نادية الفواز

نادية الفواز

ونحن أيضاً نحبه

«ما يخرج من القلب يصل إلى القلب، وما يخرج من اللسان لا يتعدى الآذان، كانت هناك مشاعر خاصة لم تغب عن يقين المقيمين في السعودية وهم يودعون الملك الحكيم عبدالله بن عبدالعزيز كغيرهم من أبناء هذا البلد، هذه المشاعر تقول «إننا نحبه مثلكم»، وإننا لا نملك أوراقاً تقول إننا مواطنون سعوديون، ولكننا نملك قلوباً سعودية تنبض باعترافنا لهذا البلد بمشاعر إسلامية وعربية ودينية، هذه المشاعر التي لا أسمح بالمزايدة عليها ولا السخرية منها، لأنها حقيقية، فدموعنا في ليلة وفاته كانت صادقة.
إن الشعور بالانتماء إلى أرض المملكة ليس قاصراً على السعوديين فقط، وإنما تجاوزهم لكل من التحف بهذه الأرض، وعاش على ترابها، وشعر بحنينه وخوفه عليها.
وأنا واحدة من طوابير المقيمين في هذا البلد، ولدتُ على أرضه، وتربيت على حبه، والوفاء والانتماء إليه، واليقين بأماني فيه.
أنا واحدة من أبناء المملكة، لا أملك أي ورقة ثبوتية للمواطنة، ولكني أملك كل مشاعر الحب والمواطنة بهوية فلسطينية وقلب سعودي يعرفه كل من يعترف بالفضل، ويعرف معنى الوفاء الذي يجب ألا يغفل عنه كل من عاش على هذا التراب الطاهر.
نعم بكيناه، وعشنا لحظات وداعه مثلكم، لسبب وحيد أنه غمرنا بإنسانيته كما غمر شعبه، أو لسبب قد لا أعرفه يجعلني أشعر بالطمأنينة كلما شاهدت صورته، وبلحظات الحنين إلى عفويته، التي تجاوزت آلاف القصائد والخطابات الرسمية، واخترقت قلوبنا جميعاً لنحبه مثلكم، بمواقفه وحكمته واتزانه وتفانيه في خدمة شعبه وأمته، وحالي كحال أي سعودي، فلم نكن جميعنا نجلس معه أو نأكل معه، لم نكن نعرفه عن كثب، لم نقترب منه حتى، ولكنه وصل إلى قلوبنا جميعاً، وسكنها بعفويته وطيبة ملامحه، فبكيناه معكم.
نعم بكيناه معكم، وصرنا نواسي أنفسنا ونواسيكم بفقيد أمةٍ لطالما ضجَّت تطلب إغاثته، واستنجدت تطلب نجدته، ولمظلومة تطلب إنصافه، وعاجزة تنتظر حنانه، ومستجيرة تطلب دعمه، وكان لها عبد الله بن عبدالعزيز مجيراً وناصراً ومغيثاً ومنجداً.

التعليقات (1):
  • د. عليان العليان ٢٠١٥/١/٢٧ - ٠٢:١٢ م

    استاذه ناديه شكراً
    الأخت الفاضلة الأستاذة / نادية الفواز كم أظن سعودي ويفخر بأنه سعودي أحد أبناء هذا الوطن الكبير الغالي وحبه لوطنه واخلص له وكذلك احب ملوكه من راح منهم ومن جاء كلّنا خنقتنا العبرة وبكينا لرحيل الملك الطيب الملك المتواضع الملك الانسان بكل ما تعنيه كلمة انسان ولكن عزاؤنا كبير في خير خلف لخير سلف الملك سلمان حفظه الله وهنا لا املك إلاّ ان اقول لك شكراً علي عواطفك ومشاعرك الصادقة الجياّشة تجاه وطنك الثاني الذي انت تعتبرين ايضاً احد بناته الكرام واجزم إنك واثقة من اخواتك واخوانك ابناء الشعب السعودي النبيل يحبون كل اخوتهم العرب والمسلمين ايضاً ونكن لكل من يقيم معنا الود والإخاء الأخوي الصادق والخير، ونحن بلا منّه شعب بطبيعته وطبعه شعب مضياف، واخيراً وليس اخراً لك حقاً كل الشكر والثناء علي مشاعرك الراقية المخلصة النبيلة التي تجسدت في مقالك الصادق الجميل في هذا اليوم،، لك الف تحية وسلام ودمتي سالمة، أستاذة/نادية شكراً،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى