محمد آل سعد

محمد آل سعد

بين الحرية والاحتكار!

التحقيق الذي كشفت فيه «الشرق» عن دراسة تؤكد أن ثلاثين تاجراً يحتكرون نحو 45% من السلع الرئيسة في السوق السعودية، كان صادماً بالنسبة إليّ، ويدل دلالة قطعية على الاحتكار، وسهولة التآمر على المستهلك، عند الرغبة في رفع الأسعار.
كنّا، فيما مضى، نُلقي باللائمة على «وزارة التجارة»، ولكن بعد أن تكشّفت هذه الحقيقة، لا يمكن، حتى، لعشر وزارات «تجارة» أن تكبح جماح تلك السوق، والسبب هو الاحتكار الذي يُمارَس على الناس، وبمباركة من الغرف التجارية.
ألا يعلم أولئك التجار المحتكرون، الذين يُقدَّم على موائدهم ما لذّ وطاب، وبشكل باذخ، أن غيرهم من (الغلابة) لا يجدون ما يسدّ رمقهم؟ خصوصاً في مجتمع يستحي فيه أكثرهم أن يبدي حاجته، إمّا من التعفّف، أو من الخوف من نظرة المجتمع.
اقترحَ أصحاب الدراسة، للقضاء على ظاهرة الاحتكار، إنشاء شركة مساهمة تمتلكها الدولة، ويُسهم فيها المواطنون، وتقوم باستيراد السلع الرئيسة من الأسواق العالمية، أنا أُؤيد هذا الاقتراح، ولكن بلدنا قارّة مترامية الأطراف، لا تكفيها شركة واحدة لمثل هذا الغرض، الأمر الآخر، يُخشى أن يتسلل إليها الاحتكار من أبوابها الخلفية، ونعود في ذات الدوّامة، والحل، من وجهة نظري، يكمن في نظام رادع، يُطبَّق، بصرامة، للقضاء على الاحتكار.
مع وجود هذا الاحتكار، لا يمكن أن تتحسّن أحوال الناس، مهما قُدّم لهم من مساعدات أو زيادات في الرواتب، لأن المستفيد الأول والأخير هم أولئك المحتكرون.
الأمر هنا يا سادة ليس حرية التجارة، بل إنّه الاحتكار!

التعليقات (28):
  • سعد الغامدي ٢٠١٣/٧/٣٠ - ٠٧:٣٨ ص

    مع احترامي للجريدة إلا أن التحقيق يشوبه الكثير من الملاحظات يادكتور
    أولها هو عدم وجود مصدر معلوم وهذا يضعف قيمة المعلومة كثيراً وثانياً لماذا لم يتم كشف تلك الأسماء والوكالات المحتكرة واخيراً لا اتفق مع الحل الذي طرح لأن الاقتصاد الحر من أسسه منع الاحتكار وخلق منافسة شريفة . بقي أن أشير إلى شيء في غاية الأهمية وهو تثقيف المواطن وتنويره لكسر الاحتكار من خلال البدائل .

  • سليمان المعيوف ٢٠١٣/٧/٣٠ - ١٢:٠٢ م

    وأبشع انواع الأحتكارهو احتكار الاراضي وهي سبب الكثير من مآسينا٠كل سلعه ولها بديل بإلأستيراد او زيادة الانتاج او خفض الأستهلاك فمتى قضينا على تلك الأفه فالبقية مقدور عليها وشكرا

  • عبد الله آل عباس ٢٠١٣/٧/٣٠ - ٠٥:٢١ م

    السلام عليكم:خواتيم مباركة للجميع.شكراً لكاتبنا القدير ولصحيفتنا النشيطة.احتكار البضائع والسلع والمواد التي يحتاجها الناس هو من أهم أسباب ارتفاع الأسعار بشكل عام.هذا بالإضافة إلى أنهم يأكلون مالاً حراماً.أذكر حديثاً قرأته عن الاحتكار.خيث قال عليه الصلاة والسلام حينما علم بأن التجار كانوا يخرجون من المدينة لاستقبال من يحملون البضائع ليبيعوها في المدينة ويشتروها منهم بثمن بخس ويحتكرونها ويبعونها بثمن باهض.قال عنهم:إنما ذلك الفش بعينه ومن غشنا فليس منا.أو ما معناه.

  • مدور حل ٢٠١٣/٧/٣٠ - ٠٥:٢٦ م

    اين الحل يامسؤولين؟؟؟؟

  • مدور حل ٢٠١٣/٧/٣٠ - ٠٥:٢٨ م

    لو الدراسة نزيهة كان بينت اسماء المحتكرين والباقي على الوزارة تتخذ اجراءاتها

  • ماجد الماجد ٢٠١٣/٧/٣٠ - ٠٦:٠٠ م

    انا مع المطالبة بكسر الاحتكار وانا مستعد ابدأ بنفسي لكن البلد مليانه محتكرين وين الدور الرسمي في الموضوع ياليت وزراة التجارة تعمل نفس طريقة وزراة العمل كان ممكن تنفع العملية

  • نايف ٢٠١٣/٧/٣٠ - ٠٦:١٢ م

    على عينك يا تاجر اليوم في الشرق محتكرو الدقيق يزيدون سعره 13 ريالا يا ناس اين المسؤول؟؟؟؟؟؟

  • نايف ٢٠١٣/٧/٣٠ - ٠٦:٢٧ م

    قبلها محتكرو الالبان رفعوها ولا من سأل

  • نايف ٢٠١٣/٧/٣٠ - ٠٦:٢٨ م

    وقبلها محتكرو الأرز فعلوها ولا هم من خبر

  • الرعد ٢٠١٣/٧/٣٠ - ٠٧:٥٥ م

    موضوع مههههههم للغايه .. ولو يعطونه شوي اهتمام ل انحلت الكثييير من المشاكل
    شكرا للكاتب

  • فله ٢٠١٣/٧/٣٠ - ١٠:٠٢ م

    كلام جميل وفعلا موضوع يهمنا جميعا يالليت الوزارة تسمع والا تقدر على شيء

  • صالح العمير ٢٠١٣/٧/٣٠ - ١٠:٠٣ م

    احسنت مقالا ودمت مبدعا

  • الاول الاول ٢٠١٣/٧/٣٠ - ١٠:٥٧ م

    هذا اسمه التحكم في السوق وهو في جميع الانظمة التجارية ممنوع ويعاقب فاعله

  • الاول الاول ٢٠١٣/٧/٣٠ - ١١:٢٦ م

    في كثير من الدول العظمى التجار أقوى من الحكومات واكبر مثال الولايات المتحدة

  • الاول الاول ٢٠١٣/٧/٣٠ - ١١:٣٠ م

    تجارنا من اكثر التجار في العالم الذين يحصلون على مساعدات من الدولة

  • الاول الاول ٢٠١٣/٧/٣٠ - ١١:٣١ م

    ومع ذلك هن من اكثر التجار قسوة على مواطنيهم يستغلون كل فرصة لرفع الاسعار

  • الاول الاول ٢٠١٣/٧/٣٠ - ١١:٣٦ م

    وهم من اقل التجار في العالم مساهمة في الاعمال التطوعية انظرو الى بيل قيتس ثلث ثروته للجمعيات الخيرية في جميع انحاء العالم دون تفرقة دين او عرق او جنسية

  • الاول الاول ٢٠١٣/٧/٣٠ - ١١:٣٧ م

    حتى اكون منصف فيهم من يساهم بفعل الخير ولكنهم قلة

  • الاول الاول ٢٠١٣/٧/٣٠ - ١١:٣٩ م

    هذا رأيي وشكرا للكاتب وشكرا للشرق وللمراقب الذي اتعبته معي

  • ام محمد ٢٠١٣/٧/٣١ - ٠١:٥١ ص

    جزاك الله خيراً يا د0 محمد على الطرح المميز في المقال ، ولا أقول سوى ما قاله رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم" التجار يُبعثون يوم القيامة فجاراً إلا من بر وأتقى" ، واقترح أن يتم تحديد تسعيرة لكل السلع من قِبل وزارة التجارة ومن تجاوز رفع السلعة يُشهر به ويقاطع من قِبل المستهلكين0

  • كريم ٢٠١٣/٧/٣١ - ٠٢:٥٧ ص

    دائما تلامس الجرح اشكرك ولقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي

  • بركات ٢٠١٣/٧/٣١ - ٠٢:٥٨ ص

    صباح الخير
    مبدع في اختياراتك

  • مراقب ٢٠١٣/٧/٣١ - ٠٣:٠٠ ص

    اختلف مع الكاتب ويسمح لي لي ان اقول نحن في بلد يطبق الاسلام منهج حياة والتجارة فيه حرة لا يمكن للحكومة ان تتدخل في حلال التجار

  • مين قدي ٢٠١٣/٧/٣١ - ٠٣:٠٢ ص

    لما قرأت العنوان فكرت فيه موضوع في الحريات ولكن للأسف ندمت على الدخول واسجل استيائي اذا مررها الرقيب ممكن

  • سيف ٢٠١٣/٧/٣١ - ٠٣:٣٦ ص

    صبر صبر الله يرضى عليكم يعني نصف السوق يتحكم فيه ذولا ال30 تاجر ان كان الامر صحيح فالمسألة خنقه لا بعدها خنقه وانا اقول حنا رايحين فيها من زمان اثاريهم يصكون علينا متى ما بغو امل ان تتحرك الجهات المسؤولة وتعمل شيء

  • هادي محمد ٢٠١٣/٧/٣١ - ٠٣:٣٨ ص

    يا ابو الشباب تقول وزارة التجارة غير ملومه سلامات اذا من المسؤول بالله عليك الا قل وينها وين حماية المستهلك

  • صحفي ٢٠١٣/٧/٣١ - ٠٣:٤٥ ص

    هنا الطعام يقتلنا جميعا فمنا من يموت بكثرة الطعام ومنا من يموت من قلة الطعام، في النهاية كلنا ميتون

  • شرقاوي ٢٠١٣/٧/٣١ - ١١:٤٢ م

    دائما ما نسمع ان سوقنا ينهج سياسة اﻻقتصاد الحر ولكن ﻻيتحقق ذلك في ظل احتكار الوكاﻻت لمعظم السلع الاساسية.
    واتغق مع اﻻخ سليمان بأن احتكار اﻻراضي وتسهيل الأمانات و البلديات لتجار اﻻراضي باحتكارها وبيعها على المواطن المسكين بأضعاف اضعاف سعرها هو احد اسوأ انواع الاحتكار.
    اشكر الدكتور محمد على اثارة هذا الموضوع الهام


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى