محمد آل سعد

محمد آل سعد

صورتان على النقيض!

في مشهد، تناقلته ركبان التواصل، عن رجل يتولى رعاية أمه، يظهر، في المقطع، كيف يعد لها الطعام، في بيئة فقيرة، ثم كيف يطعمها، ثم كيف يقوم بتنظيفها بعد الأكل، ثم كيف يقوم بتمشيط شعرها وتصفيفه.
يجهّز أداة ركوبها، التي هي عبارة عن زنبيل من القش، يرتبه، بوضع فرشة ناعمة خلف الظهر، وفي أسفل المقعد، ثم يحملها فوق رأسه، ويقطع بها الأدغال والأنهار والطرق الوعرة، مشياً على قدمين حافيتين.
تنعم، هي، بمقعد وثير على رأس ذلك الابن، الذي يتكبد الصعاب، في ذهابه وعودته، من وإلى الكوخ، ولم تظهر عليه أي من علامات التذمر.
بالمقابل، مشهد تمثيلي يحاكي واقع بعض الجماعات المتطرفة، قُدّم من خلال البرنامج التليفزيوني «سيلفي»، فيه، يتبرع الابن، مبتهجاً، بتنفيذ عملية نحر أبيه، متشرّباً منهج جماعة «تؤدلج» أتباعها على فكر متطرف، أحد ملامحه، التبرؤ من الأقربين «حتى وإن كان أباك أو أخاك، تبرأ منه، أولاً، ثم اقتله ثانيا».
الذي يبرّ أمه، لا أعلم ديانته، مع ميلي إلى كونه مسلماً، من أطراف آسيا، وعلى الرغم من بعده عن مركز الدين الإسلامي -الجزيرة العربية- إلاّ أن برّه لا نظير له، يتسق مع الفطرة السوية، وينسجم مع تعاليم الدين الإسلامي.
الذي يريد أن ينال شرف نحر أبيه، ينتمي إلى بيئة الإسلام الأولى، لكنه، تغذّى على منهج، ليس للدين به علاقة، لأن الدين -أي دين- لا يمكن له، إلاّ أن يوصي ببر الوالدين، حتى وإن كانا على غير ذات الدين فيعاملان بالحسنى.
هل كان على ذلك الأب أن يتمنى أنه من تلك البلاد؟ ليحظى بما حظيت به تلك الأم.
ماذا أقول؟ حار الفكر، وتاهت الكلمات، وانتهت المساحة!

التعليقات (27):
  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٥:١٨ ص

    صباح الخير ع الجميع
    بر الوالدين شي فطري ياابوسعد وذلك الاسيوي على الفطرة السوية ما درس عند بعض الناس حولنا

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٥:١٨ ص

    ياناس حنا في اخر الزمان الدين مختطف

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٥:١٩ ص

    قد نبهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وعلمنا بمواصفات من يخطفه ياناس اصحو

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٥:٢١ ص

    يقولون المشهد انه قد صار مثله حقيقي واحد نحر ابوه في الرقه يعني سيلفي ما جا بجديد

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٥:٢٢ ص

    من ينتبه لولده قبل ان يروح ويصير فيه ما صار في الرجال

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٥:٢٢ ص

    حسبنا الله ونعم الوكيل

  • أبو إياد ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٥:٢٢ ص

    أجدت وأفدت دكتورنا الكريم...
    بر الوالدين فطرة فطر الله عليها اﻹنسان بل حتى الحيوان أجلك الله.
    اما ذلك اللذي يريد قتل اباه مع ان تربيته كان في بيئة مسلمة بحته فقد رضع من ثدي التكفير واﻹجرام والعياذ بالله.
    حتى ولو كان في بيئة طيبة مباركه لكنه غذي وسممت افكاره والعياذ بالله بفكر بعيد كل البعد عن اﻹنسانية فضلا عن اﻹنسان.
    اللهم فرق شملهم ورد كيدهم في نحورهم ومزقهم شر ممزق ووحدنا صفنا واعلي كلمتنا.

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٥:٢٣ ص

    تحياتي لك ياابو سعد وللجريدة الرائعة الشرق المشرقه

  • محمد سالم ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٥:٢٧ ص

    السلام عليكم
    هي الفطرة السليمة للبشر في الصورة الاولة
    والتربية السيئة والانحراف الفكري في الصورة الثانية .

  • رمزي ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٦:٣٤ ص

    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
    حسبنا الله ونعم الوكيل .. والله المستعان

  • عبدالله آل عباس ٢٠١٥/٦/٢٣ - ١١:٤٦ ص

    ملاحظتنان دقيقتان تدلان على علو فكر وهمة وحس كاتبنا المتميز.ولم بترك لتا ما نتكلم به نحوهما.فعلاً هما حالتان متناقضتان تماماً.الإسلام دين السلام والبناء والبر بالوالدين كليهما معاً والنصيحة والتعامل الحسن وكف الأذى .وما سوى ذلك فهو بعيد عن الدين.

  • د.عليان م. العليان من كامبردج UK مع اطيب التحيّات ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٢:١٠ م

    صباحك سعيد دكتور محمد اولاً بر الوالدين ليس وقفاً ولا حكراً علي احد هناك شرائح كثيره من البشر تشترك في هذا هذا الواجب الانساني بصرف النظر عن العرق او البلد او الدين وانت تعرف ان هناك كثيراً من المؤسسات الحكموميه والخاصه في الغرب التي تُعني بكبار السن وتعمل لهم برامج ترفيهيه وصحيّه ورياضيه وانسانيه تدخل الفرح والسرور الي نفوسهم بعد ان بلغوا من العمر عتيّا واعرف هنا في بريطانيا جيران لنا في المنطقه هذه الجاره وصل عمر امها ووالدها ما يقرب ال٩٠عاما ويسكنون في منزل صغير لوحدهما ليس بعيداً منها وجارتنا تبلغ من العمر فوق ال٦٥ عاما وتذهب لهما صباحا لتفطر امها وابيها وتذهب مساءاً لتطمأن انهما بخير وكل ما يحتاجونه عندهم وتعطيهم ادويه المساء كما الصباح وكل يوم جمعه تأخذهما الي السوبر ماركت لشراء ما يحتاجونه وتعود بهم الي المنزل الذي هو مجانا وتابع للدوله(كاونسل هاوس) وهناك اخرين كثر،، وعندنا والحمد لله وبفضل من الله وفضل تعاليم ديننا الحنيف برّ الوالدين موجود ومنتشر في كل انحاء الوطن ومن يوم احداد الجدود نعم هناك بعض الشواذ من العاقين بوالديهم ولكنهم ليسوا بمعيار يذكر والحمد لله.
    ورقه من التقويم:
    اعرف رجل كان يعمل ساعي بريد وقضي عمره لم يتزوج وتوفت والدته ولحقها هو الاخر وقد قارب ال٧٠ سنه ولم يتزوج وكلما...

  • د.عليان م. العليان من كامبردج UK مع اطيب التحيّات ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٢:١٠ م

    فضلاً يتبع

  • د.عليان م. العليان من كامبردج UK مع اطيب التحيّات ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٢:٢١ م

    فضلاً يتبع
    وكلما سئل لماذا لا تتزوج العمر يجري؟ رد قائلاً اخاف ان ان تُغضِب الزوجه والدتي واخاف ان تشغلني عن خدمتها والاعتناء بها، رحمهم الله جميعاً.
    د. محمد آل سعد مبروك عليك الشهر وعساك من عواده ،وأمة محمد بمشيئة الله الي خير حتي تقوم الساعه،وشكراً مع اطيب التحيات،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

  • د.عليان م. العليان من كامبردج UK مع اطيب التحيّات ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٢:٢٤ م

    اسف اجداد الجدود
    وشكراً

  • صاالح بن سالم ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٣:١٢ م

    غزانا هذا الفكر يا جماعة اذا ما تعالج جذوره والا ان مصيركم مثل الرجال

  • شريف ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٣:١٤ م

    الحق ما تلحق السكوت مصيبه اقول والله يستاهل الا رباك يا .....

  • مراقب ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٣:١٦ م

    الموضوع يحتاج انتفاضة على كل الاصعدة حكومية واهلية ومنظمات حقوق انسان والا فالبشرية في خطر

  • علي اليامي ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٣:١٧ م

    مشكور على تقريب الصورة بالمقارنة بين مشهدين متناقضين ولا ابلغ

  • فله ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٣:١٨ م

    هلا محمد مشهد مزعج هذا اللي يبي يقص ابوه ياالله انتزعت من قلبه الرحمه

  • ضاري ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٣:١٩ م

    نعنبوه بعد ما رباه وكبره ورجله يسوي فيه تسذا العن ابو ها السلوقي

  • عبدالله حمد ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٥:٥٥ م

    حسبنا الله ونعم الوكيل

  • علي الغامدي ٢٠١٥/٦/٢٣ - ٠٩:٠١ م

    الله يصلح شبابنا ويهديهم ... نحتاج الى صور من البر بالاباء لنشره بين شبابنا ... ونقول نحن لا زلنا في خير وديننا الاسلامي يحثنا على ذلك والحمد لله .. شكرا يا دكتور محمد على المقال فانت لا تترك مجال الا وتذكر فيه .

  • سامي ٢٠١٥/٦/٢٤ - ٠١:٢٠ ص

    شكرا جزيلا لم تبقي لنا ما نقول ابداااااع

  • سلمى ٢٠١٥/٦/٢٤ - ٠١:٢١ ص

    لك التحية والتقدير والله يعينا على ذا البلاوي

  • حمد اليامي ٢٠١٥/٦/٢٤ - ٠١:٢٢ ص

    الاسلام دين التراحم والتواد وهذولا مرقو منه

  • أحمد عسيري / بريطانيا ٢٠١٥/٦/٢٤ - ٠٥:٣٠ م

    يحار الفكر أكثر عندما يراد محاكمة أمة على أساس " مشهد تمثيلي " يقول بانحراف أحد أبناء تلك الأمة . ويؤسف ويحزن عندما تتجاوز أقلامنا صور البر التي لا يكاد يخلو منها بيت من بيوتنا ، إلى " مشهد تمثيلي يُلصق بأغلبيتنا ما حقه ألا يُذكر على فرض وجوده في أقل القليل منا " . نسمع ونقرأن عن أقوام ، وحضارات ، ورحمة ، ورفق ، وحب أوطان ومواطنين لبلدان ليس لديها عشر ما عندنامن الصور الرائعة ، ثم يكون حظنا نحن البحث الجاد عن سيئة لشواذنا لتُغطي على الخير الكثير في وطننا وأمتنا !. جعلوا العالم يظن أن السعوديين دواعش ، في حين أن نسبة السعوديين فيها كما قرأت ليعض منتقدينا لا تصل ١٠٪ لا ندري من أين ابتلينا بهم . تمنياتنا أن يقرأ الناس عنا ما يُصور حقيقتنا الطيبة المشرفة كما هي لا كما لو أنها " مترجمة "! وهل كان كل تاريخ " طاش " و " سيلفي " مبنيا على الواقع ، وساعيا للإصلاح ؟.


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى