محمد آل سعد

محمد آل سعد

من «البطريق» إلى «البربسة»!

ويا قلب لا تحزن، بل احزن، وتقطَّع حزناً على هؤلاء الشباب الذين يتنافسون إبداعاً فيما يشغل وقت فراغهم، ويثير اهتمام الناس بهم، ويوجه الحديث إليهم.
الممارسات السلبية جعلت بعضهم يصفنا بصفات منها: «شعب منتهٍ»، «شعب خالص»، «شعب ما فيه حيلة»، كل ذلك بسبب ممارسة بعض أفراد المجتمع مثل تلك الظواهر، التي تميل إلى التمرد على كل ما هو مألوف.
من تلك الظواهر: رقصة «البربسة»، التي راجت، وحققت انتشاراً واسعاً بين أوساط الشباب، وخلال فترة وجيزة، ويُتوقع لها أن تحقق أرقاماً قياسيةً في المشاهدة، خاصة أنها بدأت في الانتشار في الوطن العربي، وبعض الدول الأوروبية.
ليس المجال، هنا، لحصر تلك الظواهر السلوكية، ولكن للاستشهاد، فقط، بالمثالين الواردين في العنوان، فما نكاد أن ننتهي من «تقليعة» إلا وتظهر لنا أخرى، وبإبداع منقطع النظير.
لست ضد التسلية البريئة، لكن البلد محتاج إلى إبداعات شبابه في أمورٍ مفيدة، خصوصاً أننا نخوض حرباً ضروساً على الحد الجنوبي، ونخوض معركة داخلية طويلة مع العناصر الإرهابية.
ماذا لو أبدع شبابنا في ابتكارات تخدم المجتمع المحاذي لمناطق الحرب؟ ماذا لو أبدعوا في برامج تطوعية؟ ماذا لو وقفوا إلى جانب جنودنا البواسل، وقدموا لهم ما يستطيعون تقديمه من دعم لوجستي؟ ماذا لو ابتكروا برامج توعوية من أجل تثقيف الناس حول التعامل مع معطيات الحرب؟
وللأمانة، فإن الشباب في مناطق الحرب قدموا كثيراً لأُسَر المرابطين، وساعدوا في إجلاء المصابين عند سقوط المقذوفات العسكرية، حتى الأطفال كان لهم دور في رفع معنويات جنودنا من خلال رسائلهم التشجيعية، فبادلهم جنودنا حباً بحب برسائل من الجبهة.
لا ينبغي أن ندع شبابنا إما لأيادي الإرهاب الخفية، تخطفهم من بيننا، أو ندعهم لرقصة «البطريق»، أو رقصة «البربسة».

التعليقات (19):
  • Long story ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٦:٥٧ ص

    ما نراه اشياء توحي ان لا مستقبل للكثير وما خفي كان اعظم

  • عبدالله آلرعياس ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٦:٥٩ ص

    يعطيك العافية كاتبنا المتميز والمتألق دائماً وفيت وكفيت صح لسانك وسلمت يمينك.

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٧:٠٥ ص

    صباح الخير
    وحده وحده
    اما القلب يحزن فوالله يحزن من بعض الاشياء

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٧:٠٦ ص

    بعض شبابنا يسئون لبلدهم في الداخل وفي الخارج

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٧:٠٦ ص

    وبعضهم مفخره للوطن

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٧:٠٨ ص

    اما البربسه واللي على شاكلتها فهذي جاتهم من بعض المسلسلا وانتو خابرينها فن التضحاك

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٧:٠٨ ص

    الوطن محتاج شبابه اي والله صدقت ياابوسعد

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٧:٠٩ ص

    على الحد الجنوبي اطفال تجينا رسايلهم ترفع الراس وتشجع

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٧:١٠ ص

    ياليت هذولي فقط يسوون زيهم من بعض التقليعات اللي تفضح

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٧:١١ ص

    يوم الثلاثاء عندي مميز انتظر الشرق وانتظر محمد سعد دعواتكم
    محمد القحطاني

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٧:١٢ ص

    شكرا للكاتب ...
    على هذه اللفته الرائعه ....
    كلنا فداء للوطن
    كلنا الحد الجنوبي ...

  • د. عليان العليان ٢٠١٦/٢/٢ - ١٠:٤٩ ص

    قول على قول
    أسعد الله صباحك د. محمد بكل الخير عنوان جميل لمقال اجمل ذو هدف وطني نبيل ولكن للأسف ان تخاطب جيلاً بعضه قد يجوز ان نطلق على هذا البعض انّه جيل ينطبق عليهم مثل كان يردده جدي رحمه الله علينا قبل نصف قرن حيث كمان يقول انتم جيل دَعْ دَعْ إن شبّعته ما شبع،، وإن فزّعته ما فزع،، وإن ارسلته ما رجع ،، ليته يعود من قبره ليري هذا هو ما كان ينعت به جيلنا زمان جيل كان يحرث الارض،، ويعمل من نعومة اظفاره مساعداً لأهله ان في البيت او في المزرعه او الفلاحه،وايضاً مجتمعه او اي عمل كان،، كان جيل لا يعرف الرقص وكان يقال ان ذاك من رقص نقص حيث كان من العيب ان يرقص الولد او الشاب وحتي الرجل إلاّ ما ندر،، كما ذكرت اعلاه بعض جيل هذا اليوم لا في العير ولا في السعير جيل انكسرت رقبته وهو مطأطأ راسه علي اجهزه التواصل حتي يكاد ان يكون له كسره في. الرقبه حتي اذا مشي تلاحظه محدودب للاسف،، هذا البعض لم يإخذ من الحضارة والتقدم إلاّ القشور والتقليعات الرخيصه والسبب في الطفررات التي مررنا بها حيث قلبت الموازين فوق تحت ويا عالم الجيل القادم كيف سيكون ؟!

  • صريح ٢٠١٦/٢/٢ - ١٢:٥١ م

    صباحكم سعاده وجمال
    صراحه ما احد وصفنا بهذه الصفات دكتور محمد نحن من وصف انفسنا يقوله احدنا ظنا منه انه غير

  • رمزي ٢٠١٦/٢/٢ - ١٢:٥٤ م

    تحياتي للجميع
    يااخي صدقت والله انا شعب منتهي واحد يفجر وواحد يبربس مافيه وسط صاحي لكن اقول ممكن تقدم برامج عسكرية للجميع حتى تشغل وقت فراغهم ويترك اختياري مو اجباري لكن يعطى عليه امتيازات

  • سامي ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٣:٣٥ م

    للاسف الشديد اي شباب هذا الذي يركض خلف التقليعات الغريبه ويبعد عن اخلاق الرجال وجديه العمل والسبب واضح لم يتكروهم يعتمدو على انفسهم اضم صوتي للاخ الي يقول برامج عسكرية تعلمهم الرجوله والخشونه وتشغل فراغهم

  • نادره ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٣:٤٧ م

    السلام عليكم
    صدقت والله وبارك الله فيك
    موضوع مفيد ومهم جداً ياليت يطبق جزاء
    ً مما تقول
    والله اغلب الشباب والشابات وحتى من تقدم بهم العمر لايفكرون الا في قضى وقتهم اليومي باشياء سلبيه للاسف

  • نادره ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٣:٥٧ م

    ياليت الاب او الام يكثفون اهتماماتهم مع هذه الظروف في جلوسهم مع اولادهم وقت فراغهم ويعملون لهم محاضرات في البيت رب الاسره يحثهم على السلوك الصحيح ويوضح لهم
    مدى خطورة مايقوم به الارهاب والدواعش
    ويشعرهم باهمية هذه المححاضره
    في الاسبوع مرتين او ثلاث والله لها فايده كبيره
    والله المستعان

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٦/٢/٢ - ٠٩:٥٠ م

    أخي د. محمدآل سعد: تحيَّاتي: أسعدتني كثيراً عباراتك في هذا المقال الوطنيِّ الهادف وبخاصَّة قولكمك "خصوصاً أننا نخوض حرباً ضروساً على الحد الجنوبي، ونخوض معركة داخلية طويلة مع العناصر الإرهابية.
    ماذا لو أبدع شبابنا في ابتكارات تخدم المجتمع المحاذي لمناطق الحرب؟ ماذا لو أبدعوا في برامج تطوعية؟ ماذا لو وقفوا إلى جانب جنودنا البواسل، وقدموا لهم ما يستطيعون تقديمه من دعم لوجستي؟ ماذا لو ابتكروا برامج توعوية من أجل تثقيف الناس حول التعامل مع معطيات الحرب؟"، أحسب أنَّه ينبغي على الزملاء كتَّاب الصحف من منطقة جازان ألاَّ تخلو مقالاتهم من هذه المشاعر الوطنيَّة والتوجيهات الهادفة، أحييك وأحيي جنونا البواسل على الحدِّ الجنوبي وفي اليمن أرضاً وجوَّاً وأحيي شباب جازان الوطني بما يبذله من جهود تطوعيَّة وما يعلنه ويشعر به من وطنيَّة.

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٦/٢/٣ - ٠١:١١ ص

    أشكرك كاتبنا القدير على الموضوع الجدير فالاختيار مميز ومثير ويحتاج الى الابتعاد عن التبرير وعدم البحث عن المعاذير
    فلابد أن يبحث الامر من جميع الجوانب وتسليط الضوء على كل العناصر التي لها علاقة مباشرة او غير مباشرة بتربية النشء
    لكل زمان دولة ورجال لا نلقي باللوم على هولاء الشباب فعلينا كأباء الدور الكبير في هذا التوجه فالقائل يقول وراء العيال عقال وايضا الظروف والتغيرات التي تحيط بهم من العولمة وعصر التكنولوجيا والتقنية الأثر الكبير في ذلك فلكل جيل توجهاته ليس ذلك عذرا لهم ولكن دائما نلقي باللوم على جانب واحد ونترك جوانب أخرى لها الأثر البالغ في ذلك فمازال البلد بخير ويحوي شباب لهم توجه ايجابي.


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى