عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

كُلُّنَا الخفجي

كُلُّنَا الخفجي، هاتان الكلمتان، يعرفهما أبناء الوطن، ويعرفهما الأشقاء من أبناء «مجلس التعاون»، بل وكثير من الإخوة العرب، ويعتز بهما أبناء الخفجي. لقد جاءتا في قصيدة وطنية رائعة لشاعر الوطن اللواء خلف بن هذال العتيبي، شفاه الله وعافاه، ورسختا في ذاكرة الوطن من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، وستبقيان محفورتين في ذاكرة الأجيال جيلاً بعد جيل.
عبَّر شاعر الوطن في أبيات قصيدته بصدق عن موقف قوي وحاسم، وقرار شجاع وتاريخي، إنه القرار الذي اتَّخذه الملك فهد بن عبدالعزيز، يرحمه الله، بتحرير دولة الكويت، فعادت الكويت حرةً إلى حضنها الخليجي، وعَبَرَ الشاعر بإبداع شعري عالٍ، وبذكاء ووعي بقصيدته لتُحفظ.
جاءت عبارة «ليل على الخفجي» في أوبريت «وقفة حق»، الذي أبدع كلماته، مهندس الكلمة، صاحب السمو الملكي الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن، ومنه:
ليل على الخفجي تِشققْ نهاره … في عيوننا صُبحْ وبعيونهم ليلْ
قُدِّم الأوبريت في حفل افتتاح المهرجان الوطني للتراث والثقافة «السابع» في «الجنادرية»، ولايزال الأوبريت يتجدَّد روعة، ومن بين كلماته قول الشاعر:
يا عدو الله كفى … لكل صبر حدود
لبَّى رجال القوات المسلحة الأوفياء نداء الفهد، يرحمه الله، وخاضوا بشجاعة حرب تحرير الكويت، واليوم يخوض أبناؤهم في عهد أبي فهد، سلمان العزم والحزم، حرباً لتحرير اليمن من ميليشيات الحوثي، وقوات المخلوع صالح، الذين خانوا وطنهم، وتآمروا على حكومته الشرعية، وعملوا على إسقاطها، ومازالوا يواصلون خيانتهم وجرائمهم، والإضرار باليمن شعباً وأرضاً وتاريخاً.
تناولت وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، جلسة مجلس الأمة الكويتي في الأسبوع الماضي، التي خُصِّصت لمناقشة تجاوزات العضو عبدالحميد دشتي، وعبَّر أعضاء المجلس بصراحة كبيرة عن تلك التجاوزات، وتمَّ خلال الجلسة تعرية المتجاوز، وبيان سوء مواقفه، وأوضحوا بجلاء علاقته بإيران، وحزب الله في لبنان.
تعمل إيران دون حياء على تجنيد أتباع لها في دول مجلس التعاون، والدول العربية، ولا تتوانى عن دفعهم إلى خيانة أوطانهم، وتكلِّفهم بمهام قذرة.
لقد لبَّى الأبناء في القوات المسلحة إشارة الملك سلمان بن عبدالعزيز، في عاصفة الحزم، وهم اليوم يواصلون إعادة الأمل إلى اليمن، ويحمون الحد الجنوبي ببسالة، ويسطِّرون في كل يوم مفاخر جديدة، ويقدمون أرواحهم الغالية، ودماءهم الزكية دفاعاً عن الدين والوطن، ونصرةً لأشقائهم اليمنيين، الذين يخوضون حرباً لتحرير بلادهم، ويؤازرهم رجال الحرس الوطني، وإخوانهم في قوات الأمن الداخلي، ويقف معهم المواطنون على امتداد أرض الوطن.
ينطلق في محافظة الخفجي هذا اليوم المهرجان السنوي الرابع «كلنا الخفجي»، وقد أصبحت عبارة «كلنا الخفجي» أيقونة له، وهو مهرجان «خفجاوي» بامتياز، حقق في دوراته السابقة نجاحاً وشهرة، وسيحقق هذا العام نجاحاً أكبر، بإذن الله، وحظي بدعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، الذي دشَّن المهرجان إلكترونياً من مكتبه، يوم الأحد الماضي، بحضور محافظ الخفجي، ورئيس بلدية الخفجي، والرئيس وكبير المديرين التنفيذيين في شركة أرامكو لأعمال الخليج، الشركة الوطنية الكبرى الداعمة للمهرجان، ووجَّه سموه بضرورة تنويع الفعاليات كي تتناسب مع كل الفئات العمرية، وأكد على الاهتمام بمتطلبات السلامة العامة.
إن مهرجان «كلنا الخفجي» في دورته الرابعة، هذا العام، توفرت له «أساسات نجاحه»، ونال وقتاً كافياً من التخطيط الجيد، وسُخِّرت له إمكانات كبيرة، ورُصِدَ له الدعم المالي اللازم، وكثيرٌ من التسهيلات، وقبل ذلك كله، تطوع للعمل فيه شباب مؤهلون ومتميزون من أبناء الخفجي.
كلُّ هذه العناصر الأساسية، التي توفرت للمهرجان، هي مقومات لتحقيق النجاح، وتقديم ما يليق بهذه المدينة وسكانها وزائريها من برامج وأنشطة، تحقق الأهداف المرسومة بعناية، وتُؤسِّس للارتقاء به «المهرجان»، من خلال الإنجازات المتميزة، ليكون «كلنا الخفجي» أيقونة للإبداع والتميز، ووجهة سنوية لأبناء الوطن.
أثناء كتابتي هذا المقال استمعت إلى قصيدة «كلنا الخفجي» التي منها هذا البيت:
كلنا الخفجي ولا عنكْ يا الخفجي صدود ** قطعة مِنا وفينا وعدتْ مجملا
واستمعت كذلك إلى أوبريت «وقفة حق»، الذي أعاداني إلى أكثر من ربع قرن من السنين، تطورت خلالها الخفجي، ونمت، وأصبحت مدينة جاذبة في مجالات شتى، بل وجذابة بما حباها الله به من إطلالة على الخليج العربي، وبما وهبها الرحمن من ساحل رائع، أصبح وجهة دائمة لأبنائها وزوارها، وهو لايزال في حاجة إلى استثمار حقيقي له.
وقفة: الخونة لا يمتلكون خصلة حميدة، فهل تفحَّص الكويتيون عبدالحميد دشتي؟

التعليقات (17):
  • كويتي ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٥:٤٢ ص

    نعم ،الكويت كغيرها من المجتمعات يخرج منها نكرات فاسدون ومفسدون جاحدون لخيرها وهذا الذي ذكرت يا استاذ عبدالله
    جرثومة بشرية تحتاج الى مضادات حيوية اعلاها سحب جنسيته وانا لا اوبد هذا الاجراء لان ابناءه سيتضررون ولا تزر وازرة وزر اخرى وادنى المضادات سجنه حتى تسلم منه البلاد والعباد اما تركه طلبق ويتمترس بحصانته البرلمانية فهذا عار وشنار ولا بد ان يلاحق ويرهق بالقضايا حتى يشغل في نفسه

  • Ghormulla ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٧:٤٧ ص

    الخفجي درة الوطن , وأعلى درر الوطن التي تربطنا مع درر الكويت الحبيبة ..
    الخفجي سنام - وهكذا كانت دائما ..
    ما أجمل أن يناديك صاحبك فيقول : يا خفجاوي !
    في ظني أنه لا شرف يعلو على هذه المفردة ..
    أن تكن خفجاوي فهذا شرف ..
    وان تريد الشرف فقل أنا خفجاوي ..
    -
    عبد الله الشمري يا قوم خفجاوي
    يا ليتني عند بو مهدي وخفجاوي

  • Ghormulla ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٧:٥٣ ص

    عندما تم اختبار قدرات الوطن إبّان حرب تحرير الكويت , كانت الخفجي عين المكان/الوطن , وقلب المكان/الوطن , وسمع وبصر الوطن .. كانت الخفجي مقبرة لكل الغزاة وكل المهايطين وكل المدرعمين الذين حاولوا الإساءة للحد الشمالي الشرقي لوطننا الحبيب !
    فالخفجي عروسة العرائس للخليج العربي ..

  • Ghormulla ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٧:٥٨ ص

    ليس هناك عبارة تمتعك إلى حد الإشباع كعبارة " كلنا الخفجي " !
    وليس هناك أجمل من عبارة " الخفجي فداء للوطن " تُقال من فم خفجاوي ..
    الكرم كله خفجاوي ..
    الوطنية الحقّة يمثلها ابن الخفجي ..
    الرفعة والمجد والسؤدد كلها ثياب "خفجاوية " ..

  • Ghormulla ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٨:٠٤ ص

    عاش آباؤنا بالخفجي أيام استكشاف البترول , وكانت الخفجي البوتقة الوطنية الحقّة"the melting pot"
    فقد تواجد بالخفجي كل أطياف المجتمع :
    القصيمي ..
    الجوفي ..
    الحائلي ..
    الغامدي ..
    العسيري ..الخ.
    وكونوا معا كريستالا يزين صدر الوطن في أجمل صورة ..
    #حبوا_الخفجي_لأنها_تحبكم

  • Ghormulla ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٨:٠٦ ص

    أخشى أن من لا يحب الخفجي 101% يوسم بعديم الوفاء لأنه لم يحبها إلا بنسبة 100% فقط ..

  • Ghormulla ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٨:١٦ ص

    أهدي الأديب التربوي الإداري أخي عبد الله الشمري باقة ورد يعرفها هو بالذات يسميها أهلنا في الخفجي "الخفجاوية" وهي وردة تنبت في فصل الربيع مثلها مثل الورد الطائفي في الأرومة والعبق والحبور !

  • Ghormulla ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٨:٢٠ ص

    لا يعرف الخفجي جيّدا إلا من سكنها - ومن سكنها لن ينساها - وإن نسيها فلن تنساه - وستأتي إليه - وسيخجل الناسي من نفسه , لعدم تمتعه بخصلة الوفاء للخفجي !

  • Ghormulla ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٨:٢٠ ص

    محبة الخفجي من محبةالوطن !

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠١:٠٨ م

    أخي الكويتي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إن ما ذكرت في تعليقك ووصفك لعبد الحميد دشتي يصف حاله بشكل دقيق.
    حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
    ولكم تحياتي

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠١:١٤ م

    عزيزي غرم الله ( أبا الدعاشيش )
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قلتَ في تعلقاتك الرائعة التي يحتاج كل واحد منها ردًا خاصًا

    عبد الله الشمري يا قوم خفجاوي
    يا ليتني عند بو مهدي وخفجاوي

    نرحب بك في الخفجي ونتشرف بوجودك في أي وقت، وستجد أن الخفجي التي في ذاكرتك الشبابية قد نمت وتطورت وازادت جمالًا وحسنا يليق بعينيك أيها الشيخ العزيز.
    ولكم تحياتي

  • عبدالرحيم الميرابي ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٤:٠٥ م

    أستاذي الكاتب الكبير عبدالله مهدي الشمري.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    أشكركم- سيدي- لمداخلتكم الراقية في مقالي السابق، وأعتذر إليكم لعدم تمكني من التشرف بالرد عليكم وعلى زملائي القراء الكرام.
    واليوم أتشرف ويتشرف أبناء الوطن الحبيب جميعاً بأن يرددون وراءكم: "كلنا الخفجي"، نعم كلنا الخفجي.. وسنبقى: كلنا الخفجي، وكلنا واحد، رغم كيد الكائدين.
    سلمت أبا مهدي، وسلم يراعك، وكلنا قلمك.

  • عبدالرحيم الميرابي ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٤:٢٠ م

    أخي وحبيبي وأستاذي القدير Ghormulla
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    ما أجمل قولكم- سيدي-: "ليس هناك عبارة تمتعك حد الإشباع كعبارة: ”كلنا الخفجي”!".
    أشكركم- أستاذي القدير أبا حاتم- لمداخلتكم الجميلة، التي تشرفت بقراءتها في مقالي السابق، وأعتذر إليكم؛ لعدم تمكني من الرد عليكم، وعلى الأحبة الزملاء القراء الكرام.
    تفضلوا- سيدي- بقبول وافر التحايا، وعظيم الاحترام.

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٧:٢٩ م

    أسعد الله جميع أوقاتك ياأستاذ عبدالله الشمري .....يارجل الحرف والكلمة الطيبه ...
    أخي الفاضل....
    كم بيننا من دشتيات لابسين.... .. لبسنا لكن أمهم فارسيات
    أخي العزيز... الكويت عربيه ومن هاجر لها من قوميات أخرى يجب أن يحب الكويت ويحب أهلها أو فليرحل من حيث أتى أجداده ؟!!!....
    هذا هو قانون المواطنه العالمي ولا نريد خونه بيننا ولكن نحمد الله أن هذه المواقف كشفت المزيفين
    من الصالحين في مواطنتهم وحبهم للخليج العربي .....ومن لايحب العرب ليس له مكان بينهم ...
    هذا هو شرط من هاجر وعاش بين أمة أخرى أن يحبها ويضحي من أجلها أو اعتباره طابورا خامسا يحاكم بالخيانة العظمى .....دشتي الكويت وكل دشتيات الخليج العربي يجب أن يعرفوا أن الكويت ليست أرضا مستباحه بلا مالكين ولكنها ارومتها عربيه واهلها عر ب .....أما الوطن الذي كون منه دشتي اسمه وتجارته ووجا هته
    يجب أن يخلص له أو أن يذهب من حيث أتى وبالهيئة التي اتى عليها؟!!!...
    وكان الفرس مسجل عنهم في كتب الرحاله الراصدين لتاريخ الخليج العربي انهم حمالين وصبيان منازل .....ومن لديه صكوك بأن أجدادهم احضرو ا معهم ثروة فليثبتوا ذلك وليأخذوهامعهم ؟!!!!....أما ثروة الوطن للوطن ولمن أحب الوطن ......
    تحياتي لك ياأستاذ عبدالله ....

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٨:١٠ م

    أستاذي شيخ كتاب الشرق الدكتور عبد الرحيم الميرابي رعاه الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تسعدني أيها الفاضل بتعليقاتك وتغمرني بفضلك بالمرور بما أكتب، وتضفي بجمال روحك روعة تفرح بها من يطلع على ما تنثره من بهاء.
    ولكم تحياتي

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٣/١٠ - ٠٨:١٦ م

    أبو عبد الله الأصلي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تعليقك يذكرني بقول شاعر الوطن خلف هذال العتيبي:

    من دون صهيون بذتنا صهاينا

    الكويت وأهلها أكبر وأعز من أن يكون لدشتي تأثير في عروبتها وانتمائها لخليجها العربي.

    إن جمال الصورة التي رأيناها اليوم لخادم الحرمين الشريفين وأخيه أمير الكويت تجعل دشتي ومن وراءه يصاب بالألم.

    ولكم تحياتي

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/٣/١٠ - ١٠:٣٥ م

    صدقت....يبعد حيي...


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى