عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

كلمة في يوم الوطن

تَشَرَفْتْ بإلقاءِ كلمةِ المواطنين في احتفال محافظة الخفجي بذكرى اليوم الوطني الثالث والثمانين، ومما قلت نيابة عنهم: أرفعُ باسمِكُم يا أهالي الخفجي الكِرام.. أسمى آياتِ التهاني بمناسبة ذكرى اليومِ الوطنيِّ لمقامِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملكِ عبدِالله بن عبد العزيز آل سعود -حبيب الشعب ومحبه- وأسألُ الله أن يديمَ عليه الصِّحةَ والعَافيةَ، وأنْ يَمده بِعونهِ وقُوتهِ ونَصرهِ وتَوفيقهِ.
وباسمِكُم يا أهالي الخفجي الأوفياء.. أرفعُ التَهنئة لصاحبِ السُّمو المَلكي الأميرِ سلمانَ بن عبدالعزيز آل سعود -وليِّ العَهدِ الأمين- ولِصَاحبِ السُّمو الملكي الأميرِ مُقرنِ بن عبد العزيز آل سعود -النائبِ الثاني- وللحكومةِ الرَّشيدة.
وبِاسمِكم يا أهالي الخفجي الأعزاء.. أرفعُ التهنئةَ لصاحبِ السُّمو المَلكي الأميرِ سعودِ بن نايف آل سعود أميرِ المنطقةِ الشَّرقية، ولنائبِه صاحبِ السُّمو الأميرِ جلوي بن عبدِالعزيز آل سعود.
يقول الشاعر:
وإذا كَانتِ النُّفُوسُ كِبِارًا
تَعِبَتْ فِي مُرادِهَا الأَجْسَامُ
نعم إنَّ النُّفُوسَ الكَبيرَةَ النَبيلَةَ لا تَرضَى إلا بِتحقيقِ أَهدَافِها المَشروعَةِ -مَهما كَانتِ الصِّعَاب كَبيرَةَ، ومَهمَا كَانتِ العَقَبَاتُ كَأداء- وَمن تلكَ النفوس كَانتْ نَفسُ الملكِ عبدِالعزيز -يَرحَمُهُ الله- الذي وضع هدفه في صباه وعمل بصدق من أجل تحقيقه حتى رآه مكتملاً متحققاً قبل وفاته.
إنَّ أبناءَ الوطن -رجالًا ونساءً، كبارًا وصغارًا- جَميعُهم يحتفلُون اليوم بذكرى يومهم الوطني، يومٌ يُمثلُ مناسبةً عزيزةً للقيادةِ الحكيمة، وذكرىً غاليةً لشعبٍ نَبيل.
كيفَ لا وهو اليوم الذي اكتملَ فيهِ تَوحيدُ البِّلادِ على يَدِ الملكِ المُؤسسِ المُوحدِ عبدِالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -يَرحَمُه الله- إنَّهُ يومُ الوحدَة، إنَّه اليومُ الذي أَعلنَ فيهِ الملكُ عبدالعزيز توحيدَ البِلادِ باسمِ المملكة العربية السعودية.
نَعم إنَّهُ «المَلكُ عَبدُالعَزيز» ذلكَ الإنسانُ المُوحدُ لِرَبِّهِ سُبْحَانَهُ وتَعَالى مُنْذُ صِبَاه.
نَعم إنَّهُ «المَلكُ عَبدُالعَزيز» المَلكُ المُؤسسُ الذي كانَ الطُّموحُ رَفيقَ دَربِه.
نَعم إنَّهُ «المَلكُ عَبدُالعَزيز» ذَلكَ الفَتى الذي سَعى لِعُقودٍ مِن حَياتِه نَحوَ هدفٍ عَظيمٍ، وَغايةٍ شَريفة.
نَعم إنَّهُ «المَلكُ عَبدُالعَزيز» ذلكَ الرجلُ العَلمُ الذي عَملَ بِعزمٍ لا يَلين، وثقةٍ لا تَعرفُ المُستَحيلَ مِن أجلِ هَذا اليوم.
نَعم إنَّهُ «المَلكُ عَبدُالعَزيز» ذَلكَ القَائدُ الفذُّ الذي كانَ هَدَفُهُ سَاميًا سُموَ هِمَتِه.
نَعم إنَّهُ «المَلكُ عَبدُالعَزيز» ذلكَ الإمامُ الصَّادقُ الذي كَانَ هَدَفُهُ كَبيرًا كَطُمُوحِه.
نَعَم لَقدْ أرادَ الملك عبدالعزيز أنْ تكونَ المملكةُ العربيةُ السعوديةُ فريدةً، فكانتْ كَما أرادَ لهَا أنْ تَكُون، فَرِيدَةً بِقِيَمِهَا السَّامية، سَاميةً بِرايةِ التَّوحيدِ الخفاقةِ فِي أرجائِهَا، الرَّايةِ التَّي يَذودُ عَنْهَا أبَناءُ الوَطَنِ جَميعُهُم بِكلِ غَالٍ وَنَفيس، وتَحميها سَواعِدُهُم، وتَرخصُ من أجلِها أرواحُهم.
وأَرادَ لَهَا أنْ تَكونَ قَويةً -فَكانتْ كَما أرادَ لَها أنْ تَكون- قَويةً بالتِزَامِهَا بِدينِ الله، فَكان المِنهَاجُ والدِّستُورُ كِتابُ اللهِ تَعالى، وسُنَّةَ نَبيِّهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم.
إنَّنَا نَعيشُ يومَ تَوحِيدِ بِلادِنَا «المملكةِ العربيةِ السعوديةِ»، وَنبتَهجُ بذكراهُ الثَالِثَةِ والثَمَانينَ، إنَّهُ يَومُ الوَطنِ، إنَّهُ يَومُ الأُخُوَةِ، والفَّخْرِ، والقُوة، إنَّهُ يَومُ الأمْنِ، والرَّخَاءِ، والنَّمَاء، إنَّهُ يَومُ التعليمِ، والنَهْضَةِ، والصِّناعةِ، والعَمَل، بل هو يَومُ الأَمَلِ المُتَجَدِدِ بِالالتِزَامِ بالنَّهجِ القَويم، النَّهجِ الذَّي سَارَ عَليهِ المَلِكُ المُؤسِسُ -يَرحَمُهُ الله- ولمْ يَحِدْ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبْنَاؤهُ المُلُوك البَرَرَة -يرحمهم الله جميعًا- وهو النَّهجُ الذي يَسيرُ عليهِ -حبيبُ الشَّعب- خادِمُ الحَرمين الشريفين الملكُ عبدُالله بن عبدالعزيز.
لَقد شرفَ الله بلادَنا بِخدمةِ الإسلامِ، وَعَونِ المُسلمين، وإنَّ ملكَ البلادِ -رَعاهُ الله- يَحمِلُ شَرف خِدمةِ الحَرمين الشَّريفين والعنايةِ بهما، والاحتفاءِ بِضيوفِ الرَحمن؛ ليؤدوا مناسكهم بيسر وسهولة، وإنَّ العالم الإسلامي يَنظرُ إلى قيادة البِلادِ وشعبِهَا نَظرَةَ تَقديرٍ وَاحتِرَام.
إنَّ حُبَّ الوَطنِ وَلاءٌ وطاعةٌ لولي الأمر خَادِمِ الحَرَمين الشَّريفين، وَلسمو وَليِّ عَهدِه الأَمِين.
إنَّ حُبَّ الوَطنِ سُلُوكٌ أَصيلٌ ثَابِتٌ لا يَتَغَيَر، وَعَمَلٌ دَؤُوبٌ مُخْلِصٌ لا يَعرِفُ التَكَاسُل.
إنَّ حُبَّ الوَطنِ أَمَانَةٌ عَاليةٌ فِي تَحَمُلِ المَسؤُولِية، وَصِدْقٌ فِي حُسْنِ تَمْثِيلِه في الداخل والخارج، واحْتِرامٌ لِأنظِمَتِهِ والتِزَامٌ بِهَا.
إنَّ حُبَّ الوَطنِ مُسَاهَمةٌ صَادِقَةٌ فِي حِمَايَة أَمْنِهِ الوَطَني، وَأَمَانة وإِخلاصٌ فِي حِمايةِ أَمنِ أَبنَائِهِ الفِكْرِي.
إنَّ حُبَّ الوَطنِ صِدقٌ فِي الشُّعورِ والقَولِ، وعَمَلٌ جَادٌ وَصَادقٌ فِي نَمَائِهِ وَنَهضَتِه.
إنَّ حُبَّ الوَطنِ لا تُوجِزُهُ الكَلمَاتُ، ولا تَخْتَصِره الأقْوَال.
حَفِظَ اللهُ خَادِمَ الحَرمين الشَّريفين، وسُموَّ وليِّ عَهده الأَمين، وسُموَّ النائبِ الثَّاني، وحَفِظَ الوطنَ الغَاليَ والشَّعبَ الوَّفيَّ.

التعليقات (9):
  • وائل الهنيدي ٢٠١٣/٩/٢٦ - ٠٨:١٠ ص

    أن تسكن الوطن فهذه المواطنة، أما أن يسكنك الوطن فهي الوطنية.
    بوركت أبا أسامة

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٩/٢٦ - ٠٨:١٧ ص

    عزيزي وائل
    إن مرور مثلك بالمقال وبمثل هذه الإضافة الرائعة شرف لكاتبه.
    دمت رائعا.

  • محمد السعدون ٢٠١٣/٩/٢٦ - ١٢:٥٩ م

    خير من يمثل اهل الخفجي بقلبك ولسانك الصادق يا ابا اسامه ..
    كلماتك شعور كل انسان مؤمن بالله محب لدينه ووطنه ..
    اللهم احفظ مملكتنا الحبببه من كل سوء
    رحم الله الإمام المؤسس الملك عبد العزيز
    وحفظ الله خادم الحرمين الشريفين واخوانه

    سلمت وطاب قلمك

  • بلال الجمل ٢٠١٣/٩/٢٦ - ٠١:٣٠ م

    بارك الله فيك على هذه المشاعر الجياشة النبيلة .... فقد كفيت ووفيت ...
    فالوطن يجب نفكر كيف نعطيه قبل أن نأخذ منه .... وبهذا يكون الإخلاص ...
    وبارك الله مرة أخرى على مقالاتك الحلوة الجميلة ...
    بلال الجمل - مقيم قديم - الخفجي

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٩/٢٦ - ٠٢:٤٥ م

    أخي محمد السعدون
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إن الرضا الذي وجدته ممن قابلت أو أرسل إلي عبر الوسائط أثلج صدري ... كم كنت أخشى التقصير
    حمدا لله ، وشكرا لك

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٩/٢٦ - ٠٢:٤٧ م

    أخي بلال الجمل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لم يقتصر الاحتفال على المواطنين فقد شاركنا تلك الفرحة كثير من إخواننا المقيمين وتفاعلوا مع الحدث بما تحمله قلوبهم من حب للملكة وطنا وملكا وشعبا ... فلكم كل الحب والود إخوة أعزاء
    لك تقديري

  • جابر السعدون ٢٠١٣/٩/٢٦ - ١١:٥٤ م

    ليس من المستغرب اختيارك .. انما المستغرب عدمه .. خير من يمثل الخفجي وأهلها أبا أسامة .. كل التهاني بمناسبة اليوم الوطني .. حفظ الله بلادنا من كل سوء وأدام علينا نعمة الأمن والأمان .

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٣/٩/٢٧ - ٠٨:٤٨ ص

    عزيزي أبا عمر
    صباح الخير
    أشكر لك حسن الظن وأقدر لك المحبة للخفجي وأهلها التي نتشارك بها مع أبنائها.
    حفظ الله الوطن وأدام عزه وحفظ الله خادم الحرمين وولي عهده ونائبه الثاني والشعب المحب لقائده.
    ولك التقير ابتدأ وانتهاء

  • المهندس خالد العنانزة ٢٠١٣/٩/٢٨ - ٠٣:٢٦ م

    كلمات صادقة نابعة من القلب الى القلب بوركت استاذ عبدالله وأدعو الله العزيز ان يحفظ المملكة العربية السعودية بشعبها الطيب وقيادتها الفذة منارة للاسلام والمسلمين وقلعة حصينة لقيم التسامح والمودة والأخوة شكرا" لكلماتك مرة اخرى وبحفظ الله


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى