محمد آل سعد

محمد آل سعد

هواجس داعشية!

قد يكون في داخل بعضنا داعشي، أو بعض داعشي، فما الإنسان، من الداخل، إلا مشاعر وأحاسيس، عالم وجداني، يغضب لفعلة، ويرضى لأخرى، يكره شيئاً، ويحب آخر، تجده متقلباً في مشاعره، فيحب ما كان يكره، ويكره ما كان يحب، ويرضى عما كان يغضبه، ويغضب مما كان يرضيه.
فلو تصورنا داعشاً، كتكوين، نجد أن ذلك التكوين له عناصره ومكوناته، تلك العناصر والمكونات التي تنفّذ وتترجم أفكار ذلك التنظيم، بقناعات تامة، ولكن السؤال كيف تكونت تلك القناعات؟ وكم المدة الكافية لتكوينها؟
قد تشعر بالرضا، ولو بنسبة صغيرة، عن عملية تصدر عن هذا التنظيم، فمثلاً، قد تشعر بالارتياح، ولو نسبياً، وأنت تراه يهاجم أحد مواقع الجيش السوري، في تلك اللحظة التي رضيت فيها، هل نعتبرك داعشياً؟ إن كنت سنياً متعصباً، وترى عناصر التنظيم تعتدي على بعض «الميليشيات» الشيعية، فيُدخل، إلى قلبك، شيئاً من السرور، هل أنت، في هذه اللحظة، داعشي؟ وعلى العكس من ذلك، إن كنت شيعياً متعصباً، وتراهم يهاجمون بعض العناصر القتالية، من السنة، في العراق، ونال إعجابك شيئاً من هذا، فهل أنت داعشي؟
لكن، في لحظات أخرى، قد يغضبك، ما تراه، منهم، من قتل للأبرياء، وسبي للنساء، وسفك للدماء، ونشر للرعب في الديار، لأنك مزيج من المشاعر، والأحاسيس، تتذبذب بين حافتين، يميناً ويساراً، فلا تستغرب إن قلت لك أنّ فيك شيئاً من داعش، أقلها الشعور بالرضا النسبي، في بعض المواقف، فما أنت إلا متأثر ومؤثر، سلباً أو إيجاباً، ولكن إن رأيت أن رضاك عنهم أكبر من سخطك، فعليك أن تقيّم الوضع، لتعرف إلى ماذا تميل أكثر، فإن كان رضاك أكبر، فاعلم أنك إلى الداعشية أقرب.
وفي النهاية، ستعرف، وأرجو ألاّ تكون متأخراً، أن ذلك التنظيم، ، قد أساء إلى الإسلام العظيم، الذي ملأ الدنيا عدلاً وسلاماً.
راقب مشاعرك، ثم حاسب نفسك بنفسك، قبل أن تصبح داعشياً، وأنت لا تدري!

التعليقات (32):
  • ابو فهيد ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٥:٠١ ص

    صباح الخير على الشرق وقرائها الكرام
    الا ما اكثر الدواعش يابو سعد في ... لكنهم صامتين الله يكفي بلدنا من شرهم

  • ابو فهيد ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٥:٠٣ ص

    والمصيبة مو الصمت المصيبة الدعم بكل اشكاله وسلامتكم

  • اليقين ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٥:٠٨ ص

    يسعد صباحك. تعجبني دائما رؤيتك للأمور من زوايا مختلفه ونادره .. سأبدأ البحث والاكتشاف عن نسبة الداعشيه التي بداخلي.. دمت ودام قلمك.

  • البريد ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٥:٠٩ ص

    لاتحاسب الناس على المشاعر والنوايا هذي للخالق سبحانه ولاهنت

  • نادره ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٥:١٣ ص

    صباح الخير ع الكاتب والقراء
    اعجبني كل ماكتبت
    وحسبنا الله ونعم الوكيل على كل من يسئ الى اسلامنا وديننا

  • أبو آدم ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٨:٣٠ ص

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يعطيك العافيه دكتور محمد ، انا ضد داعش بكل جوارحي ولم ولن اوؤيد اي تصرف من تصرافتهم سواءً كان ضد الشيعه ام السنه بل حتى علي الكافر ، فجرمهم وقطعهم للرقاب واحرافهم للمسلمين الاسلام بريء منه ولم يطلب منا فعله مع الكفره فما قولك مع المسلمين.
    لا يادكتور محمد انا مسلم وليس بي داعشي صغير.
    اشكرك علي انتقائك لهذا الموضوع.

  • ذياب الزمانان ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٨:٤٠ ص

    جماعات مأجورة لقتل الأبرياء
    أياً كان مذهبهم ولونهم وعرقهم
    بهدف السيطرة تحت غطاء الإسلام
    وشعارهم " إن لم تكن معي فـ أنت ضدي "

    حسبهم الله وكفى ..

  • منير علم ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٨:٥٢ ص

    يا لروعة الطرح رائع رائع رائع

  • ياسر آل مرضمة ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٩:٠٣ ص

    أصبت أستاذي القدير أبو زياد،،
    طرحك رائع كالعادة والحقيقة فيما طرحت
    اللهم اكفنا شر داعش ومن أراد بالإسلام شر وابعد عنا الوسوسة الداعشية وغيرها
    دمت بود

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٩:٢٥ ص

    أليس هذا التحليل يا دكتور محمَّد يلقي عليك أنت صفات كثيرة من الداعشيَّة؟.

  • مواطن ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٩:٣٤ ص

    هذه فرق تم تأسيسها لتفتيت الدول العربيه عندما صرحت وزيرة الخارجيه الامريكيه وقالت الشرق الاوسط الكبير ففهم العقل العربي ان الغرب سيمدد الدول العربيه لتكسب تركيا وابران وجزء من افريقيا بينما القصد هو زيادة عدد الدول العربيه لتصبح اكبر من هذا العدد
    هذه الحركات من ضمن اجنداتها تشويه الدين الاسلامي لأنه انتشر في جميع القارات بشكل اخاف الغرب والشرق فتم تاسيس هذه الفرق الكريهه لهذا الهدف
    شكرا استاذ محمد

  • محمد مسلم ٢٠١٤/٨/٢٦ - ١٠:٢٧ ص

    شكرًا يابوزياد مقال جميل
    كفانا الله وإياكم شرهم يجب ان نكون مسلمين فقط لا داعشي ولا سني ولا شيعي بل مسلمين والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده لا بد من شي اسمه أدب التعامل فالدين المعامله . لو ننظر الى امريكا او اوروبا في التعامل والاحترام خجلنا من أنفسنا

  • محمد بن سالم بن حبصان ٢٠١٤/٨/٢٦ - ١٠:٣٩ ص

    السلام عليكم

    صباح الخير واﻻستقرار للوطن اﻻمن المطمئن وللأوفياء الشرفاء من شعبه الكريم .
    كنت ساحجم عن الكتابة هنا ولو لفترة زمنية مؤقتة كردة فعل
    على مقالك السابق هنا والذي زود الحمى عندي مليلة لما حوى من شغور عاطفي جياش تجاه ابو البتول أعاده الله إلينا سالما معافا .

    ياعزيزي كل شي يمكن أن تتغاضى عنه أوتجامل فيه اﻻ
    اﻻفعال المشينة والمخجلة والمحزنة والمروعة والظالمة التي يرتكبها هذا التنظيم ومن هو على شاكلته من التنظيمات اﻻخرى المماثلة له أيا كان جنسها او عرقها أولونها أو دينها
    أومكانها والمسميات كثيرة وفعلها القبيح واحد.
    بيد أن المحزن والمؤسف والمؤلم هو عدم الردع من المجتمع
    الدولي لها فمايحدث في بورما بحق اﻻقلية المسلمة ومايحدث في افريقيا تجاه اﻻقليات المسلمة كاوثة انسانية من جهات ملحدة وكافرة لكن اﻻمر هنا أدهى وأمر عندما يكون اﻻسلام وهو البري من أفعال داعش الضالة وأخواتها هو الشعار!!

    ياسيدي النسب هنا كبيرة وفاضحة للمنتمنين لهذا التنظيم .
    وما جرى في بلدة تمير في محافظة المجمعة إﻻ دليلا
    يؤكد صحة قولي وفرق المناصحة ومافي حكمها لم تعد
    مجدية ﻻصحاب هذا الفكر المنحرف الضال وﻻتباعهم .
    والسلام ..

  • أبومنصور ٢٠١٤/٨/٢٦ - ١٠:٥٠ ص

    ﻻ والله ﻻ رضا .... في كل منا داااااعشي وااااقع مؤسف

  • شامخ ٢٠١٤/٨/٢٦ - ١١:٣٢ ص

    اشكرك والشكر موصول لجريدة الشرق الغراء مما لا شك فيه بان الجماعات او المنظمات التي ظهرت مثل القاعدة والاخوان والاصلاح جبهة النصرة داعش الخ الملاحظ انهم يجتمعون في فكرة اساسية ورئيسية الا وهو التطرف والفكر الشاذ وهذا بعيد كل البعد عن سماحة الدين الاسلامي القويم كما لا يخفی بانه يوجد بيني من يميل لفرقة ويناصر أخری فالارهاب لا يعني فقط الفعل بل يشمل فكر وقول وفعل نسأل الله بحوله وقوته ان يحفظ وطننا حكومة وشعب .

  • عبدالله حمد ٢٠١٤/٨/٢٦ - ١٢:٠٦ م

    كلام في الصميم يادكتور محمد شوهو الاسلام دين التسامح والعطف والرحمة

  • أنا ٢٠١٤/٨/٢٦ - ١٢:٣٧ م

    شككت الناس ب أنفسهم ياخي..!!

  • ابو مهند ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠١:٣٣ م

    هذا تنظيم بغيض ملعون في الدنيا وفي الاخرة . وبالعكس انا اتمني ان يبيده الجيش ... من على وجه الارض ...

  • يونس داود يونس ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠١:٤٠ م

    السلام عليكم.
    مقال جميل كعادة د.محمد.كأني أرى دواعشا قد اينعت وقد حان وقت المراجعة من أجل وطن أمن نعيش فيه ونحن مؤتمنون عليه لنسلمه آمنا كما تسلمناه. المراجعة وتخليص القلوب مما يشين .
    جزاك الله خيرا.

  • علي حيدان الصقور ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٢:١٤ م

    جميل أبا زياد ، الحقيقة أننا يجب أن نحيد المشاعر قليلاً ، فعند إصدار حكم أخلاقي على أمر ما يجب أن نكون موضوعيون ، وهذا ما أعتقد أنك قلته في الأسطر الأخيرة من مقالك الجميل ، داعش على مسطرة الاخلاق ، ليست إلا كيان همجي ، توحشي ، أستفاد من حالة الاستقطاب الطائفي المقيتة التي يعلو صوتها منذ زمن ، نحتاج إلى إعادة صياغة كمجتمع ، نحتاج إلى أن نستلهم ذواتنا من ذواتنا لا من خلال كونا أفراد من طائفة أو رجال من قبيلة ، الوطن يحتاج أن نكون أوسع أفقاً وأرحب تفكيراً ، أبا زياد شكراً لك فأنت رجل تعلم جيداً كيف تحيد المشاعر وتستثير العقل والعكس أيضاً ، وتعلم متى توظف هذا وذاك ببراعة .. تحياتي

  • معارض ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٢:٥٧ م

    كل فئة تظن أنها على حق
    داعش شوهت صورة الاسلام الصحيح
    قطعا ستعلم أن الذين شوهوا الاسلام هي فئات كثيرة

  • الفجر البعيد ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٣:٤٩ م

    حمى الله بلادنا من كل سوء ومكرووه
    ورد الله كيد المعتدين في نحورهم
    هي دواعش مأجوره أستغلت عواطف
    أبناء المسلمين المغرر بهم
    وأستثمرها الد اعشي الغربي وسخرهم لتنفيذ أجندته
    الإسلام برئ من هذه الأفعال

  • Mr.Mark ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٣:٥١ م

    دمت أبا زياد ...

  • ناصر الحمد ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٤:٠٨ م

    كيف تكون الفكر وكم المدة؟ على حد علمي في ٣٠ عام ع الاقل ياكاتبنا المميز واظنك تعلم ولا تريد ان تفصح ربما لتبحث عن مشاركة اكبر

  • ناصر الحمد ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٤:١١ م

    لقد اعجبني اسلوبك القصصي في المقالة السابقة وفي هذه المقالة عمق فلسفي نفسي استنتاجي رعاك الله.

  • جمانة السورية ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٤:٤٠ م

    داعش هي فتنة العصر، وكل من يقع في هذه الفتنة بالدفاع عن فعلهم فهو مثلهم وسيحاسبه الله، فقد رأينا بعض الدعاة المشهورين بالعلم والوسطية كيف انهم انحازوا لداعش وصفقوا لهم لانهم يضربون فئة لايحبونها وشمتوا لما حصل لأهلها من ضرر، وهذه الفتنة ستغربل الناس وأكثر شيء العلماء ليظهر كل عالم على حقيقته من خلال ردود أفعاله تجاه مايفعله الدواعش

  • عبد الله آل عباس ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٥:٣٣ م

    يعطيك العافية كاتبنا المتميز أبا زياد:كل شيء تجاوز حده انقلب إلى ضده لذلك ديننا الإسلام العظيم هو ينبذ الغلو والتطرف والإيذاء بجميع أنواعه وصوره.بل ويحرم ذلك فلبس القتل والنهب والسلب والتخريب والتدمير وتشويه صورة المجتمع ومكوناته ليس ذلك من الإسلام في شيء كيف ورسولنا عليه وعلى آله الصلاة والسلام يقول:المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.ويقول أيضاً:من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. والله الموضوع خطير جداً.والمصيبة الكبرى والأشد فتكاً بالإنسان والمكان والمجتمع هي:هل هم لا يعلمون ذلك جيداً؟؟؟؟؟!!!!
    "إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم

  • شامان ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٦:٢٢ م

    احذر ان تكون داعشي وانت لا تدري اعجبتني كثير

  • محمد القحطاني ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٦:٢٤ م

    دواعش الداخل تعرفهم الجهات المختصة وصابرة عليهم لعلهم يعودون الى رشدهم

  • همس ٢٠١٤/٨/٢٦ - ٠٦:٢٥ م

    حفظ الله البلاد من شرهم وشر امثالهم وحفظ لنا حكومتنا وشعبنا الوفي


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى