محمد آل سعد

محمد آل سعد

مَلَّ من الشعور بآدميته!

لا شك أن الملل يتسلل إلى حياة كلٍّ منّا من فترة إلى أخرى، خصوصاً عند المرور بضائقة ما، أو بتكرار نمط معيَّن من أنماط الحياة، لكن أن تصل الأمور بالشخص إلى الرغبة في أن يصبح حيواناً، أو يعيش حياته، فهذا لعمري أمر فيه من الغرابة شيء كثير، بل ويشير إلى خلل نفسي ما بغض النظر عن المسببات، أو الظروف التي يمر بها.
هذا بالضبط ما فعله باحث بريطاني، يدعى توماس تويتس، عندما عكف على دراسة سلوك الماعز لمدة عام كامل، كاشفاً عن نيّته التحوُّل إلى حياة الماعز، هارباً من آدميته بدواعي الملل، ومعجباً بسلوكيات الماعز وطريقة تواصله.
لجأ توماس إلى طبيب بيطري ليساعده في الإعداد لتجربته، فصمَّم له أطرافاً ليصبح من «ذوات الأربعة»، وصمَّم له معدة صناعية تسمح له بتناول الأعشاب، وتوجّه إلى مزرعة في سويسرا، واتفق مع صاحبها على أن ينضم إلى قطيع الماعز هناك.
يقول الشاعر: «وللناس فيما يعشقون مذاهب»، لكن يا سبحان الله كيف يصل تفكير بعض الناس إلى هذا المستوى من الانحطاط؟ يتخلى عن منزلة كريمة منحه إياها الخالق، جل وعلا، بقوله تعالى: «ولقد كرَّمنا بني آدم…». ولكن، إنه البعد عن الله، الذي يوصل المرء إلى ما وصل إليه توماس، حقيقة يدركها المسلم، وبعض أتباع الديانات الأخرى.
السؤال: أين مبادئ المجتمع الذي يعيش فيه توماس؟ لماذا لم تتدخل مؤسسات المجتمع المدني، جمعيات الرفق بالحيوان مثلاً لتحميه من باحث، يبدو أنّ به جِنّة، أو انحرافاً نفسياً.
ما نشاهد من غرائب هنا وهناك، يمنحنا شعوراً بأننا مازلنا بخير، لو نسلم فقط من شر الإرهاب. متّعنا الله وإياكم بنعمة الإسلام، وحفظ لنا عقولنا من الزيغ والضلال. اللهم آمين.

التعليقات (10):
  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/١ - ٠٨:٤٢ ص

    لا تقولون حنا بخير وفي خير وين هذه التصرفات ما يسويها عندنا حتى المهبول لا ولا يمكن

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/١ - ٠٨:٤٤ ص

    شكرا لموااضيعك الشيقه ياابوسعد وشكرا لجريدتكم الشرق

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/١ - ٠٨:٤٤ ص

    الحمدلله على نعمة الاسلام والعقل

  • مشارك ٢٠١٥/٩/١ - ٠٨:٤٧ ص

    مقال رائع اشكرك دكتور

  • راشد ٢٠١٥/٩/١ - ٠٨:٤٨ ص

    يعطيك العافية ابا زياد
    هناك الكثير من البشر على أشكال بشرية ولكنهم من الداخل أحاسيسهم أحاسيس حيوانية أصابهم الطمع والكره والحسد وبعدهم عن الله وانشغالهم بالدنيا ونسيان الآخرة وعدم الرحمة حتى ان بعض الحيوانات. أظهرت الرحمة والعطف اكثر منهم.

  • حسين زيد ٢٠١٥/٩/١ - ٠٩:٣٤ ص

    لكل قاعدة شواذ يا بو زياد

  • نادره ٢٠١٥/٩/١ - ١٠:٣٨ ص

    صباح الخير على الكاتب والقرأ
    الحمدالله اللذي كرمنا بنعمة الاسلام
    عقلية توماس ليس بالبعيد من عقلية الارهاب ففي نظري عقلية توماس افضل بكثير
    اللهم احفظ اسلامنا من كل عقلاً فاسد ورد كيدهم في نحورهم

  • د.عليان م. العليان من كامبردج UKمع اطيب التحيات ٢٠١٥/٩/١ - ١٢:٣٤ م

    الجنون فنون
    في االغرب عموماً وامريكا واليابان ومعظم الدول التي اقرّت بالحرية الشخصية التي كفلتها لهم دساتيرهم إذ تقول انت حر ان تفعل بنفسك ما تشاء شريطة ان لا ترتكب اي شئ من شأنه مخالفة الانظمة والقوانين والحق العام (الذوق العام) او الحاق الأذي بالآخرين من أي نوع كان،، حينها ستكون عرضه للعقاب الصارم بما فيها السجن والغرامة المالية ثم ان هذه المجتمعات غالبا لم يقرئوا القرآن الكريم ويتعلمو منه معنى الاية الكريمة بقوله تعالى ،، ولقد كرّمْنا بني أدم،، نحمد الله علي نعمة الاسلام التي لا تُحصى واخيراً الجنون فنون ولله في خلقه شؤون وشكراً مع اطيب التحيات،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٥/٩/٢ - ٠٧:٤٧ ص

    كرم الله الإنسان على سائر المخلوقات الحية وسخرها الله في خدمته ولكن بشرط ان يسلك الانسان النهج القويم واتباعه وتطبيقه فبعض البشر لا يحمل من الكرامة ولا من النبل شيء فيكون الحيوان في هذه الحالة اكرم منه وافضل فما نراه اليوم من تجرد البعض من اللنسانية وارتكاب الجرائم بحق بني جلدتهم تحعلنا نرى ان بعض الحيوانات افضل منهم .وتاكيد لذلك اشاهد مقطع فيديو في احد الايام لبوة تحمي صغير الغزال (الرشا او اليعفور ) من لبوة اخرى من جنسها الا يستحق هذا المشهد الاعجاب يحمل هذا الحيوان من القيم ما لم يحملها بعض البشر .
    فمن يتبع النهج القويم ويسير على نهج الشريعة المحمدية يستحق التقدير ويستحق التكريم الذي منحه أياه الخالق نحمد الله على نعمة الاسلام ونسأل الله الهداية لنا ولسائر المسلمين . دمت ودام قلمك .

  • الفجر البعيد ٢٠١٥/٩/٢ - ٠٣:٥٥ م

    الحمدلله على نعمة الاسلام والعقل
    بالرغم من ذلك هذا التصرف لم يضر أحد
    من أبناء ذلك المجتمع بالرغم من فاعله لدينا قد يوصف بالجنون..
    لكن لدينا فئات ليت ضررهم على أنفسهم فقط كما فعل الرجل الغربي
    فنحن لدينا من تصرفاته وسلوكه لحق الضرر بمن حوله أوبمجتمع كامل
    وكلا التصرفين لايقرها العقل ولا المنطق ولاالدين ..

    شكرا لكاتبنا وصحيفته الغراء التي دائما تشرق بكل مفيد...


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى