محمد آل سعد

محمد آل سعد

بيت عجيب!

تحت سقف واحد تعيش أُسْرة لها ولدان على النقيض من بعضهما، أحدهما إرهابي والآخر من جنود الوطن. أليس هذا البيت عجيباً حقاً؟! هل التربية فيه ثنائية؟ أم إن التربية «بالبركة»؟ – كما يقولون – مطعم وملبس فقط.
هذه الغرابة مصدرها تصريح والد أحد الإرهابيين عندما قال «في الوقت الذي فجّر فيه ابني نفسه، كان ابني الثاني يقوم بحماية المصلين في المسجد الحرام».
إذا كان البيت الواحد ينتج لنا هذين الصنفين من البشر في وقت واحد، فلا شك أن لدينا مشكلة تتجاوز المناهج الدراسية والمسجد والحي، وتتمحور حول البيت، وتدور في فلك الأُسرة، ما يجعلنا نتأكّد من أن البيت يحتاج إلى إعادة ترتيب «تربوي».
نؤمن بأن الإنترنت ينقل الفكر البعيد إلى عقول أبنائنا في ثوانٍ معدودة، وهم في غرف نومهم، ولكن ربّ الأسرة عليه مسؤولية كبيرة تجاه أبنائه، فهو الراعي في منزله، وعليه أن يلاحظ أي سلوك مريب داخل المنزل.
أنا لا أتحدث عن بيت بعينه، وإنما أقصد كل بيوتنا التي يتم فيها استغلال عقول أبنائنا من قِبل الفئة الضالة لتجعل منهم قنابل وأحزمة ناسفة ضد وطنهم، وضد أقدس بقاعه وأشرف أزمنته.
كما نحن بحاجة إلى مركز «للمناصحة»، فنحن، أيضاً، بحاجة إلى مراكز لتأهيل البيوت على كيفية التعرف على سلوك أبنائها، قبل أن «تقع الفأس في الرأس»، ونحن بحاجة إلى إعادة النظر في الأساليب التربوية المتبعة في المنازل، فقد يكون الخلل من هناك.
الأمر وصل إلى مرحلة خطيرة جداً، عندما وصل بهم تفكيرهم إلى أطهر البقاع، وأقدس الأزمنة، لذلك فالحل يحتاج إلى وقفة صارمة، تبدأ بالمنزل، وتنتهي بالأجهزة المعنية في البلد.
حفظك الله يا وطني بكل مقدساتك وأزمنتك الفاضلة.

التعليقات (16):
  • مواطن ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٤:٥٥ ص

    معظم الارهابيين هم اشخاص غير اسوياء اصلا ولكن يتعلمون التعصب والكراهيه من خلال الاب او الام او العم او الخال وفئه قليله جدا من خلال الاصدقاء وخلافهم
    الله يهديهم ويعين الجهات المختصه وتعاون الجميع مطلوب

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٤:٥٩ ص

    كان المصدر المعلومة الوحيد للطالب المعلم ومع الثورة التقنية أصبح المعلم أحد مصادر المعلومة للطالب بل أضعفها وهذا حال التربية فالبيت او بصحيح العبارة الوالدين أحد مصادر التربية وقد يكونان المصدر الأضعف والدليل ماتسببت التقنية وتطورها من حدوث العولمة واختلاط الثقافات وفساد البعض من الأبناء هو أحد نواتج الأنترنت والعولمة والقرية الصغيرة نسأل الله الصلاح لأبناء المسلمين وأن يحفظهم من كيد المغرضين وتربص المفسدين اللهم آمين .

  • خالد اليامي ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٥:٤١ ص

    دكتور محمد تتحلى بصفاء نفس وقلب مخلص وفطرة سليمة
    وفكر سليم جعلتك تضع إبهامك على نقطة المرض بدقة متناهية
    أتمنى من المسؤلين عن الأمن الفكري أخذ ماخطت أناملك بعين الإعتبار لحماية الحرث والنسل والله يقينا كل من كل
    شيطان أشر _من معشر المحرضين في وصال والأوطان ومن معاشر المفخخين_دمتم بخير

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٦:٠٣ ص

    صباح الخير
    اي والله زمن العجايب مو بيوت العجايب بيت منه توأم وبيت مثل ماقلت ثنين مختلفين

  • حسن الشريف ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٦:٠٨ ص

    الله يرحم الملك عبدالعزيز الذي ادرك خطر التطرف وقضى عليه ولكنه عاد في غفلة وباساليب ظاهرها الدعوة الى الله وباطنها اختطاف الدين واجبار الناس على الانصياع والاتباع ومن يشذ يتهم بابشع الاتهامات مثل الزندقة والارتداد واصبحو يوجهون عامة الناس الى حيث يريدون
    نحن في ورطة بسبب تفشي التطرف في المجتمع ولابد من تضحيات لانقاذ الوطن من هذا الخطر وهذا الوباء هم يريدون فرض سلطتهم على الناس باسم الدين والدين منهم براء نحن متفائلون باخذ التدابير اللازمة للخروج من هذه الورطة

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٦:١١ ص

    كل البلاوي سببها الانترنت

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٦:١٣ ص

    داعش الان تفكر بطرق شيطانيه لتنفيذ جرايمها

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٦:١٣ ص

    كثير من عوايلنا عايشين تحت سقف واحد ولا حد داري عن حد

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٦:١٤ ص

    التربيه في المنزل صدقت تبغى لها تغيير اسلوب

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٦:١٥ ص

    حسبنا الله وصلوا لاقدس الديار وفي شهر الصيام معناته مرحله فعلا خطيره

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٦:١٧ ص

    ممكن ان بعض الوالدين هم السبب في ان اولادهم صارو ارهابيين بدون ما يحسون من التصرفات المتطرفه

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٧:٠٣ ص

    الكل مسؤل ...
    ولكن السؤال ماهي الاليه المناسبه لتفعيل الشعور بالمسؤليه لدى جميع افراد المجتمع تجاه مجتمعهم و وطنهم ...وشكرا

  • علي الغامدي ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٨:١٤ ص

    احسنت يا دكتور محمد .. فعلا نحن بحاجة الى تثقيف البيوت وكذلك تثقيف أبنائنا ... وهذه مسئولية الاعلام ومسئولية وزارة التربية والتعليم . حفظك الله يا وطني .

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٣:٤٥ م

    ماأصعب أن يعيش الإنسان عكس مايؤمن به.
    وأن يرى بعيون غيره..تلك فلسفة غسيل
    الأدمغة..التي وصلت عقر الدار.
    أحسنت أبا زياد الإشارة إلى إعادة التثقيف
    الأسري وتحصينه لتجاوز المخاطر المدبرة.
    تحياتي لك ولكل المشاركين ولجريدتكم.
    حفظ الله وطننا وحفظناوإياكم من كل مكروة.

  • د. عليان العليان من كامبردج UK مع اطيب التحيات ٢٠١٦/٧/١٣ - ٠٥:١٩ م

    قول علي قول
    يقول كاتبنا القدير د. محمد ،،قبل ان تقع الفاس في الرأس ،، يا دكتور محمد مهي وقعت وخلاص ومن زمن الارهابي القبيح جهيمان وقعت ولا احد سمى عليها المهم الان كيف نعمل معاً حكوماً ومواطنين من سحب هذه الفاس من ايدي هؤلاء الذين سحبوا الى الارهاب بعد ان سحبت ارادتهم وانتمائهم من الارهابيين اعداء الله والوطن واهله فتركت لهم المنابر منذ ايّام الصحوه والتي لم تنم الي غداً بل هي تعمل ليل نهار لتفتيت هذا الكيان العظيم الذي اسسه المؤسس الملك عبد العزيز طيب الله ثراه ولكن هيهات ان يفرحوا بذلك او يتحقق لهم ما يريدون الاّ علي جثثنا اما البيوت فالوالدين والغالب هما بسطاء ومعظمهم اميين وتجدهم فرحين فخورين بابنهم الملازم للمسجد ويحمدون الله علي هذه الهدايه وهم لا يعلمون إنّ ابنهم انخرط في تنظيمات ارهابيه حتي اصبح الابناء لا يتورعّون عن قتل والديهم واخوتهم في البيت او في الدين والوطن علينا ان نعمل جميعاً علي سحب هذه الفاس من ايدهم وان ننقذهم من انفسهم الامّارة بالسوء وننقذ الوطن واهله وعلي رأس الجميه قيادته من شرورهم وحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم هؤلاء خفافيش الظلام اعداء النور والحق والأنسانيه جمعاء وشكراً د. محمد آل سعد .

  • يونس داود ٢٠١٦/٧/١٣ - ١٠:١١ م

    السلام عليكم. اخترت الوقت المناسب للتحدث عن ترتيب بيوتنا. نعم ولعلي أقول أننا نحتاج لدورات للمقدمين على الزواج تعرفهم بالحقوق والواجبات بدءا من حق المولود قبل ان يولد امين الدفع له إلى مجتمعاتنا.
    بارك الله فيك ابو زياد


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى