محمد آل سعد

محمد آل سعد

جبهتان: داخلية وخارجية.. أيهما أخطر؟

أعادت فاجعة القديح إلى الأذهان ما حدث في الدالوة بمحافظة الأحساء، مساء الإثنين، الموافق العاشر من شهر محرم للعام الحالي، لكن ما حدث للمصلين في مسجد القديح أكبر ألماً، وأعظم وقعاً، لأن هذه الواقعة ما هي إلا امتداد للأولى، وحدوثها دليل قاطع على استمرار العبث الإرهابي بأمن البلد.
تشير المعلومات الأولية إلى أن ما حدث في مسجد القديح عبارة عن عملية إرهابية بشعة، نفذها إرهابي تكفيري، مستهدفاً الأبرياء المصلين، في بيت من بيوت الله، ليس لهم ذنب إلا أنهم يؤدون فريضة الصلاة، وقد يكون هذا الإرهابي على شاكلة من شاهدتموه، قبل أيام، على إحدى القنوات الفضائية في مقابلة يعترف فيها ببشاعة فكره، وأنه كان يتعاطى المخدرات ويقتل المسلمين، طالباً إلى الجنة طريقاً.
هناك من يعزف على أوتار الطائفية، يغرّد حيناً، ويخطب حيناً آخر، يلمّح حيناً، ويصرّح حيناً آخر، هناك من يتوارى خلف الستار، وهناك من يعبئ العقول الخاوية، العقول التي أنهكتها المخدرات والفساد حقباً من الزمن، ثم تدّعي التوبة، وغسل الذنوب، والتقرّب إلى شياطينهم بقتل المسلمين الأبرياء، ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «تويتر»، يرى القوم فريقين، فريقاً يتألم مما حدث، وفريقاً يشمت، ويبارك، ويتوعد بمزيد، بأسماء مستعارة، وأسماء صريحة، ما يلبث أصحابها إلا ويعلنون أن حساباتهم مخترقة، ليخرجوا من طائلة المحاسبة القانونية.
بلدنا يواجه حرباً خارجية، وأخرى داخلية، والداخل أشدّ خطراً، وأكبر فتكاً، عندما يغدر بالدار أحد أبنائها، فلا بد من اليقظة والحذر، فالجهات الأمنية تقوم بدور كبير، وعلى الجميع مساندتها، كي لا يتحول بلدنا إلى ميدان للطائفية، ولنا في الجوار عبرة.
رحم الله شهداء القديح، المصلين، الأبرياء، وأعان دولتنا لتضرب بيد من حديد على أيدي الغلاة المجرمين، الذين يعيثون في الأرض فساداً، ويقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، إنه سميع مجيب!

التعليقات (16):
  • يونس داود يونس ٢٠١٥/٥/٢٣ - ١٠:١٠ ص

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمدلله رب العالمين و عزاؤنا في الموتى والدعاء للمرضى بالشفاء العاجل.

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٥/٢٣ - ١٠:١٤ ص

    طفل في السادسة من عمره أي جنة يريدها صاحبها بقتل هذا البريء ياناس صاحب هؤلاء مس في عقولهم لا اله الا الله

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٥/٢٣ - ١٠:١٦ ص

    منعته كلمة لا اله الا الله من القتل في عهد الرسول وربما قالها لينجو من القتل ولما قتل غصب الرسول صلى الله عليه وسلم وقال أشققت عن قلبه اما ذولا يصلون

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٥/٢٣ - ١٠:٢٠ ص

    مااقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل وكما قلت ياابو سعد مهسترة وتاليتها يذبحوا خلق الله وباسم الدين

  • ابو احمد ٢٠١٥/٥/٢٣ - ١٠:٢٥ ص

    كلمات يسطرها التاريخ من فخامة رجل
    هذه الحادثة وما سبقها من أحداث تزيدنا اصرار أننا شعبٌ واحد

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٥/٢٣ - ١٠:٢٧ ص

    حنا على الجبهة للحد الجنوبي ومثل ماقلت اخوي محمد هذا وامثاله يمثلون جبهة داخليه علينا التصدي لها وثقتنا كبيره في رجال الامن

  • حسن الشريف ٢٠١٥/٥/٢٣ - ١١:٣٠ ص

    منابر التكفير والفتنة والقتل تحرض وتزرع الكراهية وكارثة القديح وقبلها الدالوه هي نتيجة للتحريض العلني في قنوات التلفزيون وخطب الجمعة ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل سافر وعدواني دون خوف ولا وجل فهل نرى قرارات سامية تحمي الوطن والمواطنين

  • أبو إياد ٢٠١٥/٥/٢٣ - ١٢:٢٥ م

    ماحدث في القديح إجرام في حق البشريه لايرضاه دين ولاعقل.
    ونطالب سيدي وزير الداخليه بالوصول الى رأس اﻷفعى وبتره .حفظ الله قادتنا وشعبنا وارضنا.
    شكرا دكتورنا الكريم

  • ابو ثامر ٢٠١٥/٥/٢٣ - ٠١:٤١ م

    نقول ان لله وان اليه راجعون من هذا الفكر المتطرف الذي يهدف لجر البلاد لويلات الطائفية المقيته التي هي صنع خارجي مشحون بالكراهيه للجميع ويهدف لزعزعة أمن الأوطان حتى يتلذذ بفكره الدموي الذي لا يفرق بين صغير أو كبير وينفذ أوامر صناع هذا الفكر المتطرف الذي يريد نشر التطرف المقيت
    فعلينا أن نقف صفاً واحد بشتى أطياف المجتمع لردع هذا التطرف ونبقى إخوه متحابين مهما إختلفت معتقداتنا

  • علي الغامدي ٢٠١٥/٥/٢٣ - ٠٢:١١ م

    حسبنا الله ونعم الوكيل .. لاحول ولا قوة الا بالله .. حتى المساجد تستهدف .. ما ذنب من يعبد الله .. هذه حرب الكفر على الاسلام .

  • ابوفياض ٢٠١٥/٥/٢٣ - ٠٢:٥٠ م

    كلامك صحيح كاتبنا العزيز والله يحفظ بلادنا وينتقم من كل ارهابي ويعز حكومتنا الرشيده ويديمها دوما لحفظ الوطن والمواطن تحياتي ابوزياد على ابداعك والى الامام

  • د.عليان م. العليان ٢٠١٥/٥/٢٣ - ٠٢:٥٢ م

    كفانا الله فيهم
    هؤلاء بليّه و ينطبق عليهم القول القائل ومن البلية عذل من لا يرعوي عن غيّه وخطاب من لا يفهم،، هؤلاء احفاد جهيمان ذكره في الكانون حيث اخذوا جرعات من الهيروين حتى زاغت عقولهم مع ابصارهم ،، كبروا وترعرعو في تورا بورا على تعاطي المخدرات واطلقو على نفسهم اسم جديد الا وهو داعش بل داحش دحشهم الله في جهنّم الدنيا قبل الاخرة بقتلهم الابرياء الغافلين من المصلين ايا كان مذهبهم فهم واقفون يصلّون امام رب العزّة والجلال طالبين الرحمه والغفران،، رحم الله من توفي منهم و بالشفاء العاجل على اخوتنا المصابين منهم ،، هؤلاء لا ينفع معهم استتواب على ايدي المناصحين بل يتخذون التقية كي يخرجوا ليمارسو ابشع الجرائم ولجنة الاستتواب تصدقهم وتطلب الافراج عنهم بحسن نيّة ،، هؤلاء لا يصلح معهم إلاّ سيف عنترة ابن شدّاد مهدداً الاعداء الذي قال فيه ،،وسيفي في الهيجاء شرا وباعا،،، يداوي رأس من يشكو الصداعا،، هؤلاء اناس معتوهين اتلفت عقولهم و رؤوسهم المخدرّات وما المولد خرّيج مدرسة التحشيش والحشيش وما خفي كان اعظم،، الموّلد الذي ظهر في برنامج الثامنه في ال mbc لخير دليل علي صحة كل ما قيل عنهم في السابق والان ،، كفانا الله فيهم ومن شرورهم بما شاء
    ورقه من التقويم:
    بشّر القاتل بالقتل ولو بعد حين
    د.ال...

  • صالح الصقور ٢٠١٥/٥/٢٣ - ٠٤:٤٤ م

    قال الإمام علي عليه السلام :

    ( كم من ضلالة زخرفت بآية من كتاب الله ، كما يزخرف الدرهم النحاس بالفضة المموهة )

    منابر الطائفيه آفة الوطن وشرارة الفتنه فالنار من مستصغر الشرر

  • هادي ال كليب ٢٠١٥/٥/٢٣ - ٠٦:٤٧ م

    لاحول ولا قوه الا بالله

  • د.عليان م. العليان ٢٠١٥/٥/٢٣ - ٠٩:١٦ م

    فضلاً يتبع
    د.ال سعد. شكراً مع اطيب التحيات،،،،،،،،،،

  • ابراهيم علي ٢٠١٥/٥/٢٥ - ١٢:٣١ ص

    مقال واضح وجلي يشع و طنية و مسؤولية شكراً للكاتب ،
    و الكل مسؤول و أمن الوطن و المواطن خط أحمر ....
    أسأل الله أن يحفظ الجميع و يتقبل الضحايا بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر و أن يشافي الجرحى و أن يرد كيد
    الكائدين في نحورهم .


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى