عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

تعليقات على «صيانة الجوالات»

عندما يشار في بناء القرار إلى أنه جاء لتصحيح أوضاع، فإنه اعتراف بوجود خطأ سابق تم البدء بمعالجته. لم تهدأ التعليقات منذ صدور قرار معالي وزير العمل الدكتور مفرج الحقباني، بقصر العمل في مهنتَي بيع وصيانة أجهزة الجوالات وملحقاتها على السعوديين والسعوديات بشكل كامل.
جاء في القرار أن التنفيذ سيتم بالتعاون مع ثلاث وزارات، هي: «وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات»، إضافة إلى صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وأنه سيكون على مرحلتين مدة كل واحدة ثلاثة أشهر، وتستهدف الأولى نسبة 50% من التوطين، ويستكمل ذلك بشكل تام في نهاية المرحلة الأخيرة.
تهدف وزارة العمل، بحكم مسؤوليتها واختصاصها، إلى إيجاد فرص عمل للمواطنين، نساءً ورجالاً، ممَّن يرغبون في العمل في هذا النشاط، وتشير إلى أن لهذه المهن مردوداً مادياً مناسباً، وفيها استقرار وظيفي كذلك، وأن لها أهمية أمنية واجتماعية واقتصادية، وفيها تضييق على ممارسات التستر التجاري.
يتم الحديث عن برامج تدريبية وتأهيلية، تقدمها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، تختص بخدمة العملاء، وصيانة الجوالات، وريادة الأعمال، مدة كل منها أسبوع بواقع خمس ساعات يومياً، وأن صندوق تنمية الموارد البشرية سيوفر مجموعة من خدمات التوظيف المساندة للمنشآت والباحثين عن عمل بالإعلان عن الفرص الوظيفية، والبحث عن الوظائف في قطاع الاتصالات، وسيدعم الصندوق كذلك أجور مَنْ يتم توظيفهم، ويقدم الدعم في برامج أخرى تعزز الاستثمار.
تصفحت تعليقات القراء على الخبر المنشور في صحيفة الرياض في الثامن من مارس الماضي، تحت عنوان: «قصر العمل في بيع وصيانة الجوالات وملحقاتها على السعوديين والسعوديات»، وهي تعليقات كثيرة، حملت آراء متباينة، إذ ينظر كل شخص إلى الأمر من زاوية خاصة به، ومن بين تلك التعليقات بتصرف:
– القرار متعجل وعاطفي، ويحتاج إلى دراسة وافية.
– يجب تحديد ساعات العمل في مجمعات الاتصالات لضمان نجاح السعودة، وأن تكون على فترتين.
– خلقت حملات «الجوازات» التي نُفِّذت مؤخراً على محلات بيع أجهزة الجوال في الرياض حالة من «الربكة» الواضحة في سوق الاتصالات، الذي تسيطر عليه العمالة الوافدة بنسبة كبيرة.
– القرار غير قابل للتطبيق، وما دامت هناك مهلة، فستنتهي، ويُنسى القرار بانتهائها، وسيكون حاله كحال توطين الوظائف في محلات الذهب والخضار و…
– نتمنى أن تُفعَّل جميع القرارات الخاصة بحصر الأنشطة، التي صدرت بها قرارات سابقة مثل: البنوك، ومحلات الذهب، والخضار، والمستلزمات النسائية، وسيارات الأجرة، وغيرها.
– لقد كانت «سعودة» سوق الخضار ناجحة بكل المقاييس، وفتحت المجال لعمل كثير من الشباب حتى تقاعست وزارة العمل، وربما تمر «سعودة» سوق الجوالات لـ «التطبيق لفترة مؤقتة».
– تحية لوزير العمل، ولكل مَنْ يساند هذا القرار، كما أود تذكيرهم بضرورة تطبيق القرارات السابقة بـ «سعودة» وكالات السفر والسياحة، ومحلات بيع الذهب والمجوهرات.
– لماذا لا يتم توطين الوظائف العليا في الشركات؟
– هل هناك عمالة سعودية ماهرة؟
– القرار ممتاز، ويتيح فرصة كبيرة للشباب والشابات للانخراط في هذا المجال، ونحتاج إلى أسواق خاصة بالنساء لهذا النشاط.
– القرار جيد لكنه صعب التطبيق.
– هل هناك طاقة بشرية مدربة للصيانة والبيع من الجنسين؟
– ليس هناك أسهل من صيانة الجوالات إذا وُجدت الجدية في العمل، والأهم هو وجود دعم حقيقي من وزارة العمل.
– قرار وطني مفرح ومعزز لروح الانتماء الوطني… وفيه حفظ لكرامة المرأة التي تريد إصلاح جوالها بأن تتعامل مع امرأة مثلها.
– إن صيانة الجوالات ليست تحميل برامج، وضبط إعدادات، بل تحتاج إلى دراسة وخبرة، ولا يمكن تطبيقها بهذا الشكل، وأن أقصى ما يمكن هو فرض توظيف السعوديين إلى جانب الوافدين في هذا القطاع.
لدي قناعة شخصية بأن أسبوع تدريب غير كافٍ للتأهيل لمهنة، وقد قمت بإجراء استبيان عبر «تويتر» من خلال هذا السؤال: تقيم المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني دورات لصيانة أجهزة الجوال مدتها خمسة أيام بواقع خمس ساعات يومياً، فهل:
– ستحقق الهدف؟
– ستخفق في تحقيق الهدف؟
حقق الاستبيان 665 مشاركة، وحاز الخيار الأول على 58% بينما حاز الخيار الآخر على 42%.
لدى شبابنا وشاباتنا طاقات ومهارات ممتازة، ويتميزون بإبداعات كثيرة، ولديهم إرادة قوية لتحقيق النجاح، ولكن طموح كثيرين منهم يتجاوز التعلق بمهنة قد تكون سوقها رائجة لسنوات.
وقفة: توطين الوظائف هدف كبير يستحق الدعم والمساندة، ولابدَّ من بثِّ الوعي بأهميته على الاقتصاد الوطني.

التعليقات (10):
  • عايد الشمري ٢٠١٦/٤/١٤ - ٠٥:٢٥ ص

    مقال رائع استاذ عبدالله تشكر عليه. فيه حس وطني جميل. والأجمل كذلك متابعة مثل تلك القرارات التي تهم المواطن من الجهات المسؤولة... شكرًا معالي وزير العمل
    وحبذا لو. كانت مدة التدريب أطول. كي يتمكن الشاب من إتقان المهنة. لكم التحايا

  • حامد ال ضفيري ٢٠١٦/٤/١٤ - ٠٥:٢٥ ص

    ندعوا الله ان يوفق الجميع
    موضوع يستحق المتابعة والاهتمام شكرًا للكاتب المبدع

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/٤/١٤ - ٠٦:٢١ ص

    أستاذ عبدالله الشمري .....لك تحياتي
    مقالك هام للغايه ويترجم شعورك واحساسك بالمسؤولية بصفتك كاتب اجتماعي أن تلقي الضوء على المشاكل الاجتماعيه ووضع حلول سهلة التطبيق أمام المسؤلين ...
    ومن هذا المنطلق سأتحدث وأتفاعل معك كمواطن طالما صحيفتنا العزيزه هيئت فرصة للتفاعل بين الكتاب والقراء....
    وأقول اني سبق وأن علقت على عدد من المقالات بخصوص تشغيل المواطنين وقد اقترحت "إيبان سعودي"
    لضمان السعوده وعدم التستر وأيده زميلك الكاتب الدكتور صالح الحمادي له تقديري وتحياتي أينما كان .....
    وبالنسبة لبيع الجوالات وصيانتها فإنه سبق وأن علقت تعليقا عمليا واقترحت النقاط التاليه:
    1- أن يكون المواطن مالكا لنقاط بيع التجزئة للجوالات وصيانتها .
    2- أن تؤمن الجوالات بواسطة الموزعين بالجملة أو وكلاء صانعي الجوالات وتعطى للمواطنين على التصريف بضمان ذلك عن طريق بنك التسليف .
    3- أن يتم التدريب عن طريق شركات الجوالات أو وكلائهافي الغرف التجاريه .
    4- أن يتم إعطاء قرض لمن يرغب العمل في بيع الجوالات بالتجزءه وان يراقب من يحتاج إلى قرض فقط بواسطة (الإيبان السعودي) الذي سبق أن اقترحته " وخلاصته التزام من طلب القرض باستخدام جهاز البيع الآلي المرتبط بالبنك الممول لمراقبة المبيعات وايداع المبالغ في البنك لكي يتمكن البنك من اقتطاع القسط الشهري بعد فترة سماح للقرض لاعداد الديكور واستءجار المحل ومن ثم التسديد على أقساط...

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/٤/١٤ - ٠٦:٢٨ ص

    يتبع2......
    ومن ثم التسديد على أقساط لتجار الجمله مقابل قيمة الجوالات لمن يرغب أن يشارك في برنامج الاحلال الوظيفي للمواطن أو أن يشتريها المواطن نقدا من الخارج أو الداخل حسب أفضل العروض التي تقدم له وبمعرفته وإدارته ....
    5- أن تمليك المواطن لنوافذ التوزيع يجعل المواطن يأتي يوميا غلى فترتين لمحله لأنه ملكه وهو من سيقوم بتطويره ومن ينجح منهم سيقوم بفتح فروع وتعيين مواطنين أما بالراتب الذي يحكمه سوق العمل أو يكون موزعا بالجملة ويقوم بنفس دور بائعي الجمله....وبالنسبة لعدد المحلات الذي سيفرزه السوق من المواطنين يكتفى به سواءا هذه المحلات لمن يملك نافذة التوزيع أو يعمل لدى شركات الجمله ....
    6- أن تفرض وزارة العمل هذه الخطه لأنه لن يجد مورد الجوالات حلا أمامهم إلا دعم نوافذ التوزيع بالتجزءه بأيدي وطنيه أو التوزيع عن طريق المراكز التجاريه الكبيره التي ستلتزم بتنفيذ شروط وزارتي العمل والداخلية
    في تخصيص موقع مخصص في المركز التجاري ومواطنين للبيع والصيانه ..
    7- الخلاصه أن امام المواطن فرصة تملك محله أو العمل لدى موزع جمله أو تجزئة بالراتب الذي يحكمه سوق العمل وفي نفس الوقت ستقل إعداد المحلات العشوائيه بل والقضاء على إنشاء كشكات يملكها بعض الأشخاص
    ويملءها بعماله غير مواطنه؟!!!.... كما هو حادث الآن ....
    8- أن الهدف من مراقبة بيع أجهزة الاتصالات...

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/٤/١٤ - ٠٦:٣٠ ص

    يتبع3......
    8- أن الهدف من مراقبة بيع أجهزة الاتصالات تحديد المسؤليه وعدم انفلات العمالة التي لانعرف أهدافها ولا توجهاتها ولا امانتها على اطلاعها على محتويات الاجهزه التي تحتاج لصيانة لأنه بهذا الانضباط ممكن تحديد المسؤليه....وتكون المحاسبه سهله لو حدثت مخالفه ....هذه مشاركة مني في هذه المسأله الهامه في خلق فرص وظيفية للمواطنين وعملية ضمان نجاحها انشاءالله ...... لك تحياتي أستاذ عبد الله
    أبو عبدالله الاصلي....

  • عليان السفياني الثقفي ٢٠١٦/٤/١٤ - ٠٧:٠٤ ص

    توطين الوظايف وبيع الجوالات ليست وظايف فقط بل تجاره ، استرداد التجاره من الوافدين سيغير وجه البلد ويحل مشكلة البطاله نهاءيا...
    الدول والسفارات والمسؤلين الاجانب بداو اتصالاتهم لعمل استثناء لابناء جنسياتهم....؟
    لهذا لن تنجح الوزاره الموقره بهذه الطريقه في توطين اي وظيفه بسبب الضغوط الخارجيه العليا ومصالح الدول ولعبة السياسه ....!
    والحل هو في وقف الاستقدام عن مهن البيع نهاءيا وعدم السماح بنقل كفالات اليها وعدم السماح بفتح محلات جديده الا للمواطنين فقط ويمنعون من الاستقدام....
    اي تجفيف وتقليل اعداد العماله مع الزمن ، وكل من امضى 25 عاما هنا من الوافدين وخصوصا في مجال البيع والشراء لا تجدد اقامته .....ابتسم

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٤/١٤ - ٠١:٢١ م

    أخي عايد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سعيد بتأييدك مد فترة التدريب لتؤتي نتائج تدريب ممتازة في تأهيل الشباب.
    ولكم تحياتي

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٤/١٤ - ٠١:٢٣ م

    أخي حامد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكر لك مرورك بالمقال وأثمن لك الإشادة به.
    ولكم تحياتي

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٤/١٤ - ٠١:٢٧ م

    أخي أبا عبد الله الأصلي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تعليقك بأجزائه الثلاثة يضيف للمقال برنامجا متكاملا جديرا بالدراسة من قبل المختصين في وزارة العمل والغرف التجارية والمعنيين بشأن توطين الوظائف.
    ولكم تحياتي

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٤/١٤ - ٠٤:٤٩ م

    أخي عليان
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يعمل في هذا النشاط مواطنون.... ولديهم عمالة فنية برواتب وهذه الفئة من المواطنين سيكون خروجها من هذه السوق شبه مؤكد إذ لا يمكنهم إحلال سعوديين برواتب عالية في حال وجودهم بعد تأهيلهم ....
    ليت وزارة العمل تدرس أوضاع هذه الفئة من المواطنين ذوي المشاريع الصغيرة والمحافظة عليهم وتنمية أنشطتهم.
    ولكم تحياتي


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى