نادية الفواز

نادية الفواز

كيلا نقف متفرجين

كان منفذو سيناريو سلسلة التفجيرات في المساجد التي تكررت في محيطنا المحلي والخليجي والعربي خلال الفترة الماضية يرددون جملة واحدة: «إننا ذاهبون إلى الجنة».
كانت القصص متشابهة والمواجع مؤلمة كلطمة على وجه غافل، كانت هناك قناعات حتمية ويقين مؤكد يدلل على أن عمليات غسيل الدماغ تجاوزت كل توقعاتنا، وأعادتنا إلى المربع الأول لهذه الجملة التي كانت تتطاير في وسائل الإعلام للتعبير عن توجيه الشباب إلى سبل مجهولة عن طريق عمل غسيل للدماغ الفارغ، وتجنيده لخدمة قضايا سياسية أو دينية تحقق مصالح لأطراف يريدون الاستفادة من نقطة الضعف الفكري لدى الإنسان، وتوجيهه بريموت الدين والإقناع وفقاً لخطط مدروسة تدخل إلى العقل الباطن أو «السوبر إيجو»، وتحول هذه الأفكار إلى أهداف يتم خلالها استغلال صغر السن وقلة التجربة وانعدام الثقافة في تصفية الحسابات وتحقيق أهداف لأطراف مجهولين أو غير مجهولين.
ويمكننا القول بكل بساطة إن هذه العمليات المنظمة التي تقودها مافيا الفكر الإرهابي المدبرة أصبحت أخطر على عالمنا العربي والإسلامي من ترويج المخدرات، نظراً لنتائجها السلبية التي أفرزتها كل معطيات هذه التجربة، وبدأت تطفو كبقعة الزيت على مياهنا بعد استغلال الدين وتطويعه لتبرير كافة المواقف التي يصعب تصديقها، وإقناع هؤلاء الشباب بأن هذا هو الطريق إلى الجنة بعد تغييب الفكر والعقل والإدراك، واللعب في منطقة التصديق والاقتناع.
فهي عملية سياسية مطبّقة منذ زمن بعيد، لكن لم تنتبه الأنظمة العربية والمجتمع الدولي إلى خطورتها إلا بعد ارتفاع نسبتها في السنوات الأخيرة، واستغلال التناقضات المذهبية، وفقدان الثقافة الإدراكية والأكاديمية، وتغذية هذه المفاهيم انطلاقاً من مقومات دينية يتم تفسيرها وفقاً لأجندات خاصة لتبرير القتل والذبح دون الشعور بعقدة الذنب، بعد توجيه الضحية لمسارح الإرهاب وإقناعه بأنه سيصعد إلى الجنة».

التعليقات (2):
  • م / محمد القحطاني ٢٠١٥/٧/٣ - ١٠:٣٥ ص

    داعش اختصار (( الدوله الاسلاميه في العراق والشام )) وهي آخر إصدار بعد تنظيم القاعده هدفها تشويه صورة الاسلام والمسلمين وزعزة استقرار الدول العربية لضمان إستقرار اسرائيل وأدواتها للاسف من أبناء جلدتنا
    فلنكثر من التحسب في هذه الايام الفضيلة
    امرأة تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كانوا في حالة حرب
    فقالت له : متى ستنتهي هذه الحرب؟
    فقال لها رسول الله : عندما يمتلئ الوعاء بحسبنا الله ونعم الوكيل

  • د.عليان م. العليان من كامبردج UKمع اطيب التحيات ٢٠١٥/٧/٣ - ٠٥:٠٦ م

    سيصعد إلي جهنّم
    لم تُوضح او تقول لنا الكاتبه الماجده ما هو العمل كي لا نقف مكتوفي الأيدي قرأت المقال مثني وثلاث ابحث عن ماذا فيه من حلول او افكار او القراحات او توصيات او تعليمات او نصائح او او لم اجد غير كلاماً قديما مرصوصاً كما هو وكما تفضلت بالقول بانها عباره عن عمليه سياسيه مطبقه منذ زمن بعيد الخ الخ، كنت اتطلع الي توصيات كي لا نقف متفرجين ولكنني عدتُ بخفي حنين وان الارهاب بعد توجيهه الي مسرح الضحيٰه بعد إقناعه بأنه سيصعد إلي الجنه ولكني اقول سيصعد إلي جهنّم وبئس المصير.
    ورقه من التقويم :
    كي لا نقف مكتوفي الايدي علينا محاربة الارهاب بالضربات الاستباقيه المدمّره ،، امّا الحرب الفكريه فهذه شرحها يطول ،، الرصاص اصدق من الفكر، والحبر، والقرطاس، والقلم .
    استاذه/ ناديه الفوّاز شكراً مع اطيب التحيات،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى