محمد آل سعد

محمد آل سعد

«سيناريو» البدء والإفراط في التفاؤل!

ثلاثة أمور ينبغي أن تؤخذ في الحسبان عند الحديث عن رؤية المملكة 2030، التأثر بالدول الأخرى، والتأثير عليها وعلى «اقتصاداتها» والجانب المجتمعي للرؤية و»سيناريو» «لا عودة» في التخطيط.
تقاطع المصالح يلعب دوراً في العلاقة بين الدول، والغيرة غير المحمودة أحياناً يكون لها أثر سلبي على مجريات الأمور، لذا فالبدء بدول الخليج، ثم العالم العربي، ثم العالمين الشرقي والغربي، أمرٌ من أولى أولويات الرؤية، لإيجاد أرضية للشراكة مع مولود جديد ليفيد ويستفيد في عالم الاقتصاد.
الأمر الثاني الجانب المجتمعي للرؤية، فالمجتمع مزيج من البشر، كل له رأي، وكل له رؤية، وهذا المجتمع محمّل بحمل ثقيل من «موروثه» الفكري، الذي له تأثير السحر على عقول أفراده، فلكي يُخلَق لديه قناعة بمفردات الرؤية، يحتاج إلى وقت أطول من إعداد البرامج والخطط وإيجاد الأنظمة.
الأمر يتعلق بموضوع ضخم على مستوى العالم، وخلق القناعة له أمر ضروري، لكن هذه القناعة سبقتها قناعات صُنعت عبر قرون من الزمن، وتأصلت في عقول النشء، ولابد من الاشتغال عليها و»حلحلتها» لإيجاد مساحة للمشروع المقبل.
كل جديد، مهما يكون صالحاً، لا بد أن يمر بمرحلة المقاومة، وهي إحدى مراحل التغيير، تأتي بعد مرحلة الرفض، وتليها مرحلة التساؤلات، التي تأتي قبل القبول والبحث عن موقع في البيئة الجديدة، وقد تقْصُر، وقد تطول تلك المراحل حسب نوع المجتمع ونسبة تأثره بـ»موروثه».
«سيناريو لا عودة» من أخطر أنواع «سيناريوهات» التخطيط، فقد تحتاج الأمور إلى مراجعة، وقد تتعثر بعض برامج الرؤية، فإيجاد خط الرجعة مطلب ضروري، للعودة إلى نقطة البداية لتصحيح المسار.
أملي أن تضع الرؤية هذه العناصر نصب عينيها لمعالجتها، والحذر من الإفراط في التفاؤل، فما قتل المشاريع الطموحة مثله.

التعليقات (9):
  • أبوغالب ٢٠١٦/٥/١٠ - ٠٨:٣٧ ص

    الكل هنا وهناك مستبشر برؤيتنا كونها نقلة نوعية تتوافق مع
    القرن الحادي والعشرين..وأضيف أن المرونة مطلب لنجاحها
    ومن خلال تلمس وسائل التواصل الاجتماعي نلمس المثبطين
    والمتفائلين وتلك طبيعة في بني البشر.وبالعزم في عهد الحزم تتحقق الرؤى..شكرا د. محمد آل سعد.

  • علي الغامدي ٢٠١٦/٥/١٠ - ١٠:٢٦ ص

    أحسنت يا دكتور محمد .. انت ذكرت نقاط في غاية الأهمية ... الاولى تأثر الدول وهذه نقطة أشرت لها بشكل اجمالي وهي ذاب ابعاد فعلا كبيرة وقد يشوبها شيء من الحسد والغيرة.
    الثانية هي فكر وسلوكيات المجتمع التي تعودوا عليها وهذه فعلا تحتاج الى تغيير تدريجي لغرس قناعات جديدة من الانضباط والجدية واحترام العمل وانظمته في العمل المؤسسي بعيدا عن الوظائف الحكومية التي يشوبها الترهل الاتكالية.
    الثالثة كما اشار الكاتب لها بألا عوده بمراجعة الخطة وتقييمها باستمرار لاصلاح ما قد يؤدي الى تعثرها والمضي قدما بخطى قوية وراسخة لارجعة فيها والتفاؤل أمر ضروري ولكن يجب أن يكون محسوبا وبعقلانية . وإلى الأمام يا وطني والمثل يقول ما حك جلدك مثل ظفرك . بارك الله فيك أيها الكاتب القدير.

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٥/١٠ - ١٠:٣٣ ص

    السلام عليكم
    والله انك صادق لازم تبدأ الرؤية مع جيرانا اول

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٥/١٠ - ١٠:٣٦ ص

    اما موضوع الناس فلا اظن ان كل ابوهم مؤيدنين وهذا طبيعي حتى الرسلات السماوية لقيت كذلك

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٥/١٠ - ١٠:٣٧ ص

    اما التفاؤل اسمح لي قد حن بنتفاءل وقال تفاءلو خيرا تجدوه

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٥/١٠ - ١٠:٤٠ ص

    امد الله دولتنا وولي امرنا بنصره وتوفيقه والامير محمد بن سلمان املنا في ذا الرؤية الله يوفقه ويوفق صمام الامان ولي العهد الله يحفظه

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٥/١٠ - ١٠:٤١ ص

    من الحد الجنوبي شكرا لك يا محمد سعد وشكرا للشرق
    اخوكم محمد القحطاني

  • أبوغالب ٢٠١٦/٥/١٠ - ١٢:٢٩ م

    السلام عليكم..
    تتطلب الرؤية النشر والتدريب وإلقاءالضوءعليها من قبل المؤثرين عبرقنوات التواصل حتى تصبح ذات قيمة وسلوك
    يمارس.وبالتالي التصدي للمثبطين..وحماية الناشئةمنهم.
    حفظ الله بلادنا وحماها من كل سوء ومكروة..

  • ابوعبدالله ٢٠١٦/٥/١٠ - ٠٦:٢٥ م

    تسلم ياغالي
    مقال عسل كما يقال
    وارجو اخذ المقال بعين الاعتبار


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى