عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

بل تأكل وتشرب!

* قد تساهم في توجيه كثير من الناس لاتخاذ قرارات خاطئة بالشراء أو البيع تحت تأثير نصائح مربكة، فالمحللون سرعان ما يأتون بآراء جديدة عندما تتكشف لهم الأمور، لكنهم كغيرهم ممن تبدلت مواقفهم بتغير الظروف ولم يعترفوا بالخطأ صراحة!

يتساءل كثيرون عن الأثر الذي سيحدثه قرار مجلس الوزراء بفرض الرسوم على الأراضي البيضاء على سوق العقار عند تطبيقه أو قبل تطبيقه؟
بعد صدور قرار مجلس الوزراء بفرض رسوم على الأراضي البيضاء في يوم الإثنين الماضي تردد المثل الشهير: «الأرض لا تأكل ولا تشرب» تردد المثل على لسان كثير من المتحدثين عبر الفضائيات والإذاعة، وكأنهم باتوا مقتنعين بأن قرار فرض الرسوم أسقط هذه الحكمة المتناقلة عبر السنين حتى أن أحدهم قال: سُمي العقارُ عقارًا لأنه يعقر المال!
ولو أتيح لأحد بتتبع أحاديث سابقة له أو لبعض زملائه المحللين لوجدهم يرددون عبارة أخرى تقول: العقار يمرض لكنه لا يموت.
تفاءل بعضهم حتى قبل أن يقرأ نص قرار مجلس الوزراء بهبوط كبير في أسعار الأراضي والعقارات، واستبق آخرون صدور اللائحة التنفيذية التي ستعمل على إنجازها وزارة الإسكان -الوزارة المعنية- خلال ستة أشهر، ونشطوا في نشر تحليلاتهم وآرائهم التي يبثونها عبر وسائل الإعلام المختلفة، وعبر حساباتهم الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، وهي -في أغلبها- تحليلات وآراء مبنية على قناعاتهم الشخصية، وقد تساهم في توجيه كثير من الناس لاتخاذ قرارات خاطئة بالشراء أو البيع تحت تأثير نصائح مربكة، فالمحللون سرعان ما يأتون بآراء جديدة عندما تتكشف لهم الأمور، لكنهم كغيرهم ممن تبدلت مواقفهم بتغير الظروف ولم يعترفوا بالخطأ صراحة!
لقد ساهم كثير من المحللين في توريط بعض الناس في صفقات الأسهم في أزماتها المتعاقبة، وهم اليوم ينشطون في خلق أزمات لآخرين -من الحالمين- في العقار.
تحت وسم #رسميًا_فرض_رسوم_ الأراضي جاءت تغريدات متعددة سأورد بعضها بتصرف لا يخل بمعناها -من أجل اللغة العربية- وهي:
– وضوح التطبيق والإجراءات والتحصيل والتثمين والإحصاءات هو ما يعطي القوة لفرض الرسوم، والمهم هو تسريع تصاريح التطوير.
– خسرت كثيرًا من أصدقائي بسبب تأييدي ومطالبتي برسوم الأراضي، ونصحني كثير بالتريث وعدم الاستعجال بالشراء.
– قبل أربع سنوات فقط كان أغلبنا يسأل عن معنى أراضٍ بيضاء، واليوم يتم فرض الرسوم، إنه مثال للوعي الذي صنعته وسائل التواصل الاجتماعي.
– مع الأسف سيخرج وسيتكلم بعض المحتكرين والمسوقين والملاك الذين يتنقلون من قناة لأخرى بلا علم؛ ليقللوا من أهمية القرار.
– ستستمر محاولات لوبي العقار؛ لإفشال نظام رسوم الأراضي من خلال التأثير على الآلية التنفيذية.
– الرجاء الابتعاد عن التشفي بالمحتكرين فهم أولًا وأخيرًا إخوة لنا في الدين والوطن.
– خبر مفرح، ماذا عن تفاصيل النظام وقوانينه؟ هل هي كما يطمح المنادون بفرض الرسوم؟ هل هناك ثغرات؟
– العقار الابن البار -هذه المقولة قديمة- الآن أصبح العقار ابنًا يسحبك إلى أقسام الشرطة، ويتسبب في خسارتك.
– الأرض لا تأكل ولا تشرب -هذا الكلام أصبح من الماضي- الأرض تأكل وتشرب!
– الملامح الأولى للقرار مريحة نفسيًا، وننتظر المعايير النهائية.
– بداية سقوط تجار التراب.
– لا للشراء لسنتين اثنتين، دعوهم يكتوون بنار الرسوم.
– تجار التراب لن يشبعوا إلا من التراب… عشر سنوات وحساباتهم البنكية -هُم والبنوك- في ازدياد من ديون المواطنين.
– من يرجف في العقار هم خمسة أنفار، يحاولون منذ سبع سنوات إثبات الذات، أخفقوا في الأسهم والمتداولون خسروا.
– العلاج والتصحيح هو فرض الرسوم، وضخ للإسكان، ومعالجة أساليب وإجراءات تطوير المخططات.
– صياحُ تجار التراب -بعد أن صدر قرار فرض رسوم الأراضي رسميًا- خوفًا من انهيار العقار.
رافق خطوات مشروع قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء من تكهنات كثيرة ومبالغات عجيبة، وصلت إلى أن قال بعضهم بأن الرسم سيبلغ مائة ريال على المتر المربع، وهو أمر لا يقبله عقل إذ ليست الأراضي على درجة واحدة من التماثل، فهي تتمايز -كما يعرف غالب الناس- في أماكنها ومواصفاتها، وتتمايز من منطقة لأخرى، ومن مدينة ومدينة، ومن حي لآخر بل تتمايز في الحي الواحد لأسباب كثيرة لا يمكن حصرها.
أخذ نظام فرض الرسوم على الأراضي البيضاء وقته من الدراسة في وزارة الإسكان ومجلس الشورى ومجلس الوزراء، وصدر القرار بموافقة مجلس الوزراء عليه، وبموجب القرار أصبح النظام حقيقة قطعتْ قولَ كلِّ خطيبٍ ومحللٍ ومتنبئٍ، وستبني وزارة الإسكان اللائحة التنفيذية -على أساس من النظام- التي تفسر بنوده وتوضحها بشكل دقيق، وترسم آليات وإجراءات تنفيذه؛ ليتم تطبيقه على أرض الواقع بشكل تام.
وقفة: هل سيتوقف المحللون عن تفسيراتهم حتى تنتهي وزارة الإسكان من صياغة اللائحة التنفيذية للنظام؟

التعليقات (16):
  • D3shoosh ٢٠١٥/١١/٢٦ - ٠٣:٢١ ص

    حياك الله أبا مهدي !
    أنا معي سيارة كرفان
    caravan car
    أذهب بها في أي مكان
    ومزودة بكل شيء
    يلزم المرء أن يشحذ عقله
    فالسكن فكر
    فكر
    فكر
    فكر .. ولا يقولن أحد
    أن السكن طوب وأسمنت وحديد
    ذلك سكن من أيام الماضي - ما قبل التاريخ..

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٥/١١/٢٦ - ٠٩:٣٣ ص

    D3shoosh
    Good morning
    ما دمت تفكر فأنت موجود ... والتفكير في الهواء الطلق أرحب للفكرة وأجود ...
    دمت رائعا مرحا

  • عبدالله عسيري ٢٠١٥/١١/٢٦ - ١٠:١١ ص

    سيبقى المحللون والمتنبئون وهوامير سوق الاراضي والمطورين يرددون تحليلاتهم بغية التأثير بشكل وآخر على صياغة اللائحة التنفيذية للقرار بزعم ان قراءاتهم تعكس نبض الشارع ومبتغاه للوصول الي الحد الأدني من أمنياتهم .

  • هشام محمد سعيد قربان ٢٠١٥/١١/٢٦ - ١٠:٤١ ص

    تحية للكاتب الأستاذ عبدالله الشمري

    وشيخ المعلقين دعشوش المكرفن اي صاحب الكارافان وليس المكربن حفظنا الله جميعا من الكرب والكربنة واطال عمر الهيدروكاربونات في بلادنا

    هاكم منظورا للاراضي البيضاء مغاير لما سبق:
    .ليس هنالك استثمار ميسر لصغار الموظفين والارامل والمتقاعدين وقليلي الدبرة
    .التجارة وفرصها تعقدها قوانين وبيروقراطية عمالية وصحية ودفاعية لا تخفاكم
    .الأسهم سوق غير آمنة ولولا رادع من علم و دين لقلت سوقا غير مؤمنة بين سكون يناقض الايمان او شد لا يستقيم معه أمن.
    .بدأت قضية الاراضي البيضاء في اطار مختلف هو مانصطلح عليه بالاراضي المشبكة او بصيغة أفضح القارات المسورة ومثيلاتها الييضاء المكنوزة داخل الاطار السكني
    .نعيش في دولة كبيرة المساحة ولكن لاتوجد اراض لاسكان المواطنين
    .هل عدو ازمة السكن ومسبب الغلاء هو الأراضي البيضاء والمسورة التي تحتاج لطايرة نفاثة لترى آخرها وتبلغ اركانها؟
    . أم ان مسبب غلاء الاراضي غصبها واغتصابها بلا مهر او عرس ثم احتكارها ثم تطويرها والطيران بسعرها لكوكب زحل؟
    .طبعا الجواب للسؤال اعلاه هو النفي كما تبين شوريا
    .مسبب غلاء الاراضي وعدو ازمة السكن هو بلا شك ولا ريب ولا اخاف مغبة فضحه وتسميته على رؤوس القراء: هو ارض جا رتنا خاله صنقلة المسكينة التي حفظت فيها بعض ارثها من زوجها كحيان المكحكح قبل ان ينهبها الوغد او الاوغاد لشراء سيارات وجو...

  • هشام محمد سعيد قربان ٢٠١٥/١١/٢٦ - ١١:٠١ ص

    خطاب خاص
    رقم 0604945454- د ح ق ص ذ

    نشكر المواطن دعشوش علي حسن سلوكه و للفت انظار الجهات المتخصخصة الى جريمة التهرب من رسوم البيضاء والسمراء باختفاء بعض اصحاب الذمة خالية الدسم المتدعششين في كارفاناتهم الخاصة.

    وهذا مخالف لصريح النظم ومنطوقه رقم 7466$$$@×2335 بتاريخ غد ويحرم المواطن من الرسوم ويستفحل بازمة السكن.

    لذا عمدنا ابا سعيد بمصادرة الكارفان وبيعها وشراء ارض بيضاء او شقراء بقيمتها وترسيمها رسوما تتلوها رسوم وعلوم.

    يبلغ ذا القرار لابي سعيد وكلمجماعة ويطبق فورا ويشهر به في صحيفة جبل كرا عقابا له و ردعا لامثاله

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٥/١١/٢٦ - ١٢:٥٣ م

    عزيزي العسيري
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إنني على يقين بعدم توقفهم عن التحليلات، ولكن علنا ننبه الناس إلى أن كثيرا من التحليلات خاطئة ... وغالبها تأتي من غير المتخصصين ...
    دمت بود

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٥/١١/٢٦ - ١٢:٥٤ م

    الأخ هشام
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في كل يوم أزداد يقينا بأننا تجاوزنا في خفة دمنا لإخواننا في مصر ... فقد أصبحنا ننافسهم على النكتة بطريقة احترافية...
    دمت بخير وأمل

  • D3shoosh ٢٠١٥/١١/٢٦ - ٠٣:٠٣ م

    أبا مهدي ..
    ليتنا نستمع لفيلسوف الكلمة هشام قربان .. عندما يسحب قلمه على بياض ..
    قال هشام : اقتباس ( ليس هناك استثمار ميسر للصغار الموظفين والأرامل والمتقاعدين وقليلي الدبرة) انتهى الاقتباس ..
    كأنني اقرأ جملة قيلت في مجلس الخليفة السادس : عمر بن عبد العزيز ..
    ترتيب الخلفاء :
    = أبو بكر- الصديق..
    = عمر - الفاروق ..
    = عثمان - ذو النورين ..
    = علي - كرم الله وجهه ..
    = الحسن بن علي - سبط رسول الله - وأحد سيّدي شباب الجنة ..
    = عمر بن عبد العزيز - العادل ..

  • D3shoosh ٢٠١٥/١١/٢٦ - ٠٣:٠٨ م

    القرار بوضع رسوم الأراضي لصالح مشاريع السكن سيظهر ما إذا تم تنفيذ القرار من قبل كبار الهوامير , لأنه يُقال - والعهدة على من قال - أن بعض الهوامير الكبار لا يدفعون حتى فواتير الماء والتلفون والكهرباء .. وقد اشتكت شركتي التلفون والكهرباء من ذلك كثيرا .. ولا نعلم إن كانت تمت تسوية مستحقات الشركتين التي لدعشوش في كل منهما 10 أسهم ..

  • الشناوي ٢٠١٥/١١/٢٦ - ٠٣:٢٢ م

    السلام عليكم
    انا ارى ان الاراضي تأكل وتشرب واحيانا تصاب بالتخمة حتى يزيد ثمنها
    .. لكن ما كنت اتساءل عنه؟؟؟ لماذا تم بنا عقارات جديدة بالخفجي في السنوات الخمس الاخيرة بما يزيد عن ما تم بناءه في عشرات السنوات الماضية؟؟
    هل لان الاراضي بدأت في الأكل والشرب!!

  • عبدالرحيم الميرابي ٢٠١٥/١١/٢٦ - ٠٤:٣٣ م

    ابني وأستاذي الكاتب القدير عبدالله الشمري. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    جميلٌ هذا التناول بأسلوبكم المميز، ونتمنى أن نرى كل مواطن وقد امتلك الأرض والمنزل معاً.
    لكم وافر التحايا وعظيم التقدير والاحترام.

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٥/١١/٢٦ - ٠٥:٤٨ م

    D3shoosh
    Good evening
    لقد قرأت كل كلمات ابن قربان وسعدت بمروره ... ولو عدت للمقال بعين دعشوشية فاحصة لتأكد لك أني لم أبدِ موقفًا مؤيدًا لفرض الرسوم ...
    إنني على ثقة أن فرض الرسوم ليس هو الحل الوحيد للمشكلة ولا أحد يجزم أنه سيساهم في حل جزء منها بشكل واضح...
    نصيحة: لا تفرط بأسهمك في الشركتين ...

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٥/١١/٢٦ - ٠٥:٥٠ م

    الأخ الشناوي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لا أظن أنك ستجد إجابة لسؤالك عندي ... ربما يفيدك به المهتمون بعقارات الخفجي ...
    ولكم تحياتي

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٥/١١/٢٦ - ٠٥:٥٥ م

    سيدي الميرابي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشاركك الأمنية التي يأملها كل مواطن ...
    قبل ٣ سنوات قال لي د. صالح العجيري - الفلكي الكويتي - أنه شارك في مؤتمر عن الإسكان في عام ١٩٦٥ م في القاهرة ... وخلص المؤتمر بأن لا حل ممكن لأزمة الإسكان في الوطن العربي ....
    لكم تقديري ومحبتي

  • كمال ٢٠١٥/١١/٢٦ - ٠٦:٣٨ م

    مقالك رائع وتحية طيبة لك ولقراءك المحترمين

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٥/١١/٢٦ - ١٠:٢٢ م

    أخي كمال
    شكرا لك
    ولكم تحياتي


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى