محمد آل سعد

محمد آل سعد

لقاء الزعيمَين وقناعة الشعبَين!

على الرغم مما تثيره بعض الأقلام في الوسائل الإعلامية الغربية حول العلاقة السعودية الأمريكية، إلا أن هذه العلاقة، ومهما تكهن حولها المتكهنون، ستبقى ثابتة على مرِّ العصور على الرغم من العواصف السياسية التي تعصف بالعالم أجمع، ولعل زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المملكة العربية السعودية، أكبر دليل على متانة هذه العلاقة.
ميزان القوى يتغير من كفة إلى أخرى، والأحداث والمجريات السياسية تتغير، وتتقلب وفقاً لمصالح البلدان، ووفقاً لاتجاهات الساسة، وما يحكم العملية هو ميزان المصالح، واستقلالية الرأي، وهذا الأمر هو ما يجعل الاختلاف في وجهات النظر يحدث بين القادة، وهو أمر طبيعي، ولكن تبقى الأسس المتينة التي بُنيت عليها العلاقة، وتبقى مسؤولية المحافظة عليها من واجبات القادة والسياسيين في كل بلد.
ما يجعل بعض وسائل الإعلام الغربية تحاول الاصطياد في «العجة» هو من باب الإثارة الصحفية حيناً، ومن باب إثارة البلبلة حيناً آخر، ولاشك في أن علاقة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، هي من أبرز العلاقات التي تجعل الإعلام يركض خلفها، لعله يصيد ما يشوِّهها، كون البلدين يشكِّلان قطبين مهمين في العالمين الإسلامي والغربي، فالمملكة العربية السعودية هي قلب العالم الإسلامي، بالإضافة إلى ما لها من ثقل اقتصادي، كونها منتجاً ومصدراً للنفط، وهذا ما يجعل الولايات المتحدة الأمريكية تحرص على توطيد العلاقة معها، ومن جانبها فالولايات المتحدة الأمريكية، هي التي «تتسنَّم» سنام قيادة العالم، لما لها من ثقل سياسي، تضطلع بموجبه بدور قيادي نحو فرض السلم والأمن العالميين، ولما لها من ثقل اقتصادي، بالإضافة إلى مراكزها العلمية وجامعاتها العملاقة التي جعلتها مقصداً لطالبي العلم.
المجال لا يتسع هنا لحصر أوجه التعاون بين البلدين، فهي أكبر من أن تحصى في مقال كهذا، فقد شملت المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية، بالإضافة إلى القضايا المشتركة، التي تجمع البلدين للقيام بدورهما في خدمة السلم والأمن العالميين، لما يمتلكان من مقومات أساسية، تجعلهما يحملان لواء إصلاح العالم، وحل مشكلاته، لاسيما في الشرق الأوسط.
ليست القيادة السياسية هي التي ترعى تلك العلاقة المتينة وحدها، بل يقف خلفها في كلا البلدين شعب وفيٌّ، يعي مصالحه، ويدرك الأهمية العظمى لضرورة تواصل البلدين للحفاظ على مصالحهما، فترى الشعبين، السعودي والأمريكي، يقفان خلف قيادتيهما، يشدان من أزرهما، ويدفعان عجلة النمو إلى الأمام، رغم ما يحيكه الأعداء من مكائد عبر أقلام مأجورة، أو ربما لها مصالح في تشويه العلاقة الثنائية بين البلدين.
الاختلاف طبيعي جداً، لأن لكلٍّ منهما توجهات ومصالح قد تتعارض مع البلد الآخر، ما يجعله يحافظ على مصالحه مع الاحتفاظ بحبل الصداقة مع أصدقائه، خصوصاً في أوقات الأزمات والعواصف السياسية.

التعليقات (12):
  • مراقب ٢٠١٦/٤/٢٢ - ٠٨:٣١ ص

    السلام عليكم
    هذه القمة المهمة وفي هذا الوقت بالذات تلجم الغربان الناعقة بسوء العلاقة مع الولايات المتحدة وتخرس الفرس في مشروعهم التخريبي في البلدان العربية وتبين لهم حجمهم الطبيعي أمام هذا التكتل السياسي الضخم شكرا لقائدنا سلمان أطال في عمرهز

  • شريف ٢٠١٦/٤/٢٢ - ٠٨:٣٢ ص

    لقاء زعماء اخوي محمد وليس زعيمين فقط والا تركز ع الاهم عموما الدول الخليجية والمغرب محتاجين هذه القمه وانت ماقصرت في عرضك الشيق تحياتي

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٤/٢٢ - ٠٨:٣٦ ص

    صباح الخير
    مالي في هذا الموضوع معرفه لكن اقول مملكتنا دايم وهي وجهة العالم كله الله يعزها ويحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان.

  • صاالح بن سالم ٢٠١٦/٤/٢٢ - ٠٨:٤٢ ص

    تحياتي لقادة الخليج واخص ملكنا الموفق سلمان العزم على هذا التجمع السياسي غير المسبوق

  • أبوغالب ٢٠١٦/٤/٢٢ - ٠٩:٢٢ ص

    كل الأنظارتتجه الى لقاء الرياض التاريخي..
    آمال كبيرة تعلق على هذااللقاء ..فالعالم أجمع يتطلع لمخرجاته..كيف وهو يضم قادة دول مجلس التعاون
    وملك المغرب ورئيس أمريكا..نفع المولى بماتوصلوا
    إليه من خلال البيان الختامي..
    شكرا كاتبناالمميزوفقك الله..

  • عبدالله آل عباس ٢٠١٦/٤/٢٢ - ١٠:١٧ ص

    يعطيك العافية كاتبنا المتميز.اللهم اجمعهم على ما فيه خير وصلاح البلاد والعباد.

  • د. عليان ألعليان ٢٠١٦/٤/٢٢ - ١٠:٢٤ ص

    امدّ الله في عمر ملكنا سلمان...
    د. محمد رعاك الله الشعب الأمريكي لا يهمُه احد ولا يعرف عن احد حتي انتخاباته ليس له فيها لا ناقة ولا جمل بل المهتم بها نفر من لاعبي السياسه ألأمريكيه ومن لهم مصالح فيها من جزب الدّنكي او ألألفنت من جمهوري لدمقراطي يا قلب لا تحزن،، أما نحن أيضا لنا همومنا كالسكن وارتفاع سعر فاتورة الكهرباء والماء، وايجارات السكن أيضا، وتصريف مياه الأمطار والسيول، كل شعب في هذه الدنيا له همومه الخاصه به ولكن اجزم بالقول ان وجود أوباما ووزير دفاعه ووزير خارجيته ونفر من مستشاريه وجلوسهم مع الملك سلمان حفظه الله هو دلاله علي حزم حكوكتنا الرشيده لحسم الأمور مع أمريكا وقد يكون من ضمن ألنقاشات دارة عبارة من ليس معنا فهو ضدّنا خصوصا ما يتعلق بالوضع الأيراني ولكن المشكل ان الرئيس أوباما الذي سيرحل بعد أشهر معدوده ما علينا المهم كانت لقاءات مثمره وناجحه وبحضور الأشقّاء القاده الخليجيين بارك الله في الجميع وسدد خطاهم وحفظهم وامدذ الله في عمر ملكنا سلمان متوجا بالصحّة والعافيه ونصره علي من يعادينا بمشئة رب ألعزّه والجلال وشكرا د. آل سعد.

  • رمزي ٢٠١٦/٤/٢٢ - ٠٣:٣٧ م

    انا متفائل خير مع هذه التحركات من حكومتنا وفقها الله وهي تسعى لمصلحة الشعب بعد ما حققت انجازات خيالية في زيارة الملك سلمان لمصر

  • علي الغامدي ٢٠١٦/٤/٢٣ - ٠٨:٢٧ م

    أحسنت يا دكتور محمد .. اتوقع أن السياسة الامريكية في عهد اوباما كانت الاسواء. وكان موقف اوباما دائما مع ايران وخاصة في اتفاقها حول المفاعل النووي .. والافراج عن الارصدة الايرانية مما جعل ايران تدعم مليشياتها في سوريا واليمن والعراق .. وتخلت أمريكا عن حليفها القديم المملكة العربية السعودية .. وارتمت في علاقة حميمة مع ايران وكلها بسبب اوباما كما اوضح ذلك بنفسه . ولكن حنكة ملكنا سلمان الله يحفظه وولي عهده وولي ولي العهد غيرت الكثير عن نظرة أمريكا عن المملكة وان المملكة يمكن ان تستغني عن دور أمريكا في المنطقة من خلال تكوين التحالف العربي .. والذي تلاه بعد ذلك التحالف الاسلامي .. مما وجه للولايات المتحده رسالة قوية عن المملكة انها قادرة على القيام بدورها الفاعل في المنطقة لحمايتة نفسها وحماية الوطن العربي والاسلامي .. مما جعل الساسة الاميريكيين يتراجعوا عن سياستهم ويعود اوباما ليعتذر للمملكة .. عشت يا ملكنا وحفظك الله يا قائد الامة يا سلمان الحزم والعزم .

  • علي الغامدي ٢٠١٦/٤/٢٣ - ٠٩:٢٣ م

    لا نشك ان الولايات المتحدة حليف قديم .. وهي دولة قوية ودولة صناعية ودولة منتجة للعلوم ولكن هناك من يخرب هذه العلاقة .. ولكن الشفافية من قائدنا الملك سلمان يحفظه الله واخوته ملوك وأمراء دول الخليج كانت واضحة للولايات المتحدة .. حول تخلي الولايات المتحدة عن هذه العلاقة مع دول الخليج وانحيازها تجاه ايران .. كما انها لم تقم بالدور المطلوب منها تجاه قضايا المنطقة .. ولا شك ان ملكنا يحفظه الله وقادة دول الخليج وضعوا الحروف على النقاط حول الدور المطلوب من الولايات المتحدة مما نتج عنه عدد من الاتفاقيات التي تخدم مصالح دول المنطقة في النواحي الأمنية والاقتصادية .. نسأل الله أن يحفظ قادتنا .

  • علي الغامدي ٢٠١٦/٤/٢٤ - ١٢:٣٦ ص

    اعتذر عن خطأ العبارة في السابق ... ولا شك ان ملكنا يحفظه الله وقادة دول الخليج وضعوا النقاط على الحروف .. أ

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/٤/٢٤ - ٠٦:١٦ ص

    كاتبنا العزيز
    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    كان لقاء الزعماء في الوقت المناسب ...
    والمرحلة تتطلب الحزم و الحسم ...
    دمتم بخير


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى