عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

لك ولوالديك

لك ولوالديك، أجر دائم لك تقدمه لنفسك، وأجر متصل لوالديك تبرهما به في حياتهما، ويستمر أجره لهما بعد موتهما، في وقف للقرآن الكريم، يعود ريعه للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بالخفجي، الجمعية التي تُعنَى بحفظ كتاب الله وتعليمه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».
بدأت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالخفجي نشاطاً منظماً في الدعوة إلى المساهمة في وقف القرآن بالخفجي، وهو ليس أول مشاريعها وبرامجها المتميزة على مستوى المحافظة، تستهدف الحملة في دعوتها للمشاركة كافة أبناء المجتمع عبر المساهمة بسهم أو أسهم في مشروع الوقف، وجعلت قيمة السهم الواحد خمسين ريالًا؛ لتمنح أغلب أفراد المجتمع فرصة المشاركة فيه، يشاركون في الوقف بمائة وخمسين ريالًا لهم ولوالديهم، ولمن أنعم الله عليه بالمال أن يزيد، وعند الله مزيد من الخير والعطاء.
يُقبِل الناس على دعم الأعمال الخيرية إقبالاً حقيقياً عندما تكون ظاهرة للعيان، وعندما ترتكز على التراخيص اللازمة من الجهات الرسمية، وعندما تكون أهدافها واضحة ومعلنة، وملتزَماً بها التزاماً حقيقيّاً من القائمين عليها، الذين هم محل ثقة المجتمع واحترامه وتقديره.
أول دافع للإقبال على البذل والعطاء في المشاريع الخيرية هو اليقين التام بأن المُجازي هو الله – الكريم المتعال – وحده، وكذلك الرغبة الأكيدة في الخير التي جبل عليها المجتمع، وحب المساهمة في الأعمال التي يدوم أثرها ونفعها.
بدأت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بالخفجي عملها في عام 1412 هـ، وهي مؤسسة خيرية تُعنى بكتاب الله تلاوة وحفظا وفهما، ومضى على نشاطها ربع قرن من العمل الجاد، وهي تعِي مسؤوليتها، وتعمل بإخلاص ونشاط لتحقيق أهدافها، ويتفانى العاملون فيها بجميع مستوياتهم على تميز عطاء الجمعية، واستمراره، وتنمية مواردها للتوسع في أنشطتها والارتقاء ببرامجها ومشاريعها.
تقوم الجمعية كل عام بتكريم المتميزين من طلابها وطالباتها ومعلميها ومعلماتها، وتحتفي بالرعاة والداعمين، وهي بمنزلة رسالة ثناء وتقدير لهم، وللمتبرعين بخفاء، الذين ساهموا في دعم الجمعية، وأعانوها على تحقيق بعض أهدافها، وبرامجها وأنشطتها المختلفة.
إن ما حققته الجمعية في السنوات الماضية من نجاحات كان وراءها رجال مخلصون، ونساء مخلصات من المنتسبين للجمعية – معلمين ومعلمات – وكذلك رعاة وداعمون ومساهمون ومسؤولون وقفوا مؤازرين للجمعية، وأسر وثقت بأنشطة الجمعية وبرامجها وإخلاص العاملين فيها، فأودعتها فلذات أكبادها – بنين وبنات – ليدرسوا في حلقاتها وفصولها، ويتعلموا أشرف العلوم وأسماها.
ما يميز الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بالخفجي أنها تعمل بروح الفريق، وتستخدم وسائل التواصل الاجتماعي باحترافية واعية، وتتواصل مع المجتمع بفعالية متميزة، وتشارك في مناشط المحافظة ومناسباتها المختلفة، وتستثمرها في دعم برامجها ومشاريعها وإبرازها والتعريف بها، وتستهدف المجتمع من كافة الأعمار. وفي مهرجان الخفجي السنوي الأخير كان جناح الجمعية جناحاً متميزاً وجاذباً للزوار؛ لما احتواه من برامج وأنشطة مختلفة استهدفت الجنسين من كافة الأعمار، وحقق أرقاماً كبيرة في عدد الزوار والمشاركين في فعالياته، وهو ما أعطى الجمعية سمعة كبيرة على ما لديها من رصيد من التميز تحقق لها في العام السابق من المهرجان.
ومن أبرز برامج التي تقدمها الجمعية: برنامج القارئ الصغير الذي يتم عبر مركز القارئ الصغير الذي يضم عشرين فصلاً دراسيا، والمكون من قسمين اثنين: أحدهما للبنين، والآخر للبنات، ويستفيد من خدماته خمسمائة طالب وطالبة، وحلقات التلقين، وحلقات تحفيظ القرآن التي وصل عددها إلى خمس وثمانين حلقة، والمدارس القرآنية، وتتمثل في حلقات في جامع واحد، وحلقات القرى والمراكز، وهي تهتم بأبناء وبنات السفانية ورأس مشعاب وأبرق الكبريت، وبرنامج تحسين التلاوة وهو موجه للجاليات، وكذلك الدورات الصيفية التي تُعنى بحفظ ومراجعة القرآن الكريم، ودورات التجويد، إضافة إلى أربع مدارس نسائية وحلقات قرآنية نسائية.
من أكبر التحديات التي تواجه القائمين على العمل الخيري: تأمين الموارد المالية اللازمة التي تضمن لهم استمرار العمل، ونجاح البرامج وتطويرها، وعدم الاعتماد بشكل كلي على الدعم الذي يقدمه الرعاة وأهل الخير كونه غير ثابت، الأمر الذي دفع بعض إدارات كثير من الجمعيات والمؤسسات الخيرية إلى السعي الحثيث إلى تحقيق موارد دائمة عبر استثمارات أو أوقاف لضمان سد جزء من ميزانيتها السنوية، ولقد توجهت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بالخفجي إلى مشروع وقف القرآن لتحقيق أهدافها، وهي تنتظر العون والمساعدة من أبناء الخفجي ورجال أعمالها، فاستمرار هذه البرامج المتميزة ونجاحها يحتاج إلى داعمين ورعاة يبذلون بسخاء لتحقيق أهداف الجمعية.
وقفة: يقول مدير الجمعية، إن برامج وأنشطة ومشاريع الجمعية تقوم بفضل الله أولاً، ثم بفضل أهل الأيادي البيضاء.

التعليقات (5):
  • نواف الدوامي ٢٠١٦/٦/٣٠ - ٠٦:٣٧ م

    سعادة الأستاذ الفاضل وفقكم الله

    الكلمة الصادقة لها وقعها في القلوب وتؤثر في السلوك، وهو مانقرأه في كلماتكم وشعوركم.
    جزاكم الله عن أهل القرآن خير الجزاء

  • مصطفى نمر ٢٠١٦/٧/١ - ٠٢:١١ م

    مقال رائع كروعة كاتبه

    أشكرك يا أبا أسامة على دعمك لمشاريع

    جمعية تحفيظ القرآن بالخفجي.

    أسأل الله أن تكون جهودك الطيبة في

    ميزان حسناتك.

  • عبدالله الشمري ٢٠١٦/٧/١ - ٠٤:٤١ م

    جزاكم الله خير الجزاء يا أستاذ عبدالله على ما قدمتموه وتقدمون وكتب الله أجركم ، وأسأل الله أن يجزي خدام القرآن الكريم خير الجزاء ...

  • عبدالله الشمري ٢٠١٦/٧/١ - ٠٤:٤٢ م

    جزاكم الله خير الجزاء يا أستاذ عبدالله على ما قدمتموه وتقدمون وكتب الله أجركم ، وأسأل الله أن يجزي خدام القرآن الكريم خير الجزاء ...

  • أبوياسرالناصر ٢٠١٦/٧/١ - ٠٨:١٢ م

    شكرا أباأسامة
    فكلماتك هي أكبر دعم لهذا الوقف الخيري الذي توقف منذ أشهر وللأسف عدم مساهمة بعض تجار الخفجي المعروفين فيه وعدم دعمهم له ولكن أنت الخير والبركة الله يحفظك ويسعدك
    بارك الله لك وفيك ، لا حرمنا الله وجودك ، وجزاك الله خير وكلك خير ع الخفجي


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى