محمد آل سعد

محمد آل سعد

أي جنة يرجونها؟

بعد القديح والعنود والصوابر، هاهي يد الإرهاب الداعشية تمتد إلى أبها، في سيناريو مشابه لسابقه الداعشي اللئيم، حيث التفجير الذي جرى في أحد مساجد قوات الطوارئ في أبها بمنطقة عسير.
اهتزت أبها على صوت انفجار بين المصلين، وفي موقع من مواقع الأمن، الذي يسهر على حفظ أمن الوطن، لم تكن حادثة مفاجئة، ولكن السؤال: ألم تكن الاحتياطات كافية بما يمنع العدوان؟
صورة تلاحم رائعة يسطرها أبناء الجنوب باتجاههم إلى أبها وخميس مشيط للتبرع بالدم، فقد هرعوا من جازان ونجران والباحة، وأغلب المدن الجنوبية لمستشفيات عسير.
رحم الله شهداءنا في طوارئ عسير، وجبر مصابنا في فقدهم، وشكر الله جهود المتبرعين بدمائهم في مستشفيات عسير، وقد يطلب منهم أقل من الدماء كلفة، يقظة لما يحدث في محيطهم، فمن شَكّ في سلوك أحدٍ حوله، عليه أن يستوضح الأمر فإن تأكد فليبلغ عنه، فهو بهذا يحمى نفسه أولاً، ويحمي وطناً بأكمله ثانياً.
دوائر تربية الفكر الإرهابي، وغرس بذوره في عقول الناشئة، لا تزال تعمل، وبقوة، وهاهي النتائج نجنيها تفجيراً في بيوت الله، وكما أشرنا في مقالة سابقة، الأمر يتعدى محاسبة القنوات الفضائية المحرضة، إلى دوائر وحلقات التنظير، ومن يغذي العقول الفارغة بأوهام الحور العين.
وفي غير موضع، ذكرنا ضرورة أن يبقى سوء الظن حاضراً في أغلب المواقع، وأن المعالجة الآنية لا تفي بالغرض.
العضو الفاسد يُبتر، لا يجدي فيه العلاج والمناصحة، لأن المرض إذا وصل العقل لا يرجى برؤه، وهو، في هؤلاء، قد وصل إلى جذع النخاع، وسيطر على كل جزء فيه، وأصبح العقل لما سواه متبلداً.
أي علاج يجدي لأمثال هؤلاء؟
أي جنة يرجوها من قتل المصلين في بيت من بيوت الله؟

التعليقات (22):
  • أبو إياد ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٤:٥٦ ص

    سُحقًا لمـن بـاعَ الأمانـة والهُـدى
    ومضى بخبثٍ يستبيحُ المسجدا
    تركوا اليهودَ ورآءهـم وتسابقـوا
    يستهدفـونَ الراكعيــنَ السُجَّـدَا

  • متابع ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٤:٥٧ ص

    افتاهم مشائخهم بان لهم الجنه بفضل سيطرتهم على عقولهم
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    الله يرحم الشهداء ويكفينا بهم

  • د.عليان م. العليان من كامبردج UKمع اطيب التحيات ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٥:٠٨ ص

    ما نيل المطالب بالتّمنّي
    نعم وسلمت يمناك علي مقال اليوم المنطقي الواقعي لما يجب ان يكون من حيطه وحذر وسوء ظن فاحيانا سوء الظّن من حسن الفطن وكذلك لا جزاء رادع الا سيف عنتر الذي كان يداوي من في رأسه صداعاً حيث انه في الهيجاء شري وباعا فلم يجد حلاً الاً التخلص الكامل من الراس الفاسد وحامله فقدبلغ السيل الزبى وقد تصل الي الحناجر ومادون الحناجر الاّ اليدين واخيراً ما نيل المطالب باتنّي ولكن تؤخذ الدنيا غلابا والدوله ايّدها ورعاها الله هي من تقود وتقوم بهذا الغلابا وهي فاعله وقادره عليه باذن الله،، رحم الله الشهداء الامنين الغافلين المصلين والهم ذويهم الصبر والسلوان وحسبنا الله ونعم الوكيل وشكراً د. محمد ال سعد مع اطيب التحيات،،،،،،،،،،،،

  • أبوغالب ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٥:٥٢ ص

    أبازياد صح لسانك..فعلاأي جنة يرجونهاهؤﻻء..ﻻحول وﻻقوة إﻻبالله وإنالله وإناإليه راجعون..الله يجبرمصابنا ويحفظ دينناوأمنناوبلدناوقيادتناالرشيدة..وليعلم القاصي والداني السعودية
    ترخص لهاالدماءفكلنا رجال أمن وطوارئ..

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٦:٣٣ ص

    واي جنه يااخوك الا جهنم وبئس المصير

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٦:٣٤ ص

    واي علاج الا السيف الحدب

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٦:٣٦ ص

    حكومتنا الله يعزها صبرت بما فيه الكفاية

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٦:٤٣ ص

    المفروض يعاد النظر في الترفيه داخل السجون اللي هم فيه لما مسكوهم

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٦:٤٤ ص

    اللي نقول حسبنا الله ونعم الوكيل شيء يقطع القلب

  • أبو عمار ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٨:٠٠ ص

    كفيت ووفيت كعادتك يا بو زياد التميز والإبداع والفكر الراقي عنوان دائم لكم
    وفقكم الله

  • ابو أيمن ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٨:٢٤ ص

    عندما يشاهد البعض الجنود وهم يحرسون الامام في المسجد الحرام اثناء اداء الصلاة يكون السؤال هل هذه هي صلاة الخوف المذكورة في القرآن ، أليس ..؟ ان يري البعض الأمان في أماكن العبادة في الأديان الآخري بينما ينتشر القتل والدم والموت في كل فترة فى المساجد ،أين منها قوله تعالي ( ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها أسمه وسعى فى خرابها ) ،أليس غريبا ان تعود الذاكرة الي مقتل ثلاثة من الخلفاء الراشدين فى االمساجد ، أين هؤلاء من قوله تعالي ( في بيوت إذن الله ان ترفع ويذكر فيها أسمه ) ، ان ادخال السياسة والفرقة والمشاكل الاجتماعية والمادية الي بيوت الله جعلها تتحول إلي مصيدة يتحين الفرصة فيها كل ضعيف للقلب والفكر والوعي ، كما نحن فى حاجة الي تغيير النظرة للمسجد والشعائر والإنسان ، كم نحن فى حاجة الي فهم قيمة الانسان وحرمته، رحم الله الجميع ولعلها تكون اخر الاعتداءات علي مساجد الله ..؟، ولعل حدوث التفجير في يوم الخميس يُبين تغير فى الخطط وللأفكار وليحفظ الله الجميع فى أيام الجمعة وكل الصلوات والأماكن

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٨:٢٧ ص

    الإرهاب فكر ثم قول ثم فعل والتطرف مرض عضال ومايحدث في وطننا الغالي أحد اسبابه غياب الرقابة في تربية النشء سوى على مستوى الأفراد أو الأسر او المؤسسات التربوية .فمن خلال المعلومات من وسائل الإعلام اتضح ان أعمار هؤلاء المنحرفين في سنة المراهقة مابين 16 سنة و22 سنة فهذا يعني مازال ضمن طلاب التعليم في الوطن فمن الواجب التركيز على المؤسسات التربوية وحلقات الذكر والجماعات الغير نظامية التي تدار بطرق عشوائية ظاهرها الاستقامة وباطنها الإنحراف .
    على سبيل المثال في إحدى القنوات الرسمية وعلى الهواء مباشرة اتصل شاب في سن المراهقة وهو طالب بإحدى المدارس بمنطقة الرياض يبلغ بأن هناك بعض الطلاب في المدرسة يحمل الفكر الداعشي ولديه الميول والتأييد لما يقومون به أفراد هذه المنظمة الغاشمة ، فقاطعه المذيع والضيف بالاستديو (أحد المشايخ) برفض وتكذيب الكلام فمن الواجب أخذ اسم المدرسة وشكر الشاب ومكافئته على وطنيته وتأييده على ماذكر حتى يكون دافع له ولغيره بالوقوف بوجه كل من يعبث بأمن هذا الوطن وينتمي لأصحاب هذا الفكر الضال فمن المؤكد بان أسلوب القمع والتكذيب تسبب ردة فعل عنيفة عند هذا الطفل فقد ينمي لديه فكر مغاير للفكر الذي يحمله ويغير تربيته السويه واقتناعه بما يدور حوله وقد يكون الختام أسواء من ذلك بأن يؤيد او ينظم لتلك الفئة .نسأل الله...

  • ابوفياض ٢٠١٥/٨/٧ - ١١:٢٦ ص

    مبدع ورائع دائما ابوزياد حفظك الله

  • أبو آدم ٢٠١٥/٨/٧ - ١٢:٣١ م

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اشهد انك صادق يا دكتور محمد ، المرض وصل الي جذع النخاع ، ويجب بتره واستأصاله نهائياً، ومعرفة مكانه الذي يتغذى منه.
    صدقت يوم قلت " اي جنه يرجونها"
    حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • ابو طيف ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٢:٠٩ م

    كنت اتمني ان يستخدم السيف بدلا من المناصحه التي اثبتت عدم جدواها مع هؤلاء المرضي كما ذكرت كاتبنا الكريم وللاسف لم نسمع يوما بقتل احدهم بل بعاملون بكل دلال واعذار واهيه لم تدع الاخرين يفكرون الف مره قبل انضمامهم بالاضافه الي المحرضين الذين اكثرهم يعرفون بالاسم وينشرون الكراهيه والبغضاء بالمجتمع والمصيبه لاحسيب ولا رقيب لهم وكانهم محميون؟؟؟

  • باكور ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٢:٥٧ م

    البلاء في اللي يدعمون في السر واللي يفتون واللي يرتاحون بعد كل تنفيذ لعملية ارهابية

  • حسن الشريف ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٢:٥٨ م

    بلانا في منهج المرجعيات التي اباحت قتل المخالف هم لايرون اسلام غير اسلامهم والحياة لاتجوز الالهم نحن في مشكلة معقدة بل شديدة التعقيد عقود من الزمن وهم يحشدون هذا الفكر القاتل ونحن بحاجة الى فكر مضاد وثقافة رادعة فالسيف لايجدي نفعا

  • أحمد العسيري ٢٠١٥/٨/٧ - ٠٤:٤٢ م

    ألجنة لا تُطلب بقتل المصلين ، ولا بقتل أحد ممن يُعلم حاله أو لا يُعلم ، بل في الحديث الصحيح : من قال لإخيه ، وفي لفظ لرجل يا كافر فقد باء بها أحدهما . وفي الحديث الآخر : سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر . هؤلاء المفجرون الإنتحاريون لا يمكن أن يكونوا مسلمين فضلا عن أن يكونوا طلاب جنة وحور ، بل ليسوا حتى عقلاء ، وإنما هم مطايا لمجرمين غيرهم ، أكبر منهم يختبيؤون ، ويحافظون على حياتهم أشد المحافظة ، فكيف يصدقهم أولئك المجرمون الأغبياء ؟ لماذا لم نسمع بقيادي من قيادييهم فجر نفسه ؟ ثم كيف لا يعلمون ما في كتاب الله مثل قوله تعالى ( ولا تقتلوا أنفسكم ) و ( و ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) ألآية . ومثل حديث ( من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في نار جهنم خالدا ...) البخاري ومسلم .ثم على فرض أنهم يرون الآخرين كفارا ، فهل يريدون قتلهم قبل الدخول في الإسلام ؟ أليس الأولى دعوتهم ؟. ألخلاصة : أولئك القتلة لا يقتلون من أجل دين ، بل للدنيا وحدها فقاتلهم الله .

  • قرنا الإستشعار ٢٠١٥/٨/٨ - ٠٤:٠٦ ص

    قاتلهم الله

  • ابراهيم علي ٢٠١٥/٨/٨ - ٠٦:٤٧ م

    شكرا للكاتب الاخ الدكتور/محمد آل سعد
    على الشفافيه في الطرح و تسليط الضؤ على اهمية تغذية العقول ....

  • علي الغامدي ٢٠١٥/٨/٩ - ٠٣:٠٥ ص

    شكرا يا دكتور محمد على الطرح المميز ... أنا أقول أن البيت والأب بالذات مسؤول عن أبنائه وكل يراقب أبنائه .. وإن لم يستطع فيهم ، فعليه الإبلاغ عن ابنه خاصة إذا رأى منه سلوك مريب .. وكل رب أسره يعرف أبنائه وعليه تربيتم على الفضيلة وحب الوطن وحب قادتنا وتحذيرهم من المواقع المشبوهة التي تغذي الشباب بأفكار معادية للوطن والإسلام .. وكذلك الإعلام له دور مهم في هذا الجانب لتوعية الآباء والأبناء بما يجب عليهم نحو الوطن وتبيان أعداء الأمة وليكن ذلك من خلال المواقع التي يرتادها الشباب .

  • علي الغامدي ٢٠١٥/٨/٩ - ٠٣:٠٨ ص

    لا أنسى دور التعليم والتوعية من خلال المدارس والجامعات وجميع المعاهد والمراكز وليكن ذلك من آليات وبرامج وندوات منظمة .


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى