محمد آل سعد

محمد آل سعد

«لا تصب له القهوة»!

في مشهدين يبدوان متشابهين، ولكنهما في مضمونهما مختلفَان، وقد تناقلتهما وسائل التواصل الاجتماعي، المقطع الأول لمعلم يقدّم القهوة لطلابه أثناء اختبارهم، والثاني لمعلم نزع عقاله، ووضعه على رأس أحد تلاميذه.
تصرّف المعلم الأول مستهجن، لما فيه من الاستعراض والمبالغة، ولخروجه عن الهدف الأسمى للتربية، وإن كان يريد تهيئة الطالب، ليقدم اختباره في جو خاص من الرعاية.
فقد يفقد المعلم هيبته، وقد يفقد ثقة طلابه به مستقبلاً، فهو ربما صَغُر في أعينهم، وأساء إلى صورته، التي ينبغي أن تبقى جميلة في أعين طلابه.
في المقطع الثاني، يمر طابور المكرّمين من أمام المنصة ، يزيّن الطابور اللبس الرسمي – البشت والشماغ والعقال- ولكن أحد التلاميذ كان دون عقال وهو يمر مع زملائه، وعندما صار بجوار أحد معلميه همس في أذنه، فما كان من المعلم -الأب- إلاّ أن نزع عقاله ووضعه على رأس تلميذه.
موقف تربوي رائع، يعكس الحس الأبوي لدى ذلك المعلم، ويعكس، أيضاً، ثقة التلميذ بمعلمه عندما شكا له مشكلته، مطمئنا إلى أنه سيجد حلاًّ، ولا ريب.
التربية الحقيقية تكمن في غرس القيم، والاعتزاز بالذات، وتتمثل في القدوة، التي ينبغي على المعلم أن يجيد إتقانها، بالممارسة الحقيقية لدور المربّي، وليس بالاستعراض أمام الكامرات، وتشويه صورته، بقصد تقديم المساعدة بشكل ممجوج.
التلميذ لا يريد من المعلم سوى الإشراف على طريقة اكتسابه المهارات، أمّا المعلومة فقد يحصل عليها التلميذ قبل أن يأتي إلى المدرسة، ومن مصادر عديدة، فدور المعلم، بالنسبة لتعلّم التلميذ، «ميّسر» للعملية التعلّمية (Learning Process)، وليس ملقّناً، أمّا دوره كمربي، فهو أن يكون القدوة لتلاميذه تربوياً، وليس استعراضياً.
أرجوك «لا تصب له القهوة» بعد اليوم!

التعليقات (27):
  • يونس داود ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٦:٣٣ ص

    جزاك الله خيرا ولا قهوة بعد اليوم.

  • محمد عون ال عبية ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٦:٣٧ ص

    اشكرك ابو زياد
    بالفعل التعليم رسالة سامية
    لا ينبغي ان يبحث المعلم عن الفلاشات

    الموقف يفرض نفسه
    ارفع العقال تحية وتقدير لمن وهب عقاله للطالب

  • ابو ثامر ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٦:٤٨ ص

    أسعد الله صباحكم باليمن والمسرات
    أغلب المعلمين يريد أن يصل لمبتغاه من التكريم ونحوه وذلك عن طريق توثيق عمله وجده واجتهاده حتى ولو يحصل على أقل الأحوال على شهادة شكر
    ولكن في الأونه الأخيره أصبح التوثيق سلبي وسلبي للغايه وذلك بعد أن أصبح كل معلم يستطيع توثيق بعض اجتهاداته بكاميرا الجوال ولكن يوجد من المعلمين ضعفاء نفوس في طريقة تشويه العملية التعليميه بكاميرا جواله وارسالها للقروبات من أجل التسلية وهذا التسلية تتنافا مع رسالة التعليم العظيمة التي أتمن فيها المعلم على التلاميذ وهذا مابدأيشوه العملية التعليميه من ضعفاء النفوس من المعلمين وهم قله ويعتبرون نشاز في التعليم ويجب التعامل مع هذه الفئة بحزم

  • أبو مهند ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٦:٤٩ ص

    أحسنت يبو زياد نفداك.... والله ان التعليم الآن في حالة يرثى لها لا من حيث الأعداد الاكاديمي للمعلمين ولا من حيث مخرجات التعليم التي لا زالت تدعي الفرقة والبعضاء جراء اعتقادهم بأنه لا يوجد في الإسلام إلا مذهب واحدا ...

  • علي الغامدي ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٧:٠٦ ص

    احسنت ايها الكاتب القدير .. لا شك أن العلاقة الطيبة والحانية بين المعلم والطالب مطلب تربوي يسهم في خلق جو من الطمانينة والتي تسهم بدورها تسهل عملية التواصل بين الطالب والمعلم ويصبح لدى الطالب القدرة على استجلا ما اشكل عليه في عملية التعلم دون خوف. بل ايضا تسهم في حب الطالب للمادة العلمية .. وكل معلم يحاول ان يوطد العلاقة بينه وبين طلابه بطريقته من اجل خلق جو تعليمي افضل وبطريقة تربوية افضل وحفظ كرامة وهيبة المعلم .. وقد يتخذ المعلم اسلوب النكت الخارجة عن نطاق الادب فيفقد المعلم مكانته وهيبته بل قد يصبح جو التعلم فوضوي . ولذا فالمعلم يجب ان يختار الاسلوب المناسب والذي يحفظ العلاقة الطيبة والاحترام المتبادل بين المعلم وطلابه والتي هدفها التعلم والتعليم وبالتالي يكون هناك خط فاصل لا يمكن تجاوزه لحفظ كرامة وهيبة المعلم .

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٧:١٨ ص

    ارفع لك العقال ....نحن بحاجه للمزيد من هذه المواضيع
    وشكرا لكم .

  • غرم الله قُليّل ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٧:٥٢ ص

    هذا مقال لا يكتبه إلا تربوي بحق - أشكرك !

  • دعشوش / غرم الله قُليّل الغامدي ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٧:٥٤ ص

    لو قدم لطلابه الماء البارد , لكان ذلك إضافة للحس التربوي الإيجابي .. أما تقديم القهوة والشاي والماشابه - فلا !

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٨:٢٩ ص

    مع تحياتي لك ياأستاذ محمد. ....واسمح لي أن اخالفك الرأي في تصرف المدرس الأول ....انه يدرب طلابه عمليا على سلوكية مجتمعيه هامه يترجمها القول المشهور "خادم القوم سيدهم ".......انه تصرف يعكس الخلق الكريم والتواضع وان الإنسان مهما علت مكانته ....فإن سلوكه وتصرفه في المجتمع مسلك يعبر عن المثل العربي خادم القوم سيدهم ....لك تحياتي أستاذ محمد..

  • خالد ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٨:٣٦ ص

    لا أتفق معك جملة وتفصيلا أخي الكاتب محمد آل سعد في قولك (إن تصرف المعلم الأول مستهجن) ولا أقبل منك هذا الوصف أن تصف به هذا المعلم الخلوق مع طلابه.
    ومقالك في الواقع ليس له معنى ولا أهمية في شيء غير أنك لم تجد مقالا فكتبت هذا المقال.

  • ثامر بن عبدالله ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٩:٠٠ ص

    الكاتب لم يسيء إلى المعلم. وإنما أستهجن تصرف المعلم المتمثل بصب القهوة للطلاب والذي استهجن من الكثير!

  • ثامر بن عبدالله ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٩:٠٣ ص

    هل أنت تغرد خارج السرب؟
    فعل المعلم كان خلال فترة الاختبارات، وهي كانت ضمن موضة تغيير الأجواء أو بزعم البعض تهيئة الطلاب للاختبار.

  • متابع ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٩:٢٨ ص

    خلوا المعلم يهايط جات عليه

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٩:٤٤ ص

    أخي الحبيب ثامر ...كل له رأيه ....وهذا رأيي لك تحياتي ....

  • مواطن شريف ٢٠١٦/١/٢٦ - ١٠:١٧ ص

    ربما يكون نوع من التغير والتشيع للطلاب
    فالقهوه عند العرب تدل ع الكرم وحسن الضيافه
    شكرا استاذ محمد ع المقال

  • عبدالله آل عباس ٢٠١٦/١/٢٦ - ١١:٠٢ ص

    أحسنت كاتبنا العزيز الدكتور أبا زياد.لدينا معلمونا يوزنون بالذهب ولله الحمد ولكنهم قلّة.ولدينا قهوجيون للأسف الشديد ويتظاهرون بالاهتمام بالطالب وموظفون لا يحترمون أوقات الدوام ولا يستغلونه في مصلحة الطالب وبوجود هذين الصنفين فإن تعليمنا يحتضر ولا بد من إنقاذه منهم.

  • د. عليان العليان ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٢:٥٧ م

    قول علي فول
    دكتورنا الفاضل آل سعد أسعد الله اوقاتك بالخير،، اولاً لا أرى في تصرف المعلّم بتقديم القهوة لطلابه وكما يبدو انهم في التوجيهي اذا هم شباب علي عتبة الرجولة سنّاً واتذكر في عام ٧١من القرن الماضي حين كان محرر هذه السطور مبتتثاً قي امريكا وحدث ذات صباح يومه بزد قارص والثلوج تملأ المدينة وكنّا مدججين بملابس الشتاء والقفّازات داخل الفصل حيث كان جهاز التدفئة غير كاف،،دخل الدكتور كلاود هكذا كاناسمه ومعه ترمس قهوة صغير وكوب وصب فيه القهوه بعد ان اعطانا عملية حسابية هندسية نحلها حيث كنت ادرس هندسه ميكانكيّه (ميكانكل انجنيرنق) فما كان مني إلاّ ان سألته مازحاً ما عندك كوب ثاني لي ابتسم وقال لا وفي حصة اليوم الثاني نفاجأ انه احضر ترمساً كبيراً واكواب من ورق وراح يصب لنا القهوه وكان محضراً معه قوالب سكر صغيرة لمن يريد سكر، امّا تصرف المدرس الثاني فيه وجهة نظر لدي إذ من المحتمل ان ذويه تعمّدو عدم الباسه العقال ليظهر في الصورة واضحا ومميّزا أو انّه من عائلة لا يلبس رجالها العقال( مشايخ؟ وتصرف المدرّس بوضع العقال يعتبر نوع من نخوه في لقافه ابويّه نعم يشكر عليها، والشكر موصل لك د. محمد .

  • أبو عبدالعزيز ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٣:٢٩ م

    أحسنت أستاذنا الفاضل أبو زياد سلمت يداك

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٤:٠٩ م

    سلام عليكم
    سامحوني ع التاخير انا في الحد توي اطلع للنت

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٤:١١ م

    شايفكم ماشاء الله متفاعلين وبعضكم له راي مختلف عن ابو سعد انا رايي غير

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٤:١٤ م

    والله ما كنا نمر في الشارع اللي فيه استاذنا رهبه وهيبه واحترام واما اليوم قل احترام المعلم وزاد زودها راعي الصب الله لايهينه خاربه خاربه

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٤:١٦ م

    بيض الله وجهك ياابو سعد والله اني انتظر مقالك وانا ما قدرت اليوم لانا في الحد الجنوبي والظروف لاتخفاك

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٤:١٨ م

    شكرا للشرق الجميلة ودعواتكم لنا بالنصر
    محمد القحطاني

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٦:٠٣ م

    اشكرك كاتبنا القدير وأستاذنا الكبير على اختيارك للموضوعين وعرضهما بطريقة واضحة وتتابعهما بخطوة مميزة مما لا شك فيه بأن التعليم رسالة سامية قل من يعي أهميتها ويعرف قيمتها فهي رسالة أبوية تربوية نبوية يجب أن تتم بنية صادقة يراقب فيها المربي الله في كل سلوك يقوم به مع طلابه بعيدا عن كسب رضا الناس بتسليط الكاميرات على السلوك قصدا به الشهرة فالعمل الذي يسلط عليه كاميرا الشهرة يأخذ هدفه منحى أخر ويتوجه بإتجاه غير صحيح فيجب ان يبني المربي شخصيات ابناءه ويقوم بواجبه أمامهم وهو محتفظ بهيبته ووقاره فكلنا كنا طلاب ولنا القدرة على التقييم لشخصيات المعلمين المتميزين بعيدا عن التملق ونظرنا للبعض منهم كقدوة نحله ونحترمه رغم ما كان يتصف به من شدة في التعامل لصنع الرجال وبناء الأجيال ، ثم نضع المقارنة بينهم وبين يتصفون بشخصيات متقلبه أمام الشارع بشخصية ومع الطلاب بسخصية فالاتزان في التعامل مطلب أساسي والسير على وتيرة واحدة احترام الجميع اعتذر للتأخير واعتذر للرد الذي أقل من مستوى الموضوع لانشغالي فالموضوع في غاية الاهمية

  • خالد أحمد الحمزي ٢٠١٦/١/٢٦ - ٠٨:٠٦ م

    أختلف معك أخي الكاتب محمد آل سعد في وصفك المجحف للمعلم الأول فبالعكس هو يستحق الشكر والتقدير

  • د. عليان العليان ٢٠١٦/١/٢٦ - ١٠:٠٥ م

    رساله الي البطل محمد القحطاني في حدنا الجنوبي
    حما ك الله ومن معك من الابطال في الحد يابطل محمد القحطاني ونصركم علي كل الاعداء من الخونه الحوثيين والمرتزقه اتباع المخلوع عفاش ناكر النعروف والجميل قليل الاصل حفظكم الله ودمتم سالمين انت وكل من معك في الحد الرجاال المخلصين اللدينعاهدوا الله والمليك والوطن علي ان يحمو االمليك والوطن بارك الله فيكم وسدد رميكم وخطاكم

  • الفجر البعيد ٢٠١٦/١/٢٧ - ٠٣:١٦ م

    ابدعت كاتبنا الفاضل
    الطالب اهم مايحتاج اليه هو الإشراف على طريقة اكتساب المهارات..


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى