة اليه مثلنا تماما .

  • محمد الرويلي ٢٠١٣/١/٣١ - ١٠:٠٩ ص

    ايضا

    اخي محمد ال سعد اي حضاره واي دولة لا تستطيع ان تجعل كل فرد بفكر بطريقته الخاصه او المختلفة عن الاخرين ، لان الطرق محدودة جداً . لكن بإمكان النظام او المناخ ان يجعله يبدع من خلال فتح الطريق امامه . وزي ما قلت انت التفكير بجنون يؤدي الى الابداع . وهذا التفكير المجنون يبدأ وينتهي بالحريه . فالخائف مستحيل بفكر بجنون بل سيحسبها مليون مرة بعقله قبل ان يتكلم وقبل ان يكتب وقبل ان يخترع او يؤلف .

  • الله اكبر ٢٠١٣/١/٣١ - ١٠:١٨ ص

    كلام جميل ودائماً مبدع

  • محمد الرويلي ٢٠١٣/١/٣١ - ١٠:٤٢ ص

    متى ندرك أن هذه الأوعية التي نحملها فوق أكتافنا، والتي قد يكون أصابها الصدأ بفعل الإذعان لعقلية القطيع.. تحتاج إلى أن نعيد غسلها بماء المعرفة وديتول الوعي ونستفزها بالأسئلة
    وفقك الله
    مقال رائع
    لموضوع خطير قاد ويقود العديد من قرارات الفشل، واعاق ويعيق الكثير من مبادرت الابداع الفكري والانساني
    دمت مبدعا

  • نعسان بن نايم ٢٠١٣/١/٣١ - ١١:١١ ص

    قطيع !؟
    وليه ماتجيبها من الآخر وتسمي الأشياء بمسمياتها وبدون فلسفة
    فالقطيع أو القطعان صفة تطلق على الحيوان وتحديدا الأدنى درجة في الحيونة
    أما أن تصفنا كذت فهذا منطق فج ومرفوض شكلا وموضوعا
    هذا مؤسف جدا

  • مفكر داخل القطيع ٢٠١٣/١/٣١ - ١١:١٤ ص

    مابين ركوب الموجة ومابين العدوى النفسية قبعنا يامحمد سعد ردحا من الزمن أما آن الأوان أن ننفض الغبار عن أشرعة أدمغتنا لننهض كما العالم، شكرا جزيلا

  • عنوان ٢٠١٣/١/٣١ - ١١:٢٢ ص

    صباح الخير...
    أحلى موضوع في الجريدة
    مشكلتنا حنا يالسعوديين أغلبنا يحسب التطور بزيادة الجهل والغباء
    أنا أنقهر ويرتفع ضغطي لما واحد يكتب موضوع والقطيع يمشون وراه، وبعد شوي يجي واحد ويقول كلام غير منطقي ويتبعه القطيع مره أخرى...
    صرنا أردى من أبوجهل بجهلنا

    شكرا ً

  • علي الفارس ٢٠١٣/١/٣١ - ١١:٢٩ ص

    والله صدقت..
    إحنا قطيع وأول شي يدل على اننا قطيع أننا نصدق كل ما يبث في الإنترنت!!
    حتى وصل الحال أن بعض المصادر اللي كنا نعتبرها موثوقة صارت تنقل من هالنت!!
    حتى بعض الصحف صارت تنقل من شائعات النت المغرضة على أنها حقائق وأخبار صحيحة ولا تقبل النقاش!! مع ان الصحف مفروض تحرص على المصداقية!!!

    موضوع جميل ومحرض على التفكير

  • سماد عقل ٢٠١٣/١/٣١ - ١١:٣٦ ص

    مقال اكثر من رائع اخوي محمد
    على طاري القطيع...هتلر كان يقول :
    ( استيعاب الشخص عندما يكون مع جماعه كبيره يصل استيعابه الى 20 بالمئة فقط)
    لذلك كان عندما يخطب بشعبه ويقول لهم نقاتل او نحارب الاعداء يصرخون بصوت واحد لنذهب للقتال.. اغلب الناس مايبي يفكر بنفسة!

  • abomeahal ٢٠١٣/١/٣١ - ١١:٤٤ ص

    وما انا الا من غزيه ان غوت. غويت وان ترشد غزيه ارشد
    موضوع سابق ينص على هدف الموضوع
    لذلك من الصعب جدا ان تتتاح فرصة الابداع والتفكير طالما ان من الراسخ لدى المجتمع الانضمام للراي الاكثر جماهيريه ومواكب للموروث اما الجديد فهو بدعه وليس ابداع وانفراد بالراي ولو كان عين الصواب
    الحل صعب جدا ويحتاج لمئات السنين لنفكربابداع ولكن اذا اصرالمفكر على رايه فلا بد له ان يلقى صدى ولوبعد حين اتمنى ان يكون مجتمعنا اكثر ايجاابيه وان يرحب بالفكرالمزامن للعصروان يكون اكبر من ان يوصف بالتخلف والرجعيه لم ارى تعليق واحد ينوء بهذا المجتمع عن هذه الصفه بينما انا ارى والحمدلله ان المجتمع الى خير وانه مواكب لتطورات الزمن والدليل تعايشه مع زمنه بكل جداره وتحدي والا فكيف يمكن ان يصل الى ماوصل اليه اليوم وتقبلو تحياتي.لازلت احتفظ بالكثيرمن الافكار لألا اقتطع كثيرمن الوقت في القراءه وذلك تمشيا مع عصرالسرعه اليس كذلك شكراللجميع

  • عدوالظلام ٢٠١٣/١/٣١ - ١١:٥٢ ص

    غياب الحرية ، هو السبب الأول لسياسة القطيع !!

  • فهد الحربي ٢٠١٣/١/٣١ - ١١:٥٤ ص

    إنها جزء من ثقافة القبيله !!
    ألاتري جحافل المثقفين والدكاتره والوزراء واهل الثراء يقودهم شيخ القبيله الامي
    والويل كل الويل لمن يحاول فهناك مجموعه من الادوات قادره علي التأديب !!
    والذي ينكر
    (جرب وشف )

  • ابدأ أفكر ٢٠١٣/١/٣١ - ١٢:٠٦ م

    كل ما تقوله اخي الكاتب صحيح لكن كيف الطريقة ؟

  • مرام ٢٠١٣/١/٣١ - ١٢:٠٩ م

    لقد كان طرحا في غاية الاهمية لانه وبكل اسف ثقافة القطيع هي السائدة حتى ممن يحملون مؤهلات عليا وهذا احد اسباب تخلفنا لاننا لا نقراء ما يحدث في الخارج من تطورات وثقافات متنوعة فنبقى بالعقلية نفسها نخرج من المدرسة بالشهادة فقط لانها كانت هي الهدف وليس المعلومة وهكذا تتعاقب الاجيال.


    هناك في المجتمع السعودي رجال ونساء كُثر يعلمون الحقيقة ولديهم ثقافهم وعلم ولكنهم يخشون سطوة المجتمع او يخشون تضرر مصالحهم ومصالح ذويهم وبالتالي يتحولون الى جزء من القطيع الاكبر !

    سلمت اخي

  • الفجر البعيد ٢٠١٣/١/٣١ - ١٢:١١ م

    مازالت ثقافة القطيع تسيطر على حياتنا
    الثقافيه الإجتماعيه وحتى ثقافتنا الإقتصاديه
    متأثره بثقافة القطيع . حتى الإشاعه في مجتمعنا
    تتأثر بشكل كبير بثقافة القطيع
    إذن نحن يسيطر على حياتنا فكر القطعان
    ولم نستطع أن نتخلص منه

  • ابدأ أفكر ٢٠١٣/١/٣١ - ١٢:٢٣ م

    لما أعدت قراءة الموضوع ياسيدي وجدت إنه البحث عن السلامة لا عير.

  • شلال انسيابي ٢٠١٣/١/٣١ - ١٢:٢٩ م

    كل المجتمعات قطيع الا القله

    إن الذي يصنع الاحداث في العالم 5% والي يعلم بهذه الاحداث 10% والله يسلمكم الباقين الذي هو 85% يعتبروا قطيع وهذا هو الواقع من يوم ماخلقت البشريه و5%يلعبون بالعالم و10%يعلمون باللعبة فالباقين يعتبرون ك(القطيع) قطيع ولايمكن ان تتغير .

  • صوتك يناديني ٢٠١٣/١/٣١ - ١٢:٤٦ م

    قد يعتقد من يقرأ المقال بأن ثقافة القطيع مفهوم سلبي بحت، فجميعنا نتبع ثقافة القطيع بشكل أو بآخر،

    فحركة البيع والشراء مثلا تُقاد جزئياً بثقافة القطيع فعندما تظهر سلعة ما وو يتداولها الناس تجد أن الآخرين يرغبون بها ويريدون شراءها.بل حتى في سوق الأسهم ثقافة القطيع هي من ترفع أو تخفض سعر السهم في أحيان عدة. هناك باحثين رأوا ذلك الجانب الايجابي في ثقافة القطيع و ألفوا عدة كتب في ما يسمى بـ حكمة الجماهير .


    فمن أكبر الاخطاء ان نعتقد بأن الجماهير غبية او ساذجة او تتصرف بدون وعي ، هي واعية ، ولكنها تتحرك بصمت ظاهري ، بينما المثقفين والكتاب يتكلمون ...


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى