عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

إغلاق بسبب انتهاء المهلة

منذ سنوات لم تتوقف المطالبة بإغلاق كثير من المحطات رديئة الخدمة، وقد توعَّد المتحدث الرسمي في أمانة المنطقة الشرقية، مدير عام العلاقات العامة والإعلام، بعدم التهاون مع المخالفين، وذكر أن الأمانة أغلقت سبعاً وخمسين محطة على الطرق الإقليمية في المنطقة من أصل مائتين وست محطات.
أحسنت أمانة المنطقة الشرقية بتطبيقها إجراءات الإغلاق مع انتهاء المهلة بشكل حقيقي، ولم تنظر إلى عدد المحطات التي شملها الإغلاق، وشكَّل ما يزيد على 25% من عدد محطات طرق المنطقة، وهو رقم كبير، ولكن الأهم من هذا الإجراء هو الاستمرار في تطبيقه، وعدم التراجع عنه بأي شكل من الأشكال.
تلك الاشتراطات التي تمَّت، وأعطي ملاك المحطات من أجل تطبيقها مهلة عامين كاملين، هي اشتراطات مهمة للارتقاء بمستوى الخدمات، وجودتها، وتوفير السلامة، والصحة، والأمن، وهي في حال تحقيقها ستعود بالنفع على الجميع كونها وسائل جذب للمسافرين، الذين يتزوَّدون بالوقود من هذه المحطات، ويستفيدون من خدماتها المختلفة، وستعود بالنفع على ملاك تلك المحطات.
لم يغب عن وزارة الشؤون البلدية والقروية دور الشركات المؤهلة لإدارة وتشغيل المحطات، ولكن ما يجب على الوزارة أن تقوم به هو مراقبة أداء هذه الشركات، ومتابعته بشكل دقيق، إذ إن التوسع السريع والكبير في أنشطتها قد يتخلله تساهل على حساب الجودة، والأداء، أو قد يلجأ بعضها إلى مشغلين غير مؤهلين، كما تفعل بعض الشركات، فيصبح وضعها أسوأ مما كان عليه.
كتبت ثلاث مقالات عن محطات الوقود في صحيفتَي «اليوم»، و»الشرق»، وكتب غيري، قبلي وبعدي، عنها، وأقتطف هنا شيئاً مما كتبت:
– مقال بعنوان: «محطات الوقود بين تنوع الأنشطة وغياب الشخصية»، نشرته صحيفة «اليوم» في عددها الصادر في 17 نوفمبر 2008، قلت فيه: لم تعد محطات الوقود داخل مدننا ذات شخصية واضحة؛ بسبب تعدد وتنوع وتنافر الأنشطة التي تمارسها، ولذلك يجب أن يعاد النظر في شأنها من قِبل جهات الاختصاص، فقد تعدت أنشطتها الغرض الذي أنشئت من أجله، فتعددت، وتنوعت بل وتنافرت حتى غابت شخصيتها الأساسية.
– مقال بعنوان: «محطات ووقفات»، نشرته «الشرق» في عددها 557، قلت فيه: … تقديم الخدمات في هذا العصر يعتمد على التخصص بشكل أساسي؛ لأن الاقتصار على تقديم خدمة متخصصة واحدة يزيد من حرص مقدمها على جودتها، ويعطيه فرصة في المنافسة الجادة لـمَنْ يشاركونه في ذات النشاط، كما أنه يوسع دائرة فرص العمل، وينمي الخبرات، ويزيد من تنوعها بشكل أفضل، ويعطي الجهات الرقابية الفرصة لمعرفة الأنشطة المختلفة بشكل دقيق؛ لتقييمها تقييماً حقيقياً، يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
– مقال بعنوان: «محطاتنا وغياب المسؤولية»، نشرته «الشرق» في عددها 1138، قلت فيه: إن حال كثير من محطات الوقود لاتزال سيئة، وينقصها كثير من الخدمات الأساسية، وتغيب عن مرافقها أبسط شروط النظافة. وتطرقت فيه إلى ذكر مقال للأستاذ خليل الفزيع بعنوان: «مساجد الطرق السريعة.. مَنْ المسؤول عنها؟»، ركز فيه على تدني مستويات النظافة في مرافق محطات الوقود، واقترح حلولاً عملية مناسبة!
وقلتُ فيه أيضاً: لكن يبدو أن ذلك الكم الهائل من المقالات لم يصل بعد إلى المعنيين بأمور محطات الوقود، سواء في وزارة الشؤون البلدية والقروية، أو في وزارة النقل، ولكن الأمل لن ينقطع!
إن تقييد محطات الوقود داخل المدن بتقديم خدمات مشتقات الوقود، هو الحل الأمثل لرفع مستوى خدماتها، وتوفير مستويات أعلى لها في السلامة، وسيساهم في سلاسة الحركة المرورية، التي تتعقد عند كثير من المحطات عندما يترجل بعض سائقي السيارات، ويتوجهون إلى التسوق، ولا يهتمون بما يخلِّفونه بعد نزولهم من فوضى، وتعطيل للناس.
مرت سنتان كاملتان على المهلة التي منحتها وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى أصحاب المحطات من أجل الالتزام بشروط محطات الوقود على الطرق الإقليمية، ولكنهم لم يستجيبوا لأسباب مختلفة قد يكون في مقدمتها ظنهم بتراجع الوزارة عن قرارها، أو التساهل في تطبيقه، أو تخفيف تلك الشروط!
ماذا لو قامت وزارة الشؤون البلدية والقروية بالترخيص لمحطات جديدة على الطرق في مواقع قريبة من المحطات التي لم يقم ملاكها بالوفاء باشتراطات الوزارة؟
ربما سيكون ذلك دافعاً للإسراع في تنفيذ الاشتراطات، أو الانسحاب الكلي من هذا القطاع.
وقفة: من حديث لعبداللطيف العفالق، رئيس اللجنة السياحية في غرفة محافظة الأحساء، مع إحدى الصحف، طالب فيه شركة أرامكو السعودية بالاهتمام بمحطات الوقود، أو أن تبادر بإنشاء شركة متخصصة، تهتم بهذا القطاع أسوة بشركات البترول العالمية.

التعليقات (16):
  • غرم الله قُليّل ٢٠١٦/٢/٤ - ٠٥:١٤ ص

    أبا مهدي العزيز !
    سلام ..
    هذه المحطات ملحق بها ستراحات لا تصلح للاستخدام الآدمي ..
    ويمرها الحجاج والزوار والمعتمرين القادمين من خارج الوطن
    ومعروف في العالم كله أن استراحات الطرق تمثّل البلدان
    وهذه لا تمثّلنا .. ولأن النلاك مؤجرينها بالباطن لأجانب "أُهملت" ..
    اتفق معك 101 % ..

  • ابن كهيف ٢٠١٦/٢/٤ - ٠٧:٠٦ ص

    احسنت ابو اسامه
    المشكلة بعض الطرق تمشي اكثر من مائة كيلو متر ولا يوجد محطة تعبئة بالنزين وهذه المشكلة

  • عليان السفياني الثقفي ٢٠١٦/٢/٤ - ٠٨:٤٥ ص

    الوضع بين الشرقيه والرياض هو الافضل في السعوديه ، اما الغربيه والجنوبيه وطريق مكه المكرمه المدينه فحالتها تشكى الى الله ولا يوجد امانه ولا بلديه ولا حتى راعي غنم ينتقد هذه المحطات ...!؟ المشكله ان المحطات بين مكه والمدينه هي استراحة الحجاج والمعتمرين وتراهم منثرين حولها مع اوسخ مطاعم حتى ان جحافل امة الذبان تكاد تطردك من المكان لانك ازعجتها وتعديت على املاكها الخاصه ..! اما دورات المياه ....الخلا..روح الخلا افضل.....ابتسم

  • صياف ٢٠١٦/٢/٤ - ٠٩:١٠ ص

    مقال ممتاز ،
    ياعزيزي المحطات غالبيتها غير صحيه اأويد الاخ الذي ناشد ارامكو لانشاء محطات تابعة لها وتكون بمواصفات عالمية وايجاد فري وظيفية جديدة

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٢/٤ - ١١:٥٨ ص

    الأخ ابن كهيف
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تحويل قطاع محطات الوقود إلى شركات إذا قامت وزارة الشؤون البلدية بدور إشرافي جيد سيحسن حال هذا القطاع

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/٢/٤ - ١١:٥٩ ص

    مع التحيه للأخ عبدالله ...لقد سمعت قبل فترة أن هناك شركات اماراتيه بترولية أعطيت لها تصاريح للاستثمار في محطات الطرق والخدمات المرتبطة بها.... لك تحياتي

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٢/٤ - ١٢:٠٥ م

    أخي صياف
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ليت أرامكو تقوم بإنشاء شركة تابعة تكون مثالا يحتذى في قطاع محطات الوقود

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٢/٤ - ٠٤:٤٢ م

    أخي الكبير غرم الله قليل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    غالبا ما تأتي بنسب غريبة ١٠١% وما يهمني هو أنك تتفق
    دمت محبوبًا

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٢/٤ - ٠٤:٤٥ م

    أخي عليان الثقفي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الكل يتفق بأن أكثر محطات الطرق سيئة في خدماتها بل وتسيء لسمعة البلاد ...
    نأمل أن تصمد وزارة الشؤون البلدية والقروية في تنفيذ لائحتها

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٢/٤ - ٠٤:٤٧ م

    أخي أبا عبد الله الأصلي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لم أسمع بما ذكرت ولكن المهم أن يسند هذا القطاع إلى شركات مؤهلة وقادرة على الارتقاء به بمستوى يليق ببلادنا

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/٢/٤ - ٠٦:٢١ م

    تحياتي لك أستاذ عبدالله..... لقد ورد الخبر عن طريق واس ونشرته العربيه
    االمرفق ادناه مع تحياتي وتقديري :
    الرياض - واس
    سلم وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير الدكتور منصور بن متعب شهادات تأهيل نهائية مدتها 3 سنوات لـ3 شركات لإدارة وتشغيل وصيانة محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية وهي الشركة السعودية لخدمات السيارات والمعدات "ساسكو" وشركة بترومين وشركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة "إينوك".
    ويهدف ذلك لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق الإقليمية، الذي قامت على ضوئه الوزارة بإعداد برنامج شامل لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود بالتنسيق مع الجهات المختصة ينفذ خلال سنتين، ويهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمة المقدمة في تلك المحطات ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية في المدة المحددة بقرار مجلس الوزراء، فضلاً عن إيجاد أنظمة تضمن رفع مستوى محطات الوقود ومراكز الخدمة، وكذلك إيجاد بيئة تنافسية ذات جدوى اقتصادية أسوة بما هو معمول به في الدول المتقدمة .
    وأوضح وكيل الوزارة للشؤون الفنية رئيس فريق عمل إعداد المعايير الخاصة بإدارة وتشغيل وصيانة محطات الوقود عبدالعزيز العبدالكريم أن البرنامج يتضمن إعداد لائحة "محطات الوقود ومراكز الخدمة" وتطوير آليات المتابعة والمراقبة ووضع معايير تأهيل المنشآت الراغبة في إدارة وتشغيل وصيانة محطات الوقود ومراكز الخدمة.
    وبين أنه تم منح ملاك محطات الوقود ومراكز الخدمة القائمة حالياً على...

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/٢/٤ - ٠٦:٣٠ م

    يتبع2.....
    وبين أنه تم منح ملاك محطات الوقود ومراكز الخدمة القائمة حالياً على الطرق الإقليمية مهلة سنتين من تاريخ بدء تنفيذ البرنامج لمعالجة أوضاعهم وفقاً للأحكام الواردة فيه بما في ذلك التعاقد مع إحدى المنشآت المؤهلة لإدارة المحطة وتشغيلها وصيانتها وإدخال التحسينات اللازمة على جميع الخدمات الموجودة فيها وفقاً لما ورد في اللائحة المشار إليها.
    ولفت وكيل الوزارة النظر إلى أن لجنة التأهيل المشكلة من مختصين بوزارة الشؤون البلدية والقروية والهيئة العامة للسياحة والآثار قامت بالعمل على تأهيل المنشآت الراغبة في إدارة وتشغيل وصيانة محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية.
    وأكد أن اللجنة ستستمر في استقبال طلبات التأهيل من قبل الشركات التي ترغب بإدارة وتشغيل وصيانة محطات الوقود على الطرق الإقليمية ودراستها وتطبيق الأحكام والأوزان المعتمدة للتأهيل، وذلك من خلال بوابة وزارة الشؤون البلدية والقروية الإلكترونية .
    وقال إن اللائحة الجديدة تفرض على المنشآت الراغبة في إدارة وتشغيل وصيانة محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية، العديد من الشروط الفنية والتقنية والعلمية والهندسية التي تضمن تحقيق التكامل بين شكل ومضمون محطات الوقود ومراكز الخدمة، ويعتمد تصنيف المحطة حسب موقعها ومساحتها وطبيعة الخدمات الأساسية والاختيارية ......
    اخوك أبو عبدالله الاصلي...

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/٢/٤ - ٠٦:٥٧ م

    يتبع 3...
    انا اعتقد ان شركة سأكو لديها المواقع الرائعه ....وشركة بترومين لديها البترول ألمكرر. ... وشركة إينوك الإماراتيه لديها الخبره الكافيه والتجربة العمليه.......
    واعتقد ان هذه الشركات ستتحد مع بعضها لإنشاء محطات نموذجية تكون في مستوى بلادنا الغاليه .....وهذا استنتاج مني ....والله أعلم مع تحياتي

  • محمد الشمري ٢٠١٦/٢/٤ - ٠٧:٣٥ م

    أضافه الى ماذكره الاخوه من تعليقات الا ان هناك ماهو اهم مما ذكر وهو الأمن الغذائي على الطريق بالاضافة للامن الاجتماعي وهذه نقطه مهمه ولابد للمواطن ان يقوم بدوره حين المرور على هذه المحطات من باب كل مواطن خفير
    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
    وتحياتي اخي ابو اسامه

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٢/٤ - ١٠:٤١ م

    شكرًا لك أخي الأصلي

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٢/٤ - ١٠:٤٢ م

    الأخ محمد الشمري
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تطوير محطات الطرق إن تم فسيحقق كثيرًا من الجوانب المهمة من خلال خدمات متكاملة وبجودة عالية


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى