محمد آل سعد

محمد آل سعد

جدلية التنافر

تعيش الغالبية من الناس، الآن، حياة دينية بالأدلجة، ولا دينية بالممارسة، يتبع الأدلجة ما يتبعها، من تصنيف البشر، والتبعية، واللا تبعية، ويتبع لا دينية الممارسة ما يتبعها، من البعد عن التطبيق الحقيقي للدين، وتوجيهاته السامية، في التعامل والمعايشة الطبيعية بين البشر، «لكم دينكم ولي دين»، وليس «تهتدي باتباعي، وتضل بعدمه».
هذه حقيقة معاشة، حتى وإنْ أنكرها بعضنا، وهذه من أسباب تأخرنا، وسقوطنا في متاهات الجدلية، التي بدورها أبقتنا، سنينَ عديدةً، في دائرة التخلف، التي لن نخرج منها، أبداً، ما دام هذا حالنا، ولن نستفيد من تجارب غيرنا، ممن أبدلوا جدليتهم بالحوار البنّاء، للوصول إلى الغاية المنشودة.
مع إطلالة هذا الشهر الكريم، أتمنى أن ننبذ الفُرقة والعنف، ونبتعد عن المسائل الخلافية، ونقرّب وجهات النظر، ونتحاب في الله، وندع التمايز، بمذهب أو طريقة، إلى وقت آخر.
أتمنى ألا تظهر على الشاشة الصغيرة مظاهر العنف الدموي، التي شاهدنا في العام الماضي، مسلم يصلي، ويصوم، ويقتل أخاه المسلم، أخوه في الدم، أخوه في الدِّين، أخوه في العروبة، فقط، لأنه يختلف معه في الـ «التمذهب» أو «الشيخية».
إنها، في الواقع، قناعاتٌ، وما أظن، أنه من السهل تغييرها، ما لم نعمد إلى تطبيق تعاليم الدين، التي تبني المجتمعات، وتشيّد الحضارات، وتؤاخي بين البشر، ليس فقط، في حدود الدين الواحد، بل تتعداه، إلى أديان متعددة.
«كل شيء جعلتموه في الدِّين، الدِّين ما له دخل، تزينونه على كيفكم، وضد غيركم، أنا ماني مسوّي إلا مثل الرسول «صلّى الله عليه وسلّم»، لأن مذاهبكم هذي جاءت من بعده، يعني أنتم تقليد، وأنا أَصْلِي».. هذا حديث «شخص»، يقولون، عنه، إنه مختلٌ عقلياً، وأنا أقول: أخشى أن يكون، هو، «الصاحي» الوحيد بيننا!

التعليقات (21):
  • الزنقب ٢٠١٤/٦/١٨ - ١٠:٠٢ ص

    الادلجة التى ترى ان غالبيه الناس معها .. والممارسة غير الدينيه التى ترى غالب الناس عليها

    هاتان الحقيقتان عندك ..

    غير واضحة ..

    ماذا تقصد بالادلجه .. ؟؟

    هل تقصد العقيده الاسلاميه .. ام الفروع الفقهيه .. اما ماذ ؟؟

    الممارسة ماذا تقصد فيها .. هل تقصد ممارسة الفقيه ام ممارسة الشئون العاديه


    كثير من المصطلحات المتسورده غير واضحه .. وبالضروره تكون مفهيمها غير واضحه ..


    فأنت تستخدم الادلجه بأستخدم يخالفك فيه غيرك .. وغيرك يخالف الاخر . وهكذا تكون الادلجه والممارسه

    مثل قطعة القماش كل انسان يفصلها على مقاسة ..

  • الزنقب ٢٠١٤/٦/١٨ - ١٠:١٢ ص

    الدين واضح ..كتاب وسنة واجماع .. ولايوجد شي امسه تزين الدين على كيفيكم ..

    يوجد دين واضح معروف واحد والضلال في تركه ..

  • د/ عليان العليان من UK كامبردج مع اطيب التحيات ٢٠١٤/٦/١٨ - ١٢:٣٣ م

    قول على قول
    مقال جميل هذا الصباح اسعد الله صباحك بكل خير يا دكتوانا الكريم محمد آل سعد
    يكفي ان استثقطع من المقال ما حاء فى اخره وهو الحقيقه الماثله حيق قلت على لسان شخص
    " كل شئ جعلتوه فى الدين الى اخر ما جاء واقول معك نعم هو (العاقل ) وهو رجل حكيم كما يبدو إذ لا يريد ان يكون مع من يقول إذا جن قومك جِن معهم والله الهادي الى سواء السبيل والاخذ دقوله تعالى وجعلناكم امةً وسطا. شكراً مع اطيب رلتحيات،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

  • انس خريس ٢٠١٤/٦/١٩ - ١٢:٥٥ م

    مقال اقل ما يقال عنه انه رائع يمثل حالة مجتمعنا الضائع بسبب التفرقه جزاك الله خيرا يا دكتورنا العزيز

  • ال منصور ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠١:٠٢ م

    الاختلاف في كل شيء حتى في الأدلجه والممارسه
    وانا اراها جدليه بحته
    لن يغير ذلك شيء ولا يمنع ذلك من التنفس بما يدور في النفس لعل الله يحدث بعد ذلك امرا
    هموم مقالك يا دكتور محمد واضحه
    شكرا لك

  • متابع ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠١:٠٥ م

    شكرا محمد
    الدين هو المعامله
    الدين هو انتاج اخلاق

  • محمد بن سالم ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٢:١٠ م

    السلام عليكم

    تضن أن بعض من الناس يحملون نبل مشاعرك وصدق أحاسيسك وربما نسييت
    ما يحدث في البلاد العربية والاسلامية من قتلا للأبرياء بدم بارد للخلاف العقدي
    أو العرقي أو غيرهما نحن ندعو الله أن يؤلف بين قلوب المسلمين وأن يرد كيد
    كل متجبر ومتكبر ومكفر ومفجر في نحره .
    وفي النهاية أنت ونحن نطلب المستحيل لأن القلوب أضحت صدئة مليئة
    بالحقد والكراهية لكل من يخالفها ويختلف معها . والسلام

  • فله ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٢:٢٢ م

    صدقت ياغالي لكن الزنبق عنده شي دامت الطله

  • مراد الليث ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٢:٢٤ م

    ياأستاذ محمد احنا في زمن يعتقد في الشيخ اكثر من اعتقاده في الدين ربنا يلطف

  • حنان بخاري ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٢:٣٦ م

    ديننا الاسلامي دين سمح ؛ لافرق بين أسود ولا أبيض إلا بالتقوى ؛ لن نبحث عما في قلوب البشر تجاه خالقهم ؛ فهو أعلم بالنفوس ؛ وعلينا بالظواهر ٠

  • ادهم ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٢:٤٧ م

    مشكور على مواضيعك الهادقة لابد من الاستمرار حتي ينجلي صدأ العقول المصدية

  • الفجر البعيد ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٣:٢٤ م

    الدين هو المعامله
    الدين النصيحه
    لقد كان الأئمه في الفرق الإسلاميه
    يتفقوون في الأصول وثوابت الدين وهي الأصل
    ويختلفوون في الفروع وهذه مما زادهم وعيا وثقة في النفس
    وأنجب الإسلام في تلك المراحل العلماء والمبدعين
    أما في عصرنا الحالي فهم يختلفوون في كل شيئ
    في الأصول والفرووع ... وكلا يخطئ الآخر وشوهوو الإسلام وجعلووه دين
    إرهاب وعنف ... ضحكت علينا جميع الأمم والملل .. دين القتال والعنف
    لابد من أن تكون أمور الفتاوي في يد المعتدليين الممثليين الحقيقين للدين
    والذين يعكسوون مفاهيمه الحقيقيه ...

  • Mr.Mark ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٣:٤٤ م

    دمت أبا زياد ...

  • المكرمي ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٤:٢٠ م

    مقال رائع ..

    شكرًا د. محمد

  • عبدالله حمد ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٨:٠٠ م

    مقال رائع يادكتور محمد

  • عبدالله حمد ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٨:٠١ م

    يا دكتور محمد

  • هادي ال كليب ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٨:٢٠ م

    كلام جميل يابوزياد لا ازيد حرفا واحداً كما هي عادتك تتحفنا بمواضيعك . رعاك الرب .

  • mnkhrais ٢٠١٤/٦/١٩ - ٠٩:١٧ م

    اشكرك علي هذا المقال الرائع الله يوفقك وكل الاحترام والتقدير دكتورنا الغالي

  • مروان خريس ٢٠١٤/٦/١٩ - ١١:١٤ م

    كلام رائع وجميل أبو زياد كلامك صحيح وبالواقع الآن الشعب يعيش وجهل الدين واضح للجميع وكلامك صحيح 100%

  • علي الغامدي ٢٠١٤/٦/٢٠ - ١٢:١٣ ص

    كﻻم جميل جدآ . نبذ المذهبية والطائفية ويجب أن نكون مسلمين اخوة بالكتاب وبطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم ونتفق على طريقة واحدة ... بس هل هذا ممكن .. هل يمكن ان يجتمعوا المشايخ لوضع طريقة واحدة او مرجع واحد. نحن يجب ان ﻻ نختلف في اﻻصول كثيرا ولكن قد نختلف في اشياء فرعية ﻻ توثر كثيرا أو تخرج من الملة ..لذا هذه التي يجب يتفق العلماء على وضع مرجعية موحدة للمسلمين . شكرا لك استاذ محمد ..مقال ممتاز .

  • علي الغامدي ٢٠١٤/٦/٢٠ - ٠٥:٢١ ص

    بارك الله فيك يا دكتور محمد مقال جميل جدا وﻻ غبار عليه ...ليت قومي يسمعون ويعون .


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى