محمد آل سعد

محمد آل سعد

مواجهة التعصّب.. لن تكون بوثيقة!

أعجبتني فكرة السعوديين الذين أطلقوا وثيقة لمواجهة التعصب، مستندين فيها إلى كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- التي أكد فيها حرص المملكة على التصدي لأسباب الاختلاف ودواعي الفرقة، والقضاء على كل ما من شأنه تصنيف المجتمع بما يضر بالوحدة الوطنية.
هذه مبادرة اجتماعية جميلة، يُشكر القائمون عليها، وقد تُعتبر خطوة أولى على الطريق الصحيح، وإن كانت خطوة صغيرة على مسار طويل، وفي زحمة الملايين من المواطنين.
الدولة تدرك، تماماً، الأثر السلبي للتعصب والتطرف والعنصرية على الوحدة الوطنية، وتدرك، كذلك، مخاطرها الجمة على أمن البلد واستقراره، ولا أدل على ذلك من تأكيد الملك، وهو على قمة هرم الدولة، على التصدي لأسباب الفرقة والعنصرية والتعصب، في أكثر من خطاب وفي أكثر من موقف.
ولكن ما يسمح لممارسي العنصرية على مواطنيهم، من أكثر من موقع مهم في البلد، من رجل دين، ومن رجل دولة، ومن شخصية ذات أتباع، وجرأتهم على ذلك، هو عدم وجود قانون يجرّم ممارسة العنصرية والتهميش والإقصاء ونبذ الآخر، وقد تصل إلى شتمه وتكفيره. فلو وجد هذا القانون، لما احتاج الوطن إلى وثائق، قد لا تفي بالغرض.
يطالب المشرف على الوثيقة بسن تشريعات لقطع الطريق على الأعداء، وأنا أقول لا دخل للأعداء في هذا، بل لقطع الطريق على «المتعنصرين» منا، أولئك الذين، أصبحت ممارستهم للعنصرية ضد مواطنيهم كشربهم لقهوة صباحهم مع تميراتهم «الرزيزية».
الوثيقة لن تحل المشكلة، ولن تكون نواة لمجتمع خالٍ من العنصرية، مع احترامي للقائمين عليها، إنما الأمر يحتاج إلى قانون يردع كل من يمارس العنصرية، ويردع كل من لم تردعه أخلاقه، فمن لم تردعه أخلاقه سيردعه النظام!

التعليقات (34):
  • ابو سلطان ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٤:٤٣ ص

    كاتبنا العزيز شكراً على هذا الموضوع الجميل ان نهاية كل شي يكون سببه العنصريه العمياء التي تدعو الى التفرقه

  • متابع ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٤:٥٧ ص

    اشكر الكاتب
    التعصب احد ادوات التكسب المادي والتي تمنح صاحبها مصالح شخصيه
    هناك من عديمي المهاره والاخلاق يتكسبون من وراء تعصبهم وفي حالة توقف ذلك ستخف حدة التعصب

  • أبو عمار ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٥:١٠ ص

    تسلم علی المقال الجميل والهادف نعم نحن بحاجة لقانون يجرم العنصرية والطائفية فالوطن فوق كل إعتبار حفظ الله وطننا من كيد الأعداء

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٥:٣٨ ص

    صباح الخير
    شفنا التغصب وين وصل البلدان اللي حولنا ونتايجه الوخيمه

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٥:٣٨ ص

    صدقت يوجد عندنا كل انواع التعصب والعنصريه

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٥:٤٠ ص

    تعصب رياضي
    تعصب ديني مذهبي
    تعصب قبلي من القبيله
    تعصب مناطق على مناطق
    تعصب فئه على فئه وانتو عارفين وايش اقصد

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٥:٤١ ص

    كلها موجوده وكلنا نقول ننبذ العنصريه وكلنا نمارسها لا احد يقول لي فيها ملاك

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٥:٤١ ص

    ومنها ما يصل الى السب والطعن في المذاهب والانساب

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٥:٤٣ ص

    اللي نقول لنا امل في الملك سلمان يصدر قانون يقضي عليها حتى كلا يشوف ان الله حق

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٥:٤٣ ص

    ترى الرياضه خفت فيها لان فيها عقوبات وبعد ماهي كافيه

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٥:٤٤ ص

    شكرا لكاتبنا المميز محمد سعد وشكرا للشرق الرائعه

  • محمدبن سالم بن حبصان ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٥:٥٦ ص

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    عد واغلط في قائمة العنصريين ومن يقف وراهم ويدعمهم فكريا وماديا رجالات دين ورجال... ممن توشحوا وتبوأوا العباءة والمنصب .
    لكن للبيت رب يحمي وللوطن قائدا يرعاه ويهتم بمن فيه حفظه الله الوطن والشعب والقائد من كل ضال وبأغي . والسلام

  • saleh ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٦:٥٠ ص

    طريق طويل, كما ذكر الكاتب. جاء الرسل لزرع المحبه; ولا تزال العنصرية متشبثة بتلابيب عواطفنا. النظام لادخل له بما نحب و من لا نحب. محاربة العنصرية موقف [أخلاقي] لا يمكن لأي نظام التحكم بما في داخل النفس. الوثيقة وسيلة للتوعية بالإخلاق النبيله لتحتذى , لاغير!
    نحمده أ ن مسمى /وزارة {التربية} والتعليم/ قد قد حذف منها التربية. التربية مهمة, ألأسره (المصدر الرئيسي لبذرألأخلاق) من يقوم بالوظيفه ,وليس مجموعة من البيروقراطيين في الوزاره.

  • عبدالرحمن الخديدي ٢٠١٥/٩/٢٢ - ١٠:٥٠ ص

    https://preventracism.wordpress.com/

    هذه وثيقة منع العنصرية

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٥/٩/٢٢ - ١٠:٥٦ ص

    أخي د. محمَّد: أحيِّيك على فكرة مقالتك وما طرحته فيها من فكرٍ نيِّر ووعي وطني، هذا الموضوع الذي أهمَّني فطرحته سابقاً في صحيفة الشرق في عددها رقم 287 في مقالة بعنوان: فليفنَّد ما يؤدِّي للفرقة والفتنة والانقسام بنوداً بعقوبات صارمة، وإذ أحيي الذين أطلقوا فكرة وثيقة لمواجهة التعصُّب وأحيِّيك على دعم هذه المبادرة والتي أحسبها خطوة أولى في طريق سنِّ العقوبات الرادعة فإنِّي أؤكِّد أنَّ أعداء الوطن لهم دور كبير في إثارة نعرات التعصُّب المذهبي خاصَّة والتعصُّب المناطقي والقبلي، وأنَّهم حرَّكوا عملاءهم من المواطنين لتنمية ذلك في المجتمعات السعوديَّة، تحيَّاتي لك د. محمَّد ولكلِّ من يواجه التعصُّبفي الوطن.

  • تركي ٢٠١٥/٩/٢٢ - ١١:٠٠ ص

    نشكر الكاتب على مقاله الرائع واظنه كتب هذا المقال لدعم الوثيقه وليس ضدها كما يمكن ان يقهم البعض فهو هنا سلط الضوء عليها بقلمه المميز

  • رمزي ٢٠١٥/٩/٢٢ - ١١:٠١ ص

    اي والله تعاني بلدنا من العنصريه بكل اشكالها

  • صاالح بن سالم ٢٠١٥/٩/٢٢ - ١١:٠٤ ص

    تحيه عطره وبعد
    المشكله في عدم وجود قانون والا العالم كله فيه عنصريه لكن فيع قانون وفيه محاسبه الاخ اللي يقول هذي ما ينفع النظام لانها اخلاق الناس اقول له معلش اوجد النظام وتشوف كلها تختفي

  • د.عليان م. العليان من كامبردج UKمع اطيب التحيات ٢٠١٥/٩/٢٢ - ١١:٥٩ ص

    رحله حول العالم تبدأ ب
    دعونا نبأ فإوّل الغيث قطره حيث ستنبري الدوله وعلي راسها ملكنا سلمان حفظه الله ورعاه وسوف تتوالى صدور الانظمه والقوانين التي تجرّم وتحرّم كل انواع واشكال التّعصّب ،، المهم انها فكره رائده من شباب وطنيين مخلصين يستحقون كل التقدير والأكبار وحبّذا ان نمد ايدينا جميعاً لهم شادّين علي ايديهم لتتبلور هذه الفكره الرائده،، اجزم ان الوثيقه سوف ترتقي الي نظام حازم يقطع دابر هذا التعصب المقيت ،، رحله حول العالم تبدأ بخطوه واحده وشكراً كاتبنا الكريم مع اطيب التحيات،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

  • علي الغامدي ٢٠١٥/٩/٢٢ - ١٢:١٢ م

    موضوع في غاية الأهمية ... نحن بلد واحد ويجمعنا دين واحد ولغة واحدة .. وديننا يدعوا الى التأخي وهي أخوة الاسلام ولا فرق بين ابيض او اسود الا بالتقوى ... وملكنا يحفظه الله له كلماته الواضحة في هذا الشان ..جميع المناطق عنده سواسية والناس سواسية ..ولكن هناك فئة لا زالت العنصرية البغيضه معشعشه في ادمغتهم ويريدون أن يبقوا بهذا الحال في تعاملاتهم مع غيرهم من فئات المجتمع .. والتوعية مطلوبة والعقاب الرادع لمثل هذه الفئة مطلوبة أيضا . فنحن اخوة وشعب واحد ولنا مصير واحد ولا نريد ان نهدم هذا البناء بايدينا .. حفظ الله بلدنا من كل سوء ومكروه .

  • علي الغامدي ٢٠١٥/٩/٢٢ - ١٢:١٣ م

    احسنت يا دكتور محمد في مناقشة هذا الموضوع .

  • المهندس حسن البهكلي ٢٠١٥/٩/٢٢ - ١٢:١٧ م

    تحية لكاتبنا القدير
    من لم تردعه أخلاقه يردعه النظام

  • D3shoosh ٢٠١٥/٩/٢٢ - ١٢:٢٦ م

    أحدهم يقول أنا سبقتك بالكتابة عن الموضوح فأثنى على نفسه لا على الكاتب - مرض ..

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠١:١٩ م

    نعم سبقتُه وسبقنا غيرنا وكلٌّ له أسلوبه في طرحه، وكلُّ ذلك نحتاجه لنرفع وعيك وغير ممَّن تحرِّكهم المناطقيَّة والقبليَّة، فكأنِّي بك استأت ممَّا طرحته عنهما يا دعشوش، فوطني يستحقُّ منِّي معالجة أمراضه الاجتماعيَّة..

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠١:٢٢ م

    كأنِّي فيك لم تقرأ السطر الأول من تعليقي يا دعشوش، فالدكتور محمَّد يستحقُّ مني ما كتبتُه في هذا السطر، عد لقراءته.

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠١:٥٧ م

    لك تحياتي واحترامي يا استاذ محمد آل سعد .....
    لقد أعجبتني مفردة "الرزيزيه".... انها مفردة ذكيه ولتوضيح المعنى قويه.....
    والحق يقال...... ان القانون الرادع للعنصرية المناطقيه مثل من يمنعك أن تدرس معه أو تسكن في حيه ..أو من يسيء لك لأنك من المنطقة الفلانية ...أو من يمارس العنصريه المذهبيه.
    أو من يمارس سب الرموز الدينيه وعلى رأسهم الصحابة الكرام ...أو الرموز السياسيه أو يقلل من افعالهم العظيمه في توحيد الامه والوطن ....فإن مثل هذه القوانين الرادعه واجب أن تسن. ....
    وان تحدد الإساءة بوضوح ويحدد العقاب الذي تستحقه بوضوح....لك تحياتي .....
    اخوك أبو عبدالله الاصلي....

  • مسفرناجي ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٣:٣٣ م

    دمحمدال سعدكلامك جميل جدالم نشهدالتعصب من قبل عندالاباءوالاجدادبل كانويدواحده وجلسه واحده ولم يتعرض لل مذاب ام الدين فهوواحد اقول كلام جميل من قام بالتعليق الوطن بحاجة للوقوف امام الطرف والغزاه ارجع لاباءن واجدادن من عموم القبيل الله راضي عليهم المطر يمطر وحبهم لبعض

  • مراقب ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٣:٥٦ م

    دعشوش والدكتور الواصل بينهما صداقة قديمة لدودة لا تظهر الا في مقالات محمد السعد

  • saleh ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٤:٢٠ م

    يقول بن خلدون: العادة تصبح وكانها طبيعة في ألإنسان. تعودنا كمجتمع أن نلجأ للدوله والقوانين التي تسنها لتحل مشاكل نحن من أوجدها! لم نعتد ,بعد, على معالجة ما إشكاليات, موروثة أو مستجده, في حياتنا. لو كان هناك نطام لأصبح القضاء مهزلة من نوع القضايا. وسوف يستغلها الشعوبيون لتفتيت تماسكنا. مجتمعنا لا يعاني ما عانته مجتمعات أخرى, مثل منع السكن , أ و منع الإلتحاق بالمدارس لفئات من المواطنين. لسنا بحاجة الى قوانين, نحن بحاجة لأخلاق المسلمين في التعامل.

  • محمد ٢٠١٥/٩/٢٢ - ٠٦:٣٩ م

    لازم قانون يوقف التجاوزات العنصريه بكافة اشكالها ، هذي ثغره واضحه لازم ردمها وذلك باصدار قانون
    اشكر كاتب المقال


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى