محمد آل سعد

محمد آل سعد

«كوسورستان»!

لعل العنوان أعلاه قد أزعجك، عزيزي القارئ، في محاولة تهجئته، وأوحى لك بأنه تركيبة لغوية جديدة، إنّه، بالفعل، كذلك، هذ العنوان، بالطبع، يحتاج إلى (تفكيك) أجزائه، فهو عبارة عن مزيج من: «كوسوفو» و«سوريا» و«أفغانستان»، كما أننا بحاجة إلى معرفة الرابط العجيب بين هذه الأصقاع.
انتهت الحرب في «كوسوفو» وأفرزت، ضمن ما أفرزت، وراءها، مجموعات كبيرة من «الجهاديين»، الذين انتشروا في أرجاء المعمورة، حاملين، معهم، سيوفهم، لإجبار الناس على الدخول في دين الله، هذا الدين الذي قال فيه ربُّه، جل من قائل: «لا إكراه في الدين».
انتهت الحرب في «أفغانستان»، وكان من أكبر إفرازاتها، تنظيم «القاعدة»، ذلك التنظيم الذي تغيَّر بسببه كثير من المفاهيم العالمية، من غزوة «مانهاتن» إلى عودة بعض أنصاره، مفخّخين، لتفجير مصالح بلدانهم وقتل أهلهم.
والآن، بدأ الجهاديون الألبان الهجرة المعاكسة إلى بلاد العرب، ليردُّوا لهم الدَّين، فقد دخلوا إلى سوريا بالعشرات، للقتال مع مجموعات من الجهاديين من كل أصقاع الأرض، يقاتلون تحت راية «جبهة النصرة»، هذا وفق ما رصدته صحيفة «الحياة»، نقلاً عن إحدى الصحف اليوغسلافية.
الجهاديون والعناصر الخارجية وجبهة النصرة، من جهة، والنظام وأعوانه، من الجهة الأخرى، ساهموا في طمس هوية الثورة السورية وصرفها عن أهدافها المشروعة، والانعطاف بها، وإطالة أمد الحرب، وتحويل القضية، برمتها، إلى حرب عصابات، وعمليات إرهابية، وتخريب، وتقسيم، وربما، سينتهي الأمر بتحويل سوريا إلى أفغانستان جديدة، أو فلسطين أخرى بتقسيمة ثلاثية!

التعليقات (59):
  • عبد الله آل عباس ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠١:١٨ م

    أحسنت الاختيار أخي الدكتور محمد الله يعطيك العافية.أما علمت أن أعداء الإسلام وأعداء العرب جميعاً هم أولئك الذين يتمسحون بالإسلام ويدعونه وهم بعيدون عنه تماماً وهو منهم براء.فهم يستغلون أي ثغرة لبدخلوا منها أو أي خلاف فيشعلوا فتيله.ولذلك يجب الاتحاد ضدهم وأن تغلق جميع المنافذ التي يعبرونً منها.أما أخواننا في سوريا فتدعو الله تعالى أن يصلح ما بينهم ويسد شأنهم ويوفقهم اما فيه خيرهم وصلاحهم جميعاً.

  • شامخ في زمن بايخ ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠١:٢٢ م

    اشكرك ع تحليلك الرائع وهذا هو الذي يدور في فكر كل شخص ايجابي وسطي يعرف ان الدين بساطة ويسر وليس كما يزعم البعض بالتكفير والتفجير والعنف والدعوة الى قتال المسلمين واراقة دمائهم فسوريا الان مسرح وعليه تصفية الحسابات نسأل الله السلامة ونتمنى من العلي ان يحفظ بلدنا بأمنه وامانه .

  • يامي والكبر لله ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠١:٢٦ م

    الجهاد جهاد النفس ،، فيبدو ان الارهاب وزمرته لن تنتهي فهم الورقة التي يكسب بها الغرب ويحقق بها مصالحه ويظهر لنا أسامه ابن لادن جديد ومسرحية جديدة ودراما تستمر سنوات .

  • علي النعيس ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠١:٣٤ م

    كيف يتم التفريق بين من يدعم جبهة النصرة الارهابية وبين من يدعم الجيش الحر وكيف يتم التفريق بين عناصر الارهاب وبين عناصر الحر فالكل اطال لحاه والكل عندما يقتل ويفجر ويذبح وينكح يصرخ الله اكبر
    السؤال هو كيفية ايقاف الدعم المالي والعسكري لهم؟.

  • محمد الاسمري ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠١:٣٨ م

    مجلس الامن يتلاعب بالمتقاتلين ؟؟ يدعم الطرفين لكي يبيدو بعض
    يقدم السلاح والتسهيلات للجيش والحر ويدرج نص احزابه ضمن الارهاب
    ويدين حزب الله على تدخلة في سوريا ويدعمه من تحت لتحت بادراج الد اعداءه ضمن الارهاب

  • الفارس ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠١:٤١ م

    دكتور :محمد
    تحليل منطقي للمستقبل مظلم لسوريا
    حتا الذين يطلبون بلجهاد في سوريا تصفيات حسابات

  • عبدالوهاب ال سعد ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠١:٤٨ م

    مصطلح اﻹسلام أستخدمه هؤلاء الزمره للوصول إلا إلى أهدافهم الظاله وهذه هي النتائج وضحاياها النساء وأطفالهن فالآتي لا ينلن الشهادة يكون مصيرهن الضياع بين الرمله واليتم. المدرب فئه والضحايا أمم حسبنا الله ونعم الوكيل . شكرآ دكتور محمد

  • نواف ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠١:٥٢ م

    كلامك سليم, وعلينا نحن ايضا ان لا نقدم مواقف سياسية مجانية لامريكا, فلنساند جبهة النصرة ونحاول في تغيير مسارها من التحالف مع القاعدة.

  • ابو مهند ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٢:٠٣ م

    ممتاز عنوان مقالك اليوم وبالفعل ستلحق سوريا بركب الدول الممزقة طائفيا وعرقيا وهذا ما خطط له الغرب وتفذه علي اﻻرض تركيا والدول العربية قاطبة وسيندم الجميع على ذلك .هذه الجماعان التكفيرية لن تجني منها هذه الدول اﻻ الدمار .هذه الجماعات التي تمثل بالناس بعد موتهم ﻻ يمتون لﻻسﻻم بصلة واﻻسﻻم برئ منهم .
    النظام السوري ﻻ شك انه نظام قمعي وثار عليه شعبه ومعهم حق في طلب اﻻصﻻح ولكن ثورتهم حولتها الصراعات اﻻ قليمية الى صراعات عقائدية وهذا ما خطط له الغرب وستجني الدول الداعمة للمعارضة ثمار ذلك والبداية اﻻن في تركيا .
    اما بالنسبة لنا كسعوديين انا لست سياسي ولكن من وجهة نظري المفروض اننا تركنا بشار وشعبه وتركيا نحن قبلة العالم اﻻسﻻمي وقلوب العالم واسماعهم موجهه الينا وﻻ خوف علينا ﻻ من قريب وﻻ من بعيد ..

  • عشير القوم ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٢:١٠ م

    يارب عظم الخطب
    فانصر دينك والطف بعبادك

  • الواصل ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٢:١٦ م

    لأنهم وجدوا أن جبهة النصرة غيرت ميزان القوى لصالح الثورة وإلا أينهم عن مجرمي حزب اللات الصفوي المجوسي ؟؟ لايفل الحديد إلا الحديد ولن يسترد أي شيء إلا بالقوة، ولن نطهر الشام من رجس الصفويين وأذنابهم إلا بمد الثورة السورية بالسلاح والعتاد حتى يقوموا بتصفية المجرمين الخبثاء أعداء الأمة الإسلامية.

  • فهد الحربي ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٢:٢٩ م

    نعم جبهة النصرة وتنظيم القاعدة ارهابيون ويجب على الجيش الحر البراءة منهم قبل أن تتشوه صورة نضالهم الحر نحو الحرية فهؤلاء لايعترفون بالحرية وإنما يريدون صنع افغانستان اخرى لتجنيد أكبر عدد من العرب ليقوموا بأعمال ارهابية كما حدث أيام افغانستان والبوسنة... يجب أن يقف الجميع مع الجيش الحر وضد السفاح بشار لكن تحويل سوريا إلى مصنع لتنظيم القاعدة وتأجيج الطائفية البغيضة والتكفير هو أسرع طريقة لتدمير النضال الحالي في سوريا فالمجتمع الدولي لن يترك القاعدة تحصل على الأسلحة

  • الفجر البعيد ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٢:٤٩ م

    مقال رائع وتحليلات منطقيه فقد ألتفّ الجميع على الثوره الحقيقيه للشعب السوري في مطالباته الشرعيه وإنهاء سنوات الظلم والإستبداد الأسدي والحزب البعثي لكن يبدو أن ثورتهم قتلت وتحولت إلى مطامع من الجميع... أما لأمريكان والروس هم من يديروون تلك المواقف وتمديد عمر الثوره الدمويه والتي من مرتكزاتها إضعاف الدوله السوريه إقتصادياً وسياسياً والقضاء على مقدرات الدوله وخاصه الجيش السوري .. بالنسبه لبشار فهو يقدم لهم كل مايحتاجونه في ذلك الصراع حتى ينتهي دوره بإلتقاء مصالح الرووس والأمريكان .. حزب الله هو مدعوم من حكومات عربيه وغربيه وهو أداه ويقدم خدمه للمدير الفني للعراك داخل سوريا والشاهد على ذلك السماح له بالدخول دوون تنديد من الدول الغربيه وحتى عدم إدراجه حت لائحة الإرهاب فهو يضحك على أتباعه بأنه مقاومه وطنيه والآخرين يضحكون على أتباعهم

  • شريف السعدي ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٢:٥٢ م

    بعد ما لاح النصر في الافق قام الغرب واذنبهم يحيكون المؤمرامره ع علي الجيش الحر واتباعه بدء بي تصنيف جيشنا الاسلامي جبهه النصره باالارهابيه والخافي اعظم
    هذا ديدن الغرب وحربهم علي الاسلام والمسلمين

  • نوال القحطاني ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٣:٠٢ م

    جبهة النصرة الارهابية صناعة النظام السوري الارهابي. الغرب قال ان الاسلحة الكيميائية وليس صواريخ سكود خط احمر ثم تحول الى اصفر ثم اخضر طالما ان النظام السوري الارهابي الخبيث يدمر سوريا وشعبها والمنطقة وسيدمر مع النظام الايراني الطائفي العرقي العالم اذا تركوا.

  • لا يخاف في الله لومة لائم ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٣:١٠ م

    المجاهدين اتجهو الى سوريا لسبب ايمانهم بالله وتمسكهم بدينهم. وانا اقول اي شخص يريد ان نترك إخوانا في سوريا اتمنى من الله يبلاه ولا يجد من يعينه وينصره

  • فهد اليحيىحيى ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٣:٢٥ م

    مع كل التقدير أرى طرحاً غير حيادي في تحليل مايحدث هناك .
    الطائفية ليست في التسمية فقط بل في الممارسة . ولا يمكن الحديث عن جبهة النصرة دون المرور على شعارات حسن نصر الله الطائفية .
    يقول حسن سنحارب التكفيريين ولم يقل أعداء المقاومة المزعومة أو أعداء صديقنا الوفي بشار الأسد . بل استخدم صطلحاً طائفياً يورط حزبه فيه أولاً . لذا كان عليه أن يبتعد عن تصنيف طائفي غارق هو فيه .
    لايمكنك الحديث عن فزاعة الغرب جبهة النصرة كمجموعة طائفية دون المرور على الأصل حزب الله الصفوي . هذا اجتزاء يسقط المقال من أساسه .

  • مراقب ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٣:٢٩ م

    تحولت الثورة وضاعت سوريا خطابك هذا انذار ياليت من يسمع

  • الوادعي ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٣:٣٠ م

    أفضل حل أن نترك السوريين وشأنهم _ إن انتصر الشعب أصلحنا علاقاتنا معهم وإن انتصر النظام فهو بحاجة لنا وسوف يعيد تحسين علاقاتنا به.
    ولا داعي للجهاد والبهذلة.أكيد أمريكا عندها حل مناسب فلننتظر.

  • فله ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٣:٣٠ م

    رائع في اختيار التوقيت المناسب لهذا المقال مع ارتفاع اصوات النفير الذي لن يخدم سوريا ولا السوريين

  • سما ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٣:٣١ م

    سموت بمقالك وعنوانك اروع

  • Shomookh ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٣:٣٤ م

    الله عليك وابداع يصنع التغيير نورت

  • شماخر ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٣:٤١ م

    اقول لكل مصلحته من هذه الحرب الدول الغربية والشرقية وحتى العربية

  • هادي ال كليب ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٤:٠٤ م

    دكتور محمد ماتطرقت له هو اﻻمه العربيه تنزف منذو تفكيك اﻻتحاد السوفييتي
    من الذي صنع الجهاد تحت غطاء الدين انها سياسه زجو باﻻسﻻم بالسياسه واﻻسﻻم برئ منهم . فدائما اتذكر قول الله ان الله يمهل وﻻ يهمل . فﻻ بد من يوم وينقلب السحر على صاحبه . تذكر كﻻمي . تمت في رعاية الله .

  • غريب الجد ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٤:١٤ م

    هذه التناقضات في الأوامر ووجهات النضر العربية سبب مانحن فيه الأن حرب شاملة بين اهل السنة والجماعة والشيعه بكل طوائفها إنكان العرب السنة يتكلون على مساعدة الغرب فالغرب لايعرف ولا يهمة سنة او شيعة فقط يهمه منابع البترول يعني هم مع من غلب

  • غريب الجد ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٤:٢١ م

    عندما يقتل المسلم يعتبر معركةو من حق الغير قتل المسلم و عندما يدافع المسلم عن عرضةو ماله و حقوقة المغتصبةونفسة يسمى إرهابي هذا الذي ضيع فلسطين و غيرها من دول العالم الأسلامي رب كلمة قالت لصاحبها دعني الجهاد ونصرة المسلم مثبت في القرآن ولا داعي لفتوى الغير وخاصة في الوضع السوري وحزب اللآت و إيران

  • احمد الشهراني ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٤:٢٨ م

    الداعي إلى الخير كفاعله
    وما الحرب إلا ما علمتم وذقتموا وما هو عنها بالحديث المرجم
    فأرحموا أوطانكم وفلذات اكبادكم ؛ والله الذي لا اله إلا هو لم أرى مأساة يعيشها شعب كالشعب العربي هذه الأيام

  • صالح العوضه ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٤:٤١ م

    يحزننى أن ينقلب الوضع فى سوريا ليصبح حربا طائفية .
    الثورة والثوار السوريين مجموعة من كل الطوائف والمذاهب كانت ثورة شعب ضد نظام مستبد ولكن البعض تسللوا ليقلبوها حربا طائفية لاتبقى ولا تذر.
    الثوار السوريين الأحرار لاينقصهم الرجال وهم لم يطلبوا التدخل من اى جهة كانت !

  • جمانة السورية ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٤:٤٤ م

    كل من ذهب لسورية للقتل وممارسة الإرهاب بحجة مناصرة السوريين عاد إلى بلده في التوابيت وهذا سيكون مصير كل من تسول له نفسه أن يضع رجله في سورية من أجل القتال لان السوريين لايريدون من أحد أية مناصرة واسألوا أهالي الشباب الذين ذهبوا هناك

  • عاقل عاقل ٢٠١٣/٦/١٨ - ٠٥:٠٥ م

    هو صحيح أزعجنا العنوان في التوليفة ولكن ما ازعجنا اكثر ماوراءه لانتمنى هكذا مصير لسورية


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى