محمد آل سعد

محمد آل سعد

الوفاء.. حمد راسان نموذجاً!

يمر على الطالب معلمون كثر خلال مسيرته الدراسية، بدءاً بالمرحلة الابتدائية وانتهاء بالمرحلة الجامعية، وقد ينسى الغالبية العظمى منهم، ويتذكر قلة قليلة، في الزمن الجميل طبعاً، أما في هذه الأيام فلست أدري.
وصلتني ليلة البارحة صورة لسبورتي التي كنت أشرح عليها لطلابي في المرحلة الثانوية، قبل ربع قرن من الزمن، كانت سبورة لونها أخضر، والكتابة عليها بالطباشير البيضاء، عليها العنوان التالي: Unit 10 Lesson 2، للصف الثالث الثانوي.
تلك الصورة كانت من أرشيف أحد طلابي النجباء، احتفظ بها في مكتبته، أراد أن يفاجئني بها، مبتدئاً بحثه عني لمقابلتي والسلام علي، وفاءً من هذا الطالب النجيب.
تم اللقاء مع تلميذي المتميز حمد راسان، الذي يجبرك على احترامه، حتى إن كنت أستاذه. أقبل مبتسماً، وكدت لا أعرفه، فقد تغيَّرت ملامح وجهه، فعرفته من ابتسامته، التي تأسر الآخر بعفوية الرجل الوفي، كلقاء ابنٍ بأبيه، وارتسمت السعادة على محيا كلينا.
بدأ الحديث، ولم يتوقف للحظة كي أبادله ذات المشاعر، واستمر في سرد الذكريات، معبراً عن سعادته ومشاعره بقوله: «لم تكن معلمي فحسب، بل كنت الأب والصديق، ولم أجد الفرصة كي أعبر لك عن هذه المشاعر إلا اليوم، إنها من أسعد اللحظات في حياتي يا معلمي الفاضل».
من أعظم مكاسب المعلم أن يجد ولو شيئاً يسيراً من الوفاء لدى بعض طلابه، النجباء منهم بالطبع، ومن فضل الله علي أن لدي عدداً من الأوفياء أمثال حمد، أجدهم في داخل المملكة وخارجها.
لم أتعامل، يوماً، مع طلابي إلا كما يتعامل الأب مع أبنائه، ولو لم أجد من الوفاء إلا ما فعله حمد لكفى.
حمد أصبح زميلاً لي في ذات التخصص، فمرحباً بك تلميذاً وزميلاً.

التعليقات (21):
  • خالد اليامي ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٣:٥٠ ص

    لأنك وافي تذكرك الأوفياء

  • د. عليان العليان ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٣:٥٢ ص

    لو كان د. حمد غير نجيباً هل.....
    د. محد مقال جميل ومباده احمل من تلميذك النجيب الدكتور حمد راسان الذي ذكرت بانّه اصبح زميلاً لك يا د. ابوو سعد، الله ايامك وزميلك د. حمد والقراء اجمعين ، وهنا ارجو ان تسمح لي بالقول مع الأعتذار مقدماً الا تجد ايضا ان مقال اليوم دَخَلَ في خانة النرجسيه؟! يا دكتورنا واستاذنا الفاضل،، ماعلينا تحية طيبه لك ولزميلك الجديد احد تلاميذك الذي قلت عنه بالنجيب واجزم انه كان كذلك ويستحق ان تصفه بالنجيب فالأستاذ اخبر بطلبته وتصنيفهم وهنا سؤال اخر ومتواضع هو لو كان زميلك الدكتور حمد راسان غير نجيب هل كان كتبت عنه هذا المقال الجميل المتواضع مثل شخصك الكريم،، دمت وزميلك الرائع وكل القراء الكرام في توفيق وخير عافيه وشكراً.

  • حمد راسان ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٣:٥٣ ص

    شكراً ابو زياد على هذا الاطراء ..لكنني مازلت احد أبنائك وتلاميذك ... اشكرك بعنف

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٣:٥٤ ص

    المعلم النجيب والمربي الحبيب الذي يقدر هذه الرسالة العظيمة ويقوم بها بكل إخلاص وأمانة فمن يعطيها على أكمل وجه وأفضل حال يحوز على صفات جميلة ويترك البصمة المميزة في نفوس طلابه ويكون الناتج أن يبقى هذا المعلم مثل يقتدى فيه وفخر يعتز به كل طالب وافي أمثال حمد راسان فهو يطبق العبارة الرائدة ( الوفاء لأهل العطاء )

  • عبدالله حفول ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٤:٣٢ ص

    مآ أحوج المعلم لمثل تلك المفاجأنت اللتي ينتبه خلالهاشعورغريب يجعل منه أن لايترددفي مبادلةالوفاءبمثله ولا أدل على ذلك من تصرف كاتبناالعزيزواللذي خصص مقال يعتبر مكسب كبيرللطالب حيث ازدحام المواضيع اللتي تخدم المصلحه العامه وتعودعلى حياتنابالنفع في شتى مجالات الحياة وتخصيص مثل هكذاموضوع ليس بأقل أهمية من غيره فهودليل قاطع أن مجتمعناوالحمدلله لازال يحتفظ باللمثاليات من الآداب ومكارم الأخلاق واهنيء اخوي حمدا سان بهذاالقلب وهذاالوفاءاللذي افتقده غيره واشكرابوزيادعلى نشره للاقتداء ليتني احضى بمثل حمدوأجدني نموذجاللوفاء ولكن لسوءالحظ أن معلميني لم يكن لهم دوراعلامي وان وجد فمااثرفيهم ثنائي كمافعل ابوزياد سررت جداولم استغرب الوفاء من أهله دمتم بود

  • عبدالله آل عباس ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٤:٥٣ ص

    لو لم تكن معلماً متميزاً وأخاً صادقاً لطلابك وأباً حنوناً لهم أيضاً لما قابلك حمد بهذه الطريقة الرائعة وغيره من زملائه سيكونون مثله لأنهم أوفياء ولأنك تستحق منهم ذلك.ومنا كلنا لأمثالك أيها المعلم الرائع.شكراً جزيلاً لحمد راسان الطالب النجيب والرجل الوفي.

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٤:٥٤ ص

    تستاهل يابو زياد ...
    و ابن راسان وفي من وافين
    و هنا تتجلى معاني الوفاء و العرفان وليس بغريب على ابناء الوطن الاوفياء ...قال الشاعر/
    قم للمعلم و وفه التبجيلا
    كاد المعلم ان يكون رسولا

    على اي حال الدنيا بخير يا وجيه الخير وشكرا

  • النادره ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٥:٠١ ص

    صباح الخير على الجميع

    كم من معلم اكسب تلميذه حباً فى الحياة وسهل وهيأ له امورا يعشقها فيصبح المعلم قدوة لطالبه ويكبر ويتخرج وهو عالقاً في عقليته كي يصبح نسخته في كل الصفات التي يتحلى بها هذا المعلم
    ولا يتصف بهذا الا الطالب التي يستحق كلمة طالب
    صح لانه اتى لطلب العلم ليس في حمل القلم ولكتاب بل في كل
    اموراً يحملها المعلم فالمعلم ليس لتعليم ماهو في الكتاب
    فهو الأب والصديق والناصح لطالبه بصدراً متسع

  • النادره ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٥:٠٤ ص

    انت معلمً كفىء وهو طالباً وفي اسعد الله صباحكما

  • النادره ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٥:٠٩ ص

    نحن في زمن يكتفي الشخص بمن لديه من قرابه لكي يوفي بماعليه من واجبات وهذا الطالب يستحق الأبوه من معلمه

  • Long story ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٥:١١ ص

    دكتورنا الأديب الراقي فاقد الشيء لا يعطيه فانت رجل مميز بين كل الناس فبصمتك الطيبه المليئة بالحِكمْ وكلماتك الذربه ونصائحك المستمره بأسلوبك الخاص المميز البعيد جداً عن التجريح ورجاحة عقلك هي من يرسم هذه البصمه بين الجميع
    نسأل الله يمد في عمرك على الطاعة وان يديم علينا وعليك العفو والعافية

  • د. عليان العليان من كامبردج UK مع اطيب التحيات ٢٠١٦/٦/٢١ - ١١:٢٠ ص

    ملحوظه
    دوّنت لكم تعليق جميل عن الوفء خصوصا بين الطالب واستاذه لا ادري اذا وصلكم ام لا ؟ وشكراً مع اطيب التحيّات
    التعليق
    من كامبردج UK
    دكتور محمد ال سعد جميل ان يبحث عنك احد طلابك بعد مرور هذا الزمن وهذه دلالة علي طيبك ورقي اخلاقك وحسن معاملتك لتلاميذك في تلك المرحله وايضاً الدكتور حمد راسان الذي قلت انه اصبح زميلاً لك بعد هذه السنين فهو اذا ايضا يشكر علي هذا الوفاء للمعلمه الدي قال عنه الشاعر( قم للمعلّم وفّه التبجيلا .... كاد المعلّم أن يكون رسولا ) المهم ان د. حمد اجزم انه تعلّم بل غُرِسَ فيه هذه الخلق وهذا الوفاء من هذا المعّلم الجليل/ د. محمد آل سعد ولا زلت معلماً للأخلاق الراقيه الحميده وللوفاء بكتابة مقال اليوم الصغير في اسطره الكبير في معانيه وبعد اهدافه النبيله لكل النّاس اخيراً ولك ولزميلك حمد كل اعجاب وتقدير واكبار مع اطيب الحيّات من كامردج UK .

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٦/٢١ - ١٢:٢٨ م

    الله الله سبقتوني على هذا الكلام الجميل

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٦/٢١ - ١٢:٢٩ م

    مابقى لي شيء اتكلم فيك الا اني مستانس حيل عندما اجد مثل هذه العينات الراقية في المجتمع

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٦/٢١ - ١٢:٣٠ م

    اهنيك ياحمد انك تلميذ محمد سعد ياليتني معك من تلاميذه فانا ماعرفته الى الان بس من الجريده

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٦/٢١ - ١٢:٣١ م

    في شهر الخير تقبل الله منا ومنكم ياغالين

  • أبوغالب ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٢:٤٤ م

    السلام عليكم..
    ويبقى الوفاء لأهل الوفاء نموذجا حيا كاتبنا المتألق.
    فأنت تستاهل وإبننا يستاهل ذلك الإطراء..
    فالمعادن الأصيلة لاتغيرها وهج الحضارة والمسافات.
    تحياتي لك ولإبنك الوفي كثرالله من أمثاله..وفقكم الله.

  • علي اليامي ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٣:١١ م

    حمد وفيّ لكن لازلت انت اوفى منه بكتابة هذا المقال عنه ارفع لكما العقال ياثنين تحياتي

  • شريف ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٣:١٢ م

    يا سلام لا زالت الدنيا بخير دام فيها مثل هذه النماذج

  • صريح ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٣:١٥ م

    بكل صراحة ارفع لي واكبس لك

  • سلمى ٢٠١٦/٦/٢١ - ٠٣:١٩ م

    استاذنا الفاضل لا تحرمنا من افكارك الجميلة وتركز على المجاملات حاسة ان لك اسبوعين مجاملات نبغى المقالات اللي تحمل افكار رائعه مثل روعتك واللي عودتنا عليها


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى