عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

مسؤولية أرامكو ورجال الأعمال

وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – حجر الأساس لمشروع «خير مكة» الاستثماري الخيري، العائد لجمعية الأطفال المعاقين – في الأسبوع الماضي من شهر رمضان المبارك -. وقال سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز – رئيس مجلس إدارة الجمعية – في كلمته في الحفل: «سيدي خادم الحرمين، اليوم نجني ثمار غرسكم المبارك على مدى ثلاثين عاماً؛ لتعزيز قضية الإعاقة عبر جمعية الأطفال المعاقين وجمعيات كُثر في هذه البلاد الكريمة، التي وضعتم بذرتها الأولى، حيث تنوعت إنجازاتها بين المبادرات الرائدة وبرامج رعاية، وتأهيل، ودمج، وتنمية، وتدريب، وتوظيف، وتوعية، تقدمها جمعية الأطفال المعاقين، الذي استفاد منها مئات الآلاف من الأطفال والمعاقين»، وأعلن سموه عن تبرع خادم الحرمين الشريفين – رعاه الله – بخمسين مليون ريال لصالح الجمعية، وجاء في كلمة سموه: »أن تكلفة المشروع تقدر بـ: (300 مليون ريال)، وأن التبرعات بلغت حتى يوم الحفل (170 مليون ريال)، وذكر سموه أن المشروع الخيري الكبير في مكة المكرمة يضم في مرحلته الأساسية الأولى خمسة أبراج، وأنه قد جاء تلبية لحاجة ملحة، ولضمان استمرار الجمعية في تقديم خدماتها المجانية، وتطويرها، والتوسع فيها؛ لإيصالها إلى الأماكن التي تحتاجها، وإيجاد مصادر تمويل دائمة لمراكز الجمعية التي بلغت ثلاثة عشر مركزا – منها ثلاثة تحت الإنشاء – التي تقدم خدماتها لأكثر من ثلاثة آلاف طفل وأسرهم، من خلال ميزانية تشغيل سنوية تقدر بـ 120 مليون ريال، ودعا سموه الجميع إلى المساهمة في هذا الشهر المبارك بهذا المشروع الخيري، وقال سموه:» باتت الجمعية تقود منظومة من البرامج العلمية الوطنية؛ للتصدي لقضية الإعاقة».
جاء في الحديث عن جمعية الأطفال المعاقين: «أنها تأسست في مدينة الرياض عام 1403 هـ بغرض تقديم الرعاية الصحية والتأهيلية والتعليمية المتكاملة للأطفال المعاقين مجانا ومساعدتهم على الاندماج مع الأطفال العاديين، وتمكينهم من التغلب على إعاقتهم ومواجهة ظروف الحياة، وتثقيف المجتمع، وتوعيته بقضية الإعاقة وأسبابها وطرق الوقاية منها، والمساهمة في إثراء البحث العلمي في مجالات إعاقة الأطفال، واستثمار هذه الأبحاث والدراسات في تحجيم أثر الإصابة بالإعاقة، ومعرفة أسبابها وطرق الوقاية منها».
عن حقوق الأطفال المعاقين تقول الجمعية – في بوابتها الإلكترونية – بأنها: تقدم لهم الخدمة التأهيلية والتعليمية والعلاجية المميزة، وتعمل مع ولي أمر الطفل على الاهتمام به ومساعدته، وتبرز أعماله ونشاطاته بصورة إيجابية، وتذلل الصعوبات التي تواجهه لإكمال تعليمه، وتراعي الجوانب النفسية والاجتماعية والترفيهية وتهتم بها، وتساهم في توفير الأدوات والوسائل اللازمة له، وتعمل على دمجه مع أقرانه من الأطفال وباقي فئات المجتمع، وتساعد على توفير البيئة المواتية للاندماج في نواحي الحياة.
لن يتوقف الحديث عن الصحة التي كان من آخر مآسيها صور مستشفى النقاهة، ولن يعذر الناس معالي وزير الصحة الجديد المهندس خالد الفالح في مهمته الصعبة – ولكن بعضهم يعتقدون أن «الأرامكويين» قادرون على تحقيق النجاح، – فقد أكد معاليه – في افتتاحه مقرَّ مجلس الضمان الصحي – على أهمية تعزيز صناعة سوق التأمين الصحي.
أقول: إن هذه الصناعة الكبيرة في حاجة إلى كوادر متخصصة في الجانبين الطبي والقانوني؛ للإشراف والمراقبة الدقيقة على شركات التأمين، فهل سيكون مجلس الضمان الصحي قادرًا على القيام بهذه المهام؟
وقفة: مضت ثلاثة عقود على تأسيس جمعية الأطفال المعاقين، وما تزال الجمعية غائبة عن المنطقة الشرقية، الأمر الذي يضع شركة أرامكو – التي يرأس مجلس إدارتها معالي وزير الصحة – ورجال الأعمال بالمنطقة أمام مسؤولية كبيرة للمبادرة بدور واجب.

التعليقات (0):

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى