محمد آل سعد

محمد آل سعد

تكفير.. عنصرية.. انقسامات!

انشغلنا كثيراً بالآخر، سواء كان هذا الآخر داخلياً أم خارجياً، وأهملنا أنفسنا، وأضَعْنا فرصاً كثيرةً، كان بالإمكان أن تنقلنا بعض تلك الفرص من عالم إلى عالم آخر أرقى وأعلى.
جعلنا كل تركيزنا في هذه الفترة على الآخر، فهؤلاء لديهم ثورة، وأولئك لديهم حرب داخلية بين نظام وطوائف، فما كان منا إلاّ أن نخطّئ هذا ونؤيد ذاك، بل تعدينا ذلك، فأصبحنا نكفّر هذا ونتبرأ من ذاك، ننحاز إلى جانب دون آخر، وفق تصنيفات صنعناها نحن واعتقدنا بها وفي نهاية المطاف قدّسناها.
نحترق من داخلنا، ونشتاط غضباً ونسخط ونشتم، ونرغي ونزبد تجاوباً مع كل الأحداث المحيطة التي قد لا تخصنا بشكل مباشر، بل أكثر من ذلك، ننصّب أنفسنا أوصياء على البشر، وبعضنا يتألّى على الله، ويجعل من نفسه حاجباً للجنة لا يدخلها إلا من ارتضاه، أرأيتم جنوناً كهذا؟.
المضحك في الأمر أننا انشغلنا بأناس لا يدرون عنا، نقتتل من أجلهم ونقطع بعضنا الذي يخالفنا من أجلهم والمشكلة أنهم لا يعلمون عنا، وإن علموا لا يقدّرون تلك التضحيات التي بُذلتْ من أجلهم. انقسمنا حتى داخل البيت الواحد، تجدنا أحزاباً وطوائف وأحلافاً، فإن لم نجد ما نختلف عليه بحثنا عن أي طائفتين مختلفين في مكان ما من هذا العالم، وانقسمنا بينهما، بين مؤيد ومعارض. ألا نجد أحداً ينصحنا ويقول: «اشتغلوا بأنفسكم، أفضل من أن تبقوا في مكانكم، والعالم يتقدم من حولكم، فإن ذلك أنفع لكم»!.

التعليقات (37):
  • عليان السفياني الثقفي ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٨:١٦ ص

    الحقيقه اننا مكروهون وغير مرغوب فينا حتى من من ندعمهم ونتحيز لهم ----------ابتسم

  • abomeshal ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٩:١٢ ص

    السلام عيكم وكل عام والجميع بخير.بمناسبةحلول شهرالخير
    اجدني امام هذا الموضوع استعيدالذاكره وارجع للورى حوالي اربعين عام وكأني بتلك المجالس والحوارات الدارجه حول ماتطرق اليه دكتورنا الغالي من مواضيع والاختلاف والمشادات حتى حول مالايختلف عليه اثنين وكأننا مفطورون على ذلك لدرجه انني اتساأل واقول لماذا لااجد اثنان متفقان على وضع معين حتى بين افراد الاسره الواحده
    صحيح لقد كان لذلك السبب تأخرنا عن الركب وعن الانشغال بماينفعنا ولقدحاولت كثيرا ان ابدابنفسي فلم استطيع وجدتهاتجنح دائما لمخالفةالراي الاخربلاشعور
    فهل ذلك طبع فينا ام ماذا؟
    اتمنى ان يكون لهذا الموضوع دوركبيرفي ان ندرك ان مانعمله ونقوم به خطاء وان الواجب علينامثلمايقول الكاتب نهتم بمايعودعلينابالنفع.
    والادهى والامراننا نتوقع انفسنا في الاتجاه الصحيح ساتابع الردودكامله لعلي اجد70% يستنكرتلك الممارسات ويبدى كل واحدفينا بنفسه
    دخلت دورة مياه على طريق عام بين ميونخ وهايدلبرغ ووجدتها كأن لم يستخدمها الا انا من نظافه ولمعان يبهرسقط مني منديل فاين وتركته وعندماركبت السياره قلت في نفسي اليس من العدل ان تترك المكان كماوجدته وقسما انني عدت وادخلت عملةالدخول وحملت الفاين ووضعته في النفايه لايراني احد سوى الله هنا ادركت ان الناس اذابدأوبانفسهم حصل التغييرواتجه الكل في المسارالحقيقي .اذا المجتمع نفسه هو المسؤول عن ذلك ولنبدأ بانفسنا ونعترف باننافي اتجاه معاكس تحياتي للجميع.

  • عبد الله آل عباس ٢٠١٣/٧/٩ - ١٠:٣٥ ص

    السلام عليكم:شهركم مبارك.أوافق الأخ أبا مشاعل فيما قال بس أطال كثيراً.إلى درجة أن القارئ ينسى أول الرد قبل الانتهاء منه.وسأخالفه في دلك وسأختصر:لنا في رسولنا العظيم أفضل قدوة حيث قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"وفي المثل:نجار وبابه مخلَع.وسقّاء وبيته عطشان.أليش من الأفضل أن ننتبه لأنفسنا ونصلح أحوالنا ونترك الخلق للخالق؟!!!لقد ألزمت نفسي بالاختصار وإلا لأطلت.لا تزعل مني أخي أبي مشاعل.تحياتي للجميع.

  • ذياب الزمانان ٢٠١٣/٧/٩ - ١١:٥٧ ص

    أهلاً بك من جديد وشهرك مبارك وسعيد ..
    إني أقرأ مقالك هذا وكنت قد أتممت ردي على
    أحد المتعصبين للوضع المصري وقد بعث لي
    برسالة أشبه بصك أرض يشرح من خلالها
    الخطط الصهيونيه والإنقسامات العربيه
    والتآلب الروسي الأمريكي على العروبة من عهد
    عبدالناصر حتى يومنا هذا ووووإلخ ....

    عزيزي الكاتب صديقي هذا وربي أشغل نفسه
    وأشغلني معه بما ليس لنا منه إلا الهذره
    التي لن تنتهي حتى أعلن له أن كل مايقوله
    هو الحقيقة التي لم يكتشفها وزير الخارجية
    المصري والذي ربما يحتاج لعون صديقي في
    حل الأزمة الحالية بأرض الكنانه ..!!!

    بإختصار بعد إطاله : هرمنا من إنشغالنا بالغير..

    شكرا لك

  • أبولمار ٢٠١٣/٧/٩ - ١١:٥٨ ص

    سلمت أناملكِ الذهبية ع الطرح الرائع

    الذي أنار صفحات جريدة الشرق

    بكل ماهو جديد لكِ مني أرق وأجمل التحايا

    على هذا التألق والأبداع

    والذي هو حليفكِ دوما" أن شاء الله

    وتقبل مرووووووررررررررررري .

  • فله ٢٠١٣/٧/٩ - ١٢:١٦ م

    اهل وسهلا محمد من زمان وهذا الموضوع في بالي واقول نحن السعوديين فاضين وماعندنا غير هالتوتير والفيس والوسائل الاخرى ونشتغل هالعالم عادة سيئة

  • مين قدي ٢٠١٣/٧/٩ - ١٢:١٩ م

    اغلبنا كذا ولا ننكر هذا لكن مسائل التكفير هذا من فئة محددة اما المخاصمات الاخرى فمن الجميع شكرا للشرق ولكاتبها المبدع محمد بن سعد

  • سلام ٢٠١٣/٧/٩ - ١٢:٢٣ م

    سلام عليكم
    والله هذا حالنا من ايام افغانستان يوم ودينا ابانائنا يقاتلون ثم رجعو علينا وشفتو واش سوو بعدها العراق والان سوريا ومصر وهم ما درو عنا المشكلة اتناحر هذا يؤخر الناس ولا يلتفتون لانفسهم كما قال الكاتب ولا لماصلحهم شكرا للجميع

  • متابع ٢٠١٣/٧/٩ - ١٢:٤٧ م

    الاستلذ محمد
    عندما يكون المجتمع فاضي وغير منتج ،
    هناك من يخدمه وهناك من يحضر له لقمته فتجده منشغل بالاخرين وهذه الفئه هي كل الفاضين وعلى راسهم الموظفين
    اما من يكدون ويكدحون وهم فئة الفقراء جدا والاغنياء فهؤلاء لايعرفون ولايسمعون عن ماتتحدث عنه
    الشهر مبارك على الجميع

  • نايف ٢٠١٣/٧/٩ - ٠١:٠٠ م

    طرح جريء ومتميز وياليت من يستوعب مشكلتنا كلنا نتحدث وكأننا لم نرتكب اي خطأ ونحن في وسط المعمعة شكرا للشرق ولك يا كاتبنا المتألق

  • هادي ال كليب ٢٠١٣/٧/٩ - ٠١:٠٧ م

    اتفق معك ﻻيحق ﻻي انسان تكفير اﻻخر وﻻيتدخل في معتقده ولكن هناك انتقاد من ناحية التقويم وانت تعلم يادكتورنا الفاضل اصبحنا في زمن التطور الحديث هناك اقمار تكشف لنا احداث الفلك وبالدقه ايعقل ان نظل متمسكين بالعاده القديمه ويتحمل مسئولية اﻻخرين انا من هنا انتقد هذه العاده وﻻ اؤيد تكفير الشخص فحسابه على الله

  • محمد ابراهيم ٢٠١٣/٧/٩ - ٠١:٢١ م

    نعم نعم ...
    طوبى لمن شغلته عيوبه عن الناس
    وعلينا ان نبدا بمن نعول ، ومضمار الجهاد الاول هو مجاهدة النفس فمن كان عن مجاهدتها عاجز فهو عن غيرها أعجز.. شكرا دكتور محمد

  • دعشوش ٢٠١٣/٧/٩ - ٠١:٤٥ م

    الدكتور / محمد آل سعد - شهرك مبارك !

  • ابو جواد ٢٠١٣/٧/٩ - ٠١:٥١ م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ورمضان مبارك على الجميع

    واشكر الكاتب على مقاله الأكثر من رائع والجريء

  • ابو جواد ٢٠١٣/٧/٩ - ٠١:٥٦ م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ورمضان مبارك علي الجميع

    أشكرك الكاتب على المقال الأكثر من رائع والجريء

  • يامي والكبر لله ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٢:٤٠ م

    كل عام وانتم بخير واشكرك عزيزي الكاتب ع اختيارك ولكن هذا ليس جديد ولاغريب فالاختلاف والانشغال بما لا يعنينا ازلي ، ورسول الله عليه وعلى اله افضل الصلاة والتسليم يحتضر والمسلمون مختلفون ومنشغلون باشياء ليست من اختصاصهم وسلب بعضهم بعض حقه والتدخل في شئوون الغير فهذا هو احد الركايز الاساسيه في المسلمين الاختلاف التحيز التكفير التوزيع الطائفي نسأل الله السلامه

  • ابو فهد ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٢:٤٠ م

    اختلف عنكم جميعا فنحن جزء لايتجزأ من هذا العالم ولا يمكن ننسلخ عنه ابدا كما وددت ان الكاتب تطرق الى انه من المهم ان يكون الحوار بيننا راقيا وان يكون اي شخص تحاوره يتقن فن الحوار دون اللجوء الى التعصب الاعمى الذي نعاني منه ومن المفترض ان نستفيد مما يجري حولنا من احداث ونتخذ العظة والعبرة كما انني لا انكر ما تطرق له الكاتب ولكن من الاولى ان نعود انفسنا على الحوار الراقي وتقبل الرأي والرأي الاخر التي نفتقدها اما ان نغمض اعيننا ونغلق مسامعنا عما يجري فهذا امر مستبعد وهذا رأيي الشخصي

  • ذيب الطبشا ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٢:٤٣ م

    بسم الله
    شر البلية ما يضحك
    سبحان الله ناس نست الاخره وشغلها الشاغل الدنيا
    ناس جرفتهم الدنيا فلم يجد نفسه الا مكفر او مفتي او حتى قاتل للمسلمين
    المناصب الثروه السلطه.... بإختصار الدنيا اعمت قلوبهم

  • شامخ في زمن بايخ ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٢:٥١ م

    الاختلافات سنن كونية ولكن حنا يالسعودديين زودناها حبتين بل حبات كثيرة وتلاحظ ان كل هذه الامور مصدرها من بلدنا الحبيب التكفير والتقسيم والتحيز وكانت الدول المجاورة متعايشين بامان واخوة سني شيعي مسيحي من لا ملة له حتى خرج من عندنا فئة سببوا الفرقه والفتنه والتقسيم والتحيز وانتشر هذا المرض العضال الذي نتمنى مع هذا الشهر الفضيل ان يعود اليهم كيدهم وتدبيرهم في انفسهم واولادهم ياررررب .

  • دعشوش ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٢:٥٦ م

    = هي كذا النفس البشرية !
    ولو اختلف الوضع عن ما هو جارٍ الان , لما كنا بشراً طبيعيين - فنحن لسنا : لا ملائكة ولا جان !
    (منْ لّم يهمه أمر المسلمين فليس منهم ) حديث !
    يجتهد المرء ليقول ما يعتقده صواباً ..
    وأما درجة القرب من الصواب , أوالبعد عنه فذلك بتدبير من لا إله غيره - سبحانه - جل في عُلاه !
    لهذا أرى الصواب في عكس ما ذهب إليه أخي الكريم الدكتور / محمد آل سعد !
    وقد يكون رأيي خطأً يتضح لاحقاً أنه كان صوابا !
    أو يتراءى للي أنه كان صوابا - فإذا به يتضح لي بأنه كان خطئاً !
    رحم الله الإمام الشافعي فهو من آل البيت وسُنّي 100 % .

  • مراقب ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٣:٢٦ م

    أنا مع دعشوش ومع أبو فهد هل يريدنا الكاتب أن نصم آذاننا عم يجري حولنا لكن أود أن نكون ناس راقين نتحاور بأسلوب حضاري وليس أسلوب تكفيري إقصائي أخي محمد لا بأس أن يشتغل المرء بعيوبه ولكنه أيضا مطالب بإبداء رأيه في مسائل الأمة جزاك الله خير هذا رأيي الشخصي وسامحوني.

  • رازان ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٣:٥٦ م

    ما شاء الله شفناك هالسبوع مرتين عساها دوم تحياتي وشهرك مبارك وللشرق وللقراء الكرام

  • الفجر البعيد ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٤:٠٣ م

    الشهر مبارك وكل عام وأنتم بخير
    موضوع رائع من قبل كاتبنا القدير
    فعلاً نحن ننقسم داخل البيت الواحد
    مابين مؤيد ومعارض تجاه موقف معين
    وحزب معين .. لكن نحن نهتم كثيراً
    بإناس لايهتمون بنا كما نهتم بهم
    لكن لابأس من مشاركة أخواننا المسلمين
    آلامهم ومشاكلهم ومعاناتهم لكن ن تكون
    مشاركاتنا وحاسيسنا ليست لرغباتنا
    بل لرغبات أصحاب الدوله وأن تكون
    مشاركاتنا وتأييدنا من أجل الصالح العام
    للمسلمين ..وأن تكون مواقفنا هي المساعدات
    الماليه أما السياسيه فتترك لاصحاب السياسه..
    كما يجب أن نسخر جزء كبير من تلك الاهتمامات
    لتطوير حياتنا الإجتماعيه وشئوون بلدنا في
    الحث على اللحمه الوطنيه ونبذ الخلافات العقيمه
    التي تؤدي إلى تأخر التطور الفكري والإجتماعي

  • دعشوش ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٤:٣٧ م

    نيّة الكاتب طيّبة .. ولكنها دعوة للإنكفاء .. والإنعزال .. والسلبية !
    وهذا لا ينطبق على النفس البشرية !

  • جمانة السورية ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٥:١٣ م

    أوافق الأستاذ محمد في مقالته، فاتركوا الناس بحالهم لاتتدخلوا بشؤونهم عمليا و تدعموا طرفا على آخر بالتمويل لأن هذا يزيد الطين بلّة وسيكونوا بألف خير

  • زيات ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٦:٣٤ م

    صدقت هذا حالنا لا فض فوك

  • صالح العمير ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٦:٣٥ م

    يكفي هذه العبارة:
    المضحك في الأمر أننا انشغلنا بأناس لا يدرون عنا
    اشكرك بعنف

  • ضرب من الخيال ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٦:٣٧ م

    ارغب في من يقول لا لهذا الكلام أن يحضر الدليل ما اشطركم خيال مثلي

  • ماجد الماجد ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٦:٤١ م

    رائع كعادتك شهرك مبارك

  • محمد بن سالم ٢٠١٣/٧/٩ - ٠٧:٢٧ م

    أخي الفاضل / محمد آل سعد

    السلام عليكم ورمضان مبارك عليك وعلى الجميع ..
    مقالك هذا رائع ويصب في الصالح العام بيد أن كثيرون يخالفونك ويختلفون معك ولا يرضيهم
    هذا القول كون أفكارهم من البيت والمدرسة والحي والمسجد شحنت على كره ورفض الآخر
    وبالذات ممن لايوفقهم على تلك الآفكار لأن لديهم قاعدة تقول إن لم تكن معي فأنت ضدي وهذا
    كلام غير صحيح , وفي النهاية يكون التهميش والإقصاء والسخرية والإستهزاء والكره مصيرك المحتوم . دمت سالما وعاش الوطن حرا متماسكا بقيادته الحكيمة وأهله الشرفاء الآوفياء والسلام .


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى