محمد آل سعد

محمد آل سعد

لا تحافظ على القمة!

كنت أتحدث مع أخي وصديقي ناصر المنيع، وكان حديثنا حول قصص النجاح، وتطوير الذات، والإبداعات، والنجاحات، والاستراتيجيات، والبرامج التطويرية، ومناهج التغيير في الحياة، وما إلى ذلك.
كنت مسهباً في الحديث، ظناً مني، أنّ لي بعض الإنجازات في مثل هذه البرامج التطويرية، ولي إسهامات، أرى أنها قد تشفع لي بالحديث عن ذلك، وأن لها حضوراً في الساحة.
وكان من ضمن ما تحدثنا عنه، الوصول إلى القمة، والمحافظة عليها، فذكرت له المثل الذي يقول «الوصول إلى القمة سهل، لكن الصعب، هو المحافظة عليها»، كثير منا يعرف هذا المثل، ويستخدمه في حياته اليومية، فقال لي مستغرباً: «أي بقاء تتحدث عنه، وأي محافظة تقصد، إنك إن تثبت للحظة واحدة على ما تزعم أنها قمتك، فأنت متأخر عن الركب، فما تراه أنت أنه القمة، قد يرى غيرك أنه القاع»؟
تذكرت حينها مصطلحا كنت قد عرفته من قبل، وهو «أن الشيء الوحيد الذي لا يقف هو التغيير»، ثم عرض لي سؤال فسألته: «ماذا أصنع إذاً؟» فأجابني: «اصنع قمة أخرى، فإن وصلت إلى تلك القمة، فاصنع قمة ثالثة، ورابعة وهكذا»، حتى انتهى إلى القول: «أخي محمد بل اصنع قمماً».
للأمانة، إنني أعيش أشياء عن النجاح، وطعم النجاح، وسرّ النجاح، وأعرف أن النجاح عبارة عن رحلة، وليس محطة تقف عندها، لكن غابت عن بالي تلك المعلومات وأنا أحاور صديقي، الذي وإنْ انتصر في النهاية، فلا يُشعرك بذلك أبداً.
شكرت صديقي وقلت له: «لقد ذكرتني بعبارتك تلك، أن النجاح لحظة عابرة من شعور عابر، وليس محطة وقوف، إن وقفت تحتفل بها فاتك شيء كثير وأصبحت متأخراً، إنْ كان لا بد من الاحتفال، فاحتفل وأنت في طريقك إلى قمتك التالية دون توقف».
انقلوا عن المنيع «بل اصنع قمماً»!

التعليقات (39):
  • Mr.Mark ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٨:٤٩ ص

    ستظل رائعا أستاذ محمد ال سعد ..

    دمت أبا زياد ...

  • حنان بخاري ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٩:١١ ص

    الوصول إلى القمة سيدي الفاضل : هي قصة نجاح ( فكرتها ؟! هدف ورؤية ؛أبطالها ؟! إرادة ومهارات وقدرات ؛ مضمونها ؟! وهج وعبرة ؛ فكلما حافظت عليها تألقت وأزددت قمماً ؛ ولعل العبرة يبدأ بالاحساس بهذه القمم واستشعارها.

  • عبد الله آل عباس ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٩:١٨ ص

    جميل جداً ما تحدثتما عنه أنت وصديقك الرجل المبدع الخلوق المخلص المنصف.كلام رائع جداً.فالرضى عن النفس الطموحة خداع وفشل وعجز.إذ لابد من مواصلة الصعود إلى القمم فعلاً.
    قال الشاعر:
    وما استعصى على قومٍ منالٌ إذا الإقدام كان لهم ركابا
    وقول الآخر:
    ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر

  • ياسر آل مرضمة ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٩:٣٨ ص

    من يريد النجاح دائماً هو من يعتبر أن الوصول إلى القمة هي البداية وليست نهاية أو محطة توقف !!

    دمت أنت والأستاذ ناصر المنيع بخير

  • ال منصور ٢٠١٤/٩/٢ - ١٠:٠٢ ص

    إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ
    وكمْ من عائِبٍ قوْلاً صَحيحاً وآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السّقيمِ
    ولكِنْ تأخُذُ الآذانُ مِنْهُ على قَدَرِ القَرائحِ والعُلُومِ

    دائماً متميز أباً زياد
    ولاكن ما أودّ قوله ان القمم تحتاج الى همم وان الهمم تحتاج الى أمم ومجتمعات غير محبطه تدعم مبدعيها وتقف الى جانبهم
    وما لمسناه بكل أسف ان مجتمعاتنا اتخذت الاحباط نوع من التسليه و تعودت على الاستهلاك واصبح الانتاج لديهم شبه مستحيل
    وهذا ما يسمى بالقاع
    نسعى دائماً الى القمه ولاكن عدم وصولنا اليها لا يعني البقاء في القاع دائماً فلا بد من اللحظه الذي يتم التتويج فيها مره اخرى ويتم الانتقال الى قمه جديده
    تحياتي يا دكتور والى صديقك ( صانع القمم )

  • منير علم ٢٠١٤/٩/٢ - ١٠:١٢ ص

    ما اروعك يا اخي دمت والابداع رفيقان

  • وليام شكسبير ٢٠١٤/٩/٢ - ١١:٣٧ ص

    مااعرف صديقك ولكني اظنه تواضعك فانت هكذا من عرفتك لاعدمتك كرر اكسفوود يااديبنا

  • شامخ ٢٠١٤/٩/٢ - ١٢:٢٩ م

    اشكرك عزيزي الكاتب والشكر موصول لصديقك ثم لجريدة الشرق الغراء التي اتاحت هذه الفرصة لهذا المقال الرائع بالظهور علی صفحتها المميزة لقراءها الراقين . استمرار الطموح واعداد خطة سير في الحياة ووضع اهداف ويصاحبها عزيمة واصرار لتحقيقها هي القمم التي يتحدث عنها صديقك وهي النجاح الذي يحاول كل شخص باهدافه الوصول اليه وتحقيقه وجني ثماره فلا يخلو اي شخص من اهداف يحرص ع تحقيقها ع اختلاف نوعيتها وضمونها ونتائجها وكذلك اختلاف الاشخاص في تفكيرهم وتفاوت الهمم والعزائم .دمت ودام قلمك .

  • رايد ٢٠١٤/٩/٢ - ١٢:٥٠ م

    ياليت كل الحوارات مثل هذا الحوار وياليت كل الاصدقاء مثل صديقك هذا النافع

  • ولد الديره ٢٠١٤/٩/٢ - ١٢:٥٢ م

    اشم في هذا المقال رائحة شيء ما

  • ابو خليل ٢٠١٤/٩/٢ - ١٢:٥٤ م

    لا تستغرب ان نسيت بعض معلومات فالنسيان وارد لكن المصيبه اللي مو عارفها اصلا دمت ودام قلمك ودام تواضعك يابو سعد

  • اعلامي ٢٠١٤/٩/٢ - ١٢:٥٥ م

    يازين حسن الظن في نفسك او غيرك كلامك وكلام صديقة من ذهب

  • محمد رجب ٢٠١٤/٩/٢ - ١٢:٥٧ م

    لا تكن للعيش مجروح الفواد انما الرزق على رب العباد الدنيا فانيه لا نجلس مطارد حنا واياها من قمة الى قمة ريح وكل شيء مكتوب

  • كريم ٢٠١٤/٩/٢ - ٠١:٠٠ م

    ياشينها لاجتك من صاحك خص
    الذم لا يطريه وافي الرجاجيل
    هذا انت مع صديقك توفيه حقه وزيادة وهو ما هو داري عن الموضوع ليت صديقي يقرأ

  • طامي الطامي ٢٠١٤/٩/٢ - ٠١:٠٧ م

    أبدعت وأبدع صديقك

  • D3shoosh ٢٠١٤/٩/٢ - ٠١:٠٨ م

    أحلام من حالمين جميلين .. نسيتما أهمية البيئة ..
    البيئة الطاردة لا تصنع قمة عوية - بل دونية ..
    والبيئة الحاضنة والمحفّزة تأخذ بيدك وتقيم عثرتك !

  • نادره ٢٠١٤/٩/٢ - ٠١:١٠ م

    مقال جميل يستحق القراءه اشكرك على افكارك المنتظره دايمً

  • طلال حسن ٢٠١٤/٩/٢ - ٠١:٢١ م

    لا تكثر من هذه الاشياء مع عالم محبط

  • ايمن ايمن ٢٠١٤/٩/٢ - ٠١:٢٥ م

    جزاك الله خير اوعدك وصديقك ان اصنع قمم كثيرة ولا احافظ على اللي عندي وارقد عليها

  • ايمن ايمن ٢٠١٤/٩/٢ - ٠١:٢٦ م

    بدايتي اليوم

  • ابو ثامر ٢٠١٤/٩/٢ - ٠١:٤١ م

    دائما مبدع أخ محمد وياليت تركز في مقالاتك القادمه على هموم المواطن لكي يتسنى له التفاعل والفضفضه في همومه

  • علي الغامدي ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٢:٠٤ م

    بارك الله فيك دكتور محمد ... مقال رائع ومحفز ...وين اصحاب القمة الواحدة الذين يحتفلون بالوصول لها ابد الدهر على كراسيهم ...ولماذا ﻻ يتركوها لياتي من اصحاب الهمم العالية الذين سيصنعون القمم المنتجة لهذا البلد ...وليكن هدفنا التطوير المستمر وليس المحافظة على المنصب والمحافظة على الوضع الحالي كما يفعل الكثير من المدراء .. وليكن تقييم المدير بما تم انجازة او تطويره وليس بالمحافظة على الكرسي بالواسطات وبالعزايم والوجاهة لمرؤسيهم حتى يبقوا على قمة اكل عليها الدهر وشرب .. بارك الله فيك ودق تكفى على هذا الوتر لكائن من كان كما قال ملكنا عبدالله يحفظه الله.

  • يونس داود يونس ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٢:٣٤ م

    السلام عليكم. صحيح فكان سنة الحياة هي الحركة والجمود مرادف للموت..

  • علي الرشيد ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٣:٢٢ م

    لك اسلوب يعجز عنه الكثيرون مبدع وحتى وان اغضبت الاعادي اشكرك والله ليست مجاملة

  • مرام ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٣:٢٥ م

    دائما مبدع لك كل الغلا والتقدير

  • هونا ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٤:٠٠ م

    كلام الناجحين يدل على النجاح وكلام الفاشلين يقود الى الفشل صاحب الناجين تنجح صاحب الفاشلين تفشل

  • حماد الحماد ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٤:٠٣ م

    لا شك ياعزيزي ان النجاح شعور وذلك يؤكد ان طعمه لا يستمر الا لحظات ثم يزول اشكر الشرق على اختيارها وانت ابدعت جدا

  • لافي ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٤:٠٥ م

    اللي ظروفه صعبه مو فاضي لهذه الفلسفة النجاح والله الدراهم الدراهم

  • صوله ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٤:٠٧ م

    فنان فنان يابعد كل الفنانين اسلوب وفكر

  • ايمن ايمن ٢٠١٤/٩/٢ - ٠٤:١٠ م

    اللي مايطول العنب يقول عليه حامض يابعض الناس


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى