محمد آل سعد

محمد آل سعد

«ملالا» و«رابين» ورجال عراة؟

بعد اختراعه الديناميت، ذاع صيت ذلك السويدي، الذي ينتمي إلى عائلة سويدية فقيرة، إنه ألفرد نوبل، الابن الرابع لتلك الأسرة الفقيرة، الذي أصبح غنياً بسبب ذلك الاختراع، الذي أسهم في إيجاد أسرع الطرق في قتل مزيد من الناس.
عاش ألفرد حياة مضطربة، فقد كان وحيداً، أغلب أوقاته، ولم يتزوج، البتة، ولم يكن يشعر بالسعادة، على الرغم من ثرائه الباهظ من اختراع ذلك الموت، فلم يدر بخلد ألفرد حينها أنه سيكون سبباً في قتل كثير من الناس بسبب اختراعه المشؤوم، فما كان يفكر فيه، فقط، هو الشهرة والمال.
كيف أتت الجائزة إذن؟. إنها قصة غريبة جداً، تلك القصة التي نبّهت ألفرد إلى سوء فعلته، فقد توفي شقيق له يدعى لودفيج، وعن طريق الخطأ قامت صحيفة فرنسية بنشر نعي لـ «ألفرد» ظناً منها أنه هو الذي توفي، ومما جاء في النعي: «تاجر الموت ميت»، وأضافت الصحيفة الفرنسية: «الدكتور ألفرد نوبل الذي أصبح غنيَّاً من خلال إيجاد طرق لقتل مزيد من الناس، أسرع من أي وقت مضى، توفي بالأمس»، شعر ألفرد حينها بخيبة أمل مما قرأه، وقد شعر بالقلق بشأن ذكراه، بعد موته، وكيف ستذكره الأجيال.
قرّر ألفرد، في وصيته الأخيرة، أن يتبرع بتركته لتأسيس جائزة تسمّى باسمه وتقسم على فروعها الخمسة (العلوم الطبيعية، والكيمياء، والعلوم الطبية، والأعمال الأدبية، وخدمة السلام الدولي) دون تمييز لجنسية الفائز، وكأن ألفرد أراد أن يكفّر عن ذنبه جراء اختراعه.
استمرت الجائزة، ولم يدر بخلد ألفرد أنها ستمنح، يوماً، لقاتل مثله، بل أبشع منه، لأن أكثر ضحاياه من الأطفال، جائزة تمنح لإسحق رابين، تباً لها من جائزة، جائزة تمنح لبشر كهؤلاء !
أمّا أنتِ يا ملالا، فلا أظن أنه سيكفّر، عن ذنبه، ألفرد، حتى وإن منحكِ إيّاها في عامها هذا، نظراً لدفاعك عن الفتاة الباكستانية وتعليمها، الذي بسببه كادت حياتك أن تذهب على يد طالبان.
رسالتي إليك يا ملالا: «ألاّ تتقلدي ميدالية مُنحت لرابين من قبل، ورُسم عليها رجال عراة، فأنتِ، في النهاية، فتاة مسلمة!.

التعليقات (131):
  • محمد القحطاني ٢٠١٤/١٠/١٤ - ٠٦:٣٧ ص

    رائع جدا في أسلوبك وطرحك

  • محمد القحطاني ٢٠١٤/١٠/١٤ - ٠٦:٣٨ ص

    فعلا جائزة فيها تناقضات عجيبة

  • محمد القحطاني ٢٠١٤/١٠/١٤ - ٠٦:٣٨ ص

    أصبحت مسيسة في الفترة الأخيرة

  • محمد القحطاني ٢٠١٤/١٠/١٤ - ٠٦:٣٩ ص

    هذه السنة بين هندوسي ومسلمة

  • محمد القحطاني ٢٠١٤/١٠/١٤ - ٠٦:٤٠ ص

    أما حكاية الرسم اللي على الميدالية فهذه فعلا لا تليق بفتاة مسلمة تعلقها في عنقها بل عيب عليها ذلك

  • محمد القحطاني ٢٠١٤/١٠/١٤ - ٠٦:٤١ ص

    لك كل احتراماتي ولـ(الشرق) تقديراتي
    محمد القحطاني

  • أبو آدم ٢٠١٤/١٠/١٤ - ٠٧:٠٤ ص

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فعلاً ....
    ما اقبحها من جائزه تلك جائزه نوبل ، وانت يا مالالا في غنى عنها.

  • abomeshal ٢٠١٤/١٠/١٤ - ٠٧:٢٠ ص

    معلوم ان الديناميت اسهم في تذليل الصعاب لابن ادم وشق الجبال وحفرالابار وقدكان بالاجدران يكون اختراعه فيمايخدم البشرية غير ان اعداءالحياه من الناس وصناع الموت استخدموه لتنفيذ جرائمهم فتبا لهم اماالديناميت في خدمةالانسان فهواختراع ايجابي ولوانه زادفي اختراعه ان يجعل شيفرة خاصة بان لا تتفجر الا فيما يخدم الناس ولا تقتلهم لكان عظيماولكن الله يعطينا خير الديناميت ويكفينا شره

  • الفنانة التشكيلية / فاطمة السعدي ٢٠١٤/١٠/١٤ - ٠٨:٣١ ص

    و ما شأن أن يكون الرجال العراة في الجائزة...و الفتاة مسلمة و صغيرة ؟ اولئك الملا...عين.
    ملالا كانت مدافعة عن تعليم الفتيات في اقليم بيشاور أو كما يسمى "قبائل اجنسي " و تعني مقاطعة القبائل و كلهم من البدو البشاوريين ذوي التعليم المحدود , الحرب هي تعليمهم.

  • شرقاوي ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١٠:٠٠ ص

    صعب طلبك ايها العزيز وفيه مثالية زائدة ، فجائزة بهذا الحجم والوهج الإعلامي العالمي يتهافت اليها رؤساء الدول قبل البسطاء اضف اليها قيمتها المادية المغرية حتى وان كان لها سقطة واحدة فقد نالها عمالقة في شتى العلوم والمجالات.
    لاشيئ كامل في هذه الحياة.

  • سلمان الولي ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١٠:٠٠ ص

    أحسنت أختي فاطمة ... رد بليغ ... والردود الغريبة عليه

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١٠:٤٠ ص

    أخي الدكتور محمد آل سعد: تحيَّاتي: ختمتَ مقالتك قائلاً: "رسالتي إليك يا ملالا: «ألاّ تتقلدي ميدالية مُنحت لرابين من قبل، ورُسم عليها رجال عراة، فأنتِ، في النهاية، فتاة مسلمة!"، كأنِّي بها رسالة طالبانيَّة أو داعشيَّة.

  • عبد الله آل عباس ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١٠:٤١ ص

    يعطيك العافية كاتبنا المتميز.فقد أجدت الطرح والتوضيح. لذلك أرى أن لحياة الإنسان وظروفه دوراً مهماً في تعامله مع المجتمع وما يقدمه لهم.والله أعلم.كل عام وأنتم بخير جميعاً ومن العايدين.

  • عاصفيري ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١٠:٤٤ ص

    من الان يجب أن تحسن ... الرجال معاملة العصر الذي نعيش فيه و ينتقون ألفاظهم , و يسيرون فيما ينفع و الا فسيتم تاديبهم بالقوانين و الاعراف الدولية , و الاخلاق ..كما حصل مع مالالا من قبل الهيئات و المنظمات , التي تعنى و ترعى حقوق الانسان...

  • ثامر الراكب ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١٠:٥٠ ص

    نعم الجائزة يا مالالا فنحن أيضا يمكننا اسعادك ..بثقافتنا وفنونا التشكيلية :)

  • مراد ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:٠٧ ص

    ليس هناك امل في تحقيق جوائز نوبل ابدا مادامت اوضاعنا كما هى الان لقد تم قتل الابداع باشغال الناس بالجرى وراء لقمة العيش المرة

  • صالح مبارك ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:٠٨ ص

    سوف نأخذها اذا اصلح التعليم واذا اصلحت الجامعات واذا اصلحت الطرق واذا شملت العدالة التوظيف والتعيين للمناصب وقضينا على الفساد والواسطة واصبحنا شعب له قيمة يقرا ويفهم ويتذوق الادب شعره ونثره.

  • عبادي ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:٠٩ ص

    هل جائزة نوبل لنفع البشرية أو لمكافئتهم بعد قتلهم واستحلال نسائهم واستعباد اولادهم وأيتامهم وبيعهم والتكسب بأعراضهم أم أن الجائزة هي لمن أو لمن يتبنى ذلك. ؟ الجائزة هي والله أن تحرم ما حرم الله ع نفسه. ) الظلم ( لتلقى الله وأنت لم تبتدع شيء لم ينزل الله به سلطان ؟؟؟

  • الهادي ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:٠٩ ص

    اذا حجت الدجاج على سيكل اخذناها

  • نواره ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:١٠ ص

    مقال ممتاز شكرا لك شي طيب وبالله التوفيق.

  • سلمى الشهري ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:١٣ ص

    اذا الفساد وصل جائزة نوبل اجل على الدنيا السلام

  • جهه ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:١٤ ص

    واين السلام في عالم اليوم؟

  • الصريح ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:١٦ ص

    رفض الفني النووي الاسرائيلي السابق موردخاي فعنونو، الذي كشف تفاصيل عن البرنامج النووي العسكري الاسرائيلي، طرح اسمه بين المرشحين لجائزة نوبل للسلام كما علم من مؤسسة نوبل النروجية في اوسلو. وقال رئيس مؤسسة نوبل غير لوندشتاد ل"فرانس برس" "تلقينا رسالتين من فعنونو، هذا العام والعام الماضي، يؤكد فيهما رغبته في عدم اعتباره مرشحا لجائزة نوبل للسلام".

    واضاف لوندشتاد ان السبب الذي ساقه فعنونو هو انه "ليس مهتما بالحصول على جائزة حصل عليها (رئيس الكيان الاسرائيلي) شمعون بيريز الذي يعتبره أبا القنبلة الذرية الاسرائيلية".

    ويدرج اسم موردخاي فعنونو (54 سنة) منذ سنوات على القائمة المعروفة للمرشحين لهذه الجائزة .

    وقد امضى فعنونو، الذي اعتقل العام 1986، عقوبة السجن 18 عاما بتهمة التجسس بعد ان كشف الاسرار النووية الاسرائيلية لاسبوعية "صنداي تايمز" اللندنية التي قامت بنشرها.

  • السلطان ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:١٧ ص

    جميل و كان من الاحرى أن نسير على الجادة ...!
    فالدول تعتني بالتعليم و حقوق الانسان و لكن العرب في ذيل القائمة.

  • الغيم ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:١٧ ص

    تقول هيلاري كلنتون ان الوقت والصبر بدا ينفذان بشان طهران ولكن ما ذا عن اسرائيل التي تملك اكثر من 200 راس نووي، لماذا لم تربط الدول العربية وايران ودول العالم نقاش موضوع مفاعلها النووي بما عند اسرائيل من اسلحة نووية وتمنع اي خبير من دخول مفاعلاتها الا اذا وافقت اسرائيل او اجبرت على قبول التفتيش

  • زاهر ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:٢٢ ص

    طالبت بجائزة نوبل للاستهلاك المحلى ام قومية للعرب ام حرص على الحصول على موضه تعرف بموضه نوبل انسيت ان الشعر العربى لايتثنى عليه ويفحص برجله فرحا واعجابا الا من نطق بلغه الضاد ارجع الى اى قصيدة عريية ستجد ان صاحبها يستحق نوبل لكن هذا هو قدرنا مع العجمة الذين لايتذوقون نكهه القصيدة العريبة

  • حاحا وتفاحه ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:٢٤ ص

    أديسون رفض الجائزة لأنها منحت له مع نيكولا تاسلا منافسه التقليدي الذي هزمه باثبات أن التيار المتردد افضل من التيار المستمر لنقل الكهرباء أما آينشتاين فان الجائزة منحت له لشرحه لكيفية عمل الخلايا الشمسية واثبات أن الفوتون من شكلين موجه وجزيء حسي والجائزة لا تمنح الا للبحوث التطبيقية فلم تعط للنسبية

  • الربيعي ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:٢٥ ص

    مقال في الصميم
    يكفيك ان الاتحاد الاوروبي اخذ الجائزة لهذه السنة في السلام !! اي سلام من الاتحاد الاوروبي !!

  • 1 ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:٢٥ ص

    ومنحوا جائزة نوبل للأديب العربي نجيب محفوظ عام 1988م، لأنه مؤلف رواية أولاد حارتنا، والتي يتحدث فيها عن الأنبياء ونهاية الإله، تعالى الله عما يقولون علواً كبيرا.

  • محمد حاتم ٢٠١٤/١٠/١٤ - ١١:٢٦ ص

    دكتور محمد

    لا أستطيع تقبل وضع الرئيس الراحل ياسر عرفات رحمه الله بنفس المستوى مع مجرمين وسفاحين كهنري كيسنجر واسحق رابين فهذا ظلم بين...شتان بين غاصب ومُغتصب...وبين ظالم ومظلوم...وجلاد وضحية...أوافقك بأن منحه جائزة نوبل للسلام مشاركة مع رابين وبيريز أمر مثير للسخرية ولكن يبقى أبو عمار مناضل للحرية


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى