محمد آل سعد

محمد آل سعد

يوم سجدت الرافعة!

وصلت ببعضهم «المواصيل» إلى الاستخفاف والتشفي والسخرية، أن يغرد أحدهم بقوله «يجب البحث عن أسباب عدم سجود بقية الرافعات، قد يكن ليبراليات»، وهو «شيخ» محسوب على التيار الديني، وكانت تلك التغريدة رداً على آخر يغرد شعراً:
«لبّت نداء الله حين تساقطت
بين الحجيج ليرتقوا نحو السماءْ»، يقصد الرافعات.
ماذا دهى الناس؟. وماذا أصاب مشاعرهم؟ سقوط رافعة الحرم أحزنت حتى غير المسلمين، تجد من المسلمين من يقول مثل هذا القول، يتجاذبونها حديثاً ساخراً وتنكيتاً مقيتاً، لا يمكن أن يصدر من إنسان زكي الأخلاق سليم الفطرة.
هذه الرافعة كانت تسمى «عبد الجبار» نسبة إلى سائقها، وهي الأولى في الشرق الأوسط والخامسة في العالم، وقد صنعت بمواصفات عالية، ولكن قدرة الله فوق كل شيء، وستظهر نتائج التحقيق، وستوضح ما إذا كانت الرياح وحدها من فعلت ذلك، أو كان هناك أي قصور في نواحي السلامة، ثم ماذا عن الرافعات الأخرى؟ فالريح قد عصبت بالمكان بأكمله وهي واقفة لم تتأثر، ماعدا «عبد الجبار»، التي هوت فوق رؤوس الحجيج.
الملك سلمان غرد فور وقوع الحادثة وقال: «الحمد لله على قضائه، رحم الله شهداء الحرم، وعجل بشفاء المصابين، وسنستمر ببذل كل ما نستطيع في خدمة ضيوف الرحمن، ولن نتوانى عن محاسبة أي مقصر»، ثم قام بتفقد الحرم للوقوف على موقع الحادثة ومسبباتها وآثارها في المسجد الحرام، كما دعا للمتوفين وزار المصابين ووعد بالتحقيق.
مازالت العواصف – طبيعية وبشرية – تعصف بنا من هنا وهناك، فأما الطبيعية فأمرها إلى الله، وأما البشرية فأمرها إلى قائد الحزم، سلمان العزم ليخمدها في مهدها، فلسنا في وقت يسمح بمزيد من العبث في جدار لحمتنا الوطنية.

التعليقات (22):
  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٧:١٨ ص

    الله المستعان تقول شيخ يغرد كذا فكيف بعامة الناس

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٧:١٩ ص

    اما المتوفين فان شاء الله انهم الى خير

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٧:٢٠ ص

    لكن ترى فيه من يجي للحرم ونيته شينه وذا ربك يرى مالا نرى

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٧:٢١ ص

    في حياتي ماشفت مثل ذا الرياح

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٧:٢٢ ص

    تشل الرجال تحذف به كنه جراده

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٧:٢٢ ص

    محمد سعد انت وجريدتك شكرا لكم

  • يونس داود ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٧:٣٩ ص

    السلام عليكم.
    جزاك الله خيرا

  • محمد ال شكوان ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٧:٥٣ ص

    رائع و متميز دائما ليس في الطرح با الا زياد بل في نقر حروفك على شاسات جوالاتنا و اجهزتنا قبل ان نتصفحها في الجريدة المميزة الشرق..

    تعليقي على موضوعك باختصار ... اصبح التنافس من قبل اغلب الناس - و مع تصاعد تأثير قنوات التواصل الاجتماعي - قصف الجباه و التباهي باقوى الردود دون مراعاة لاي شيء اخر ... هذه المرة عدم المراعاة كانت لمشاعر مليار مسلم..
    صدقني يا معلمي ان الامر ببساطة (كم ريتويت او لايك) جنت هذه العبارة ..!!

  • ابو ثامر ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٨:٣٨ ص

    مع قدرة الله تصغر كل إختراعات البشر البعض يرى أن بعض إختراعات البشر تصعب على عوامل الطبيعة لا يدرك من إعتقد ذلك أن من يسير الطبيعه هو الله جل وعلى خالق البشر وخالق كل مايقوم به البشر من صناعات ضخمه في عيون البشر صغيره وحقيره أمام خالق الكون
    أما بما يخص من بدأ يتهكم بسجود الرافعه وعدم سجود باقي الرافعات فهو من أباح الغناء وحلله وهو دائماً ما يكتب ويحشر نفسه هنا وهنا من أجل الظهور الإعلامي ليسد النقص الذي يشعر به في داخله وهو يعتقد أنه محسوب على رجال الدين وهو بعيد كل البعد عن ذلك وهو من تهكم بحادثة الرافعه الشهيره فرحم الله إنسان عرف قدر نفسه
    والله يديم لنا نعمة الأمن والأمان

  • ابراهيم علي ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٩:١٦ ص

    تحيه للكاتب العزيز د. محمد
    على ما أشار اليه فلا مجال للهمز و اللمز و العبث باللحمه الوطنيه
    و هذا قضاء الله و قدره ،

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٩:٤١ ص

    أسال الله العظيم الرحمة والمغفرة للموتى والصحة والعافية للمصابين فالله سبحانه وتعالى قادر على كل شي فالرافعة مهما بلغت قوتها لا توازي قوة الخالق فكل امر لابد له مسبباته بقدرة الخالق والله لا يختار أمر الا وفيه خير للناس أما من سخر او شمت بالمصاب فعدالة السماء بالوجود وثقتنا بأن القادة لا يرضون بمثل ذلك الأمر فكلنا ثقة بانهم في وجه من يريد النيل من هذا الوطن أو يقلل من شأن الآخرين أو يسخر من مصاب أو يسيء للناس فالوطن واللحمة الوطنية أهم من كل إنسان مهما بلغ شأنه .

  • عبدالله آل عباس ٢٠١٥/٩/١٥ - ١١:٠٣ ص

    الحمد لله على قضائه وقدره.الله يرحم المتوفين ويشفي المصابين.يعطيك العافية كاتبنا المتميز.وفيت وكفيت. ولم تدع لنا مجالاً للتعليق على ذلك.

  • ابن الشام .. ٢٠١٥/٩/١٥ - ١١:٠٧ ص

    الرافعة التي سقطت كانت مثبتة على قاعدة الا وهي مجنزرة وهيَ قابلة للحركة وشدة التيار الهوائي كان سبباً في سقوطها .. اما بقية الرافعات فقد ثُبتت على قواعد خرسانية وهيَ ثابتة وغير قابلة للحركة ..

  • ابن الشام .. ٢٠١٥/٩/١٥ - ١١:٢٢ ص

    نسأل الله ان يرحم شهداء حادثة الحرم ويتقبلهم في فسيح جنانه

  • أبو آدم ٢٠١٥/٩/١٥ - ١٢:٣٢ م

    الحمد لله علي كل شي، وهنيئاً لهم.

  • علي الغامدي ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠١:٢٦ م

    وفقك الله وانار دربك .. أحسنت في هذا المقال وابدعت واكملت ولا تعليق الا بالشكر والتقدير.

  • أحمد عسيري ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠١:٤٣ م

    لا شك أن لله الحكمة البالغة في كل شيء ، وقد أصيب المسلمون بمصائب حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي معلومة لكم جميعاً . والأدلة على أن المؤمنين يُبتٓلون كثيرة في القرآن والسنة . ومما يخفف المصاب أن المتوفين ، والمصابين كانوا في أطهر بقعة ، وفي أفضل الساعات فنسأل الله لهم خير المثوبة والجزاء .
    أما من ابتلينا بهم من الحاقدين على الدين ، أو على المملكة ، أو من الذين لا هم لهم إلا إرضاء المتابعين ، أو اصطياد تابعين عميا فهم أقل من أن يؤثر كلامهم في عاقل .
    ومن يدري فلعل في تلك الحادثة من الخير ما قد تظهره التحقيقات والمتابعة ، ونسأل الله أن يحفظ حجاج بيته وزواره ، وكامل وطننا وأهله والمقيمين فيه .

  • د.عليان م. العليان من كامبردج UKمع اطيب التحيات ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٢:٠٤ م

    في الوقت المناسب
    الرافعه لم تسجد ولن يكن لها سجودا فهي قطع من حديد تجمّع علي شكل رافعه وهوت علي رؤوس واجساد المصلين الغافلين كالقضاء المستعجل كما يقال،، امّا هذا التهكّم اللاّ مُبرر كما تفضلت ماعاينا،، التقرير انتهت منه اللجنه التي شُكّلت للتحقيق فيه وقد انتهت منه في وقت زمني قياسيّْ غير مسبوق لما لها من خبره وتجارب وكفاءه في هذا المجال كما يبدو،، وقدمت تقريرها للامير خالد الفيصل وهو بدوره رفعه الي ولي العهد والذي سيرفعه ان لم يكن رفعه بين الامس واليوم الي الملك سلمان حفظه الله وحفظ ولي عهده والامير خالد،، هذا ما نشر في بعض الصحف امس الماضي ،، ومن المؤكد سوف تُنشر نتائج التحقيق ومعرفة اسباب سقوط الرافعه والتوصيات علي الملأ في الوقت المناسب الذي يراه اولي الأمر ،، رحم الله الشهداء وكتب الشفاء العاجل لمن اصيب وكفنا الله جميعاً شر الغفلات وشكراً كاتبنا الكريم مع اطيب التحيّات ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

  • نادره ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٤:١٥ م

    سبحان من خلق الرياح والبشر سبحان من اذهن عقول البشر وعلمهم صنع الأليات فبقدرته سبحانه جمعهم في مكان واحد وزمن واحد فقد كتب انشاء خيراًللشهدا وتخفيفاً للمصابينً
    فهم الي خيراً بأذنه سبحانه وتعالى

  • نادره ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٤:٢٣ م

    اسأل الله ان يحمي دولتنا وحكامنا من كل شر ويعينهم خدمة ضيوف الرحمن ويلهم اهل الشهداء الصبر والسلوان

  • د.عليان م. العليان من كامبردج UKمع اطيب التحيات ٢٠١٥/٩/١٥ - ٠٨:٠٣ م

    العدل اساس المُلك
    إلحاقاً لِما سبق فيما جاء في التعليق السابق تحت عنوان (في الوقت المناسب ) هذا المساء في جريدتنا ،، الشرق ،، الرائده صدر قبل قليل من الديوان الملكي نتيجه اوليّه عن التحقيق في حادث سقوط الرافعه وهذا كافي بأن يلجم كل من اراد او يريد ان يصطاد في الماء العكر وكل حاقد لئيم علي بلادنا الغاليه وقيادتنا الرشيده وكرم ملك الحزم والحسم لمن توفاه الله والمصابين في الحادثه ،،الملك سلمان حفظه الله وامد في عمره ومن معه متوجين بالصحة والعافيه ،، العدل اساس المُلْكْ ،،وشكرا مع اطيب التحيٰات،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

  • ابو زياد ٢٠١٥/٩/١٥ - ١١:٣٣ م

    غفر الله لنا ولمن مات وتقبلهم شهداء عنده
    اللحمه الوطنيه غالبه وهي سلسله لايمكن المساس بها او تخريبها وو وضع الهمز والمز بين سطور هذا المقال واضح المعنى
    فاذا كان القائل ممن ينتسب ويحسب لرجال الدين فنحن لانرضى بهذه الهفوات ولو كانت ردا ع لى احد
    فكاتب المقال ايضا ينتسب ويحسب لرجال البراليه وهم عاده في ذيل القائمه والتهكم من طبيعتهم
    رحم الله من مات وغفر لهم وشافى من اصيب وعجل بخروجهم
    وشكرالله لملك الحزم على ماقدمه للحرمين ولضيوف الله في حج هذا العام وامده وولي عهده وولي ولي عهده بالصحه والعافيه


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى