نادية الفواز

نادية الفواز

عباءتي لن تجرح رصيفكم

لطالما حلمت بأن أصبح إنساناً من الدرجة الأولى، وأن يسمح لي الشارع بحالة العصيان لأسير في وسطه، وأبتعد عن الالتصاق بالجدران وأتلفَّت خلفي خائفة كأرنب لم يعتَد الخروج من جحره، أن أمشي وأنا أتنشق الهواء الرطب ككل الكائنات الحية، أركل بقدمي العبوات الفارغة، أن أضع يدي في جيبي مبتهجة بليلة مقمرة، أمشي فلا يعترض طريقي أحد، ولا يطلب مني رقم هاتفي، ولا يشاكسني ولا يراقبني أحد.
أسير حرة كموجة هواء ترخي سدولها على كل الأمكنة فلا تناقش العيون عبورها، ولا يعترض استرسالها أحد، إنه المطلب الشرعي للمرأة التي تقتسم مع هذا الكون رغيف الحياة وبديهية الحصول على كافة معطياتها بصفتها كائناً حياً يجب ألا يعاقبه المجتمع لكونه اختار أن يمارس إنسانيته، دون أن يضيف تهمة التسكع في الشارع إلى قوائم التهم التي تملأ هوامش وحكايات النساء، أريد أن أمارس فعل الحياة فلا أحتاج لإذن عندما أطمح إلى تنشق أنفاس الهواء، أن أعيش بساطة الفكرة في السماح لي بالسير في الطرقات وتبديد حالات الضجر دون أن تكون عباءتي السوداء مثاراً للأسئلة، أتمنى ككل النساء ألا يرى الشارع فينا حتمية الاستغراب، ألا يرانا ككائنات قادمة من كواكب أخرى، أن يرى إنسانيتنا وتطلعنا للحصول على حرية المشي دون أي وجل.
إنها المرأة التي لن تجرح عباءتها الرصيف المترقب، ولن يطول ظلها ليطغى على ظل السائرين في الطريق، لكنها تحتاج إلى أن تسير بثقة وعنفوان كهذه الأرض التي أنجبت كل السنابل وكل الثمار ولم تخَف من الوقوف شامخة وسط الطريق، كالنخلة الباسقة التي لم تستأذن العابرين وهي تمنح سعفها وتمرها للبشر ولا تكترث بأحد.
اتركوا لنا فرصة السير في الشارع واستنشاق إكسير الحياة مثلكم ولا تجرحوا عبورنا بدهشتكم.

التعليقات (28):
  • سكري بريدة ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٩:٤٠ ص

    .
    .
    أحيي أختي الكاتبة . لكني أعتقد أنها خلطت بين أمرين .
    .
    الدهشة أوالإحساس بوجود شيء يستحق الملاحظة ليست وقفاً على مجتمعنا . فحتى لو تحركت سيدة لوحدها في أحد شوارع باريس أو سياتل سيحدث نفس ردة الفعل .
    .
    الفارق في فرض هيبة النظام فلا يصبح التحرش متاحاً أو بعيداً عن عقوبة تفرض سطوتها .
    .
    السلوك يختلف عند شاب يتحرش في أحد مولات الرياض وهو في مول بدبي في غاية الإنضباط . إنها هيبة الأمن وليس شيئاً آخر .
    .
    .

  • رعد الشمري ٢٠١٥/٣/١٨ - ١١:٣٢ ص

    هو فيه حد حايشك يا أختي ...!! ماتخرجي أو تروحي في (60) نيله ...!! واحنا ملنا يا ستي .........!! ...

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٢:١٩ م

    لن نقبل !

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٢:٢٠ م

    ما بقي إلا هي !

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٢:٢٠ م

    لكن السند - ولنا العراق !

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٢:٢٣ م

    حواء ليست آدم _ وآدم لن يكون يوما حواء ..
    لنا دربنا - ولكن دربكن ..
    لنا وسط الشارع _ ولكن جوار الحيط ..
    رضي من رضي - وأبى من أبى..

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٢:٢٩ م

    آدم وحواء مختلفان ..
    أليس هو ذكر - وهي أنثى ؟
    أليس هو أحمر عين - وهي كسيرة عين ؟
    أليس هو من يلبس البياض - وحواء السواد ؟
    أليس من يلعب بالسيوف والجنابي - وحواء تلعب الخطوة ؟
    أليس آدم من يسوق الحنتور - وحواء لا ؟
    لا أنتن - نحن .. ولا نحن - أنتن !
    ولو جنبتنّ عن طريقنا - لسلمنا من شرّكن !
    (افرنقعوا عنا) ..

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٢:٤٧ م

    قالت : لطالما حلمت أن أكون إنسانا من الدرجة الأولى - قالت !
    الدرجة الأولى لسعيد - والدرجة الثانية لسعديّة .

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٢:٥٧ م

    لِمَ تزاحمننا ؟ وتنكدن علينا حياتنا ؟
    ارحمن آدم - فقد ملّ من :
    - فساتينكن لكل مناسبة ..
    - عطوركن الباريسية - وقد كنتن تتعطرن بالحبشوش "أبو خمسة ريال" !
    - كعوبكن العالية المهببة ..
    - الروج الذي لا يسمن ولايغني من جوع ..
    - المكياج/الصباغ , الذي إن ذهب يعود كل شيء لأصله .. فمن كانت : في الظاهر (الله/الله) أصبحت (يعلم الله).. تصحو من نومها , فإذا بها عجوز شمطاء ..
    - أنتن غشاشات ..

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٣:٠٣ م

    العباية عادة عثمانية - وليست أمرا شرعيا ..
    حتى العادات تقدمنها على الدين..
    -
    هلالتيي تلبس (حوكة / جلباب) .. تتبّع الدين ..
    وتقدمه على العادات المستوردة من الباب العالي بتركيا ..

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٣:٠٧ م

    كم يضحك آدم على حواء وهو يرى عباءتها تكنس ما ورائها ..
    أكنسن بيوتكن أولا ودعوا الرصيف لتكنسه البلدية..
    * العقل فعلا جوهرة..
    * العقل نعمة..
    * العقل منحة..
    * العقل هبة..
    * العقل من الله ..
    قالت : عباءتي لن تجرح رصيفكم - قالت !

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٣:٢٩ م

    لا نريد نخلتنا تمنح سعفها وتمرها للبشر - ولا تكترث بأحد !

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٣:٣٤ م

    خذي مشعابك في يدك اليمنى , وامش واثقة الخطوة - ومشعابك يقول لك :
    شبيك لبيك , مشعابك يقوم بالواجب لو : دعشوش , والما شابه تجرأ أن ينظر إليك !

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٣:٣٥ م

    لن نسمح لكن - ولن نمنعكن ..
    الله يخارجنا منكن ..

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٣:٣٩ م

    من يوم قلدتن التركيات بلبس العبايات أضريتن بأنفسكن وبآدم أيضا ..
    بدأتن بتقليدهن "تغنّجا" فجعل الله العباءة " وبالاً ) عليكن ..
    عدن للبس أمهات المؤمنين , والصحابيات , والتابعيات .. وفقن من غفلتكن ..

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٣:٤٤ م

    لم تعد حواء التركية / العثمانية تتكفن بالعباءة ولكنك تكنسن الشوارع بطول ذيل عباءاتكن ..
    لماذا يزيد طول عباءة حواءاتنا نصف متر عن المطلوب - هل هذا من أجل مد يد العون للبلديات بتنظيف المناطق التي تمشين عليها ؟!

  • د.عليان العليان ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٣:٤٧ م

    أليس النساء شقائق الرجال فكاتبتنا الماجدة تحلم بأن يكون هذا الحلم واقعاً يوماً ما وتسير في الشارع المضاء بالأنوار ليظهر منها عبائتها السوداء فقط، هل عيب أو حرام ان يحلم الإنسان المرأة انسان وتريد ان تنعم بالحرية التي وهبها الله لكل البشر رجالاً ونساء رغم تكبيل الانسان سواءا المرأة أو الرجل بتقاليد ورثناها عن الجدود،هذه الاشياء لم تأتي من فراغ حتماً لها اسبابها واهدافها وتوجهاتها ووجاهتها،، حيث كانت للزمان والمكان ولها أسبابها في ذلك العهد والزمان امّا اليوم فالانسان يعيش في القرن الواحد والعشرين ويتمتع بالعلم والمعرفة ويمارس ثورة المعلومات وتقدمها المذهل في ايجاد كل ما من شأنه ان يسعد الانسان وفي نفس الوقت ما يدمر هذا الانسان لوجود الاسلحة الفتاكة المتربصة به من البحر والبر والجو كفانا الله شرّها واخيراً كل انسان من حقّه ان يحلم فالحلم ليس حرام حيث تنتهي احداثه لحظة القيام من النوم ويتلفت حوله فيجد انه كان يحلم لا غير وقد لا نستبعد ان يطلع علينا من يقول بأن الحلم حرام، علماً ان احلام اليقظة اليوم هي حقائق الغد إذا كان الحلم في تحقيق التطور والإرتقاء والتقدم العلمي في كل الميادين والاتجاهات، عموماً كلٌ يريد الحرية حتي الحيوان وإن كان في قفص من ذهب وداخل قصر جميل ولكن،،الحرية المطلقة مفسدة مُطلقة،، خلق الإنسان من ذكر...

  • د.عليان العليان ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٣:٤٨ م

    فضلاً يتبع
    خلق الإنسان من ذكروانثى

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٣:٤٩ م

    الواقع يقول أنكن نكديات ..
    وإلا فما معنى أن تصرينّ على أن يكون لون عباياتكن أسود غامق فقط ؟
    لِمَ لا تلبسن :
    = خضراء
    = حمراء
    = صفراء
    = زرقاء
    = برقاء
    ....الخ .

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٣:٥٤ م

    لعلمكن يا حواءات بلدنا ...
    ليس كمثلكن بقية نساء العالمين :
    لا من الأنسيات ..
    ولا من ...........
    ضحكوا عليكن وقالوا :
    (لكن خصوصية لم تُعط لأحدٍ من نساء الدنيا - ولن تُعط لغيركن أبدا) فصدقتموهم , بعد أن فكرتن بعقلياتهم - وعطلتنّ عقولكن ....
    تستاهلن ..
    فمن يؤجر عقله يتحمل ما يجيه ..

  • د.عليان العليان ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٤:٠٨ م

    سيري بعباءتك
    خلق الإنسان من ذكر وانثى مسيراً وليس مخيراً ولا بيده من الأمر حيلة إلاّ إذا اراد ان يغير أرضه بأرض وسمائه بسماء اخري ويغترب أو يهاجر فهذه مسألة فيها نظر،، إذ لا بديل عن الوطن فالوطن غالي وأهله مهما ضنّو هم كرامٌ،، وهنا نربط الفرس ومن كان علي صهوته رجل كان أم انثى،، استاذة/ نادية فواز سيري بعباءتك انها لن تجرح الرصيف فهو كجلمد صخرٍ،، ولك الشكر وطيب تحية علي المقال الجميل اليوم،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٥:٣٠ م

    لا أدري ماذا أقول :
    كان الله في عون آدم ..
    أم :
    كان الله فيعون حواء ..
    أم :
    كان الله في عونهما معاً ..

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٥:٣١ م

    ربما حواء وشقيقها آدم , كانا ضحية التشدد ..

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٥:٣٣ م

    .. وربما ادّعاء أننا الفرقة الناجية الوحيدة - وغيرنا : لا هو السبب ..

  • مستقل ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٥:٥٢ م

    استاذ دعشوش أصبت كبد الحقيقة وقلبها في سهم واحد، لكنك قتلتها بعد ذلك، حواء ليست كما تبدو أحيانا ومع كل سلبياتها هي أكسير الحياة الذي تريد أن تستنشقه الكاتبة الكريمة، رفقا يا دعشوش، فالحياة من دون حواء جدباء قاحلة.

  • D3shoosh ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٧:٠٢ م

    أخي مستقل ..
    كان الله في عون حواء ..

  • د.عليان العليان ٢٠١٥/٣/١٨ - ٠٨:٢٦ م

    الي أخي الكريم شيخ المعلقين الشيخ/ دعشوش قليل غرمالله الغامدي مع التحيه:
    اجهزت علي حواء بنت امنا حوّا واخوها الرجل ابن ابونا ادم وامٰه حوٌا حيث جعلتها تتمغص وهو من الم يتلوّى بتعاليقك القصيره اللاذعه منها اعمي ومنها ذو بصيره ومنها ما هو تحت الحصيره(سجاده من سعف النخل) حيث قلت حواء ليست ادم وادم ليس حواء وانت تعلم علم اليقين من اين اتت حواء وكيف صنع ادم عليه السلام ابونا جميعاً، ليت حوّاء لم تغره بتاك التفاحه لكنّا في عالم جميل اخر ولكن أمة محمد كلها الي خير وإلي الجنّه إنشالله ما عدى من غضب عليه رب العزه والجلال وطردهم من رحمته فهم الي جهنّم وبئس المصير وهم معروفون من الأٓن، وهم من يقطعون الرّؤوس، ويحرقون عباد الله احياءاً،، ويقتلون اللإنفس بغير حق،،بشرهم بعذاب اليم ولا يمرُّون علي السراط المستقيم وشكراً لتعليقات الحلوه منها والمُرّه، ياشيخ المعلقين وعساك سالم،،،،،،،،،،،،،،

  • د. حنان آل مرعي ٢٠١٥/٣/٢٠ - ٠٦:٥٨ ص

    الصراحة هذه أمنية الأمراء والملوك، سمعت كثيرًا أنّ هذه أسمى أمانيهم.


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى