نادية الفواز

نادية الفواز

بتوقيت السعودية

عليك أن تضبط ساعتك على توقيت الرياض أولا… وأن تراعي فارق التوقيت.. ففي كل دقيقة قرارات صادرة ورادعة للإرهاب، في كل دقيقة تقول الأحداث إن هناك توقيتا حتميا لفرض الأمن في المملكة، واتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والرادعة للضرب علي يد المخربين والمغرضين ومن يريدون ويحلمون بلمس سماء الرياض أو التفكير في التقدم على شبر واحد من أرضها أو إغراق شوارعها في الحزن وفرض سيناريو جديد على واقعها، عليك أن تضبط ساعتك على توقيت السعودية التي تقرأ واقع العالم وتعرف دورها ومسؤولياتها وقيمتها في العالم الإسلامي، حيث اتجهت بوصلة القرارات الحاسمة والصارمة نحوها بعد أن تابعت مجريات الأحداث وردت بصرامة القيادة الحكيمة على مدبري أعمال الشغب من المضللين تحت شعاراتهم المتزايدة والمتنامية والبراقة، السعودية فرضت توقيت سيادتها الوطنية للأمن الوطني بالقوة، كما وقفت خلف المبادرات العربية والإسلامية لصد الإرهاب والجماعات المتطرفة التي بدأت تنخر في جسد الأمة العربية والإسلامية، التي أخذتنا إلى متاهات غريبة لم تكن في الحسبان، تلك الجماعات التي بدأت تخرج من تقزمها لتظهر ككوابيس في أحلامنا، وهي تحاول أن تتطاول لتأخذ منا ما عشنا سنين طويلة ونحن نحرسه إنه «الأمان»، تلك الكلمة الضائعة التي لم نعرف كيف نركبها في صفحات التسالي العربية، وكلما جمعنا حروفها سقط حرف في هاوية التشرد واللجوء، ذلك الهم الذي قلب طاولة العالم بأسره وجعله يفتش عن حلول لهذا الواقع المفزع ،الذي سرق من الصغار حقائب المدارس وغرف النوم وأكواب الحليب وحكايات ما قبل النوم، وأخذهم إلى قصص مفزعة لم يعرفوا كيف يستيقظون منها بتوقيت السعودية. يمكن أن يعرف كل مواطن ومقيم على هذه الأرض أن الأمان فرض واجب وأن الحفاظ عليه خط أحمر لا يمكن المساس به أو تجاوزه، ذلك الذي يجعل الإنسان السعودي ينام وهو يشعر بأن هناك عينا تحرسه بتوقيت لا يساوم في قضية الأمان ولا يسمح بتجاوز خطوطه، بعد أن قرأ الدرس واستوعبه ووضع خططه وإستراتيجيته لإكمال نسيج الخيمة الآمنة التي يستظل بها كل من يعيش على ثرى هذه البلاد، ويتوجب عليه المساهمة في حمايتها والحفاظ على أمنها. فالأمن هنا مسؤولية مجتمع وأسرة ومواطنة، ولم أستغرب عندما سمعت عن قصص لآباء وأمهات قاموا بالتبليغ، معتبرين ذلك واجبا وطنيا يجب الحفاظ عليه، ورضوا بأن يفدوا هذا الأمن الوطني بأغلى وأثمن ما يملكون وهم «أبناؤهم».
هذا التوقيت الذي فرضته السعودية هو شعور أبنائها بدورهم في الحفاظ على أمنها، وبذل الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ عليه وحمايته.

التعليقات (0):

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى