محمد آل سعد

محمد آل سعد

«بريطانيا» والخرزة الأولى

على الرغم من روحانية هذا الشهر الكريم، إلا أن الأحداث تتزاحم، فحضرت جامعة نجران، وحضر تنظيم «داعش» بجريمة التوأمين المراهقين، وحضر برنامج صحوة، وحضرت بريطانيا بخروجها من الاتحاد الأوروبي، ووصول تركيا وإسرائيل إلى مرحلة التطبيع.
فأما جامعة نجران، فقد كثر الحديث حولها، ولا أظن أن هناك «دخاناً من غير نار»، وما قضية توظيف «ابن المسؤول»، إلا الحجر الذي حرَّك المياه، وما تظلَّم منه المتقدمون يحتاج إلى تقصٍّ من قِبل المسؤول الأول في المنطقة، ووزير التعليم، وهو مدخل إلى الجامعة، وكشف ما يثار حول ذلك، ففيه إنصاف للمظلوم وإحقاق للحق.
وأما الداعشيان اللذان قتلا أمهما، فلم يأتيا من المريخ، بل من بين أحضان المجتمع، وقد حان الوقت لمعرفة مَنْ يشعل المفتاح العام لـ «الطابلون»، وليس مَنْ يشعل المفتاح الصغير الخاص بجهاز الذبح، ومعرفة كيفية الدخول إلى دهاليز الضلالة، وفكر «الأقربون أولى بالقتل».
أما برنامج الصحوة، فسأدعه لصاحبيه ومَنْ يعارضهما، مع يقيني أن المناظرة لن تزيد الناس إلا انقساماً، فلو شاء ربك لجعلهم أمة واحدة.
قد يأتي مَنْ يقول، إن خروج بريطانيا هو الخرزة الأولى من «سبحة الاتحاد»، وستليها خرزات أخرى، شماتةً في «بلاد الكفر»، وسيأتي مَنْ يقول إن عالم اليوم مترابط، وأي سقوط لعنصر من منظومته سيؤثر على بقية عناصر المنظومة، وهذا ما رأيناه في الأسواق المالية غداة التصويت.
أما تطبيع تركيا علاقاتها مع إسرائيل فلا غرابة فيه، لأنه يعيد ماضي العثمانيين، ووضعهم العالم العربي في ذيل القائمة، ولكن للإنصاف قد سبقهم غيرهم، وقد يلحق بهم آخرون.
باختصار، ما يلوح في الأفق أن بريطانيا قد تعيد التصويت، وأن جامعة نجران قد تعيد اختبار التوظيف، وبإشراف خارجي.
اللهم اجعلنا من المخبتين، يا رب العالمين.

التعليقات (17):
  • يونس داود ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٦:٢٧ ص

    امين يا رب وجزاك الله خيرا فقد قلت واوجزت ووضحت.

  • خالد اليامي ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٦:٣١ ص

    ربط جميل واللهم اجعلنا من المطمئنين الخاشعين

  • مواطن ٢٠١٦/٦/٢٨ - ١٠:٠١ ص

    جامعة نجران مارست التسلط في ابشع صوره
    فكل مسئول فزع لجماعته وعلى عينك ياتاجر دون خوف من رادع
    السؤال ماهي القوه التي استندوا عليها ؟

  • د. عليان ألعليان من كامبردج UK أطيب ألتحيات ٢٠١٦/٦/٢٨ - ١١:٢٣ ص

    شكرا كاتبنا القدير
    اسعد الله صباحك د. محمد تعليقا علي مقالك اليوم المتعدد الجوانب والذي خلط فيه الأمور مع بعضها من نجران الى لندن ومن سوء اداري ألى الجماعات التكفيريَه الي زمن ما سمي بالصحوه ورجوعه الأن بأوجه مختلفه داعشيِه، قاعديَه طائفيه وعنصريَه بغيضه وختمت بجامعة نجران وإعادة الأختبارللموظف مكمن المشكله،، وتاركا قلت عن تركيا أيام العثامنيين ووضعهم العرب في ذيل قائمة اهتماماتها وهاهي ما تفعله الي اليوم حيث ابرمت اتفاق التطبيع مع إسرائيل مع الأبقاء على حصار اهل غزه امَا هنيه وربعه مرفهين متهنين فرحانين لسيطرتهم علي أهلهم المغلوبين علي امرهم واختم ببريطانيا هذا الشعب الي عرفته لأكثر من ارعين سنه فهو يعرف مسبقا انه سيخسر الكثير ولكنه في سبيل سمعته وكبرياؤه وكرامته وقدم تكوينه لأكثر من الف عام وديمقراطيته فهو يضحي من اجل هذه المبادئ التي لا يحيد عنها مهما كلفه ذلك فهو يفضل أن يجوع ولا يملى عليه احد أشياء لا يريدها، أهمها اليوم غزو المهاجرين من شرق أوروبا ولعض المناطق الأخرى منها حتي وصلوا اكثر من ثلاثة ملايين نسمه واخذوا يشاركون المواطن البريطاني في خدمات التعليم المجاني وكذلك الرعايه الصحيَه المجانيَه والسكن المجاني مما جعل هذه الخدمات تتقلص ومنها ما تحوَل الي دفع مالي بدلا من المجان سابقا كالتعيم الجامعي الخ. وأخيرا لك كل الشكر والتقدير...

  • علي هادي ال سالم ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٢:٠٠ م

    الله يعطيك العافيه يادكتورنا الفاضل وسلمت اناملك التي كتبت هذا المقال الرائع المعبر وجزاك الله الجزاء ورحم الله والديك وجعلنا واياكم من طلقائه وعتقائه من النار في هذ الشهر الفضيل وان يديم علينا وعليكم نعمه الامن والإيمان في هذا الوطن المعطاء وصلى الله وبارك وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

  • عبدالله آل عباس ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٢:٠٥ م

    آمين يا رب العالمين.يعطيك العافية كاتبنا المتألق دائماً.

  • علي هادي ال سالم ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٢:١٠ م

    شكرا لك يابوزياد على المقال الرائع والمفيد وسلمت يداك ولك خالص التقدير والشكر

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٢:٤٧ م

    جامعة نجران من ظلم ظلم نفسه وعند الله الحساب العسير
    لا نزكي احد ولا نتهم احد

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٢:٤٨ م

    فكر داعش موجود في التاريخ وعند كثير من المؤثرين وهاولا الوراعين تشربوه وهم صغار ولا بد من اجتثاثه من جذوره

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٢:٤٩ م

    اما تركيا فلا احد يظن انها تدور مصالح المسلمين تراها تدور مصلحتها

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٢:٥١ م

    بريطانيا ودك انها اخر خرزه في اوروبا ما مننهم خير

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٢:٥١ م

    خير ما في المقال الدعاء الاخير امين امين

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٣:١٤ م

    شكرا لك لتسليط الضؤ على ما يدور حولنا داخليا و خارجيا و كل عام وانتم بخير ...

  • Jafar najran ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٥:٤٩ م

    من هنا تعرف كلمت مثقف .
    متواجد بدون ثرثره.
    شكرا من القلب ماندمت لمعرفتك يوم.
    افخر بك وتفتخر بك نجران.

  • أبوغالب ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٧:٤٧ م

    السلام عليكم..
    أشكرك على الطرح المميز.
    جامعة نجران حديث الناس
    وماخفي أعظم..
    الغريب الصمت الرهيب من
    المسؤولين رغم النداءات والصيحات.
    وكأنه من باب إتاحة الفرصة لمراجعة
    الأمور إلا أنه لاجديد..ندعو الله أن
    نسمع مايثلج الصدور ويزيل الغمة..

  • أبوغالب ٢٠١٦/٦/٢٨ - ٠٨:٣٠ م

    أما الدعشنة وممارساتها فهي ضريبة التقنية في ظل غياب الوعي الأسري والتربية السلبية..فتنوعت الدعشنة والموت
    واحد..حفظ الله أبنائنا وحفظ الله وطننا من كل سوءومكروه.

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٦/٦/٢٩ - ١٢:٢٧ ص

    أخي الدكتور محمد آل سعد: تحيَّاتي: أوافقك على ما كتبتَه عن العثمانيِّين، ولكن ليتك استثنيت السلطان عبد الحميد الثاني منهم الذي وقف ضدَّ هجرة اليهود لفلسطين ورفض رشوة الغرب له للسماح لهم، وعد إلى التاريخ وإلى مقولته في ذلك، فالتعميم ليس طرحاً فكريّاًموضوعيّاً إذا كان هناك استثناء.


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى