عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

عودة إلى ساهر!

سألتُ ساهراً عن أخيه ماهر: (أينَ أخوكَ ماهر؟) في مقال الأسبوع الماضي، ولكن البعض أبى إلا أن يعيدني إليه مرة أخرى – ربما هو تقدير منهم له باعتباره الأخ الأكبر أو عتباً عليه – ونحن مجتمع يوقر الكبير – ولله الحمد – ويجله ويعرف قدره وأهميته، ويحمله فوق طاقته في كثير من الأحيان، ولكن ساهراً أشغل الناس – كما أشغل المتنبي أهل عصره، ومن جاء بعدهم – فساهر ينام ملء جفونه قرير العين، ويتركهم يسهرون ويكابدون مشقة التفكير، ويعانون مرارة التوقعات والتخمينات والظنون!
أعني بالبعض – مجموعة من القراء – ممن علقوا على المقال في الموقع الإليكتروني للشرق أو في غيره من المواقع أو أرسلوا لي عبر وسائل الاتصال الأخرى، ولعلي أعرض بعضاً من تلك الآراء على ما في بعضها من مبالغة.
فأحدهم يقول: إننا نحتاج إلى عائلة ساهر كاملة بكل القطاعات على غرار ماهر الشاطر، لكن يعيب تخطيطنا عدم وجود طريقة صحيحة وعملية واحترافية لوضع الخطط والأنظمة التي تكون مفيدة قبل تجربتها، وحتى لا تكون اقتراحاتنا كلها تجارب من الممكن أن تضر أكثر مما تنفع!
ويقول آخر بعد تلخيص ما كتب: أن كل الدول التي لديها أنظمة مرور حقيقية وفعّالة تستخدم أجهزة لرصد السرعة، لكنها لم تتجاوز وتهمل الأنظمة والمخالفات الأخرى التي لا تقل أهمية؛ لتركز فقط على نظام ضبط مخالفات السرعة – كما هو حاصل لدينا – حيث أصبح أداة تحصيل، ويضيف أن المرور نسي حزام الأمان، ولم يعد يعترف به، ولا بإشارات الانعطاف، ولا الإشارات المنبهة الأخرى، ولا يعترف بضرورة الالتزام بمسارات الطريق، واحترام ضوابط الانتقال من مسار إلى آخر، وهي مخالفات تتـسبب في معظم الحوادث، ولا يعرف أو يهتم بالمسافة الآمنة التي يجب أن تكون بين مركبة وأخرى بحسب السرعة – خاصة في الطرق السريعة – ولا يعرف أهمية الحد الأدنى للسرعة، ولا يحاسب من يسلك المسار الأيسر – وهو يسير ببطء أو يلتفت إلى أطفاله في الخلف – ويعطل حركة المرور وانسيابيتها أو يتسبب في حادث! وأن المرور لا يزال يمنح رخص القيادة بطرق بدائية لا تؤهل من يحملها للقيادة، ويتهم المرور بأنه لا يعرف تنظيم القيادة والوقوف داخل الأحياء التي باتت مستباحة من بعض المخالفين، وأن المرور لا يعترف بالإشارات المرورية غير الضوئية التي تم توزيعها عشوائياً في مختلف الأحياء والتقاطعات – رغم أنها كلفت ملايين كثيرة – ولا يعتمد عليها في تقييم الحوادث وتحديد المخطئ، ويستمر في سرد ملاحظاته أن المرور لا يفقهه ولا يعرف من نظامه إلا قطع الإشارة، والسرعة الزائدة، والتهور، والوقوف المزدوج، وتظليل الزجاج ولا شيء غيرها، ويختم قوله إن جهاز المرور ونظامه وأفراده بحاجه إلى من يعلمهم ما هو المرور!
ويقول آخر: الحقيقة أن نظام ساهر برنامج طموح ومتميز، وأنه يؤتي أكله – ولو بشكل بطيء – فتغيير الثقافات يحتاج إلى وقت وإقناع، إلا أنه يعيب عليه مضاعفة المخالفة في حال عدم التسديد خلال شهر، وكأنه وضع لاستنزاف الجيوب وأكل أموال الناس بالباطل، ويرى أن المرور قادر على فرض هيبته!
ويقول آخر: إن الوضوح مطلوب، ويجب ألا يختبئ ساهر ليقتنص العابرين على حين غرة، فما المانع أن توضع كاميرات في أماكن واضحة، وتوضع لوحات تنبيه وإرشاد كبيرة، فالدولة قادرة أن تغطي الطرق بما يضمن سلامة الأرواح من أخطار السرعة الزائدة؛ لإن كثيراً من الناس بات ينظر إلى ساهر باعتباره وسيلة لسلب أموالهم!
قرأت تغريدة لأستاذ جامعي يقول فيها: «نُصبت كاميرتان لـ»ساهر» في طريق الأمير سلمان المتجه إلى المطار، فرحم الله امرءاً أعان على النشر، وأسهم في مكافحة الفقر! للتحذير والتدوير!».
ويعلق عليه آخر: «مع أني – والله – لا أتعمد السرعة والتزم التزاماً مطلقاً بقوانين وأنظمة وأدبيات وتعليمات السير، إلا أن ساهر أصبح شريكاً لي في رزقي «.
ويرد ثالث فيقول: «هذا – يالغالي – يعتبر الولد الذي لم تفكر بإنجابه «!
همسة: إن مثل هذه التعليقات مع ما يحمله بعضها من التجني والمبالغة أو عتب المحب تؤكد أننا بحاجة لتطبيق نظام المرور – وهو نظام مروري راق – تطبيقاً حقيقياً جاداً، وإيصاله كمفهوم سلوكي لجميع شرائح المجتمع، والتوعية الحقيقية بأهميته واحترامه، وتطبيقه بحزم من قبل رجال المرور عبر وسائل أكثر دقة، وأن توفر له الإمكانات المادية والبشرية؛ ليتم تفعيله بما يكفل سلامة المجتمع من معارك الإسفلت الدامية.

التعليقات (25):
  • دعشوش ٢٠١٣/٥/٢٣ - ٠٣:٣٠ ص

    تعليقات لا مبالغة فيها , وتدل على أن بعض المواطنين أفهم بكثير , ممّا كان يظنه رجال المرور !

  • دعشوش ٢٠١٣/٥/٢٣ - ٠٣:٣١ ص

    ولي تأملات :
    هل ساهر حكومي أم خاص ؟

  • دعشوش ٢٠١٣/٥/٢٣ - ٠٣:٣٢ ص

    وهل دنانير ساهر تذهب لبيت المال ؟
    أم لمالك ساهر ؟

  • حامد ال ظفيري ٢٠١٣/٥/٢٣ - ١٢:١٥ م

    شكرًا لكاتبنا الرائع على تركيزه على الأهم وهي حياة الناس
    ساهر خطوة ممتازه على الطريق الصحيح الخطأ مًظاعفة مبلغ المخالفة
    الخطأ الاخر ترك الميدان لساهر فقط كما ورد في المقال
    طرحت رأي على مسؤلي محافظة الخفجي في افتتاح اسبوع المرور الخليجي الموحد السابق وهي (تخصيص شهر بلا حوادث في محافظتنا العزيزة )وهي فكرة ليست مستحيلة ويجب على الجميع المشاركة دوائر حكومية شركات مؤسسات وأفراد والعمل بها طوعي ولها تفصيلات نستطيع ان نناقشها ونحًظر لها جيدا اتمنى لو اسبوع لنكون مثل طيب لباقي المحافظات للاقتداء
    شكرًا لكاتبنا الجميل مرة ثانيه

  • اميرة الزامي ٢٠١٣/٥/٢٣ - ٠٢:١٨ م

    إن نسبة الحوادث تناقصت واصبح الالتزام بالاشارات سمه من يسلك الطرق اللتي بها ساهر
    فعلا ليت لكل اداره ساهر وماهر

  • حسن الغامدي ٢٠١٣/٥/٢٣ - ٠٣:١٩ م

    مساء الخير. وضعت قوانين المرور لسلامتنا اما نظام ساهر فالبعض يعتقد أنه نظام جباية لا هداية ؛ تم تطبيقه فجأة و بدون تمهيد لترسيخ مفهوم الهداية و السلامة قبل بداية جباية الأموال من المخالفين .

  • حسن الغامدي ٢٠١٣/٥/٢٣ - ٠٣:٢٨ م

    يتحدّث قليل من الناس عن برنامج آخر و هو حافز ، هذا البرنامج إعانة للعاطلين عن العمل و لكن الجهة المختصة لا تتسامح مع عاطل لا يملك جهاز كمبيوتر و بالتالي لا يستطيع الدخول لتجديد المعلومات أسبوعياً . لو تأخر عاطل فقير عن طلب المساعدة من غني يملك كمبيوتر مرة واحدة في السنة فسيعاقب بالخصم من إعانته 200 ريال شهرياً لبقية الفترة ؛ فلو كنا حازمين مع كل متهاون و مخالف بهذه الطريقة لكنا في عداد سكان العالم الأول .

  • حسن الغامدي ٢٠١٣/٥/٢٣ - ٠٣:٤٢ م

    مساء الخير أخي دعشوش . ساهر يعمل في صمت و لا يحب الحديث عن نعمته و رزقه؛ خوفاً من أعين الحسّاد عياذاً بالله . السؤال هو : لماذا يسمونه ساهر مع أنه يعمل حتى في الظهيرة ؟

  • سلامات ٢٠١٣/٥/٢٣ - ٠٦:٠١ م

    نظام ( ساهر ) وكم نشر في أحد التحقيقات ،،،،، هو النظام الوحيد في العالم الذي يهدف الى ( أصطياد ) المخالفين ،،، لأيقاع الغرامه الماليه عليهم ،،،، وبالتالي فهو نظام جبايه وتحصيل ،،، ليس الهدف منه الحد من المخالفات ،، وبالتالي الحد من الحوادث
    بينما ،، وفي الدول الأخرى التي تستخدم أجهزة وكاميرات ظبط السرعه ،،،،، تسبق التحذيرات والتنبيهات على طول الطريق ،،، المواقع التي توجد فيها الرادارات والكاميرات ،،،، لأن هدفهم ليس أمتصاص مافي جيوب الناس ،،،، وأنما التقليل من الحوادث ،،، وهو ما يؤدي أليها ،، علامات التحذير والتنبيه من وجود الرادارات
    ويمكن لمن يصطاده أحدها ،،،، أن يمتنع عن دفع المخالفه ،،، وان يحاكم جهاز المرور ،،، أذا لم تكن في الطريق أشارات تنبيه وتحذير من أجهزة ظبط السرعه
    هنا يكمن الفرق ،،، والبون الشاسع ،،، فيما يسعى أليه ( ساهر ) ،،، وماتسعى أليه أجهزة المرور الحقيقيه في الدول المتحضره

  • فارس ٢٠١٣/٥/٢٣ - ٠٧:٠٢ م

    وهل ماتسمى ب ( اللجنه الوطنيه للسلامه المروريه ) التي لانعرف خبرات اعضائها في هذا المجال ،،، هل هي مقتنعه بهذا النظام ،،،؟ ،،، وعلى ماذا بني هذا الأقتناع
    ( لاتربطوا هذا الأقتناع بالأحصائيات البليده وغير الدقيقه التي يصدرها المرور / وانخفاض نسبة الحوادث / ان كانت بالفعل قد أنخفضت / فليس من المنطق ربطها بهذا النظام أو خلافه ،،، دون وجود دليل مؤكد / فقد يكون لأرتفاع درجة الوعي لدى الناس ـــ مثلا ـــ أثره الأكبر ،،،، وأنتم تجهلون )

  • عبدالرحيم الميرابي ٢٠١٣/٥/٢٣ - ٠٧:٢١ م

    سيدي وأستاذي الكاتب الكبير عبدالله مهدي الشمري.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    مِنْ أوفى ما قرأت عن (ساهر) منطقاً ورجاحة وحقاً..
    وحقاً.. لا أدري كيف يكون (ساهر) نظاماً يفتقد النظام!، أو نظاماً في ظل تجاهل بقية (النظام)!.
    كل التحايا لك- سيدي- ولضيوفك الكرام: شيخ القراء دعشوش، وحكيمهم حسن الغامدي، وحامد آل ظفيري، وأميرة الزامي، و(سلامات)وفارس، ومن سيأتي بعد.
    خالص مودتي..

  • صادق صابر ٢٠١٣/٥/٢٣ - ٠٧:٣٥ م

    اتفق معك أخي فارس
    وجزا الله ،،، أنظمة وأجهزة المرور في الدول المجاوره ،،، كل خير
    فهي من ساهم في رفع درجة وعي كثير منا ،، بانظمة المرور ،، عندما نسافر أليها
    ونستغرب فعلا من الفرق الشاسع فيما بين مالديهم ولدينا
    كما نستغرب ألا يلاحظ ( المرور ) أو من هو مهتم بالشان المروري ،،، كل هذه الفوضى المروريه لدينا ... والتي مردها ... عدم وجود نظام مرور حقيقي يطبق .... وجهل القائمين على المرور ب ( المرور )

  • أبو حاتم العسيري ٢٠١٣/٥/٢٣ - ١٠:٠٠ م

    مقال جميل وقد ختمته بما كنت أود قوله ولكن بتعبير أقوى مما أقوى على كتابته . لكني سأضيف شيئا يسيرا أرى أنه يستحق التأمل وهو : أن ساهر لا يفرق بين المضطر لارتكاب المخالفة , والمهمل أو المتهور فقد حدثني بعضهم أنه كان يستعد للوقوف فسمع صوتا ورأى سيارة قادمة من وراءه بسرعة دفعته للهرب بقطع الإشارة عند بداية تغير اللون فحصل على مخالفة . أما ابني فقد ضطر للإسراع قليلا حتى لا تفوته المحاضرة فجاءتني رسالة تبشرني بذلك وأن علي أن أدفع . فالحاصل أنه يبقى لحضور رجل المرور أهمية في تقدير الأمور ليست للأجهزة مهما تطورت , كما أننا نخشى أن تحل الكاميرا محل محتاج لفرصة عمل . ومما ألاحظه أن تحديد السرعات على الشوارع المختلفة يحتاج إعادة نظر فعلى أحد أحسن وأوسع شوارعنا حُددت السرعة بتسعين , بينما على شارع قريب منه هي مائة فلعله أن يعاد النظر في ذلك . تحياتي لك وللدكتور الميرابي ودعشوش وحسن وجميع الإخوة والأخوات .

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٢٣ - ١٠:٥٥ م

    أخي العزيز دعشوش ( شيخ معلقي الشرق ) ومحبوب الدكتور الميرابي شيخ كتابها
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يحتاج كل تعليق من تعليقاتك إلى وقفة وتأمل ولذلك آثرت أن أمر سريعا لتحيتك ... وأعتذر لك ولجميع المعلقين عن تأخري حيث لم تكن الصحة على ما يرام هذا اليوم ... فلكم جميعا تحياتي

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٢٣ - ١٠:٥٨ م

    أخي حامد
    السلام عليكمم ورحمة الله وبركاته
    أقدر مرورك كمتخصص في الشأن المروري وعارف بأهميته وأقدر لك ما قدمته من فكرة أو مشروع ( الخفجي بلا حوادث ) في أسبوع المرور ...
    لك خالص التحية والتقدير

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٢٣ - ١١:٠٠ م

    أميرة إلزامي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كلنا نتمنى أن يحقق ساهر الهدف بخفض نسبة الحوادث التي منشأ كثير منها السرعة وعدم الاكتراث بأنظمة المرور ولكن ذلك لا يتحقق إلا ببذل مزيد من الجهد والإصرار من المرور ومساندة من المواطنين لهم .. وهذا ما يؤمله الجميع
    مع خالص التقدير

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٢٣ - ١١:٠٢ م

    أخي حسن
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكر لكم المرور والتعليق الذي خصصت به ساهر وحافز في تعليقين متتالين.
    لكم خالص التقدير

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٢٣ - ١١:٠٣ م

    سلامات
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أقدر لكم هذا المرور المثري وما أضفته من معلومات هي جديرة بالتوقف عندها وتأملها ..
    لكم خالص مودتي

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٢٣ - ١١:٠٩ م

    أخي فارس
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي ( اللجنة الوطنية للسلامة المرورية ) هي إضافة للعمل المروري وداعمة له ، وأنا ممن يثق بالإحصاءات الرسمية ( وبخاصة الحوادث المرورية ) وهي تعطي مؤشر للواقع يدعو للتفاعل معه شكل صحيح .
    لك تقديري

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٢٣ - ١١:١١ م

    أستاذنا - شيخ كتاب الشرق - الدكتور عبد الرحيم الميرابي رعاه الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كم يسعدني مروركم وكم تسرني كلماتك المعتدلة التي تضيف لكل قول تمر به ..
    لك من الخفجي تحية وتقديرا

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٢٣ - ١١:١٦ م

    أخي العسيري أبا حاتم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكر لك جميل مرورك وما دونته في تعليقك من ملاحظات هي جديرة بأن تقرأ قراءة واعية ولا شك أن أي تطبيق جديد تظهر خلاله كثير من العيوب التي يجب أن يتم تصويبها وتلافيها وساهر ليس استثناء منها
    دمت رائعا

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٢٣ - ١١:٢٠ م

    صادق صابر
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جعلنا وإياك من أهل الصدق والصبر

    شكرا لك على المرور بالمقال

    ولك خالص التقدير

  • عبدالله عسيري ٢٠١٣/٥/٢٤ - ٠٥:٢٦ ص

    ابواسامه
    المسالة برمتها استاذي الفاضل تكمن بوجود خلل لم يعد يقتصر على المرور بل طال جهات خدمية كثيرة , فيما مضى والي عهد ليس بالبعيد كانت وسائل التوجيه للافراد الميدانيين تؤتي أكلها , وكانت حملات التوعية الوطنية تعطي نتائج مذهلة , والآن انعكست الصورة تماماً ويُرجع تفكيري المتواضع ذلك لعدة اسباب اوجز بعضها في غياب عامل التوجيه المعنوي الميداني لرجال المرور , ورتابة حملات التوعية حتى أضحت روتينية ولم تتطور لتحاكي الواقع للشريحة المستهدفة , فغياب التوعية الذاتية والمجتمعية وعدم ابتكار طرق حديثة دفع المواطن والمقيم ثمنه مخالفات وخسائر بشرية ومادية .
    ساهر ليس مشكلة بذاته , ولا حتى مركبات رصد السرعة " الرادار " , المشكلة تكمن في احترام النظام العام المطبق من قبل الجميع , يحضرني خبر قديم هو ( أن دورية رصد مخالفات الوقوف الخاطيء بلندن قامت بتحرير مخالفة لسيارة شرطة مرور ترصد السرعة لوقوفها الخاطيء ) .. لو طبقنا هذا المبدا لحسن الحال ولأحترم القاصي والداني نظام السير والوقوف وحتى ركن السيارة عند باب المنزل .
    وحينها لن يتذمر احدنا مما اقترفته ايدينا .
    طبت وطابت ايام الجميع

  • عبدالله عسيري ٢٠١٣/٥/٢٤ - ٠٥:٣٤ ص

    الاخ حامد
    اتمنى التواصل معي عن طريق كاتبنا ابا اسامه , للمساعدة وتبني حملة لتطبيق فكرتك , نعم سنجعل الحلم حقيقة .

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٥/٢٤ - ٠١:٤٨ م

    عزيزي عبد الله عسيري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تتحفنا أخي العزيز بتعليقاتك الجميلة ، كلنا نأمل بتطور الحالة المرورية لما لذلك من أثر على السلامة العامة .

    وأحيي ترحيبك بفكرة الأخ حامد وتبنيها ...

    لكم تحياتي.


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى