محمد آل سعد

محمد آل سعد

ملك المهمَّات و«الاستثمارت»

قمة مجموعة العشرين، التي تتألف من 20 دولة، تجمع بين الدول الصناعية الكبرى والاقتصادات الناشئة، بالإضافة إلى صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ورئاسة الاتحاد الأوروبي، وأنشئت في عام 1999 م، لم تصبح قمة إلا بعد أن حضرها قادة الدول المشاركة، حيث كان يحضرها من قبل وزراء خارجية تلك الدول.
هذه المجموعة من خلال القمم التي تعقدها كل عام، تهدف إلى تعزيز الاقتصاد العالمي، وتطويره، وحمايته من الأزمات، ولكن اللقاءات الثنائية، التي تتم على هامش القمة، تُعدُّ في نظر كثير من الباحثين والمحللين أهم بكثيرٍ من القمة ذاتها.
اصطبغت قمة أنطاليا بصبغة سياسية وأمنية، فرضت تلك الحال الأحداث الإرهابية، التي وقعت في العاصمة الفرنسية باريس في اليومين الماضيين، الأمر الذي جعل القمة تتحول إلى مسار سياسي بدلاً من مسارها الاقتصادي البحت.
من أولى أولويات القمة أن تخرج بتوصيات، تهدف إلى صياغة نظام اقتصادي عالمي، يحقق نمواً اقتصادياً عالمياً، ولكن الإرهاب أيضاً، كان له نصيب الأسد من تلك القمة، وكذلك ما يجري على الأراضي السورية من اقتتال بين الفرقاء السوريين وجماعات إرهابية عدة.
كان حضور الملك سلمان، حفظه الله، بارزاً في هذه القمة، ما جعل وسائل الإعلام العالمي تتابع كل اجتماعاته، ولقاءاته بقادة الدول، إلا أن ما لفت نظري أكثر، هو وصف الصحف التركية له بـ «ملك الاستثمارات»، كما وصفته بعض الصحف العالمية بأنه أحد أبرز القادة العالميين المشاركين هذا العام في قمة العشرين، مستدلة على ذلك بحرص قادة الوفود المشاركة على استغلال المناسبة للقاء به، وعقد الاجتماعات الثنائية منذ وصوله إلى أنطاليا التركية. نعم، إنه «ملك الاستثمارات»، ولكنه قبل ذلك «ملك المهمات»، وصانع البطولات، ومهندس النجاحات، والدليل أيضاً، إبراز دور المملكة العربية السعودية على كافة الأصعدة بهدف زيادة التعاون بين المملكة العربية السعودية ودول العالم في مجالات السياسة، والاقتصاد، والأمن، والمملكة هنا لا تمثل نفسها، وإنما تمثل دول مجلس التعاون الخليجي، والدول العربية، وتمثل أيضاً مع الدولة التركية، دول العالم الإسلامي.
لقد أصبح المجتمع الدولي على قناعة تامة بأن الأزمة السورية هي المحور الأساسي لأغلب الأحداث الإرهابية حول العالم، لذلك كان التركيز عليها في هذه القمة بشكل أكبر.
لا يمكن أن يكون هناك نمو اقتصادي ما لم يكن هناك أمن، ولا يمكن أن يكون هناك أمن مع وجود الإرهاب، ولا يمكن أن يكون هناك قضاء على الإرهاب ما لم يكن هناك تجفيف لمنابعه.

التعليقات (13):
  • ابراهيم علي ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٧:٠٠ ص

    مقال رائع عن قمة العشرين ...
    شكرا للكاتب و لصحيفة الشرق ...

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٩:٤٥ ص

    صباح الخير
    نفتخر بالملك سلمان والحضور الكبير له في قمة العشرين

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٩:٤٦ ص

    وتحول المؤتمر من اقتصادي الى سياسي فهذا طبيعي من فعل الارهابيين

  • محمد القحطاني ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٩:٤٧ ص

    خلاصة المقال في اخره وشكرا ياكاتبنا وشكرا لجريدتنا الشرق

  • علي الغامدي ٢٠١٥/١١/١٧ - ١١:٣٧ ص

    مقال رائع كروعة كاتبه .. ولا شك ان الملك له دور بارز في هذه القمة والدول المشاركة تعلم دور المملكة في الاقتصاد العالمي وخاصة في مجال الطاقة ومجال السياسة .. وسياسة المملكة منذو تاسيسها مبنية على الصدق والاعتدال واحترام اللدول والمواثيق الدولية . ولا تحب التدخل في شؤون الدول ابدا وهي تحاول حل المشكلات سلميا .. ولكنها اذا انتهكت الارض والبلد فهناك الحزم والجزم والقوة .. والمملكة دائما تسعى لاغاثة الملهوف في كل بلاد العالم . رعاك الله يا ملكنا سلمان ورعاك الله يا بلد الحرمين .

  • مراقب ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٣:١٢ م

    اشكرك استاذ محمد على عباراتك الجميلة وخلاصتك الاجمل

  • صيد الخاطر ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٣:١٣ م

    نعم اخي محمد لا يمكن التمتع بالامن مع وجود الارهاب ولا يمكن التطور في اي مجال الا بتوفر الامن

  • ضاري ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٣:١٦ م

    الله يوفق الملك سلمان وحنا يسعدنا ان العالم وقادته كلهم عيونهم عليه

  • فتون ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٣:١٧ م

    الله يحفظ ملكنا ويحفظ وطنا من كل الارهابيين

  • تركي ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٣:١٩ م

    لا يختلف معك احد عن ثقل الملك سلمان في المؤتمر وهذا فخر كل سعودي شهم

  • الفجر البعيد ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٦:٣٠ م

    موضوع رائع والملك سلمان له دور كبير
    في المجالين السياسي والأمني والإقتصادي
    وهذا له تأثير ايجابي في دعم الدور العربي
    وكذلك الدور الكبير للمملكة محاربة الإرهاب
    ونجاحاتها فيه الذي أصبح هاجس العالم....

  • نادره ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٧:٠٦ م

    انت رائع والاروع ملكنا حفظه الله واعانه على حمله الثقيل
    ولكن اجره اثقل ان شاءالله سبحانه
    فملكنا يستاهل كل خير فهو رجل المهمات في زمن الارهاب

  • نادره ٢٠١٥/١١/١٧ - ٠٧:١٦ م

    شكرا كاتبنا وشكراً جريدتنا على الاهتمام بكل المجالات
    بوركتم جميعاً


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى