عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

مكونات هيئة الثقافة

«تُنشأ هيئةٌ عامةٌ للثقافة، ويكونُ لها مجلس إدارة يرأسه وزير الثقافة والإعلام» هذا ما نص عليه الأمر الملكي الكريم رقم أ / 133 الصادر في: 30 / 7 / 1437هـ في الفقرة الثالثة عشرة، واستبشر به المثقفون ورؤساء الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون والمعنيون بشؤون الثقافة، وبهذه المناسبة كتب الدكتور عادل الطريفي – وزير الثقافة والإعلام – أربع تغريدات متتابعة، قال فيها:
– أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين على صدور الأمر الملكي الكريم بإنشاء الهيئة العامة للثقافة.
– وباسم المهتمين والمشتغلين بالشأن الثقافي في المملكة نعبر عن بالغ الابتهاج بهذا القرار الذي يحقق واحدًا من أهم الأحلام الثقافية.
– وتعتبر الهيئة العامة للثقافة خطوة لفعل حضاري متكامل يستمد قوته من رؤية السعودية 2030.
– مثمنين للمليك حفظه الله الدعم المستمر للثقافة التي يعد أستاذها الأول وقارئ تاريخها الحصيف ومتابع إنتاجها المعرفي الدقيق.
نقلت الصحافة عن الوزير توقَّعه بأن الهيئة العامة للثقافة ستمنح العمل الثقافي والأدبي والفني مزيدًا من الحضور المحلي والخارجي، وأن إنشاءها سيمثل انطلاقةً إضافيةً ونوعيةً في الإجراءات المتنوعة التي تدعم المؤسسات الثقافية المختلفة حكوميةً وأهليةً، بما يعزِّز أدوارها وحضورها على مختلف الأصعدة، ويمنحها مساحةً أكبر في مفهوم صناعة العمل الثقافي بمختلف جوانبه إداريًا واقتصاديًا.
قال الناقد الدكتور حسن بن حجاب الحازمي لصحيفة المدينة: «إن قرار إنشاء الهيئة العامة للثقافة يصب في مصلحة الشأن والواقع الثقافي للمملكة، ويأتي في ضوء رؤية استقلالية الثقافة كقطاع منفرد، وهذا من شأنه أن يوسّع العمل خلالها بشكل كبير في كامل القطاعات الثقافية التي ستنضم تحت مظلة هذه الهيئة، وذلك من خلال استقلالها الإداري والمادي، ….».
صدرت الأوامر الملكية السامية في بداية هذا الأسبوع؛ لتهيئ كافة الظروف من أجل تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في كافة المجالات، ومنها الثقافة.
لقد أصبح في وزارة الثقافة والإعلام هيئتان، الأولى: هيئة الإذاعة والتليفزيون، والأخرى: الهيئة العامة للثقافة، ولن تكتمل صورة الهيئة العامة للثقافة إلا بإعلان مجلس إدارتها، ومهامها ومسؤولياتها ومكوناتها من المؤسسات الثقافية والفنية التي ستنضوي تحتها. في الوزارة قطاعان للثقافة هما: قطاع الشؤون الثقافية، وقطاع العلاقات الثقافية الدولية، ويتمثل قطاع الشؤون الثقافية في مجموعة من الإدارات العامة التي تعمل على تفعيل مكونات البيئة الثقافية، وهي: (الإدارة العامة للنشاطات الثقافية، والإدارة العامة للمكتبات، والإدارة العامة للتراث والفنون الشعبية، والإدارة العامة للإعلام والنشر، والإدارة العامة للأندية الأدبية)، بينما يضطلع قطاع العلاقات الثقافية الدولية بشؤون التنسيق حيال الاتفاقيات الثقافية والبرامـج والأنشطة الثقافية بين المملكة والدول الأخرى، والمشاركة في المؤتمرات الداخلية والخارجية وفي إقامة الأيام السعودية في بعض الدول وفي جميع الأنشطة الثقافية الخارجية.
يعتبر مركز الملك فهد الثقافي – بحسب رؤيته – في العاصمة الرياض: «نقطة التقاء حضاري، ووسيلة لنشر الثقافة والإبداع للنشاطات والفعاليات الثقافية المتنوعة» حيث افتتح عام 1421هـ بحضور وزراء الثقافة والإعلام العرب.
وبعد عشر سنوات من افتتاح مركز الملك فهد الثقافي انطلقت القناة الثقافية بتوجيه من الملك عبد الله بن عبد العزيز – يرحمه الله – كي تكون وسيلة لنقل الفكر والثقافة السعودية للمشاهد المحلي والعربي.
تحاورت مع مدير القناة الأستاذ عبد العزيز العيد في ملتقى الكتاب السعوديين الثاني الذي أقامه النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية، وترافقنا في الزيارة التي رتبها النادي لجزيرة دارين، وقد نقلت القناة إحدى الجلستين نقلًا مباشرًا وبثت الأخرى مسجلة، وقد لمست منه حرصًا على التجديد والتطوير.
صدرت في هذا العام اللائحة الجديدة للأندية الأدبية، وهي لم ترضِ كثيرًا من المنتسبين للأندية وعددها ستة عشر ناديًا موزعة على مراكز المناطق الإدارية، ومنها ثلاثة أندية في المحافظات (جدة والطائف والأحساء) ولبعض هذه الأندية نشاط ثقافي وأدبي ملموس، ويعاني بعضها صعوبات مالية شلت حركتها وأعاقت برامجها وأنشطتها.
في تغريدة للأستاذ محمد بودي – رئيس نادي المنطقة الشرقية الأدبي قال: الاتحادات هي الرؤية الأشمل للنهوض بالعمل الثقافي تحت مظلة هيئة الثقافة، وفي مقدمتها اتحاد الأدباء السعوديين الذي تكونه الأندية الأدبية الـ 16.
جمعيات الثقافة والفنون في بعض المناطق والمحافظات لا يتجاوز نشاطها – في الغالب – محيطها؛ وقد يكون الشأن المالي سببًا متقدمًا في خفوت وهجها.
وقفة: لا أحد يعلم بعد عن الكيفية التي سيتكون على أساسها مجلس الهيئة العامة للثقافة المرتقب، ولا عن كيفية اختيار أعضائه، وهل سيكون للأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون تمثيل كبير فيه؟

التعليقات (3):
  • فهد الجلعود ٢٠١٦/٥/١٢ - ٠٩:٣١ ص

    بالفعل ان القطاع الثقافي مهم جدا باهتمام التعليم والتربيه لانه جزا أساسيا في التنميه وقضاياها كوسيلة لحياه فكريه تتوافق مع العالم الاقتصادي الجديد .
    ناهيك عن ضرورته في محاربه تصادم الأفكار في التعددية الفكرية.
    نشكر انتقاء الكاتب الذكي للمواضيع.

  • انتظار اليامي ٢٠١٦/٥/١٢ - ١٠:٢٥ ص

    كلام جميل ..المطلوب من هيئه الترفية ..مسارح ..سينما..مهرجانات ..نوادي ..فعاليات مستمرة وليست مقتصره فقط على الاجازات الصيفية وما شابه

  • أحمد ٢٠١٦/٥/١٢ - ١٠:٣٧ م

    استدراك
    استاذ عبدالله.. ذكرت في مقالك أنه قد أصبح في وزارة الثقافة والإعلام هيئتان، الأولى: هيئة الإذاعة والتليفزيون، والأخرى: الهيئة العامة للثقافة.
    والصحيح أنه أصبح في وزارة الثقافة والإعلام أربع هيئات إضافة إلى ماذكرتهما في مقالك فهناك "الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع" وتحويل "وكالة الأنباء السعودية" (واس) إلى هيئة مستقلة.
    تقبل تحياتي


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى