نادية الفواز

نادية الفواز

هالووين للشرق الجديد

خلال الحفلة التنكرية التي يعيشها العالم، كانت هناك أزياء تليق بحتف الخريف العربي الذي استوطن بلادنا متجاوزا كل مدارات الوعي والتصور، في خريطة الزي التنكري للشرق الأوسط “بتقليعة النيولوك”، سألت نفسي ماذا يمكن أن أرتدي في هذه الاحتفالية كي أتنكر؟ فهل سأكون بريئة إلى حد ارتداء وجه زهرة البنفسج التي أعشقها وأتوجها لأيامي في شفافية حلم فتاة عربية؟ أم إنني سأكون أكثر جاذبية لو تقمصت دور سبايا بلاد الشام اللاتي وضعت القيود والسلاسل في أقدامهن، وسحقن في مزادات النخاسة إلى أقصى العصور الغابرة لامتهان المرأة؟ أم سأمتطي تقليعة هذا العام وأرتدي زي داعش وأرفع راية سوداء وحقيبة مبتكرة لرأس جثة مشعثة؟ أم سيكون من اللائق أن أرتدي زي فيروس إيبولا أو نبتة هلوسة الماريجوانا فأنسى وأنسى ولا أتذكر.
كانت خيارات العالم في ليلة الهالووين كثيرة، وكان الشرق الأوسط القاسم المشترك للشخصيات المبتكرة، التي أثارت الغرب الذين تصادف احتفاليتهم بهذه المناسبة موسم الخريف فيتنكر المحتفلون بأزياء الساحرات، والأشباح بعد أن أقر الكهنة أن إله الموت العظيم، ويسمى “سامان”، يدعو في هذه الليلة كل الأرواح الشريرة التي ماتت خلال السنة ويتم معاقبتها باستئنافها الحياة في أجساد حيوانات، فكان هذا التجمع فكرة كافية لإخافة الناس الذين التزموا بمراقبة الأرواح الشريرة، ثم تحول إلى فرصة لإثارة خرافات مصاصي الدماء والهياكل العظمية والشياطين، التي استبدلت بأزياء المشاهير والحيوانات، وها هو الهالووين العربي يشارك بجدارة هذا العام ويرتدي كل أزيائه التنكرية، ويذهب إلى الاحتفالية بعد أن نسي هويته وقضيته ومبادئه وذاكرته في احتفالية العالم. ونسي من يكون وماذا يريد وإلى أين يذهب؟ يمر على مدن العالم يحاول عبثاً أن يستعيد وجهه القديم وذاكرة أمجاد إسلامية ضاعت في احتفاليات الوجوه المزيفة وعبثية قواميس السياسة.
يقول محمود درويش:
لا تَضَعُوا على قبري البنفسجَ
فَهْوَ زَهْرُ المُحْبَطين
يُذَكِّرُ الموتى بموت
الحُبِّ قبل أَوانِهِ
وَضَعُوا على التابوتِ
سَبْعَ سنابلٍ خضراءَ إنْ
وُجِدَتْ
وبَعْضَ شقائقِ النُعْمانِ إنْ
وُجِدَتْ .

التعليقات (1):
  • د.عليان العليان ٢٠١٤/١١/٧ - ٠٧:٢٤ م

    يوم الجمعه والاربعاء
    علي فكره في البلدان التي يحتفل اهلها بالهلوين لم يعد الكبار منذ زمن بعيد يحتفلون به بل ترك للاطفال هم من يلبس الاقنعه التنكريه وبعض الالبسه التي تمثل شكل الشيطان والاشرار ويشترون القرع الاصفر وينقرون عليه عينان وخشم وفم كاريكاتوري ويضعون شمعه بوسطها لتظئ وتبين هذا الوجه القبيح ويضعونا في الشباك المطل علي الشارع ليراها الصغار ويأتون الي البيت ليخرج لهم الصغار بالبمبون او الحلوى ويدور الاطفال علي المنازل طلبا للحلوي كما يدور بعض اطفالنا في العيد او قريقعان في بعض دول خليجنا العربي ويبدو لي انه سينقرض قريباً لانه لم يعد هناك من يهتم به ولم يعد له معني فما هو موجود الان وما نعيشه هو هلوين حي وحقيقي فلننظر الي الوجوه ذات عبوساً وقمطريرا من داعش ومن هم علي شاكلتهم وما يلبسونه من ثياب سوداء فوق الركبه مقطعه ممزقه من الجانبين بزعم خفة الحركه وهذه اللفافات كالغربان الميته علي رؤوسهم وانو اع الأقنعه علي وجوههم والسكاكين والأسلحه في ايدهم اللهم اجرنا واكفنا فيهم بما تشاء وانقذ أمة محمد منهم يا رحيم يارحمن يامن فوق العرش مرتفع، يقال يوم الجمعه ويوم الاربعاء يستجاب الدعاء، إنشألله وشكراً،،،،،،،،،،،،،،،،،،


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى