محمد آل سعد

محمد آل سعد

عدو كبير وأعداء صغار .. مَنْ الأخطر؟

أكرم الله العرب، وأنزل آخر كتبه بلغتهم، تكريم ليس من بعده تكريم لهذه اللغة وأهلها، فأصبحت لغة دين وحضارة، يتنافس على خدمتها العجم قبل العرب، ما ترك إرثاً تراثياً ضخماً تمثل في آلاف المؤلفات، دُرِّس أغلبها في الجامعات الأوروبية.
استبشرنا خيراً مع الانفجار المعرفي، وظننا أنه سيخدم لغتنا دون أن نبذل أي جهد، وكنا نطمح إلى تصميم محركات بحث باللغة العربية، وبرامج أخرى تخدم لغة القرآن، فإذا بنا نُصدم بما آلت إليه الحال.
انتشرت وسائل التواصل الاجتماعي، واستفاد منها الناس بالتواصل الافتراضي فيما بينهم، مستخدمين أسلوب الكتابة باللغة، التي لا أستطيع أن أسمِّيها «عربية»، بل يصلح تسميتها بـ «المحلية» لكل بلد، بل لكل جزء من أي بلد، وسأسوق لكم بعض الأمثلة الصادمة قبيل نهاية المقالة.
نظرية المؤامرة تجعلنا نؤمن أن العدو الأكبر للغتنا، هو اللغة الأجنبية، ومن أكثرها انتشاراً اللغتان الإنجليزية والفرنسية، وذلك تماهياً مع احتلال دولَتيهما أكثر بلدان العالم خلال القرن العشرين، ومازال الخطر قائماً على لغة الضاد منهما، ولكنهما ليستا العدو الوحيد، بل هناك أعداء آخرون، وهم ألدُّ الخصام.
اللهجات المحلية في وجهة نظري، هي أكثر خطراً من اللغة الأجنبية، حيث أصبح لكل بلد لغة محلية، أو لهجة، بل لكل جزء لهجته الخاصة، فأصبحنا نقرأ «حد عايز كده، تؤبرني شو مهضوم، تريونا نرمّس، كسكروت بالعظم، كاع صُك البايجة، بوه مير نيم»، أما الأخطاء الإملائية فحدِّث ولا حرج، على شاكلة «شكرَنْ، عفوَنْ، حسنَنْ».
كنا نطمح في وجود محركات بحث عربية، والآن، هل لنا أن تسلم لغتنا الفصحى من خطر لهجاتنا المحلية؟ لا نريد فصحى «التقعُّر»، ولكن نريدها عصرية مفهومة، فهل من منقذ؟

التعليقات (9):
  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٤/٢٧ - ٠٨:٥٤ ص

    صباح الخير
    هذا الموضوع يهم الجميع وإذا ما حافظنا على لغة القرآن فلا خير فينا

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٤/٢٧ - ٠٨:٥٦ ص

    واللهجات المحلية صعب التخلص منها وتجد من يعيب عليك إذا لم تتحدث بلهجة ديرتك

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٤/٢٧ - ٠٨:٥٩ ص

    أما في شبكات التواصل فأنا أشهد إنك صادق لغة مدمورة حتى أنا يامحاكيك أجيب العيد ما غير اليوم قمت أركز على شأن الموضوع

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٤/٢٧ - ٠٩:٠٠ ص

    شكرا لك يا أبو سعد وشكرا للشرق المشرقة
    محمد القحطاني

  • أبوغالب ٢٠١٦/٤/٢٧ - ٠٩:٠٣ ص

    السلام عليكم..
    مرحبابمن حرك الشجون والأحلام حيال لغتناالخالدة لغة القرآن لغة الضاد.والتي تعدمن أغزراللغات من حيث المادة اللغوية
    ومن أكثراللغات تحدثا ضمن المجموعات السامية..يتحدثهاأكثر
    من 422مليون..لهاتأثيراتهاالعالمية ولاتزال تتربع المجدبين
    اللغات رغم التربص بهامن أعدائها..
    شكراد.محمد على طرق هذاالجانب أوافقك بشدة فيما
    ذهبت إليه وأضيف التأكيدعلى تفعيل اليوم العالمي للغة
    العربية والذي يقام كل عام في 18 ديسمبر.ونهيب بالإعلام
    ووسائل التواصل الإجتماعي رفع مستوى الإعتزازوغرس ذلك
    في الناشئة وفوق المنابر..شكراولكم تحياتي.

  • علي الغامدي ٢٠١٦/٤/٢٧ - ١٢:١٦ م

    بارك الله فيك يا دكتور محمد .. أحسنت المقال .. وفعلا هذه مشكلة كبيرة يجب أن يهتم بها مجمع اللغة العربية لايجاد الحلول المناسبة لحفظ تداولها بشكل صحيح .. وخاصة كتابة المقالات في الصحف الورقية والالكترونية والتعليق عليها وعدم قبول الا ما كان مصحح املائيا ولغويا .. أما لغة التواصل الاجتماعي والواتس أب فهذا شر مستشري وعلينا مقته والتوعية من أثاره السلبية سواء في مدارسنا والقنوات الاعلامية .. ولكن اليس هذا تقصير في تعليمنا ان تستبدل علامات التنوين لتصبح نون مثل شكرن وعفون .. علينا ان نعتز بلغتنا ولا نرضى أن تهان بهذه البساطة وتعليمنا وإعلامنا عليه دور كبير في هذا الشأن .. شكرا لك كاتبنا لطرق هذا الموضوع الهام جدا.

  • اليامي ٢٠١٦/٤/٢٧ - ١٢:٣٥ م

    اللغه العربيه مفتاح كل العلوم

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/٤/٢٧ - ٠٣:٢٨ م

    اهلا و مرحبا بالجميع
    المقال فعلا في الصميم ...
    والجميع مسؤل ....تجاه لغة الضاد العظيمه
    كلا حسب استطاعته ويبدأ بمن يعول و من في محيطه
    حيث تأثر مجتمعنا لغويا بالشرق و الغرب مع عدم اهتمام البعض باللغه العربيه الصحيحه وكذلك اللهجات المعروفه
    و يحتسب الاجر عند الله ...

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/٤/٢٩ - ١١:١٢ ص

     اهلا استاذ محمد لقد عجبتني جملة ” بوه مير نيم”….
    ريع…ريع ياأبرمحمد قد هي اياها…فديت أم متصوخ اللي يتباوا ويوغظ لي من أم كتره؟!!!!. …
    لاتحندرفيني ولا تفرقز ياأبرمحمد …. واحده بواحده …..هههههههه لك تحياتي يا أبر محمد 


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى