عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

ثَمَاني سِنينَ ثِمَانٍ مِن العَطَاء

تَمُرُّ بفرح غامر على الوطن كله الذكرى الثامنة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مقاليد الحكم، ذكرى ملأت القلوب اعتزازاً وفخراً بقائده، واستذكاراً لعمل مخلص دؤوب في ثماني سنينِ ثمانٍ من العطاء الكبير، إنها ثَمَانُ سنين ثِمَانٍ من صور الحب والولاء، حب متبادل بين خادم الحرمين وشعبه، ثماني سنين ثِمَانٍ تمثلت فيها الأبوة الحانية من لدنه لأبنائه في جميع أنحاء الوطن، ثماني سنين ثِمَانٍ تجلت فيها أسمى صور الولاء الرائعة وأصدقها من الأبناء لمليكهم، إنها صور حب وولاء فريدة أبهرت العالم.
إنها ثماني سنين ثِمَانٍ من تاريخ البلاد ونهضتها، والتنمية الرشيدة الموجهة لصالح المواطن في جميع شؤونه، وثماني سنين ثِمَانٍ من التلاحم والترابط في أسمى الصور بين الحاكم والمحكوم، حاكم يتمثل أن الحكم أمانة ومسؤولية، ومواطن يعي أن المواطنة مبايعة وولاء، ووفاء، وعمل صادق مخلص.
إنها ثَمَانُ سنين ثِمَانٍ من الاهتمام ببناء المستشفيات التخصصية والعامة، والاهتمام بالرعاية الصحية الأولية في الأحياء والقرى والهجر، وتعزيز الثقافة الصحية لدى المواطنين والاهتمام بسلامتهم وتحصينهم ضد الأمراض والأوبئة، والاهتمام بالمواصلات والنقل، وتحسين مستوى الطرق والعمل على زيادتها، وتطوير شبكة السكك الحديدية وتوسيعها، والاهتمام بالموانئ والمطارات، وهي ثماني سنين ثِمَانٍ من الاهتمام بأمر الإسكان وإعطائه أولوية كبيرة، ورفده بدعم مالي كبير في الميزانيات المتتالية، وإنشاء وزارة خاصة بشؤونه؛ لتقوم بهذه المسؤولية الكبيرة.
وهي ثماني سنين ثِمَانٍ من الاهتمام بشؤون التعليم المختلفة – سواء كان تعليماً أساسياً أو جامعياً أو فنياً – ثم جاءت النقلة الكبيرة لمشروع خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي؛ ليصل عدد المبتعثين والمبتعثات إلى ما يزيد على مائة وخمسين ألفاً في أرقى الجامعات العالمية؛ لدراسة التخصصات العلمية المختلفة التي تحتاجها البلاد، وكذا في الدراسات العليا لدرجتي الماجستير والدكتوراة؛ وليعودوا بعد تخرجهم، ويساهموا في بناء ونماء وطنهم ونهضته.
إنها ثَمَانُ سنين ثِمَانٍ من الاهتمام بشؤون القضاء ودعمه وتطويره؛ ليقوم بأشرف مسؤولية -أعني مسؤولية تحقيق العدل وحماية الحقوق- وهي كذلك ثماني سنين ثِمَانٍ من الاهتمام الكبير بمجلس الشورى، وتوسيعه بزيادة عدد أعضائه، وتطوير آليات عمله؛ ليؤدي دوره المأمول، وهو اهتمام متوالٍ تم تتويجه بمنح المرأة عضوية كاملة فيه، وحصولها على ثلاثين مقعداً من بين مقاعده المائة والخمسين، وهي تمثل نسبة متقدمة في البرلمانات العالمية، وكانت ثماني سنين ثِمَانٍ من الاهتمام بمجالس المناطق، والمجالس المحلية والبلدية ودعمها وتطويرها، وهي ثمانيَ سنين ثِمَانٍ من الاهتمام بحماية المستهلك، وإيجاد هيئات لضبط الأداء الحكومي؛ ليقوم بدوره على أكمل وجه، وحمايته من كل صور الفساد، وتعزيز قيم النزاهة والأمانة والشرف الوظيفي، والاهتمام بكل ما يمس حياة المواطن ورخائه، وثماني سنين ثِمَانٍ من الاهتمام بالاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، والمحافظة على المكتسبات التي تحققت خلال العقود الماضية، ودعم الصناعات المختلفة، والاهتمام بالتبادل التجاري الذي يعود نفعه على الاقتصاد الوطني.
وكانت ثمانيَ سنين ثِمَانٍ من الاهتمام بحماية الوطن وسلامته من الأخطار، والاستمرار في بناء جميع فروع القوات المسلحة، وتجهيزها بأحدث المعدات والعتاد، والاهتمام بتوفير أرقى أساليب التدريب والتطوير لجيش محترف، وحرس وطني فعال أثبتا تميزهما، وثمانيَ سنين ثِمَانٍ من العمل الجاد والحثيث من أجل أمن المواطن والمقيم، ودعم الأجهزة الأمنية بكل ما تحتاجه من تجهيزات، وتدريب راقٍ لكوادرها البشرية في شتى الفنون الأمنية؛ لتقوم بالدور المنوط بها في حماية الأمن الداخلي بكفاءة واقتدار، وهي مسؤولية كبيرة نجحت فيها وزارة الداخلية نجاحاً كبيراً في محاربة الإرهاب الذي بات ظاهرة عالمية مؤرقة لكثير من الدول.
إنها ثماني سنين ثِمَانٍ من الحوار الرشيد في الشؤون المختلفة للبلاد، وهو حوار فريدٌ وراقٍ أسس له خادم الحرمين -حفظه الله- ودعمه ورعاه من خلال مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني؛ ليكون نهجاً وطنياً، ويحتذى عالمياً من خلال دعوته المخلصة للحوار الشامل الذي دعا إليه، ولقي القبول والتقدير. وهي ثماني سنين ثِمَانٍ توفرت فيها مساحة من الحرية الإعلامية المسؤولة؛ ليسهم الإعلام بدوره الإيجابي الذي تحدده مسؤوليته وميثاق شرفه، حرية تسعى إلى الحقيقة دون زيفٍ أو تجنٍ، وتعمل من أجلها، حرية لا تظلم ولا تسيء ، حرية تلتزم بقيم الدين والنبل، وتحترم التقاليد والأعراف، حرية تهدف إلى الإصلاح.
لقد كانت ثمانيَ سنين ثِمَانٍ من الدعاء الخالص لخادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- بأن يديم عليه المَنان الصحة، ويمده بالعون.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني، ووفقهم لكل خير.

التعليقات (21):
  • عبدالرحيم الميرابي ٢٠١٣/٥/٩ - ٠١:٢٢ م

    أخي الحبيب وأستاذي الكبير عبدالله مهدي الشمري.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    وجدت في عنوان مقالتك "ثَمَاني سِنينَ ثِمَانٍ مِن العَطَاء" كل الصور والحروف والمعاني والكلمات! فلم يبق لي ما أقول، غير أنني كلما أعدت قراءتها؛ ازددت عطشاً إليها.
    لك- سيدي وإلهامي- كل الشكر والود والتقدير والاحترام.

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٢:٠٤ م

    الشيخ الجليل الدكتور عبد الرحيم الميرابي - شيخ كتا الشرق - ومحبهم ومحبوبهم. حفظك الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تغمرني يا سيدي بكريم فضلك، وسمو أخلاقك، فأتضاءل أمام كلماتك.
    مرورك بالمقال شرف عظيم وشهادتك وسام فخر أعتز به.
    لك يا أيها الشيخ المحب كل تقديري واحترامي.

  • سناء ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٢:٠٥ م

    وصفك رائع يا أستاذ عبدالله ولمليكنا ووطننا الولاء والوفاء
    وتعليق الدكتور عبدالرحيم الميرابي ينوب عن كل تعليق فلا عطر بعد عبدالرحيم
    لكما تحياتي أيها الكاتبين الكبيرين

  • عناد ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٢:٢١ م

    ومني لهما ألف ألف تحية
    يا رب احفظ لنا خادم الحرمين الشريفين الملك الصادق العادل الحبيب، وأسرتنا المالكة الكريمة.

  • الحربي ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٢:٤٣ م

    أخي الأستاذ عبدالله الشمري أبدعت ياعزيزي ونسأل الله أن يحفظ ويوفق مليكنا المفدى. وتقبل تحياتي أنت وكاتبنا الفاضل الشيخ الدكتور عبدالرحيم الميرابي.

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٢:٤٨ م

    الأخت سناء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكر لك المرور بالمقال ، وأقدر مرور سيدي الدكتور الميرابي ، رجل أحببته رغم أن كل واحد منا على ساحل من ساحلي الوطن - أحييه من ساحل الخليج العربي .
    لك احترامي أختي الفاضلة.

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٢:٤٩ م

    أخي عناد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أؤمن على قولك.
    وهو دعاء شعب لمليكه الذي أحبه.
    لك تقديري

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٣:٣٦ م

    أخي الحربي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سعدت بمرورك وأشاركك الدعاء ، لك ولسيدي الدكتور عبد الرحيم الميرابي التحية والتقدير.

  • عايد الشمري ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٤:٥٢ م

    الاستاذ عبدالله مهدي- كل الشكر لتعبيرك عن مليك الحب والانسانية - فأنت عبرت عن الجميع - ثمان سنين من الحب والتلاحم والعطاء- أشكر جريدة الشرق التي اختارت امثالك من الكتاب المرموقين ويتمتعون بصدق الكلمه- لك التحايا - عايد الشمري

  • إبراهيم صالح ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٥:٢٧ م

    دام قلمك ،،،،،، وحفظ المولى عز وجل ، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

  • فارس السبيعي ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٦:٣٠ م

    عزيزي عبدالله الشمري

    مقالكم عن الذكرى الثامنة لتولي خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ووصفها بثمان ثمان وصف صادق وياليتك وضفت عليها انجازات المشاعر المقدسة التي ابهرت العالم اجمع واكثر ما لفت نظري في مقالتكم الثمنية عدد المبتعثين وهي اعظم انجاز ستجنيه المملكة .

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٧:٤٢ م

    أخي عايد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكر لك مرورك الجميل وشعورك الرائع ،
    لك خالص تقديري

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٧:٤٤ م

    أخي إبراهيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وأدام عليه الصحة والعافية.
    شكرًا على هذا المرور .
    لك تقديري

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٧:٥٢ م

    أخي فارس السبيعي - من الكويت
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا لك على هذا المرور الرائع وأنتم تشاركوننا محبة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله- أدرك يا عزيزي حجم الإنجاز وعظم مشاريع التوسعة والتطوير في الحرمين الشرفين .

    وهي إنجاز كبير ومرئي للعالم أجمع .
    يرونه ويتحدثون عنه وينقلونه عبر الشاشات وكاميراتهم الخاصة .

    الإنجاز أكبر من أن يكون فقرة في مقال .

    لك خالص تقديري ومحبتي

  • أبو هاني ٢٠١٣/٥/٩ - ٠٨:٢٤ م

    لله در عبدالله ملكاً عادلاً بانياً مطوِّراً....... ولله در عبدالله كاتباً صادقاً مخلصاً

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٩ - ١٠:١٨ م

    أخي أبا هاني
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لله درك أيها العزيز، أسعدتني كلماتك.

    لك خالص تقديري

  • محمد النافع ٢٠١٣/٥/٩ - ١٠:٢٠ م

    شكرًا ابو اسامه على هذا الكلام الطيب ومهما قلنا في خادم الحرمين الشريفين نعتبر انفسنا مقصرين بحقه ونحن كأبناء
    نطمح من والدنا الخير للبلاد والعباد

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٩ - ١٠:٤٥ م

    أخي محمد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الكل يدعو بصدق ومحبة لخادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - والكل يثق أنه يريد الخير للعباد والبلاد.
    وطالما ردد حفظه الله : لا تنسوا الدعاء لي!
    شكرًا لك على المرور العطر.

  • نواف المسلط ٢٠١٣/٥/١١ - ١٢:٤٢ م

    نشكر لك ياستاذعبدالله كلماتك الرائعه والهادفه وفعلا ها نحن ننعم بامن وامان وخير وان كان هناك تقصير ولكن الله جعل لشخصيه خادم الحرمين الشريفين قبول لدى الشعب ونسال الله ان يحفظ لنا ملكينا ويصلح بطانته ولكم تحياتي.

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/١١ - ٠١:٠٢ م

    أخي نواف
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكر لك كلماتك الصادقة في خادم الحرمين الشريفين حب هذا الشعب وفخره.
    حفظه الله ورعاه

  • أحمد شلبي ٢٠١٣/٥/١١ - ٠٧:٤٧ م

    أدام الله عز خادم الحرمبن , ومتعه بالصحة , وأدام عز المملكة وشعبها , وأحيي فيك يا أخي عبد الله الشمري هذه النخوة والقيم الرفيعة بتوقير وإجلال هذا الرجل الموقر .. في حالة تجعل الإنسان يعتز ويفخر بهذا السلوك العربي النبيل الذي بدأ ينقرض من أقطار عديدة .. أدامكم الله حصنا للدين والقيم العربية الأصيلة .


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى