محمد آل سعد

محمد آل سعد

«حتى الميت ما سلِم منكم»!

حكايتنا مع «البنوك»، والله حكاية، رفعت الفوائد، تحايلت على المستفيدين بنسبة الفائدة، أوهمتنا بـ «السعودة» من خلال موظفي «الصالة»، كل هذا وأكثر ونحن نتحمَّل، وعلى مرأى ومسمع من مؤسسة النقد السعودي، وللتذكير في هذه الزاوية بالذات سطَّرنا بعض قصص المعاناة في مقالات سابقة، ارجعوا بالذاكرة، وقلِّبوا أرشيف الصحيفة، وستجدونها.
أغلب تلك المآسي تقع على أفراد أحياء، فإما لم يدافعوا عن حقوقهم وإلا فقد رضوا، «والرضا سيد الأحكام»، ولكن أن تطال «الأسية» الأموات، فهذا لعمري قمة الأسى وذروة الضيم، هذا ما يحدث عند وفاة المقترض.
لم أصدق حتى اتصل بي ورثة بعض الأموات، الذين شرحوا معاناتهم مع بعض «البنوك» المحلية، وأنها تطالبهم بسداد ما تبقى من قيمة القرض على مورثهم، مع أنهم ليسوا «كفلاء»، ولكن من باب استغلال العاطفة الدينية، وفكاك «ميّتهم» من دَينه.
أنتم تعلمون أن «البنوك» تؤمِّن على القروض المقدمة للمستفيدين، وتطلب كفيلاً، أو تضمن استقطاع «الراتب»، وبهذا يتضح ألا علاقة للورثة بالقرض، لا من قريب ولا من بعيد، ومع ذلك تتم مطالبتهم، لأن «البنك» يريد أن يبرّئ ذمة مورثهم مما عليه للبنك.
ألسيت «البنوك» قد أعلنت إعفاء المقترض المتوفى من سداد ما تبقى؟ وكلنا يعلم ذلك، إلا أن بعض «البنوك» نكثت عهدها، وأخذت تطالب الورثة بالسداد، فقط، شفقة «بميتهم». هل يليق هذا بمصرف إسلامي، وفي مجتمع مسلم؟ يدخلون إلى الورثة من باب إما التسديد وإما أن يبقى «ميتكم» معلَّقاً بدَينه؟ على الرغم من أن شركات التأمين تغطي تلك القروض بالكامل.
شركات التأمين تغطي من جهة، والورثة يسددون من جهة أخرى، يتضاعف المبلغ ومؤسسة النقد لا تلقي بالاً لما يحدث!
ننتظر وقفة حازمة من مؤسسة النقد!

التعليقات (21):
  • امينه ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٠:٢١ ص

    الله يجزاك خير
    فعلا مريت فرع لأحد البنوك لاخذ قرض فابلغني الموظف بانه لن يتم اعفائي في حالة الوفاه

  • امينه ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٠:٢٣ ص

    لابد من ارغام البنوك للعوده للنظام السابق وهو اعفاء العميل في حالة الوفاه

  • موظف بنك ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٠:٢٥ ص

    مؤسسة النقد غائبه فأنت تنفخ في قربه مخرومه فهل تعلم ان الاجانب هم اهل القرار وهم من يحصد المميزات
    هل تعلم انتي موظف في بنك وامضيت ١٥ سنه بدون ترقيه وعملي اقوم به بشكل مطلوب

  • موظف سابق باحد البنوك ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٠:٢٧ ص

    الله لايوفقهم في الدنيا والاخره
    امضيت ٢٨ سنه وتقاعدت براتب ٣٨٥٠ لان مؤسسة النقد ولاوزارة العمل لاتسال عن موظف البنك
    شكرا اخ محمد وشكرا للجريده

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٠:٤٦ ص

    صباح الخير
    الله يخارجنا من ذا البنوك
    صحيح كل ما ذكرت

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٠:٤٨ ص

    لي اقارب مرو بنفس الظروف اتصل فيهم البنك وقام يطلبهم ويقول في نهاية المكالمة نحن نريد اذا انتم ترغبون تخلصون ذمة ميتكم من الدين اللي عليه

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٠:٤٩ ص

    البنوك غايب عنها الرقيب الجهة المسؤولة عنهم ودك انها تشدد عليهم في هذي الامور اما المالية والا مؤسسة النقد ما ادري لكن لابد من وقفه مثل ماقلت

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٠:٥٠ ص

    اشكرك ياابن سعد واشكر الشرق جريدة الاجيال

  • شريف ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٠:٥٤ ص

    فعلا فعلا كلام مؤلم ومثل ما قال بعض الاخوان القرار في البنوك بيد الاجانب اللي ما عندهم حس بمعاناة المواطن ولا يهمهم غير مصلح البنك وبس

  • صاالح بن سالم ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٠:٥٦ ص

    اكلتنا لحم ورمتنا عظم
    هذي هي البنوك
    اكثر المستفيد من خيرات البلد واقل من يشارك في المساهمات المجتمعية

  • سامي ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٠:٥٧ ص

    موضوع مهم وبيض الله وجهك

  • احمد الشهراني ٢٠١٦/٥/٣١ - ١١:٠٥ ص

    والله حرام يعني اذا مات العميل يلاحقون ورثته
    هل هم كفلاء لكي تطالبونهم

  • عميل بنك ٢٠١٦/٥/٣١ - ١١:٠٩ ص

    نحتاج ان نسمع من مؤسسة النقد ليه تسمح لهم بذلك ؟
    الله يعطيك العافيه

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٥/٣١ - ١١:١٠ ص

    نسيت شيء الحين يشترطون مافيه اعفاء تسدد يعني تسدد ولا لهم دخل في الوفاه ياناس وين التكافل اللي اوصى به الدين

  • mohammed ٢٠١٦/٥/٣١ - ١١:٣٢ ص

    ياجماعة الخير القرض حسب العقد واقراو العقد قبل التوقيع والاستلام
    مؤسسة النقد وضعت الاليه للقروض وعلي قول المثل ما خاب من استشار ولا ندم من اقتصد

  • أبوغالب ٢٠١٦/٥/٣١ - ١٢:٢٨ م

    إن إحاطة الجهة المشرفة بآلية العمل تحقق التكامل الإشرافي وتنجو من الوقوع في مستنقع الإستغفال..حيث يشير علم الإدارة أن من عيوبها تأخرعلمها بمايدور في دهاليزها..
    وماذكره الكاتب الكريم نموذج حي عل ذلك..
    والمتتبع يلمس الخلل في الجهة الإشرافية الرقابية والتي ضعفها لايؤهلها للإرتقاء للتطوير وحماية المواطن من جشع البنوك في ظل غياب الثقافة الإقتصادية وسبات الجهة الإشرافية..فمن أمن العقوبة أساء التصرف.
    تحياتي لك د.محمد ولجريدتكم..وفقكم الله ورعاكم.

  • سكري بريدة ٢٠١٦/٥/٣١ - ٠١:٣٥ م

    العقد شريعة المتعاقدين . مادام أن المتوفى أخذ قرضاً من البنك كمن أخذ قرضاً من رجل . أول مايقضى للميت دينه . ولاشيء في النظام العالمي يلزم البنوك بإعفاء المتوفى بل هي خطوة تسويقية من البنوك للمقترضين . ليس صحيحاً أن البنك يلاحق الورثة والعقد يقول بالإعفاء . مؤسسة النقد لها صلاحيات محددة وهي لاتملك البنوك لتصيغ اتفاقياتها وآليات الترقيات فيها . البنوك ليست جمعيات خيرية وماتم التوقيع عليه لن يتغير بمجرد أن المقترض متوفي . الحديث حول دور البنوك واستغلالها له مكانه . لكن أن أحاكم البنك على وثيقة قام المقترض بتوقيعها فأمر لايستقيم إلا لدغدغة مشاعر الناس .

  • مواطن ٢٠١٦/٥/٣١ - ٠١:٤٧ م

    ياناس والله حرام يلحقون الميت
    الاعفاء صار عرف والعرف احد مصادر التشريع
    الله يسلم اناملك والجريده

  • علي الغامدي ٢٠١٦/٥/٣١ - ٠٢:٤٨ م

    بارك الله فيك يا دكتور محمد على هذا المقال الرائع والذي اوضحت فيه جشع البنوك في استغلال المواطنين المحتاجين لتلك القروض .. فبالرغم من ان البنوك عليها مسئولية وطنيه في المساهمة في بناء الوطن الا انها اصبحت تنحى منحى آخر وهو الاستغلال .. والمشكلة وين تروح هذه الاموال والمكاسب وفي جيوب من .. وأين دور البنوك تجاه الوطن والمواطن .. حتى الميت والورثة لم يسلموا من أذى البنوك كما ذكرت أيها الكاتب القدير على الرغم من أن البنوك عليها واجب إعفاء الميت من التسديد وهذا من بند من بنود التعاملات البنكية . شكرا لكاتبنا القدير على هذا المقال الذي يمس كثير من شرايح المجتمع.

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/٦/١ - ٠١:١٩ ص

    جزاك الله خير ...

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/٦/١ - ١٢:٥٣ م

    بيض الله وجهك و جزاك الله خير ...
    وكل عام و الجميع بصحه و عافيه ...


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى