نادية الفواز

نادية الفواز

ككل النساء

- ككل النساء تربينا على فكرة الصبر، ولم تعرف أمهاتنا أن عزة النفس حالة يصعب تأجيلها، وأنها يجب أن تتربى كجذور الأشجار راسخة في طين كل أنثى، وأنها عنوان لكل معاني الحياة.
– كم من مرآة انشرخت وكم زاوية توجعت من بؤس امرأة مكسورة مقهورة غير قادرة حتى على البكاء أو الصراخ في وجه الألم لمن تحمل في قلبها صمتها الموجوع الكون لامرأة عجزت أن تنظر إلى وجهها المشوه في المرآة.
– صناديق النساء معلبة بالحكايات اللذيذة والأسرار الشهية، وهي كذلك لا تخلو من الحلي البائسة الوحيدة التي تنتظر لحظة فرح وخواتم تريد أن تشعر بعنفوان إصبعها.
– الكرامة هبة الله للنساء كما هي لكل البشر، فلا يجب أن تتحول إلى جثة هامدة نترحم عليها ونحن ننتظرها أن تستيقظ وحدها بدعوى الصبر والتضحيات.
– وضعت أحمر الشفاة في لمسة نسائية أخيرة، ونسيت الدمعة التي جرت سيول الكحل على خديها عندما أرادت أن تستعيد أنوثتها؛ فهناك من ذكّرها قبل أن تخطو خارج غرفتها أنه قرر إلغاء فرصتها في الخروج بقرار ذكوري ومزاجي.
– «الرجال قوامون على النساء» اقفل القوس.. أين تكملة الآية؟
– هم البنات للممات «تعيش مدللة كشجرة عالية رفيعة كزهر جلنار بين رمانات أسرتها، وبعد خطوات بسيطة وتذكرة ثوب زفاف وحلم ناصع تتحول إلى عشب في حديقة لغرباء يدوسونها ليلاً.. «يا لسخرية القدر».
– هناك تلاعب بالألفاظ يمكن أن يدين المرأة في حالة انتقائية الجمل مما ورد قديما وحديثا.. بسهولة يمكن إدانة المرأة بأي تهمة هي جاهزة وعليها أن تختار أقربها.
– ككل النساء عندما أرادت فستان زفافها الأبيض واعتنت بمكياجها وتأنقت ورقصت لليلة العمر.. لم تعرف أنها كانت تلعب دور سندريلا حتى تدق الساعة 12 وينتهي كل شيء.
– بكت بحرقة على زوجها عندما وافته المنية وترحمت عليه وتمتمت بدعائها له. كانت في كل ليلة تشم ثيابه وتشرب في كوب قهوته وتنصت لأحلامها عله يزورها ذات ليلة. لماذا يا ترى؟
– علقت مصابيحها بجوار لوحة مشاعر زاهية ظلت ترسمها طوال عمرها لفارس أحلام يجيء على حصانه الأبيض. هكذا قالت لها القصص القديمة، لم تعرف أن الفارق كبير جدا بين الذكورة والرجولة.
– كوردة سكنت ياقة المزهرية أيتها المرأة اليانعة يا من قطفتك الأقدار من كل حدائق الأرض.. أيتها الفراشة الاستثنائية تنثرين ألوانك أينما حللت حلقي ولا تصدقي الضوء حتى لا يحرقك فهو مخادع.
يقول الشاعر نزار قباني:
أيّتها الوردةُ.. والياقُوتَةُ.. والرَيْحَانةُ..
والسلطانةُ..
والشَعْبِيَّةُ..
والشَرْعيَّةُ بين جميع الملِكَاتِ..
يا سَمَكَاً يَسْبَحُ في ماءِ حياتي
يا قَمَراً يطلع كلَّ مساءٍ من نافذة الكلِمَاتِ..
يا أعظمَ فَتْحٍ بين جميع فُتُوحاتي
يا آخرَ وطنٍ أُولَدُ فيهِ..
وأُدْفَنُ فيه..
وأنْشُرُ فيه كِتَابَاتي.

التعليقات (5):
  • Adu ٢٠١٥/١٠/٣٠ - ٠٩:٠٠ ص

    مشكلة بعض النساء ان التشاؤم لديها يحتل المساحة الأكبر من تفكيرها خاصة عندما يتعلق الامر بالرجل !!!!. المفارقة هي ان الأبيات التي اختارتها الكاتب هي لرجل رغم ان مجمل المقالة يدين الرجل!!!

  • عليان السفياني الثقفي ٢٠١٥/١٠/٣٠ - ٠٩:١٤ ص

    اقتبس من كلام الكاتبة .
      " هم البنات للممات «تعيش مدللة كشجرة عالية رفيعة كزهر جلنار بين رمانات أسرتها، وبعد خطوات بسيطة وتذكرة ثوب زفاف وحلم ناصع تتحول إلى عشب في حديقة لغرباء يدوسونها ليلاً.. "
    هذا الحلم اصبح عسيرا هذه الايام بسبب السكن وقلة الوظائف والطلبات الرهيبة لليلة الزواج ،
    هذه الطلبات نسائيه وليست رجالية . النساء هن سبب العنوسة في المجتمع السعودي .
    وهن أيضا بنسبة كبيرة سبب الطلاق.
    وهن أيضا في طلباتهن لليلة الفرح وشروطهن التي لا تنتهي يخيل إليك إنهن يكنين عداءا للرجل .
    الانفلات والمبالغة وعدم التوقف عند حد معين والتباهي بالمظاهر الكذابة والغيرة القاتلة الغت العقل وجلبت الندامة.. فتقلصت فرص الفتيات في الزواج وكره الشباب السعودي الزواج من الفتاة السعودية ، بل كره الزواج من اصله ...والسبب ..فتش عن المرأة !!،
    قد تريني متحاملا . لكن الحقيقة صعبة ومرة .......ابتسمي

  • عليان السفياني الثقفي ٢٠١٥/١٠/٣٠ - ٠٩:١٨ ص

    اما الصبر فنعم كان لنساء اول ..
    اما فتيات اليوم إلا من رحم ربي فهن صراحة لا يملكن من مؤهلات الزواج بهن إلا كونها إنثى فقط ، سطحية في التفكير ، اهتمام بتوافه الامور، شوفة نفس على الفاضي ، شروط على العريس وكأنها الوحدة على الارض ، عدم معرفة واجباتها الزوجية ، بل حتى اكثرهن لا تعرف تطبخ كبسة لتعيش نفسها .وحين تستلم عمل ووظيفة تظن ان هذا تشريف لهذه الوظيفة وانها حق من حقوقها فلا تعامل طيب مع المراجعين ، ولا تدريس جيد ولا .......ابتسمي

  • عليان السفياني الثقفي ٢٠١٥/١٠/٣٠ - ٠٩:٢٦ ص

    اما تعاملها مع بنات جنسها !
    فويل لهن منهن ، ويل لها ان رأتها واقفة أو جالسة أو تمشي أو تعمل ، وويل لها منها إن كانت لها حاجة لديها كمراجعة ،وويل لها في لبسها ومكياجها وذوقها وكلامها وتصرفها !
    اما التعامل مع الزوج فهو الطامة التي لا توصف !...ولهذا كن مكفرات العشير ....
    هذه ليست اسقاطات أو تجني .
    اعتبريها نصيحة لبنات حواء ، حتى .....
    يخففن ..؟ ..فما اظن اديم الارض الا من هذه الاجساد.........ابتسمي

  • د.غادة ٢٠١٥/١٠/٣٠ - ١٠:٤٩ ص

    كلمات جميلة تعكس واقع الكثير من النساء في هذا الزمان ..
    نساء تقمصوا جميع الادوار من تربية وتعليم وتلبية طلبات وووووو....
    ولكني اتفق ايضا مع تعليق الاستاذ عليان السفياني انه اصبح هناك مبالغة غير مبررة لكثير من الفتيات في كماليات اجتماعية مكلفة بل بعضها قاتلة للرجل...
    نحن كنساء نطلب الكمال من الرجال .. في المقابل لابد أن نقدم تنازل عن الكثير من الأمور التي ترضي الاخرين سواء ملبس أو كماليات غير مبررة..
    فالحياة لا تستقيم إلا بوجود الرجل في حياتنا فهو الأب والزوج والأخ والإبن ..
    والحياة لم تخلق لتكتمل لإنسان بل لنسعى لاصلاح أنفسنا واصلاح شريك حياتنا بالدعاء والمثابرة ..

    وتقبلي كل تقديري على كلماتك الأنيقة والجميلة...


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى