محمد آل سعد

محمد آل سعد

الميزانية.. بين طموح المواطن وترشيد الدولة!

مع إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ميزانية العام المالي القادم التي بلغت مصروفاتها 860 مليار ريـال، ينتظر الناس أن تكون هذه الميزانية استمراراً للإنفاق على ما يدعم التنمية الشاملة والمتوازنة، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، وإيجاد مزيد من الفرص الوظيفية، في ظل ضعف النمو في الاقتصاد العالمي، وانخفاض أسعار النفط.
لكن الصورة السوداوية هي ما تسيطر على حديث الناس في مجالسهم، فقد كنت الليلة التي سبقت صدور الميزانية في جلسة نقاش عن الميزانية، وأذهلني ما سمعت من أغلب من في المجلس، فقد ساد التشاؤم، وخيم الإحباط على جو الحديث عن الميزانية، وكان التفاؤل يطل من ثقوب ضيقة إلى بهو المجلس، فمنهم من يرى أنها أرقام فلكية، ولكنها لا تلامس احتياجاتهم بشكل مباشر، ومنهم من يرى أن الصرف لا يتم بطريقة صحيحة وبالتالي يعقبه تنفيذ سيئ، في إشارة إلى الفساد المالي والإداري، ومنهم من يرى أن أغلب التنفيذيين لا يمتثلون لأمر الملك الذي يحرضهم على الاستخدام الأمثل للموارد، والتنفيذ الدقيق والكفء لبرامج ومشاريع الميزانية.
تواصل الحديث عن الميزانية، حيث يرى بعضهم أن إعلان الميزانية إنما هو عرف سنوي، لابد منه، ولا أثر له على الواقع، وذهب بعضهم إلى اقتراح بعض المقترحات التي يمكن لها أن تجعل من إعلان الميزانية حدثاً أكثر أهمية لدى المواطن العادي، فاقترح أن يصاحب الميزانية إعلان مبادرات ملكية كريمة، وتخفيض الرسوم، وإيجاد بعض المفاجآت التي من شأنها ملامسة حياة المواطن المعيشية، التي كما يرى بعضهم أن الراتب لا يكفي لسدها، اقترح بعضهم أن تكون الميزانية «ميزانيات» للمناطق الثلاث عشرة الإدارية، لتفتح باب المنافسة بين المناطق في تحقيق أفضل النتائج عند تنفيذ البرامج والمشاريع، ويبقى الإشراف العام للحكومة المركزية، مع زيادة في صلاحيات أمراء المناطق، لكي يتسنى لهم التدخل في المشاريع التنموية بشكل مباشر وفعال.
كل ما يطمح إليه المواطن أن تأتي إليه الميزانية العامة وهي تزف بشائر الخير، ليعيش عيشاً كريماً، يتحقق له من خلاله المستوى المأمول في كل المجالات التنموية، لا بد للميزانية أن تلامس احتياجات المواطن بشكل مباشر، هذا لن يتأتى إلا إذا استمع الجميع لتوجيهات الملك الرائع عبدالله بن عبدالعزيز، واستشعر الجميع المسؤولية، فالبلد بخير، وكل ما يحتاجه، هو، الإخلاص في العمل، وبناء الوحدة الوطنية، على أساس تلبية الاحتياجات الأولية، حينها يتقبل المواطن فكرة ترشيد الإنفاق.

التعليقات (32):
  • مراد ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:١٢ ص

    المقال روعته في جملة الملامسة المباشرة لاحتياجات المواطن رائع يامحمد سعد ومنبرك الشرق

  • مراد ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:١٣ ص

    اذا لم يكن الاعلان بشارة فلا حاجة له

  • مراد ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:١٤ ص

    صحيح البلد بخير ...العادي ؟؟؟؟

  • مراد ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:١٥ ص

    مقال لا ينقصه الصدق مشكور مشكور

  • مراد ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:١٦ ص

    المفروض كذا الكاتب مراءة الناس يعكس واقعهم للمسؤل الاول في البلد

  • مراد ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:١٧ ص

    الخير كل الخير في وجه ابو متعب الله يحفظه

  • مراد ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:١٨ ص

    شكري للجريدة وللكاتب هذا كل ماعندي

  • فهد علي القحطاني ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:٢٠ ص

    هذا هو الواقع ماعدنا نفرح بالميزانية مثل اول

  • مواطن ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:٢٦ ص

    أين المشكلة؟؟؟

  • مواطن ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:٢٩ ص

    يااخي الترشيد في مرحلة .... الان في مرحلة .... بالنسبة للمواطن العادي

  • المغترب ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:٤٢ ص

    لا جديد فإن صعدت الميزانية أو هبطت ... ؟

  • ابونواف ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ١٠:٢٤ ص

    كلام صحيح ولكن لا حياة لمن تنادي تنوعت المواضيع وتنوعت اقلام الكتاب وكأنهم يكتبون كل ما يدور بداخل المواطن ومع ذلك لا نجد من يلتفت لما يتطلعون له دولتنا ولله الحمد في خير وولاة الامر حريصون على الحياة الكريمة لكل مواطن مخلص وصادق ولكن نسأل دائما اين الخلل؟؟؟؟؟؟؟ والاجابة واضحة اما حان الاوان لاقتلاع جذور الشر الا يوجد في هذا البلد ... شكرا للكاتب تحياتي

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ١٠:٣٩ ص

    أخي الدكتور محمَّد آل سعد: تحيَّاتي: المشكلة تكمن في أنَّ المواطن ليس من ثقافته الشكر على ما أخذ، ولكن انتظاره لما سيأخذ، فالعالم كلَّه تقريباً يرزح تحت تأثير الأزمة الماليَّة العالميَّة فينكمش اقتصاده ويتأثَّر مواطنو دوله بذلك فيرَّح العمال وترتفع نسب البطالة وتتصاعد الأسعار ونسب التضخُّم في معيشته، فلنحمد الله على أنَّ ذلك لم يصل إلينا بعد، أو بالصورة التي تعاني منها دول جنوب أوربا مثلاً والدول العربيَّة كالجزائر مثلاً، فيا أيُّها الكتَّاب والمعلِّقون رفقاً بالدولة وبميزانيَّتها، ولا تدغدغوا بمقالاتكم عواطف المواطنين دون اعتبار وطنيٍّ، تحيَّاتي دكتور محمَّد.

  • أبو آدم ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ١٢:٠٧ م

    بسم الله الرحمن الرحيم
    علي قولنا :
    جبتها في النصع دكتور محمد،
    اشوف انك عطيت اكثر من حل لتعم فرحت المواطن مع اعلان الميزانية، لانه وكما قراءت في بعض الردود ليس هناك اي اهمية للميزانية والبعض غير مهتم بها .
    الميزانية ماشاءالله اراها عملاقة ومنها نستطيع ان نوجد فرص عمل للعلطلين عن العمل لو افتتحت مشاريع او مصانع تساهم في التوظيف، أرى بعض البلدان ليست بالغنية كما ان لديها صناعاتها التي تفتخر بها ،
    لسنا بأقل شئناً منهم
    تحياتي للكاتب الصادق دكتور محمد

  • المغترب ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ١٢:٢٤ م

    الدكتور عبدالرحمن الواصل
    لا يمدح السوق إلا من ربح فيه
    اخي العزيز لماذا تنظر لفئة المواطنين الذين يأخذون ولا يشكرون وينتظرون المقبل ولا تنظر ..؟
    قال تعالى
    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) ﴾

  • عبدالله حمد ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٢:٢٤ م

    الله كريم كلام جميل يادكتور محمد

  • د. عليان العليان ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٢:٢٦ م

    قراءة متأنية في مقال:
    كتب الدكتور محد آل سعد مقال اليوم تحت عنوان (الميزانية بين طموح المواطن وترشيد الدولة) استعرض فيه ما سمعه في أحد المجالس وقال:
    ينتظر الناس أن تكون هذه الميزانية استمرار للإنفاق علي ما يدعم الخ الخ، اذا لم تكن كذلك اجل هي ماذا يا دكتور؟
    ثم يقول لكن الصورة السوداوية هي ما تسيطر علي حديث الناس في مجالسهم فقد كنت في جلسة نقاش ساد فيه التشاؤم الخ الخ، يالطيف وهل هذا المجلس يمثل كل (المواطنين) في الوطن الغالي ويقول ولكنها(الميزانية) لا تلامس احتياجاتهم بشكل مباشر،ليس هذا صحيحا يا دكتور، ويردف بالقول، الصرف لا يتم بطريقة صحيحة يعقبه الخ الخ، هذه قد أوافقك عليها ولكن بدرجات ليست عالية لان هناك دائما ما تكون أولويات لنوعية الصرف فيبدوا لمن لا يعرف بأنه صرف غير صحيح،،ثم يقول تواصل الحديث ان الميزانية عرف سنوي لابد منه ولا اثر له علي الواقع، كيف يكون هذا يا دكتور؟إلي ان يقول ووارد عدة اقتراحات ممن في الديوانية أو المجلس الكريم بالقول أن يصاحب الميزانية إعلان مبادرات ملكية كريمة، منها الراتب الذي لا يكفي، وأن تكون الميزانية ميزانيات للمناطق الـ١٣إدارية لتحقيق التنافس،هل يقصد الدكتور كأننا في وضع حكم فدرالي مثلاً؟ أو أن يكون لا مركزية وان المركزية هي المطبقة؟ اسئلة فرضت نفسها؟ ، ومن...

  • د. عليان العليان ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٢:٤٠ م

    فضلاً يتبع
    اسئلة فرضت نفسها،ومن قال ان امراء المناطق ليس عندهم صلاحيات كاملة للتدخل في المشاريع ومتابعة تنفيذها بشكل مباشر،ألا تطالعنا الصحف والأخبار كل شروق شمس كما تشرق جريدتنا (الشرق) بمثل هذه الاخبار يومياً عن كل المناطق وامرائها و أناسها، واخيرا،يقول كل ما يطمح إليه المواطن أن تاتيه الميزانية العامة وهل هناك ميزانية خاصة؟ المهم أن تزف إليه بشائر الخير وكأن البلد ما فيها خير لا وفي كل المجالات ولن يأتي هذا إلا اذا استمع الجميع لتوجيهات الملك الرائع،واستشعر الجميع، وكأني به هنا يستدرك بقوله فالبلد بخير،وكل ما يحتاجه هو الإخلاص وبناء الوحدة الوطنية وكأنه يعني لا يوجد اخلاص ولا وحدة وطنية؟، وحينها يتقبل المواطن فكرة ترشيد الانفاق، يا دكتور بارك الله فيك الموطن ليس في موقع ان يقبل او لا يقبل المواطن راضي بما قسم له من رب العباد ممثلا في حكومتنا الرشيدة التي لم تتعب ولم تكل وهي توجه بالبترشيد في كل شئ وليس الانفاق فقط، شكراً يا دكتور محمد علي ما تفضلت به من مقال جيد وحساس وذو أبعاد متفرقه فضلاً تقبّل تحياتي ،،،،،،،،

  • عادل بالحارث ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٢:٥٢ م

    شكرا لك أبا زياد
    فأنت تسمع من لا يريد أن يسمع
    أو ينفذ توجيهات خادم الحرمين
    حفظه الله ورعاه
    أرجو أن تسمع من به صمم

  • محمد القحطاني ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٣:١٩ م

    الدكتور الواصل مع التحية
    أرى أن من واجب الكاتب أن ينقل الصورة الحقيقية وما يتداوله الناس في مجالسهم إلى صناع القرار بكل صدق وأمانة وهذا ما قام به الكاتب محمد ال سعد مشكورا أما أن يجامل الكاتب وينقل صورة غير صحيحة فهذا هو الغش الحقيقي للدولة فقد قالها أمير القصيم الأمير فيصل بن بندر انتهى زمن ( تمام يافندم) أرجو أن تقبل وجهة نظري ولا تلمع الصورة وتتحدث بلسان الطبقة المخملية انزل لاهنت الى مستوى المواطن العادي وانقل صوته وياليت ابن سعد يتداخل معنا ويزيد يوضح لنا وجهة نظره مع الاحترام والتقدير للدكتور الواصل وللجميع محمد القحطاني

  • محمد القحطاني ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٦:٠٩ م

    يسمح لي الدكتور عليان اقول ان في رده تهم كثيرة باطلة ياسيدي النقد البناء الصادق هو الذي يبني الوطن والنفاق والتزلف هو الذي يدمر ويهدم البلد فيها والميزانية ضخمة والمطلوب الرجال المخلصين كأنك تنفي وجود الفساد ولا كان صحيحا لما انر الملك بإنشاءهيئة لمكافحة الفساد اشكركم جميعا

  • د. عليان العليان ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:٥٦ م

    قول علي قول
    الأخ الكريم الأستاذ/ محمد القحطاني اشكرك علي مداخلتك الطيبة ولكن يبدو ان قرأت شيئا من الرّد ونفذت شيئا فل تمنعت قلت اني أوافقك علي هذا ولكن ولا تعني هنا لكن اني افي الفساد عموماً الفساد ولجان أو مؤسسات أو إدارات يمها ماشئت مكافحة الفساد في كل مكان في الدنيا حتي في الدول التي نقول عليها متقدمة كأمريكا وأروبا والصين واليابان ايضاً يوجد أجهزة مكافحة الفسادونحن لم نخترعه بل جيئ به متأخراً وهو خير من أن لا يأتي ورغم هذا لا يزال أداءه ليس بذاك المطلوب ولكن من سار علي الدرب وصل وأخيراً أرجو ان يعتبر تعليقي علي دكتورنا العزيز آل سعد ليس نقداً بل تحليل. وقراءة متواضعة من باب المشاركة في الطرح وابداء الرأي المتواضع فضلاً، تقبّل شكري وأطيب التحيات،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

  • محمد رجب ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:٥٧ م

    الموضوع مهم والاهم ان نرى من هذه الميزانية وجود على ارض الواقع

  • منيرة حميدي ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٧:٥٩ م

    الكل ينتظر يامحمد والدكاترة اللي علقو يدينهم في الميه مو زي اللي يده في النار

  • خالد عبدالله ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٨:٠٠ م

    الله يرحم الحال يادكتور عليان ودكتور واصل من البرج العاجي تتكلمون والا لكم هدف ثاني

  • shomoookh ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٨:٠٥ م

    دام شموخك لشموخك ودام عز الوطن

  • فله ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٨:٠٦ م

    كلام راااااائع ومثل الفل

  • هادي ال كليب ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٨:٢٩ م

    شكرا يا ابازايد لدي كﻻم واد اﻻحتفاظ به فحرية الراي ليس لها مكان في بلدنا ..

  • الفجرالبعيد ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ٠٩:٤٥ م

    الميزانيه هي دائما داعما للتنميه الإقتصاديه
    والإجتماعيه ودلاله على ديمومة الدوله
    بالنهوض بجميع المشاريع التي تهم الوطن..
    صحيح أن تلك المشاريع لم تحصل على
    النور كما يريدها الشارع وتطلعاتهم ..
    مشكلتنا كمجتمع أن الجميع فلاسفه في
    كل شئ فنحن نفتي في كل شارده ووارده
    بالرغم أن الميزانيه تحتاج إلى نظرة اصحاب
    الإختصاص من اجل توضيح رؤيتهم ونظرتهم
    لكن نجد كما أشرت أن جميع المجالس تتحدث
    عن تلك الميزانيه لكن بدون حياديه أوواقعيه
    بل كلاً يحكم حسب قناعاته أوحود رؤيته أومدى
    إستفادته منها .. فل نترك الحكم لأصحاب الإختصاص ..

    مبدع دائماً كاتبنا الفاضل مواضيع دائما ذات صله بالوطن والمواطن

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٤/١٢/٣٠ - ١٠:١٥ م

    أخي محمَّد القحطاني: تحيَّاتي: وهل تظنّ أنَّ مجلساً طرح ما نقله الدكتور محمّد قادراً على أن ينقل نبض المواطن، أم أنَّ ذلك يحتاج إلى دراسات واستفتاء للرأي العام، فمشكلتنا أنَّ بعض الكتَّاب والمعلِّقين يظنُّون أن سواليف المجالس يمكن أن تعطي رأياً عامّاً، فضلاً على أن يكون ذلك عن مجلس واحد وبالطريقة الحواريَّة التي نقلها الدكتور محمَّد، ولذلك تابع المعلِّقين الذين تفاعلوا مع ذلك لتعرف ما عنيته بتعليقي.


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى