عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

على شفا قبر اليمامة

عملوا بعزيمة لا تعرف اليأس، وتركوا ما يذكر بهم ثم رحلوا، أعني بهم أعلام الإعلام الثلاثة: عبد القدوس الأنصاري -مؤسس المنهل، وحمد الجاسر- مؤسس اليمامة، وعبد الله بن خميس – مؤسس الجزيرة، فلا يأتي ذكر واحدة من هذه المطبوعات إلا وتستدعي الذاكرة شخص مؤسسها، وسجله الحافل في صناعة الصحافة السعودية.
اليمامة في حال احتضار في غياب الطبيب الحاذق الذي يقف على دائها، ويصف دواءها، وبادر محبوها ينعونها بأسى، وكأنهم يقفون على شفا قبرها.
قال بندر الرشيدي: مجلة اليمامة معلم حضاري هاشتاق يدعم استمرار صدور مجلة اليمامة باعتبارها رمزا للعراقة الصحفية.
وقال: هي تاريخ جيل كامل من المثقفين ويدين لها بالفضل أغلب الأدباء والمفكرين والرياضيين والفنانين والشعراء المعروفين.
أما الدكتور فهد العرابي الحارثي فقال: مريضة؟! عالجوها بدل أن تقتلوها!
وقال: كيف سيكتب تاريخ الصحافة دون اليمامة؟! اليمامة «تراث وطني» وليست نشاطا استثماريا مثل الصحف المستحدثة.
وقال حسين محمد با فقيه: لو كان لي من الأمر شيء لأبقيت مجلة «اليمامة» رمزا لميلاد الصحافة في الرياض، إيقافها قتل لرمزيتها.
وقال عبد الله التركي: رحم الله حمد الجاسر، ورحم الأدباء الذين أبدعوا فيها، وبارك الله في الأحياء؛ لتستمر شمعة تضيء للأجيال.
أما خالد الراجحي فقال: إغلاق مجلة اليمامة بعد النجاحات الكبيرة السابقة يؤكد أن من لا يتطور يموت! وقالت سلطانة الثميري: كل ما تحتاجه دماء شابة؛ لتستمر، فليس منطقيا أن تتوقف مجلة اليمامة عن الصدور، وتستمر مجلات الموضة والأزياء.
كما كتب عبد العزيز النصافي: مؤسسة البلاد الصحفية ما زالت تصدر مجلة اقرأ – رغم خسارتها – ومؤسسة اليمامة الصحفية أرباحها خيالية ومع هذا ربما تتوقف اليمامة.
أما الدكتور عبد الله الوشمي فقال: آمل أن تتخصص في شأن علمي، وأعتقد أن بقاءها والمنهل واجب على وزارة الثقافة.
أما صالح الربيعان فقال: وسيلة الإعلام حين تحتضر لا يمكنها أن تعيش عبر أجهزة التنفس الصناعي.
وقد رددت على تغريدته بقولي: ربما أساء الطبيب التشخيص!
وأضفت: فالتشخيص الخاطئ يقود لخطأ في العلاج، وقد يكون العلاج قاتلا!
وقال قاسم الرويس: خيار الوأد غير مقبول ثقافيا واقتصاديا. فهل في بيعها إلى مستثمر آخر يبعث فيها الروح مثلبة على المؤسسة؟!
وأضاف: في ظل صعوبة الترخيص للصحف في المملكة مع وجود رأس المال الذي يبحث عن الفرصة أتصور أن مجلة اليمامة ستباع بمبلغ كبير.
أما جواهر لافي فقالت: قرار إيقاف المجلة للتطوير والدراسة مقبول، لكن للأبد مرفوض وعلى أصحاب الفكر والثقافة إيقاف وأدها حالا.
كما قالت زينب غاصب: أقوى بداية شعرية لي كانت عبر ملحق أصوات، وكانت المجلة مدرسة ثقافية لجيل بأكمله، إغلاقها هو الحرمان الثقافي.
كما قال عبد الله وافية: اليمامة توقفت عن التحليق! وأضاف: هي البدايات لنا، أول حروفنا نبتت على صفحاتها، وختم قوله بعبارة: محزن هذا الرحيل!
وعلق فطيس بقنة على تغريدة للحارثي: أتفق معك د. فهد فما دام هناك مرض في المجلة يجب معالجته، وبشكل عاجل، فهي لها مسيرتها ممتازة أنت أحد أبطالها.
وقال أيضا: اليمامة ليست مجرد مطبوعة تكسب أو تخسر، اليمامة حشد هائل من التاريخ والرموز والأحلام، فمن مثلنا يقتل ذاكرته؟!
وفي تغريدة أخرى قال الحارثي: بعض المشاريع لا ينبغي النظر إليها نظرة استثمارية بحتة، ولا سيما إذا كانت جزءا أصيلا في تاريخ المجتمع والوطن كله.
أما الشاعر محمد جبر الحربي فقال: القيم الوطنية لا تمس، ولا يعبث بها، واليمامة قيمة ورمز وطني وحضاري.
وقال: نضع ملف اليمامة بين يدين كريمتين، بين يدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، محب اليمامة، وأمير الصحافة.
وقال أيضا: عارٌ عظيمٌ علينا أن تتوقف مجلة اليمامة، فهي مجلة وطن، ودولة ومواطن، وتاريخ، وفكر، وحضارة.
وقال: اليمامة قضية وطنية، وليست قضية صحفية وإعلامية فحسب.
كما قال: لو كان علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر حيًّا – رحمة الله عليه – لبكى.
وقال زياد آل الشيخ: منبر شامخ لا يجب أن يهدم؛ لأننا نعجز عن رؤية غدٍ أفضل له ولنا.
أما صالح الصقعبي فقال: لي تجربة في هذه العريقة التي تم إعداد قبرها، لكن ليس في عصرها الذهبي، وكنت أرقب محاولة تقزيمها عبر ملامح كثيرة.
قلت: هل علم بالأمر وزير الثقافة والإعلام؟ كان ذلك ردي على تغريدة للشاعر محمد جبر الحربي.
وقلتُ أيضا: إن تخلت وزارة الثقافة والإعلام عن مجلة اليمامة فحريٌ بدارة الملك عبد العزيز أن ترعى يُتمَها!

التعليقات (14):
  • مشعل الشمري ٢٠١٤/٤/١٠ - ٠٥:٠٠ ص

    وزاره الاعلام مهتمه فقط بجمع الاموال من المحلات التجاريه
    مصور خطاط ...
    مع الاسف

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٤/٤/١٠ - ٠٨:١٤ ص

    عزيزي مشعل
    هي وزارة الثقافة والإعلام يبدو أنك تعاني من جانب الإعلام بينما تعاني اليمامة من جانب الثقافة...
    دمت بخير.

  • فهد الرشيدي ٢٠١٤/٤/١٠ - ٠٨:١٨ ص

    رحم الله الجاسر ورحم الله مطبوعته فقد كانت قمه وروعه فيما تحتويه من ابداعات ولكن الان تحتضر والسبب من اوكل لهم الامر اضاعوها واى انثى اضاعوها دعونا نبكي على ماضينا ومطبوعة اليمامه ومن اسسها فلا جدوى لنا الا البكاء فهيا بنا نبكي ربما تتعافى من احتضارها

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٤/٤/١٠ - ٠٨:٤٣ ص

    عزيزي فهد الرشيدي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ما يزال هناك أمل بأن يتم تدارك الخطر الداهم لتستمر اليمامة في تحليقها في سماء الثقافة برشاقة فريدة ...
    دمت بخير

  • محمّد الحويل ٢٠١٤/٤/١٠ - ١٠:٠٣ ص

    اليمامة
    منارة لحضارة
    والتنكر لها بثارهوفقدها خسارة
    تاريخها جميل بجمال رجالها
    وحاضرها ثري بمحبيها
    *احتفظ بكم لابأس من أعدادها القديمة
    رصانة في الطرح
    ومساحة لبوح القرّاء
    متنوعة الأبواب
    أستكتبت أقلام لها باع في المشهد الثقافي
    # يامن يهمكم أمر الثقافة
    أبقوا عليها
    ضخوا في شرايينها المال والمخلصين من الرجال
    فهي جديرة بالاحترام وقتلها عيب وحرام
    دمت بخير اخ عبدالله ودامت اليمامة تعزف لحن الحياة

  • وائل الهنيدي ٢٠١٤/٤/١٠ - ١٠:٠٤ ص

    لا نزال نستذكر بكثير من الأسف مجلات كالرسالة والمنار والمختار وغيرها الكثير من مجلات المجمع العراقي والسوري والمصري.انقطع بعضها وتقهقر بعض.قلت في تأمل هذه الحال وغيرها:
    ذهب الفرزدق والحويدر قبله...وبإثرهم أودى جرير وبوزعُ.
    ويد الزمان تخط في صفحاتها: ما زال ينعم بالسلامة مربعُ!

  • صقر ٢٠١٤/٤/١٠ - ١١:٣٨ ص

    مجلة اليمامة هي أحد الينابيع التى يتعطشى إليها محبي الأدب والثقافة، أظن سبب تراجعها هو عدم مواكبة التطور، وسائل الإعلام العالمية الرسمية وغيرها تواجه هزات عاتية لكنها تبقى صامدة وتعاود نشاطها بعد بحث الأسباب والقيام بعملية التصحيح، هل هذه المجلة العريقة أخفقت في المواجهة بسبب عدم إستعدادها لما هو قادم ..!!..
    تحية الإسلام لك وللقراء الكرام..!!..

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٤/٤/١٠ - ١٢:٣٩ م

    أخي محمد الحويل حفظك الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تعليقك والأخوة الذين سبقوك وتبعوك على المقال تفتح نافذة من الأمل بألا يتم وأد اليمامة ...
    دمت متفائلا محبا للخير.

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٤/٤/١٠ - ١٢:٤٠ م

    أخي وائل الهنيدي أبا أحمد حفظك الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إن التفريط باليمامة ونحن في عصر من الرخاء يعد مثلبا ثقافيا ومعرفيا دون شك ،،، دمت رائعا قارئا وناقدا وشاعرا ..

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٤/٤/١٠ - ١٢:٤٣ م

    أخي صقر حفظك الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إن عزم القائمون عليها بتنفيذ قرارهم فسيندمون ندما كبيرا بعد حين.. فضياع هذا الحجم من النجاح والتاريخ ليس أمرا سهلا على من يحمل بين جوانحه قلبا فيه حرص على المعرفة والثقافة...
    دمت بخير وسعادة

  • D3shoosh ٢٠١٤/٤/١٠ - ٠٢:٠٣ م

    مقال صادق من ابن وطن يغار على المنجزات !

  • نسيم الصمادي ٢٠١٤/٤/١٠ - ٠٢:٢٠ م

    عرفت مجلة اليمامة وكتبت فيها في ثمانينات القرن الماضي. وكنت قد ألفت كتاب (الفرسان الثلاثة) الجاسر وابن خميس والأنصاري لصالح رئاسة رعاية الشباب عندما فاز ثلاثتهم بجاشزة الدولة التقديرية في عام 1980 - وهي الجائزة التي ماتت ايضا. ومؤخرا أفلست مجلة نيوزويك الأمريكية العريقة فاشتراها مستثمران وأعاداها إلى الحياة ولو مؤقتا. واليوم .. أقترح أن يتقدم مستثمر قطري لشراء (اليمامة) .. فربما يدرك السعوديون أن ثمن قصر واحد من قصور المملكة، وربما ثمن فندق 4 نجوم يكفي لإنقاذ المجلة!
    لماذا لا تشتريها الـ MBC أو روتانا .. مثلا. أعتقد أن إيرادات حفلة محمد عساف ونانسي عجرم المعروفة في لاس فيجاس تكفي لإنقاذ المجلة! وماذا لو تقدمت مؤسسة قطر ََQatar Foundation لشراء (اليمامة) وتاريخها!؟

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٤/٤/١٠ - ٠٢:٣١ م

    عزيزي أبا الدعاشيش
    العود أحمد
    المنجزات هي فكر وجهد وعناء جيل أو أجيال ولم تبن المنجزات الكبيرة بسهولة.
    أدرك أنك تدرك أن الهدم أسهل بكثير من البنيان ولذلك يستسهله الفاشلون ....
    لك خالص المحبة والتقدير

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٤/٤/١٠ - ٠٢:٣٦ م

    عزيزي نسيم الصمادي
    سعدت بوجودك كأحد العارفين لليمامة عن قرب قارئا وكاتبا ومتابعا .... خبيرا
    نعم لقد رحل الفرسان الثلاثة لكنهم تركوا إنجازات كبيرة جعلت منهم أعلاما ...

    عزيزي نسيم إن التاريخ لا يباع بل يسرق عندما يفرط به أصحابه....


    أخشى أن يكون اقتراحك بشراء اليمامة من ثري قطري محفزا لثري سعودي ....

    دمت بخير...


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى