محمد آل سعد

محمد آل سعد

«غزوة غبارية»؟

وأنا في طريقي إلى المنزل كنت أستمع إلى أحد خبراء الطقس وهو يتحدث في الإذاعة، عن الأحوال الجوية، وقد استوقفتني، في حديثه عباراته الحربية، وهو يحذّر من التقلبات الجوية، في الفترة المقبلة، من هذا الشهر، والعنوان أعلاه مقتبس، مع حفظ الحقوق، من حديثه عندما قال «لقد حذرنا من غزوة غبارية».
لكنني سأتحدث، هنا، عن غزوة «غبارية» من نوع آخر، إنها غزوة «غبارية» فكرية، غزت العالم، ولوّثت فكر شبابه، و«غبّرته»، غزوة تجعل ابن البلد يعبث في بلده، كما حدث في بروكسل، حيث اتضح أن الفاعلين من أبناء بروكسل، بغض النظر عن أصولهم، ولم يكونوا على نهج متدين في حياتهم، بل كانوا من أرباب السوابق، كانوا منحرفين أخلاقياً، ثم انحرفوا فجأة، فأصبحوا منحرفين فكرياً، وما يحدث في الشرق الأوسط، والأقصى، من تفجيرات، يذهب ضحيتها أطفال ونساء وأناس أبرياء.
تستغرب من كيفية التحويل السريع في أفكارهم، وقد عزاه بعض المحللين إلى التهميش والفقر والبطالة وعدم المساواة في التعامل.
هذه الغزوة «الغبارية» الفكرية، من الجماعات الضالة، تستهدف الرعاع، وأنصاف المتعلمين، وصغار السن، والمهمشين، والمجرمين السابقين، وكأنما فتحت لهم باب توبة، لتوهمهم بأنهم حماة الدين، من وجهة نظرهم، وأنها قد انتشلتهم من الحضيض.
إنها توظفهم وفق خطط مدروسة، تستطيع من خلالها التأثير عليهم، لدرجة إقدامهم على تفجير أنفسهم، بإغرائهم بالحور العين بُعَيد ضغطة زناد الحزام الناسف.
أين دور المصلحين الاجتماعيين والعلماء، والمفكرين؟ هذا هو واجبهم، هذه ساعتهم للقيام بإصلاحات اجتماعية وفكرية لأبناء وطنهم، حتى لا يصبحوا أدوات سهلة في أيدي تلك الجماعات الإرهابية، تستخدمهم ضد أوطانهم.
علينا، جميعاً، دور كبير للتصدي لهذه الغزوة «الغبارية» الفكرية، التي هي أقوى مما حذّر منه صاحبنا، خبير الطقس.

التعليقات (17):
  • أبو مهند ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٧:٢٧ ص

    هذه الغزوة الغبارية التكفيريه الضلالية لا زال منظروها وروادها وحلقاتها قائمة حتى هذه اللحظة.. أخي الكريم لا يوجد مهمشين أو بطالة أو فقر يستدعي من الشخص أن يفجر نفسه ويقتل الأبرياء المسالمين المسلمين المسيحيين أيا كان مذهبهم من الفوز بحور العين في الجنة... أي حور عين وأي كلام فاضي ينتظره هذا القذر.. وأي إسلام وأي عقيدة تدعو لمثل هذه الأعمال القذرة ...

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٧:٤٤ ص

    أشكرك كاتبنا القدير على حسن الاختيار فما نعيش فيه في هذا الكون من تطور وازدهار ومن تخريب ودمار الا بدايته فكر فإن كان الفكر ايجابي نتج عنه الخير وإن الفكر سلبي نتج عنه الشر .فعجز هذه الفئة من أن يكون لهم البصمة الواضحة والوجود الفعال جعلهم يتجهون إلى هذه الأعمال الفاسدة والافعال الشنيعة وهو أن يفجر نفسه بإيعاز من أشخاص يدعون أنهم لبنة صالحة في المجتمع فيقومون بتوظيف هولاء الاشخاص لترجمة مايدور بدواخلهم من حقد وفسد وكره وضغينة على هذه المجتمعات فظاهرهم طيب وباطنهم خيب.

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٨:٤٢ ص

    صباح الخير على الجميع
    الناس اليوم ما درو وين الخلل صراحه لا حنا ياالعرب ولا الاوروبيين واحد يفجر اطفال ونساء اي دين واي مله تقول هذا

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٨:٤٣ ص

    لكن والله ما يبغا لهم لا مناصحه ولا غيرها الا السيف لان هذولا وصلو المساجد دور العباده

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٨:٤٤ ص

    اما الخطط فصدقت لكن علي الحرام ماهي منهم انه يخططها رياجيل غيرهم

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٨:٤٥ ص

    محمد سعد يعجز الشكر فيك على مواضيعك المتميزه ونشكر الشرق المتالقه

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٨:٤٨ ص

    بقي لي نقطه لو سمحتو لي انا مع ابو مهند ماهي اسباب فقر وتهميش ممكن عند الغرب اما هنيا فيبون الحور العين اللي علقوها حتى على السيارات

  • أبوغالب ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٨:٤٩ ص

    السلام عليكم..
    جميل جداً أن يشركناالكاتب في هم تجاوز الغبار.تلك هي مخرجات التربية السلبية والتي من خلالهاتشكل الغزوالفكري
    السوداوي.إنه زرع ليس بالجديد .استنسخت بذرته بأشكال مختلفه فنماوترعرع في خاصرة الأمة وتجاوزالشق الرقعة
    إننانتطلع إلى مضاعفة الجهود ووضع ألأيدي على مكامن
    الضررووأده في مهده قبل أن يزدادنمواًواستفحالاً..اللهم
    احفظ شبابناوبلادناوبلادالمسلمين من كل سوءومكروة..
    شكراأبازيادوبارك الله فيمن ألهمك وفقك الله.

  • أبو مهند ٢٠١٦/٣/٢٩ - ١٠:٢٦ ص

    أخي محمد القحطاني ... حور العين من الجنس الاخر اللاتي ينتظرها ويموتوا من أجلها أولئك التكفيريين الضلالييين ومنظروهم هي في انتظارهم في الدرك الأسفل من النار

  • عبدالله آل عباس ٢٠١٦/٣/٢٩ - ١٠:٣٦ ص

    السلام عليكم جميعاً.كاتبنا المتميز:ما فيك حيلة.شكراً لك من الأعماق على حسن اقتناص الموضوعات الاجتماعية التي تحتاج إلى حديث وبحث مستفيضين ثم سرعة الانقضاض عليها وإشباعها توضيحاً.أوافق جميع الزملاء الكرام الذين أبدوا آراءهم حول موضوعنا المتميز اليوم ونسأل الله تعالى التوفيق والتسديد والهداية للجميع.

  • أبو آدم ٢٠١٦/٣/٢٩ - ١١:١٩ ص

    مشكور دكتور محمد علي مواضيعك الرائعه

  • معتز ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٢:٤٠ م

    مشكور ابو زياد على المواضيع الرائعه واتمني منك الأفضل

  • النادره ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٢:٤٩ م

    ننام وقلوبنا تنبض خوفاً وفزعاً على ابنأنا من غزوة افكارهم هذه الفئة التي تتمد جذورها دونا ان يراها احد تشبه المرض الخبيث ينتشر في انحى الجسم فلا يراه الطبيب حتى يثور معرق لا يستطيع اخراجه حتى تطلع الروح معاه ولكن لنا رباً كريم قادرً على خلعه وتسهل الطرق لمن يسهر على حماية الوطن والمواطن
    حفظ الله حكامنا ونصرهم على كل عدو

  • النادره ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٣:٠٤ م

    يجب على الاباء والامهات التحدث الى ابنائهم بين فترة واخرى وتثقيفهم وتحذيرهم من الوسائل اللتي قد يمكن تسهل وصل الفكر المنحرف اليهم
    ويجب على المعلم والمعلمه في المدارس
    حتى يتمكن الصغار من استيعاب المعلومات الصحيحه
    فيصعب على المعلومات الخاطئه مسحها واحتلال مكانها

  • النادره ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٣:٠٥ م

    الله يسعدك يادكتور شكرا لك

  • الفجر البعيد ٢٠١٦/٣/٢٩ - ٠٩:٤٦ م

    احسنت كاتبنا المتجدد
    الغزوه الفكري هو أخطر مايواجه الامه
    لذلك يجب الاستنفار له إعلام منابر
    وعاظ اكاديميين والأهم نقطة البدايه
    تبدأ من المدارس .

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/٣/٣١ - ٠٣:٣٤ م

    شكرا للكاتب لتسليط الضؤ على ما ينفع الناس ...
    ونسأل الله ان يثبتنا على الهدى و يجنبنا الضلالة و الردى
    و ان يهدي كل ضال ...


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى